|
|
|
آخر تحديث Tuesday October 10, 2006 الساعة 08:27:28 PM |
التواصل بين بري والحريري أدى إلى استيعاب عاصفة السجالات الأخيرة لقاءات بكركي: إزالة احتمالات الصدام والحضّ على عدم المقاطعة ؟ تقاطع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري على تأكيد معاودة لقاءات الحوار بينهما بتفويض من المعارضة والاكثرية النيابية، وذلك فور عودة كل منهما الى بيروت. ويرجح ان يلتقيا الاسبوع المقبل، مما يعني ان العاصفة التي اثارتها السجالات الاخيرة بدءا من اواخر الاسبوع الماضي اثر خطاب الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله لمناسبة "يوم القدس"، الى انحسار، وقد تخللتها حملة مركزة من الاكثرية على بعض مضامين الخطاب، ولاسيما ما يتعلق منه بالموقف من المحكمة الدولية وبالاغتيالات السياسية وبالدفاع عن النظام في سوريا وتوجيه الاتهامات الى الاسرائيليين في عمليات الاغتيال، وباقتراحه تعديل الدستور بما يتيح انتخاب رئيس للجمهورية من الشعب مباشرة اذا فشل التوافق عليه. وقد دافعت المعارضة عن نفسها بهجوم على الاكثرية، ورشقتها باتهامات شتى. وادى التواصل بين بري والحريري الى استيعاب تداعيات السجال وحال دون انعكاسات سلبية له على مسار الحوار. ومع معاودة اللقاءات بينهما، ستكون الانظار شاخصة الى النتائج التي ستؤول اليها مع اقتراب جلسة مجلس النواب في الثالث والعشرين من الشهر الحالي، والمخصصة مبدئيا لانتخاب رئيس للجمهورية. وحتى الآن ليس ثمة ما يشير الى انها – اذا عقدت – ستنتهي بانجاز هذا الانتخاب، وذلك انطلاقا من "عدم وجود اسباب ومعطيات قد تتوافر قبل موعد تلك الجلسة، من شأنها ان توحي امكان التوصل الى التوافق المطلوب في تلك الفترة التي تفصلنا عن موعد الجلسة"، وفق مصادر مواكبة للاتصالات الجارية. وعليه، يبدو واضحا ان "الخبر اليقين" لن يكون قبل شهر الاستحقاق الثاني، اي الشهر المقبل. وفي موازاة الحوار المتجدد بين المعارضة والاكثرية عبر بري والحريري، جاءت دعوة البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير القادة المسيحيين في الطرفين الى بكركي، كأنها محاولة لحوار غير مباشر بينهما، سعيا الى لقاء مباشر تحت مظلة الصرح البطريركي في حال التوصل الى حد ادنى من القواسم المشتركة. واذا نجح البطريرك الماروني في التوصل الى عقد لقاء مشترك بين مسيحيي المعارضة والاكثرية، فيكون قد اعطى زخما ودفعا قويين للحوار "الآخر" بين الطرفين، ولاسيما ان محور الحوارين هو الاستحقاق الرئاسي. وكان لافتا ان مصادر معظم المدعوين الى بكركي من المعارضة والاكثرية، غدا وبعد غد، اذ اكدت تجاوبها مع الدعوة البطريركية وتلبيتها، فانها بدت "فاترة" الى حد بعيد حيال توقع نتائج مهمة وعملية في نهاية المطاف. وكان الامر مشابها عند الطرفين في حين ان مصادر مستقلة وصفت دعوة بكركي بـ"الحركة المهمة في مرحلة هي بالفعل مصيرية"، وانها "تؤكد الدور المحوري الذي يمكن ان يضطلع به البطريرك صفير في حال لقي تجاوبا مع دعوته من الطرفين". وسط هذه الأجواء، وحده المرشح الرئاسي رئيس "حركة التجدد الديموقراطي" نسيب لحود بدا هادئا في التعامل مع الدعوة، اذ قال إنه بكل بساطة تلقى اتصالا من المطران سمير مظلوم الذي نقل اليه دعوة البطريرك للاجتماع في بكركي، وقد قبل الدعوة دون الدخول في التفاصيل او السؤال عن "اجندة" اللقاء، مرحبا بكل دعوة الى الحوار والتوافق. وفي معلومات اوساط قريبة من الحكومة والاكثرية ان دعوة بكركي هي محاولة من البطريرك صفير للتخفيف من احتمالات وقوع اي صدام "داخلي" وإزالتها، ولاسيما في ظل الحديث عن تدريبات وتسلح وما شابه، مما يعزز المخاوف من حصول صدامات بين الطرفين الابرز على الارض في الساحة المسيحية، وهما "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية"، في حال فشل التوافق بين طرفي الازمة المعارضة والاكثرية. وبحسب الاوساط نفسها، فان دعوة البطريرك الماروني تهدف ايضا الى الحض على المشاركة في الانتخابات الرئاسية وعدم مقاطعتها "لان في ذلك مقاطعة للوطن" وفق موقف بكركي الذي عبر عنه البيان ما قبل الاخير لمجلس المطارنة الموارنة، وذلك تجنبا للوصول الى خيار "النصف زائد واحد" المحتمل في حال عدم اكتمال نصاب الثلثين نتيجة استمرار تغيب نواب المعارضة الذين يربطون حضورهم بالتوافق على شخص الرئيس المقبل. وما بين الحوار المتجدد بين بري والحريري، ودعوة البطريرك صفير مسيحيي المعارضة والاكثرية غدا وبعد غد للتشاور في الاستحقاق الرئاسي، يسجل غروب اليوم لقاء في دارة رئيس "تكتل الاصلاح والتغيير" المرشح الرئاسي النائب ميشال عون في الرابية ويضمه الى شخصيات من المعارضة واخرى مستقلة، عرف منها الرئيسان عمر كرامي وسليم الحص، وسيكون اللقاء خارج الاعلام "لان طابعه اجتماعي" كما قال القيادي في "التيار" جبران باسيل الذي امتنع عن الكشف عن اسماء سائر المدعوين وعددهم محدود جداً. وعلى رغم ذلك فان المؤكد ان الاستحقاق الرئاسي سيكون محور اللقاء، وهو دعوة من عون الى افطار رمضاني. وفي اطار التحرك الخارجي في اتجاه لبنان، تبدو زيارة وزراء الخارجية لفرنسا واسبانيا وايطاليا للبنان بعد عشرة ايام، لافتة من حيث التوقيت لجهة تزامنها مع دخول البلاد زمن الاستحقاق الرئاسي وهي، وإن تكن تحت عنوان تفقد القوة الدولية من وزراء خارجية الدول الاكثر مشاركة فيها، فانها ذات صلة بالاستحقاق الرئاسي، لجهة ضرورة تجنب الفراغ بما يشكله من خطر على البلاد، ومن خطر محتمل على مستقبل عمل القوة الدولية في لبنان... والحض على اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري، هو العنوان الآخر لتلك الزيارة. سمير منصور النهار (10 10 2007) |
|
||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||
|
منتدى النهضة ® 2007 |
|||||