تعود "منتدى النهضة" بتبويب جديد. وفيها رصد لأبرز الأحداث السياسية، ولاتجاهاتها الستراتيجية، مع مقالات ودراسات مختارة لكتاب بارزين، وتوثيق للقرارات والتقارير الدولية ذات العلاقة بالقضية القومية، مع متابعة لشؤون الحياة الحزبية على احتلافها.

آخر تحديث Thursday October 12, 2006 الساعة 11:33:57 AM

السياسة اليوم

12 تشرين الأول 2007

الحريري يلتقي ساركوزي وكوشنير ويغادر إلى جدة

دعم فرنسي لتسريع المحكمة والانتخابات الرئاسية

قد يكون شيء من التغيير البروتوكولي أصاب العلاقات بين الأليزيه والرئيس نيكولا ساركوزي من جهة ورئيس الغالبية النيابية اللبنانية وكتلة المستقبل، النائب سعد الحريري. فقد كان لافتا إحجام الرئيس الفرنسي للمرة الأولى في تاريخ العلاقات بين رئيس كتلة المستقبل ورئاسة الجمهورية الفرنسية عن الظهور أمام الكاميرات على درج الإليزيه مستقبلا الزعيم اللبناني الشاب، بعد أن درجت العادة، وخلافا للبروتوكول، وحتى الأمس القريب، على قيام الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك باستقبال النائب الحريري في باحة الإليزيه. كما جرت المصافحات المسائية بين وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير والنائب سعد الحريري خارج قاعة المباحثات، على غير ما جرت عليه العادة.

جرى الإعلان عن موعد لقاء النائب الحريري مع الرئيس ساركوزي، والذي دام ساعة ونصف ساعة، قبل زهاء ساعتين من حصوله، وتم إعلام الصحافيين اللبنانيين والعرب بأن التغطية الإعلامية ستقتصر على بيانات تقنية تصدر عن الناطق باسم الإليزيه والنائب الحريري.

ويتضارب التقشف في الكلام الحريري والرئاسي الفرنسي، مع فيض في التصريحات والمواقف في المحطة الأميركية التي سبقت باريس. ويندرج التقشف الإعلامي في باريس، في إطار رغبة فرنسية مستجدة بالتعامل حتى اللحظة الأخيرة من المهلة الدستورية للاستحقاق الرئاسي، بأقصى قدر ممكن من الحياد بين الأطراف في لبنان، ورسالة بروتوكولية وسياسية فرنسية مزدوجة، بعد واشنطن، للتأكيد مع اقتراب الاستحقاق، أن فرنسا لا تريد أن تكون طرفا في المعركة إذا ما تبين أن الجهود للتوافق على الرئيس قد أصبحت في مهب الريح، من دون أن يعني ذلك تغييرا في الدعم الفرنسي المستمر للتوافق على الرئيس الذي يحصن لبنان من أي فراغ دستوري أو ازدواج حكومي، وخلافا للانطباع الذي قد يكون خلفه تصريح في الماضي للوزير كوشنير فهم منه تأييد فرنسي لانتخاب الرئيس بأكثرية النصف زائد واحد، وهو ما تقول مصادر الكي دورسيه، بأنه قد أسيء تفسيره، وأن فرنسا لا تريد الدخول في النقاش في تفاصيل الدستور اللبناني، نصاب ثلثين، أو أكثرية بسيطة، وهي تتمسك بالرئيس التوافقي فعلا، وقد حثت الحريري على سلوك هذا الطريق.

واستبق ناطق الرئاسة الفرنسية اللقاء بالقول (إن الرئيس سيكرر في المناسبة، أمنيته بأن يستفيد جميع الأطراف من المهلة الجديدة التي منحوها لأنفسهم حتى الثالث والعشرين من تشرين الأول، بتعزيز الحوار من أجل انتخاب رئيس عبر أكبر تجمع ممكن، وضمن المهلة والأصول الدستورية).

وقد وزع المكتب الإعلامي للحريري بيانا عن اللقاء مع ساركوزي قال فيه (إن اللقاء ركز على الإجراءات الجارية لتسريع إنشاء المحكمة الدولية، حيث أبلغ الرئيس ساركوزي النائب الحريري أن مساهمة فرنسا في الصندوق المخصص لتمويلها، ستبلغ ستة ملايين دولار، كما جرى البحث في ضرورة اجراء الاستحقاق الرئاسي في لبنان في موعده الدستوري، واكد الرئيس ساركوزي دعم فرنسا الكامل للدولة اللبنانية واستعدادها للاستجابة العملية لطلب النائب الحريري دعم الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي من خلال برنامج مكثف ومحدد». مضيفا (وُصِفت اجواء المحادثات بالايجابية والعملية، وتم التوافق على مواصلة التشاور والتواصل بين الرئيس ساركوزي والنائب الحريري في خصوص المسائل و القضايا المطروحة(.

وشغل اللقاء هيئة أركان دبلوماسية فرنسية وسياسية في الإليزيه. إذ شارك في اللقاء مع الحريري إلى جانب الرئيس ساركوزي، مستشاره الدبلوماسي،Lوزير خارجية الظلLجان دافيد ليفيت، والأمين العام لقصر الرئاسة كلود غايان، ومستشار الرئاسة بوريس بوايون، وإلى جانب الحريري مستشاره المحامي بازيل يارد.

وقالت مصادر دبلوماسية فرنسية إن فرنسا تلقت طلب المحكمة الدولية من الأمم المتحدة قبل يوم واحد، وقررت الاستعجال بدفع ستة ملايين دولار وتمويل صندوق المحكمة التي تبلغ حاجاتها التشغيلية في السنة الأولى 45 مليون دولار.

وقالت المصادر إن الإسراع في إنشاء المحكمة سيساعد على إخراج الامر من التداول عندما تحين لحظة البحث في البرنامج السياسي لما بعد الرئاسة التي تشكل العقبة الفعلية الثانية، لكن فرنسا لا ترى أن انشاء المحكمة قد تعرض إلى أي تأخير حتى الآن، وهو يجري وفق القواعد التي اتفق عليها منذ البداية، وأن الأمين العام للأمم المتحدة يقوم كما يجب بعمله.

وكان بارزا أيضا اجتماع الوزير الفرنسي برنار كوشنير برئيس محكمة الجزاء الدولية، فيليب كيرشر، قبل ساعة فقط من استقباله للنائب الحريري، وتلعب محكمة الجزاء دورا كبيرا في التحضير لإنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة قتلة الرئيس رفيق الحريري في مقرها في هولندا. وحضر اللقاء مع الحريري وكوشنير الموفد الفرنسي إلى لبنان السفير جان كلود كوسران، ورئيس قسم شمال أفريقيا والشرق الأوسط جان فليكس باغانو، ومستشار الوزير كوشنير الدبلوماسي كريستوف بيغو، ومستشار النائب الحريري للشؤون الاوروبية المحامي بازيل يارد.

ولم يستبعد مصدر دبلوماسي قيام كوسران بزيارة قريبة إلى لبنان للتحضير لزيارة وزراء خارجية إيطاليا وإسبانيا وفرنسا إليها في العشرين من هذا الشهر.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي إن الأسبوع الأخير الذي يسبق جلسة الثالث والعشرين من تشرين سيكون حاسما لمعرفة مستقبل الاستحقاق الدستوري.

وذكر المكتب الاعلامي للحريري انه »خلال اللقاء الذي دام ساعة أكد الوزير كوشنير دعم بلاده الكامل لإجراءات تشكيل المحكمة الدولية وتسريعها وعلى ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية في لبنان في موعدها الدستوري إضافة إلى قرار حكومته دعم الحكومة اللبنانية والدولة ومؤسساتها عموما والقوى العسكرية والأمنية بشكل خاص.

وقد غادر النائب الحريري باريس مباشرة بعد اللقاء متوجها إلى جدة في المملكة العربية السعودية.

السفير (12 10 2007)

 

مزيد من الأخبار

«السفير» تنشر محضر بكركي 1: فرنجية يربط وقف التسلّح بضمان عدم تكرار مجازر إهدن والصفرا

عون لصفير: الإقرار بالثلثين مفتاح التوافق الرئاسي

ساركوزي يستقبل الحريري ببروتوكول حيادي ... وبان يشكّل لجنة اختيار قضاة المحكمة الدولية

الأمم المتحدة تعيّن لجنة لاختيار قضاة المحكمة ومساهمة فرنسية بـ 6 ملايين دولار

بكركي لموارنة المعارضة: تجنّب الفراغ أياً تكن التضحيات

عون للبطريرك والمطارنة: محكومون بالتوافق على رئيس قوي

عون وفرنجية يلتقيان صفير في بكركي بعد تأخير لتسع ساعات:

تفهم إيجابي جداً...وأمل بالتوصل إلى الحد الأدنى اللازم للحلحلة

الحريري يلتقي ساركوزي وكوشنير ويغادر إلى جدة

دعم فرنسي لتسريع المحكمة والانتخابات الرئاسية

النص الحرفي لرسالة السنيورة إلى بان كي – مون وعمرو موسى

المخابرات السورية استخدمت "فتح الإسلام" لأهدافها

بعض مجموعات المعارضة يتلقّى أسلحة من "حزب الله"

الأسد يستبعد أن يستقرّ لبنان في المستقبل القريب ويضع شروطاً  للاجتماع الدولي ويؤكّد فشل الغارة

قلق قبرصي من الأبعاد السياسية لفتح خط بحري بين اللاذقية وفاماغوستا

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

منتدى النهضة ® 2007