|
|
|
آخر تحديث Thursday October 12, 2006 الساعة 11:33:29 AM |
«السفير» تنشر محضر بكركي 1: فرنجية يربط وقف التسلّح بضمان عدم تكرار مجازر إهدن والصفرا عون لصفير: الإقرار بالثلثين مفتاح التوافق الرئاسي ساركوزي يستقبل الحريري ببروتوكول حيادي ... وبان يشكّل لجنة اختيار قضاة المحكمة الدولية حطّ الملف الرئاسي، أمس، في كل من العاصمة الفرنسية ومقر البطريركية المارونية، فيما كان ملف المحكمة الدولية يتردد صداه في أروقة الأمم المتحدة، عبر قرار تشكيل لجنة اختيار قضاة المحكمة والمدعي العام وكذلك في باريس التي انضمت الى الجهات الممولة لها، في اطار توجه لتسريع عملية انشاء المحكمة بعد تحديد مقرها. في بكركي، أضيئت، قبيل السابعة من ليل أمس، أضواء الصرح الداخلية ايذانا بوصول رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية، حيث اجتمعا في صالون الصرح الكبير على مدى ساعتين بالبطريرك الماروني نصر الله صفير بحضور المطارنة سمير مظلوم، رولان أبو جودة، شكر الله حرب، بولس مطر ويوسف بشارة. ووفق المعلومات التي توافرت لـ«السفير» فان الاجتماع لم يناقش جدول اعمال محددا، بل بدأ من عند النقطة التي أثيرت نهارا حول تأجيل الاجتماع الصباحي، وكيف دخلت بعض الشخصيات من رموز الأكثرية المسيحية على خط التشويش وبث مناخات سلبية ضد عون، بينما كان البطريرك صفير والمطران مظلوم على علم مسبق منذ ليل أمس الأول بموعد اللقاء، حيث كان قد أوفد عون مساعده السياسي جبران باسيل ليل الأربعاء الى بكركي واتفق مع صفير على عقده ليل الخميس لاعتبارات أمنية بحتة. بعد ذلك، قدم صفير مداخلة عامة شدد فيها على أهمية الاستحقاق الرئاسي، مؤكدا تمسكه بنصاب الثلثين، مشددا على المواصفات التي طرحها وأن تتم الانتخابات في موعدها، ثم سأل عون وفرنجية عما يمكن عمله لمواجهة الاستحقاق؟ وهنا انبرى عون الى تقديم مداخلة تاريخية حول الواقع المسيحي في لبنان وضرورة أن يحافظ المسيحيون على دورهم الوطني الجامع، وتوقف عند ملابسات انتخابات العام الفين وخمسة قانونا انتخابيا وتحالفات ونتائج حيث تم انتخاب ثلث النواب المسيحيين من قبل 20 بالمئة من المسيحيين وثلث النواب الثاني بـ35 من المسيحيين والثلث الأخير الفاعل بنحو 65 ٪ من المسيحيين. وقال عون ان هناك مخاطر كبيرة تواجه لبنان وخاصة الوجود المسيحي، محذرا من أن أي سكوت وأي تخل يعني تكريس التوطين الفلسطيني، رابطا بين ذلك وبين منطق الاقصاء والتهميش للمسيحيين. وشرح عون كيف كان موضوع الثلثين ضمانة للمسلمين قبل الطائف لمنع تفرد المسيحيين بموقع الرئاسة الأولى وكيف أصبح موضوع الثلثين ضمانة للمسيحيين وخاصة الموارنة بعد الطائف، والا ماذا يمنع أن يؤدي اتفاق المسلمين سنة وشيعة ودروز على انتخاب رئيس بالنصف زائدا واحدا في المستقبل؟ وحذّر عون من التخلي عن هذا الحق، وقال مخاطبا صفير والمطارنة الخمسة الحاضرين إننا نريد التوافق ونحن حريصون على التعاون لانقاذ لبنان ولكن المدخل هو اقرار فريق السلطة بالثلثين، فاذا أحضرتم اقرارا من جانبهم بأكثرية الثلثين، عندها لا مشكلة في التوافق لكن من ضمن احترام الدستور اللبناني وليس بالخروج عنه. وقال عون اننا نريد التوافق على رئيس قوي يستطيع انتشال البلد من أزمته وفي الوقت نفسه يحمي حقوق المسيحيين ويمنع مؤامرة التوطين ويسهر على تطبيق الدستور من دون أن «يُنقز» الآخرين. وردا على أسئلة الحاضرين من المطارنة، قدم عون وفرنجية سيناريو لما قد يترتب على خيار النصف زائدا واحدا، واعتبرا أن هذا الخيار يعني انهاء دور لبنان ودور المسيحيين وعندها لن يكون بمقدور الرئيس المنتخب الا أن يحكم قريطم وحدها، وحذرا مما قد يؤدي اليه هذا الخيار من تداعيات على مجمل الأوضاع السياسية والأمنية. وسأل المطران يوسف بشارة الجنرال عون عن موضوع التسلح وخاصة في ضوء الوقائع التي أثيرت في الجلسة ما قبل الأخيرة لمجلس الوزراء، وعندها طلب فرنجية الكلام فخاطب الحاضرين قائلا «نحن لم نقتل المسيحيين في بيوتهم لا في اهدن ولا في الصفرا ولا قتلنا داني شمعون ولا الضباط العسكريين على الطرقات... لذلك نقول لكم آتونا بضمانات بأن لا نقتل في بيوتنا مجددا وخذوا سلاحنا». وردا على سؤال قال عون انه لا مانع في عقد لقاء برعاية بكركي مع ممثلي 14 آذار شرط أن يسبق ذلك الاقرار بنصاب الثلثين. وجدد عون التأكيد على موقفه القائل بأنه في حال عدم التوافق لنذهب الى خيار الحكومة الانتقالية الانقاذية ومن ثم نضع قانونا انتخابيا ونجري انتخابات نيابية وننتخب رئيسا جديدا للجمهورية. مذكرا بموقف المطارنة الذي كان قد أكد سابقا على أولويتي حكومة الوحدة الوطنية والقانون الانتخابي قبل الانتخابات الرئاسية. ووصفت مصادر عون وفرنجية أجواء الاجتماع بأنها كانت ايجابية وأن الاثنين قدما كل ما يمكن تقديمه من أجل التوافق وبالتالي أصبحت الكرة في ملعب الطرف الآخر، «وهنا يصبح السؤال هل بمقدور بكركي أن تحصل من الموالين، اليوم، ما حصلته من قوى المعارضة المسيحية»؟ وفهم أن موضوع الاعتصام في وسط العاصمة لم يناقش خلال الاجتماع لكن فرنجية قال للصحافيين ان الاعتصام مستمر حتى انتهاء الأزمة. وقال عون «لا أحد لديه الأكثرية لإنتخاب رئيس ولذلك فإننا محكومون بالتوافق لإنتخاب رئيس للخروج من الأزمة». وفضل الابتعاد عن صيغة الاجتماعات الموسعة، في اشارة منه الى رغبته بالاجتماع فقط بكل من الرئيس أمين الجميل وسمير جعجع برعاية بكركي بينما فوّضه فرنجية بأن يمثله في هكذا اجتماع اذا تعهدت الأكثرية باحترام نصاب الثلثين. وعلم أن صفير والمطارنة الخمسة عقدوا بعد الاجتماع جلسة تقويمية وقالت مصادرهم أن اجواء اللقاء مع عون كانت ايجابية بدليل أنه امتد أكثر مما كان متوقعا، ودعت الى انتظار ما سينتج عن اجتماع بكركي الثاني اليوم. باريس تساهم بستة ملايين دولار لدعم المحكمة من جهة ثانية، قال مراسل «السفير» في باريس محمد بلوط، أنه في إطار رغبة فرنسية مستجدة بالتعامل حتى اللحظة الأخيرة من المهلة الدستورية للإستحقاق الرئاسي بأقصى قدر ممكن من الحياد بين الأطراف في لبنان، تم تعديل البروتوكول المعتمد مع النائب سعد الحريري في قصر الاليزيه حيث استقبله الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في داخل القصر وليس خارجه ومن دون اعلام وكذلك من دون تصريحات أو وداع وهو الأمر الذي تكرر خلال اللقاء بين الحريري ووزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير في ال «كي دورسيه». وأوضح المتحدث باسم الاليزيه ديفيد مارتينون أن ساركوزى أعرب عن أمله أن تستفيد الأطراف اللبنانية كافة من المهلة الجديدة التى منحها البرلمان اللبنانى حتى 23 الحالى من أجل تعزيز الحوار بهدف الاتفاق على انتخاب رئيس يحظى باتفاق واسع فى المهلة الدستورية المحددة. وكان الناطق نفسه قد استبق اللقاء بالقول «إن الرئيس (ساركوزي) سيكرر في المناسبة أمنيته بأن يستفيد جميع الأطراف من المهلة الجديدة التي منحوها لأنفسهم حتى الثالث والعشرين من تشرين الأول بتعزيز الحوار من أجل انتخاب رئيس عبر أكبر تجمع ممكن وضمن المهلة والأصول الدستورية». وأوضح المكتب الاعلامي للحريري أن ساركوزي أبلغه قرار فرنسا المساهمة بمبلغ 6 ستة ملايين دولار، في الصندوق المُنشأ من قبل الامم المتحدة لتمويل المحكمة الدولية. وكان لافتا للانتباه، اجتماع الوزير الفرنسي كوشنير برئيس محكمة الجزاء الدولية فيليب كيرشر قبل ساعة فقط من استقباله للنائب الحريري. وأكد كوشنير للحريري دعم فرنسا لاجراءات تشكيل المحكمة وتسريعها وضرورة اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري. ولم يستبعد مصدر دبلوماسي فرنسي قيام الموفد الفرنسي جان كلود كوسران بزيارة قريبة إلى لبنان للتحضير لزيارة وزراء خارجية إيطاليا وإسبانيا وفرنسا إليها في العشرين من هذا الشهر، وقال مصدر دبلوماسي فرنسي لمراسل «السفير» في باريس إن الأسبوع الأخير الذي يسبق جلسة الثالث والعشرين من تشرين الحالي «سيكون حاسما لمعرفة مستقبل الإستحقاق الدستوري». يذكر أن النائب الحريري توجه من باريس مباشرة الى المملكة العربية السعودية لتمضية العيد مع عائلته، فيما عاد الرئيس نبيه بري أمس من جنيف، على أن يستأنف اجتماعاته مع الحريري فور عودة الأخير الى بيروت في الأسبوع المقبل. بان كي مون يعيّن لجنة اختيار قضاة المحكمة وفي نيويورك («السفير»)، شكّل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون «لجنة اختيار» قضاة ومدعي عام المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الرئيس رفيق الحريري. ووجه بان رسالة الى رئيس مجلس الامن الدولي أبلغه فيها عزمه على تعيين القاضي محمد أمين المهدي (مصري الجنسية)، والقاضي ايريك موسى (نروجي) ونيكولا ميشال أعضاء في «لجنة اختيار» القضاة والمدعي العام الخاص بالمحكمة الدولية. يذكر أن المهدي عمل سابقا في المحكمه الجنائيه الدولية المتعلقة بيوغوسلافيا السابقة، بينما يجلس القاضي النرويجي، حالياً في المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا. أما ميشيل فهو وكيل الأمين العام للشؤون القانونية. وبذلك يكون الأمين العام قد أنهى مرحلة تشكيل «لجنة الاختيار» وفق القرار الدولي 1757 الذي نص على أن تتألف «لجنة الاختيار» من قاضيين يعملان حالياً، أو متقاعدَين، من محكمة دولية، إضافة الى ممثل الأمين العام. وسوف تبادر اللجنة الى فتح المغلف الذي أرسلته الحكومة اللبنانية الى الأمم المتحدة ويضم اسماء 12 قاضيا، على أن تختار بينهم قاضيان ومساعد للمدعي العام الدولي. وقد حدد القرار 1757 الصادر عن مجلس الأمن الدولي آلية تعيين قضاة المحكمة ومدعيها العام، بأن يختار الأمين العام للأمم المتحدة أسماءهم من قائمة الأسماء التي ترفعها إليه «لجنة الاختيار»، بعد إخطار مجلس الأمن بذلك. وجدد الأمين العام تأكيد التزامه تأسيس المحكمة الدولية في أقرب وقت ممكن عملاً بالقرار ,1757 «وهو يواصل ايمانه بأن المحكمة سوف تساهم في انهاء حالة الافلات من العقاب» في لبنان على الجرائم المتضمنة في اختصاصها. وتردد أن رئيس لجنة التحقيق الدولية سيرج براميرتز الموجود في بيروت حاليا، يزمع التسريع في وضع تقريره الأخير قبل أن تنتهي ولايته في كانون الأول المقبل لينتقل التحقيق الى قاض دولي جديد، علما أنه قد يدعم عمل رئيس اللجنة الجديد حتى حزيران .2008 ومن المتوقع أن يتوجه رئيس مجلس القضاء اللبناني القاضي انطوان خير الى نيويورك في الأسبوع المقبل، من أجل مواكبة عملية اختيار أعضاء المحكمة ومجريات التأسيس. السفير (12 10 2007) |
|
||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||
|
منتدى النهضة ® 2007 |
|||||