|
|
|
آخر تحديث Thursday October 12, 2006 الساعة 11:33:48 AM |
عون وفرنجية يلتقيان صفير في بكركي بعد تأخير لتسع ساعات: تفهم إيجابي جداً...وأمل بالتوصل إلى الحد الأدنى اللازم للحلحلة لم يقتصر اجتماع ممثلي مسيحيي المعارضة مع بكركي، سيدا ومطارنة، على امور عالقة او خلافية بين الفريقين المتخاصمين في البلاد، كالنصاب القانوني او الاعتصام او المشاركة في الجلسة الرئاسية على اهميتها، وإنما بحسب ما اكدت اوساط مطلعة على الاجتماع فـ«إن اللقاء استغرق ساعتين وأكثر للتناقش في كل القضايا اي في لب الازمة وتداعياتها وبشكل مستفيض»، مضيفة انه «بمجرد ان تبدي الكنيسة هذا الاصغاء لكل ما يجول في الفكر المعارض المسيحي فهذا امر مهم بحد ذاته»، مشيرة الى ان الايجابية المطلقة سادت اللقاء الذي تم بتوقيته ومضمونه باتفاق الطرفين. تمام الساعة السادسة والنصف مساء وصل المطران بولس مطر الى الصرح البطريركي وتبعه بعد خمس دقائق المطران يوسف بشارة وإنضما الى المطارنة رولان ابو جودة وسمير مظلوم وشكر الله حرب بانتظار وصول قطبي المعارضة. في تمام السابعة وصل رئيس تيار المردة الوزير السابق سليمان فرنجية الذي كان في استقباله عند الباحة الخارجية للصرح امين السر للبطريركية الاب ميشال عويط. ولحين وصول العماد ميشال عون بعد دقائق معدودة، انتظر فرنجية في صالة على مدخل الصرح ليتوجه وعون الى الصالون الكبير حيث كان بالانتظار المطارنة الخمسة، اما البطريرك صفير فدخل على الحضور من مكتبه الخاص بعد دقيقتين فجلس عون الى يمينه وفرنجيه الى يساره امام حشد اعلامي كثيف. اثناء الاجتماع وقرابة الثامنة والنصف وصل الى الصرح مسؤول مصلحة الطلاب في القوات اللبنانية دانيال سبيرو يرافقه احد مسؤولي الامن للدكتور سمير جعجع وملازم في قوى الامن الداخلي. الاب عويط الذي شارك في جزء من الاجتماع خرج ليسـتقبل الوفـد «القـواتي» وعلم في ما بعد ان الموضوع كان للتناقـش في الترتيـبات الامنـية للقـاء ممثلي المسيحيين في الاكثرية اليوم. عون وقرابة التاسعة الا ربعا انتهى اللقاء فتوجه العماد عون الى منصة الاعلام مبديا حرصه على ان يقف فرنجية الى جانبه. فتقدم الاخير وأدلى عون بالتصريح التالي: في الواقع تأخر اللقاء حوالى 9 ساعات عن الموعد المحدد، بناءً لتفاهم مسبق مع غبطة البطريرك ولم يكن هناك اي سوء تفاهم لتأخير الموعد. لكن من المؤسف ان البعض سارع الى اعطاء التأخير معاني كثيرة سلبية وتعليقات كثيرة غير مؤاتية والتي لا تعبر عن الاسباب الحقيقية للتأخير، ولكن نثمن الاشياء الايجابية التي طرحت في اللقاء مع غبطة البطريرك والأساقفة الموجودين، والذي استعرضنا خلاله بشكل عام كل الاوضاع التي اوصلتنا الى هنا، وكان هناك تفهم ايجابي جدا للموضوع وبالطبع غبطته مع الاساقفة سيتابعون اللقاء مع الفريق الآخر، ونأمل ان نتوصل معًا الى الحد الادنى اللازم لحلحلة الازمة. من جهتنا، نحن نرسل الى جميع اللبنانيين رسالة امل ونحن على استعداد للتعاون مع الآخرين من اجل ان يخرج لبنان من الازمة، على امل ان يشاركنا الجميع بحرية مطلقة كالتي نشارك نحن فيها، وبقرار حر غير موروث لثقل خارجي. وعن المواضيع التي طرحت في الاجتماع، قال:» لقد قمنا بجولة عامة وإستعرضنا الاسباب التي اوصلت الازمة الى هنا، وعبّرنا عما نحن نريده. كما نتأمل من الآخرين ان يكون عندهم الوضوح في الرؤية. وسئل: البطريرك يقول ان مقاطعة جلسة النواب هي مقاطعة للوطن، هل ستقاطعون الانتخاب ام ستشاركون؟ فأجاب: ان الموضوع موضوع توافقي على الرئاسة، ويبحث في حينه، المواضيع المطروحة تتعلق برئاسة الجمهورية، موجبات الرئاسة، كيفية الوصول الى انتخاب رئيس، اما المواضيع الثانية فهي من انتاج الازمة الحاصلة والتي لا تحل الا بحل الازمة الكبرى. ورفض عون مقولة الانقسام المسيحي قائلا:» بالأساس لا اعترف بانقسام مسيحي حاد ولا حتى طري العود، هناك مسيحيون صوتوا كما صوت السنة والشيعة، هناك فريق اكثري وفريق اقلوي. عليهم ان يتفقوا لأن لا احد لديه الاكثرية لانتخاب رئيس، فإننا محكومون بالتوافق لانتخاب رئيس للخروج من الازمة. وعن الاجتماع الموسع المطروح، قال:» ليس هناك لقاء موسع فلا مجال للقاء كبير، كما المطلوب الاختيار في المواضيع، كما ان المطلوب حلقات صغيرة، اليوم كنا اثنين وغدًا لا اعرف العدد على ان تضيق الحلقة اكثر فأكثر، كما اننا مستعدون للقاء الفريق الآخر حول افكار ايجابية. فرنجية وكان تصريح مقتضب لفرنجية قلل فيه من اهمية ان يكون «اجتماع المعارضة موسعا اكثر فالفريق الآخر يمكنه ان يتمثل بعشرين ونحن ايضا». وإذ لم يرفض كليا مبدأ اجتماع مسيحي موسع قال ردا على سؤال اذا كان البطريرك تطرق الى موضوع الخيم في وسط المدينة: «الخيم باقية حتى انتهاء الازمة». حيرة التأجيل وكانت قد طغت احجية «أجّل او لم يؤجل» على نشاط الصرح البطريركي قبل ظهر امس، حيث استفاق الاعلام المحلي والعالمي باكرا وعمد بعضه الى تركيب معداته منذ السادسة صباحا في باحات الصرح البطريركي لتغطية مباشرة لحدث اجتماع البطريرك صفير مع اقطاب المعارضة. لكن منذ قرابة الثامنة صباحا عممت امانة السر للبطريركية المارونية على الاعلاميين المتواجدين في بكركي خبرا مفاده «تأجيل وليس الغاء الاجتماع الى موعد يعلن في حينه». الاعلام لم يصدق وبقي كل في مركزه. لا بل مع توالي الساعات احتشدت اكثر عدسات التصوير امام باب الصرح طمعا بأي توضيح. حوالى الثامنة والنصف وصل المطارنة شكر الله حرب ويوسف بشارة وبولس مطر. حرب اكد ان «الاجتماع سيحصل عند العاشرة والنصف ولم نبلغ بغير بذلك». ولكن بعد لقائهم مع البطريرك اتى تأكيد الارجاء على لسان المطران مطر الذي غادر والمطران بشارة الصرح، أما الصمت المطبق فكان ما تسلح به المطران سمير مظلوم الذي غادر مكتبه الخاص رافضا التعليق بأي كلمة تأكيد او نفي. وصل المطران رولان ابو جودة حوالى العاشرة والربع متوجها على الفور الى مكتب البطريرك الخاص على اساس ان الاجتماع حاصل اذ قال:»أنا لم ابلغ شيئا اذ انني آت للتو من مكان سري (الرياضة الروحية)». اذا سيادتك آت بذهنية المشاركة في الاجتماع؟ اجاب:» نعم انا آت للمشاركة في الاجتماع المقرر». اما البطريرك صفير فقد تابع نشاطه اليومي العادي، فاستقبل المدير العام لوزارة المالية الان بيفاني بناء لموعد حدد قبل عشرة ايام على ما اكد الاخير لـ«السفير». ولدى المصافحة سألنا البطريرك عن سبب تأجيل الاجتماع مع المعارضة فأجاب قبل ان يطلق ضحكة:» اسألوا غيري». وبعدما انتهى الاجتماع مع المدير العام للمالية استوضح الاعلاميون البطريرك مرة جديدة عن سبب التأجيل فاكتفى بالقول: «ليس عندي اي توضيح او اي شيء». لكن لماذا وهل اجتماع الغد (اليوم) ما زال قائما؟ اجاب:«نعم». قاربت ساعة الغداء وهو موعد شبه مقدس في بكركي فاضطر المونسنيور ميشال العويط الى دعوة الاعلاميين مجددا الى الانصراف «فالاجتماع تأجل الى موعد يعلن في حينه... والبيت بيتكم». لم ينزل البطريرك صفير كعادته من الجهة الخارجية الى غرفة الطعام، وإنما من رواق داخلي تفاديا لزحمة الاعلام التي وإن كانت تشبه شيئا فحتما تلك الزحمة التي سببها حادث سير لشاحنة كبيرة امس في قلب جونية. السفير (12 10 2007) |
|
||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||
|
منتدى النهضة ® 2007 |
|||||