|
|
|
آخر تحديث Thursday October 12, 2006 الساعة 04:14:12 PM |
ما سر توقيت «المذكرة الأمنية» وهل تضمّنت تهديدات «القاعدة» لرئيس الحكومة واعترافات طه؟ بكركي اليوم: كلمة للتاريخ ... ومهمة مستحيلة مجلـس مطارنـة مصغّر بحضور عـون وفرنجيـة ... والموالون «يحتلـون» الصرح غداً لن تجد عدسات الكاميرات الصحافية مشكلة في جمع المعارضين الموارنة في صورة واحدة، اليوم، ذلك أن المقاعد التي تتجاوز الأربعين في الصالون الكبير في بكركي ستصبح جزءا من الديكور، بينما سيقتصر الحضور الماروني المعارض على رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون يجلس الى يمين البطريرك الماروني نصر الله صفير وإلى يساره رئيس تيار المردة الوزير السابق سليمان فرنجية الذي استجاب لرغبة حليفه بالحضور... فيما يحتل المطارنة سمير مظلوم، رولان أبو جودة، شكر الله حرب، بولس مطر ويوسف بشارة، مقاعد أربعة ليصبح عنوان الجلسة أشبه بمجلس مطارنة مصغر بحضور عون وفرنجية! وما سيقال في هذه الجلسة من قبل سيّد بكركي لن يكون الا نسخة طبق الأصل عما سيردده أمام الموالين الموارنة ممن سيفيضون عن مقاعد الصالون الكبير، يوم غد، أما، مواقف هذه الجهة أو تلك، خاصة في الموضوع الرئاسي، فلن تشكل سوى «مضبطة اتهام» للتاريخ وأمام رأس الكنيسة الكاثوليكية في العالم للقول «اللهم اننا قد عملنا بنصائحكم ولكن أبناء الرعية لم يستجيبوا، لا بل حاولنا هز العصا البطريركية بالقول للقيادات المارونية «هذا بلدكم وهو يحتم عليكم صحوة ضمير وإذا لم تمتثلوا فالمسؤولية تقع عليكم ولكن...». وإذا كانت هناك من قيمة مضافة للاجتماعين المارونيين، فإنما تكمن في التظهير المتعمد لصورة الانقسام المسيحي، وبعد ذلك تأتي قيمة ثانية مضمونها المشاركة في محاولة تقطيع الوقت، التي بدأت مع «مبادرة بعلبك» وانضمت اليها أطراف داخلية وخارجية، فيما بدأت تتبلور ملامح قوة دفع لبنانية ودولية ضد التوافق والتسوية الداخلية في الموضوع الرئاسي. ولعل باكورة الدفع الاعتراضي، تكمن في مضمون «المذكرة ـ الكمين» التي أرسلها رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وبعده الى الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، ومن أبرز دلالاتها، بمعزل عن «مضمونها الاستنسابي»، الاعتراض على حوار بري ـ الحريري وما قد ينتج عنه من تسوية، ومحاولة تلميع أوراق الاعتماد الموجودة أصلا في أدراج مجلس الأمن الدولي، وخاصة للإدارة الأميركية بوجوب حسم موقع رئاسة الحكومة، قبل حسم موضوع رئاسة الجمهورية، وثمة ضمانات يمكن أن توفرها «الاستمرارية» بدلا من «تغيير» لن يكون مضمون النتائج مئة بالمئة! وإذا كان الصراع على رئاسة الجمهورية مشروعا، في ظل توازنات القوى القائمة داخليا وحتى إقليميا، فإن محاولة التجديد في السرايا الكبيرة، تبدو محاولة واضحة لتجاوز القوة المرجحة في هذا الموقع، ولو أن هذا التفسير، سيوضع في خانة، محاولة اللعب بين أهل البيت الواحد. لا بل ثمة معلومات، مصدرها أحد أقطاب الأكثرية، بأن رفع السقف السياسي سواء في بيروت أو في واشنطن، من قبل بعض الجهات، في قوى الرابع عشر من آذار، لا يتعدى عملية التبكير بفتح أبواب التفاوض و»شدشدة البراغي» لأن الأهم من رئاسة الجمهورية هو الحكومة المقبلة رئيسا وتوازنات (الأهم فيها حضور عون) وبيانا وزاريا. وبدت المعارضة، أمس، منكفئة عن ترويج الحد الأدنى من المناخات الايجابية، باستثناء صاحب مصنع «التفاؤل» الرئيس نبيه بري الذي ضخ من جنيف مجددا مناخا ايجابيا، مؤكدا أنه سيواصل مسعاه مع النائب سعد الحريري للتوافق على شخص فخامة الرئيس العتيد وبذلك يتأمن في جلسة الانتخاب أكثر من الثلثين، وقال لفضائية «العربية» قبيل عودته الى بيروت، ان الرئيس التوافقي هو الرئيس القوي، وأبدى الاستعداد للقاء الحريري «بفارغ الصبر» للعودة الى المحادثات توصلا لانتخاب رئيس توافقي، معتبرا أن عدم التوصل لمثل هذا الرئيس هو بمثابة الخيانة. وقال بري «اعتقد ان الاسبوع الفاصل بين الجلسة الحكمية لانتخاب اللجان النيابية في 16 تشرين الاول الحالي والجلسة المحددة لانتخاب الرئيس في 23 منه هو اسبوع حاسم ومصيري اذا وفقنا الله». أما «حزب الله»، فقد بدا ولليوم الثاني على التوالي، متوجسا من توقيت المذكرة الأمنية التي أرسلها رئيس الحكومة الى الأمم المتحدة، ومحاولا ايجاد رابط بينها وبين «آخر الكلمات» التي صدرت عن النائب الحريري في رحلته الأميركية، وهو الأمر الذي عبّرت عنه كتلة الوفاء للمقاومة بتأكيدها «ان الدفاع عن الادارة الاميركية وعن دورها في حرب تموز ,2006 هو اساءة لكل اللبنانيين فضلا عن انه كاشف عن حقيقة انتماء والتزام المدافعين». وأكدت «الكتلة» أن المذكرات التي يبعث بها بعض فريق السلطة الى جهات خارجية «تعوزها الصدقية، خصوصا انها تصدر عن فريق مصادر للسلطة في شكل غير دستوري وغير ميثاقي ويستمرئ خطوات التدويل لكل الوضع اللبناني وأن الحرص على انقاذ البلاد عبر التوافق حول الاستحقاق الرئاسي هو الذي يملي علينا متابعة مبادرة الرئيس بري، رغم توقفنا عند مضمون المواقف التي صدرت في واشنطن من بعض رموز فريق الموالاة المعني مباشرة بمصير المسعى الإنقاذي». وقال النائب حسين الحاج حسن ان رئيس الحكومة «لم يكتف بضرب صيغة العيش المشترك ووثيقة الوفاق الوطني عبر الاستمرار بحكومته غير الشرعية وغير الدستورية بل تجاوز فريقه الوزاري ليقدم اوراق اعتماده مجددا ومنفردا الى المراجع الدولية في مذكرة يحرض فيها على المقاومة». وأشار الى ان المذكرة «اغفلت عمدا عمليات التسليح والتدريب التي تقوم بها الميليشيات التابعة لفريق 14 آذار والتي تأتي في سياق مشاريع وأهداف مشبوهة». وفيما دافع بعض الوزراء في الحكومة عن المذكرة ومضمونها، علمت «السفير» ان بعض الجهات العسكرية اللبنانية توقفت عند دلالات الاستخدام السياسي والانتقائي للمعلومات التي أدلت بها مديرية المخابرات في قيادة الجيش اللبناني أمام السنيورة والمشاركين في الجلسة الوزارية الأمنية التي عقدت قبل أسبوعين تقريبا. وحسب المعلومات التي حصلت عليها «السفير»، فإن قيادة الجيش وضعت أمام مجلس الوزراء كماً كبيراً من المعلومات وأبرزها القرص المدمج الذي تم تظهيره من القرص الصلب (هارد ديسك) الذي صادره الجيش من احدى مجموعات «فتح الاسلام» التي كانت تحاول تهريبه بطريقة متقنة جدا وعبر توضيب حديث بواسطة البحر (تحت المياه). ويتضمن هذا القرص شريطا لأحد عناصر «القاعدة» وهو يهدد رئيس الحكومة بالقتل وبالإعدام! كما أن القرص تضمن الكثير من التفاصيل المذهلة حول علاقة «فتح الاسلام» بتنظيم «القاعدة» وكيف كانت تتم المراسلات بين الجانبين، وهي الأمور كلها التي دفعت رئيس الحكومة خلال الجلسة لسؤال مدير المخابرات ورئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي المقدم وسام الحسن «من هو هذا الشخص (الذي كان يهدده بالاسم)» وجاءه الرد «حتى نحن لا نعرف من هو ونسعى للتعرف الى هويته». كما أن قيادة الجيش وضعت محصلة أمام بعض المسؤولين حول التحقيقات الأولية مع الرجل الثاني في «فتح الاسلام» أبو سليم طه الذي أورد تفاصيل عن مبايعة التنظيم لـ(القاعدة» (الأمر نفسه موجود في القرص). كما عرض طه خلال التحقيقات المستمرة معه حتى الآن، كيفية وصول مجموعات «فتح الاسلام» الى لبنان ودور ناصر اسماعيل (الموقوف) لناحية تأمين المقومات اللوجستية في مخيم نهر البارد، خاصة بعد أن كان قد تم تكبير دور الأخير والقول أحيانا إنه المسؤول العسكري للتنظيم، بينما أظهرت التحقيقات أن القرار الأساسي، كان لشاكر العبسي ومن ثم «ابو هريرة» (اللبناني شهاب القدور) ومعهما لباقي أعضاء الهيئة الشرعية التي اختلفت في أكثر من مرة على أكثر من خيار، خاصة في ضوء مداخلات حصلت من جهات خارجية ولبنانية، على خلفية حصرية المعركة «ضد أعداء الله في العراق وقوات «اليونيفيل» في الجنوب اللبناني» (وجهة نظر العبسي تحديدا) أو توسيعها لتشمل أيضا «محاربة أعداء السنة في لبنان» (وجهة نظر القدور) وكيف حسمت المداولات لمصلحة الاتجاهين في آن معا. من جهة ثانية، أكد مراسل «السفير» في نيويورك أن وزراء خارجية فرنسا وإيطاليا وإسبانيا سيصلون الى بيروت في العشرين من الجاري، وأشار الى معلومات تم تداولها في أروقة الأمم المتحدة عن مشروع بيان تعمل جهة دولية (واشنطن على الأرجح) لإصداره في مجلس الأمن على خلفية المذكرة اللبنانية، وذلك بالتزامن مع تقديم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تقريره الى مجلس الأمن حول القرار 1701 ومع استعداد ناظر القرار 1559 تيري رود لارسن لإعداد تقريره الجديد حول هذا القرار، وبذلك توفر المذكرة اللبنانية مادة خصبة لمشروع القرار أو البيان الذي ما زال غير واضح المعالم حتى الآن. السفير (11 10 2007) |
|
||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||
|
منتدى النهضة ® 2007 |
|||||