تعود "منتدى النهضة" بتبويب جديد. وفيها رصد لأبرز الأحداث السياسية، ولاتجاهاتها الستراتيجية، مع مقالات ودراسات مختارة لكتاب بارزين، وتوثيق للقرارات والتقارير الدولية ذات العلاقة بالقضية القومية، مع متابعة لشؤون الحياة الحزبية على احتلافها.

آخر تحديث Thursday October 12, 2006 الساعة 04:14:44 PM

السياسة اليوم

11 تشرين الأول 2007

بان كي - مون متفائل بمرشح توافقي وتويني يدعو نواب الفريقين إلى "حركة وسطية"

البطريـــرك وعــــون اليــــوم: الانفتــــاح أمــــام عقــــدة النصــــاب

بري يناشد القيادتين السعودية والسورية "مصالحة حول لبنان"

على رغم الانقسامات العميقة بين القوى السياسية المسيحية التي أملت على بكركي توزيع مبادرتها على جولتين اليوم وغدا في لقاءين للمعارضة والغالبية، ستتجه الانظار الى محاولة الفرصة الاخيرة التي تسبق معاودة المشاورات بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري الاسبوع المقبل.

ومع أن مناخ الاستحقاق الرئاسي سينتقل بكليته اليوم وغدا الى "محرابه" الماروني، فقد برز كلام على جانب من الاهمية للرئيس بري عشية لقاءي بكركي ذهب معه الى اعتبار عدم التوصل الى "رئيس توافقي" بمثابة "خيانة لكل لبنان".

ووجه مناشدة مباشرة الى كل من السعودية وسوريا لتحقيق "مصالحة حول لبنان" على الاقل. وفسر البعض هذه المناشدة بأنها تعويل على اللقاء الايراني – السعودي المرتقب للنظر في الموضوع اللبناني.

اللقاء الأول في بكركي اليوم سيجمع البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير ومطارنة مع رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون، في ما يعتبره المراقبون لحظة حساسة ودقيقة باعتبار أن مسألة نصاب جلسة الانتخابات الرئاسية التي يوليها البطريرك صفير الاهمية القصوى في مبادرته تتوقف صراحة على حضور نواب "تكتل التغيير والاصلاح" تحديدا، نظرا الى موقف العماد عون المعارض لحضور الجلسة ما لم يتم "تصحيح وضع الأكثرية".

وعلم ليل أمس ان ثمة احتمالا لانضمام الوزير السابق سليمان فرنجية الى اللقاء بعدما كان فوض الى العماد عون تمثيله فيه.

وأوضحت مصادر مطلعة لـ"النهار" ان البحث سيتناول اليوم، كما غدا، الموضوع الرئاسي، لكنه سيتطرق ايضا الى مواضيع اخرى تبدو انطلاقة او نوعا من اظهار حسن نية من كل الاطراف. وقالت ان البطريرك صفير سيشرح الوضع الراهن مركزا خصوصا على ضرورة تناسي الخلافات بين اقطاب الموارنة لانها تنعكس على القاعدة التي تحتاج الى كل جهد للمحافظة على تماسكها. وأضافت انه سيشدد على ضرورة المشاركة في جلسة الانتخاب وان لم يكن "التناغم" حاصلا، لئلا تتحول مقاطعة الجلسة مقاطعة للوطن وتؤدي تاليا الى "الفراغ".

في المقابل، توقعت مصادر قريبة من العماد عون، أن يطرح الجنرال الموضوع المسيحي ومصلحة المسيحيين وما اذا كانت هذه المصلحة في تغيير الواقع القائم ام في ابقائه. أما "الهم الاساسي"، فهو ايجاد رؤية سياسية مسيحية والاتفاق عليها بدل امرار الاستحقاق الرئاسي كما حصل مع بقاء الحكومة الحالية. وهذه الرؤية تقضي طبعا باستعادة الثقة بين القيادات المسيحية، وهي "ثقة معدومة في القاعدة الشعبية، وثمة طلاق على المستوى الشخصي بين القادة". وترى هذه المصادر ان الحل هو في الحوار، ولذلك سيدعو الجنرال الى الحوار للبحث في مختلف المواضيع بدءا بالشؤون السياسية والمالية والاقتصادية، وصولا الى ما يتعلق بالقرارات الدولية وسبل تنفيذها، والمخيمات الفلسطينية، وسلاح "حزب الله".

وأكدت المصادر القريبة من عون لـ"النهار" ان الجنرال يتوجه الى اللقاء بكل انفتاح وايجابية، خصوصا ان موقفه معروف من عدم تعطيل الاستحقاق الرئاسي ولكن ثمة ضرورة لتصحيح الوضع ولا يمكن اختصاره ببند واحد هو موضوع النصاب لئلا يتكرر في وضع رئاسة الجمهورية ما حصل في مجلس النواب وفي الحكومة، وستطرح هذه الحلول البديلة لتصحيح المسار. وقالت انه من غير الجائز استباق ما سيقوله البطريرك والاطلاع على موقفه، لكنها ذكّرت بأن العماد عون تحدث تكرارا عن الحلول التي يقترحها ومنها تأجيل الانتخابات الرئاسية ستة أشهر لاجراء انتخابات نيابية جديدة في ايار ومن ثم اجراء انتخابات رئاسية في حزيران.

في أي حال، لقاء اليوم سيرسم نصف الصورة، على ان يستكمل نصفها الآخر غدا مع قوى 14 آذار المسيحية، وعندها يمكن بلوغ واحد من احتمالين: اما تفاهم ودعوة الى لقاء جامع يعقد خلال ثلاثة أيام على الارجح وقد يؤدي الى توافق على رئيس واما طلاق يفضي الى مزيد من التشرذم وانتخاب رئيس بالاكثرية المطلقة واعادة خلط الاوراق.

بري

في غضون ذلك، قال الرئيس بري الموجود في جنيف في حديث الى فضائية "العربية" يبث مساء اليوم انه يسعى مع النائب الحريري وعبر الاتصالات مع جميع قادة الحوار الوطني الى "تأمين التوافق على شخص رئيس الجمهورية العتيد وبذلك يتأمن اكثر من الثلثين ان شاء الله". وعن الجلسة الانتخابية المقبلة في 23 تشرين الأول قال: "تفاءلوا بالخير تجدوه". واعتبر ان "الرئيس التوافقي هو الذي عبّر عنه البطريرك صفير والذي يكون على مسافة واحدة من الجميع وحَكَماً بين الجميع ولا يكون مستقبله خجولاً من ماضيه وحاضره". وأعرب عن اعتقاده ان الاسبوع المقبل بين 16 و23 تشرين الأول "هو اسبوع حاسم ومصيري اذا وفّقنا الله". وأضاف: "اذا لم نتوصل الى رئيس توافقي، اعتقد ان هذا بمثابة خيانة من كل اللبنانيين وكل السياسيين لكل لبنان". وتوجه بري الى المملكة العربية السعودية والقيادة السورية قائلاً: "اقول لهم ان بلدي في خطر ويمر بمرحلة دقيقة جداً، على الأقل لتكن مصالحة بينهما حول لبنان الآن لأنه الأكثر استعجالاً والحاحاً".

تويني

وعشية لقاءي بكركي، دعا النائب غسان تويني نواب الفريقين المدعوين الى اللقاءين الى "حركة وسطية، تفرض على الفريقين ان يجتمعا معاً". وقال في حديث الى برنامج "مختصر مفيد" الذي يقدمه الزميل سعيد الغريب من محطة "ان بي ان" التلفزيونية ليل أمس انه ينتظر من لقاءي بكركي "نواباً يتكلمون بالصوت ذاته ويقولون كفى خلصنا". واعتبر عدم عقد لقاء واحد للفريقين "دليلاً على قلة الحكمة". وأوضح انه يفضّل لمواصفات الرئيس الجديد شعار البطريرك صفير وهو "الا يخجل مستقبله (الرئيس) بماضيه وحاضره، اي يكون رئيساً قابلاً لأن يستل منه عناصر للحاضر والمستقبل لخير لبنان". ورأى ان الرئيس "يجب ان يكون مارونياً ذا جذور قوية على ان يتم اختيار الاكثر انفتاحاً على العالم العربي لان لبنان عاصمة المسيحيين في المشرق". وقال تويني: "انا مع المصلين في حريصا (اليوم وغداً) ولست مع السياسيين فأنا مسيحي بالايمان وليس بالطائفة. لقد وصلنا جميعاً الى الحائط ولا احد سيربح من الحرب ولا أزال متفائلاً بايمان الناس".

وأعلن انه لا يستبعد عدم انتخاب رئيس من قوى 14 آذار، رافضاً تسمية أي مرشح مفضل لديه وقال: "لا اسم مفضلاً عندي، كلهم مفضلون".

لكنه أوضح انه اذا حصل انتخاب رئيس بالنصف زائد واحد "سأحضر الجلسة لكنني لن أصوت". واستبعد حصول انتخاب رئيس بالاكثرية المطلقة في جلسة 23 تشرين، مبدياً تفاؤله بامكان التوصل الى توافق. وأكد تويني انه ليس مع انتخاب العماد ميشال عون رئيساً "لأن تصرفه ليس توافقياً"، كما رفض انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيساً "لانني ارفض ان تكون رئاسة الجمهورية مكافأة له مع انه قائد ممتاز وننحني امام تضحيات الجيش. فالرئيس يجب ان يُختار نتيجة مسار سياسي وليس عسكرياً والا نذهب الى الديكاتورية".

وفي سياق منفصل عن الانتخابات الرئاسية لاحظ تويني ان "سوريا تحذرنا دائماً من حركة خراب". ولفت الى ان "حزب الله اتهم جبران تويني بانه عميل لاسرائيل ثم اتهم اسرائيل باغتياله". وتساءل: "اي صدفة هذه الا يقتل سوى من انتقد سوريا أو طالب بانسحابها من لبنان؟".

ويشار في هذا السياق الى ان النائب سعد الحريري انتقل أمس من نيويورك الى باريس حيث سيلتقي اليوم وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير.

بان متفائل

وصرح أمس ناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون بان الاخير متفائل بتوصل اللبنانيين الى حل لاختيار رئيس الجمهورية على أساس توافقي.

وقال الناطق فرحان الحق لقناة "العالم" الايرانية الرسمية التي تبث باللغة العربية ان الامين العام للمنظمة الدولية كان على اتصال بأشخاص كثر بينهم رئيس الجمهورية اميل لحود والرئيس بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة وزعيم الاكثرية النيابية النائب سعد الحريري وبحث معهم في اقتراحات تؤكد الحاجة الى الخروج بمرشح توافقي. وأشار الى ان بان كي – مون متفائل بأنهم سيتوصلون الى هذا الحل.

العودة

على صعيد آخر، بدأت أمس طلائع عودة العائلات الفلسطينية التي انتقلت من مخيم نهر البارد الى مخيم البداوي ومناطق أخرى، الى بعض احياء مخيم نهر البارد. وقد شكلت طليعة العودة مئة عائلة، على ان تتبعها دفعات أخرى بمعدل مئة عائلة يومياً في الأيام المقبلة.

النهار (11 10 2007)

 

مزيد من الأخبار

ما سر توقيت «المذكرة الأمنية» وهل تضمّنت تهديدات «القاعدة» لرئيس الحكومة واعترافات طه؟

بكركي اليوم: كلمة للتاريخ ... ومهمة مستحيلة

مجلـس مطارنـة مصغّر بحضور عـون وفرنجيـة ... والموالون «يحتلـون» الصرح غداً

بان كي - مون متفائل بمرشح توافقي وتويني يدعو نواب الفريقين إلى "حركة وسطية"

البطريـــرك وعــــون اليــــوم: الانفتــــاح أمــــام عقــــدة النصــــاب

بري يناشد القيادتين السعودية والسورية "مصالحة حول لبنان"

لا توقّعات كبيرة من اجتماعَي بكركي

بري: بين 16 و23 تشرين الأول أسبوع حاسم ومصيري

أستغرب الحملة على نصر الله وأنتظر الحريري «بفارغ الصبر»

«حزب الله» ودوره في «الأزمة اللبنانية» في تقرير لـ«مجموعة الأزمات الدولية»:

التوتر المذهبي عدوه.. والرئيس التوافقي بنصاب الثلثين مدخل لحل الصراع

الأسد في أنقرة الأسبوع المقبل لبحث علاقات التعاون الاستراتيجي

هنـيـة: إدارتـنـا لغـزة مـؤقـتـة

السلطة تمهّد لتبادل أراض مع إسرائيل؟

الحكومة «قد» تطلب تفويض الجيش اليوم

تركـيا: غـزو شـمالي العـراق يقتـرب

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

منتدى النهضة ® 2007