|
|
|
آخر تحديث Thursday October 12, 2006 الساعة 11:34:10 AM |
النص الحرفي لرسالة السنيورة إلى بان كي – مون وعمرو موسى المخابرات السورية استخدمت "فتح الإسلام" لأهدافها بعض مجموعات المعارضة يتلقّى أسلحة من "حزب الله" وزع المكتب الاعلامي لرئاسة مجلس الوزراء امس نص الرسالة التي ارسلها الرئيس فؤاد السنيورة الى كل من الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون والامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى حول خطط تنظيم "فتح الاسلام" التي احبطها الجيش وقوى الامن وارتكاب هذا التنظيم جريمة التفجير المزدوج في عين علق وتورط سوريا في دعمه بطرق متنوعة وتسهيل تحركه، كما تحدثت المذكرة عن اعمال تدريب وتسليح تقوم بها قوى المعارضة. وفي ما يلي نص الرسالة الى موسى: "معالي الدكتور عمرو موسى المحترم الامين العام لجامعة الدول العربية تحية طيبة، أردت – وقد تمكن الجيش اللبناني بعد اشتباكات ضارية استمرت لخمسة عشر اسبوعاً من القضاء على عصابة "فتح الاسلام" التي اتخذت من مخيم نهر البارد رهينة لنشر الفوضى في البلاد – وفي ضوء تقارير واهتمامات لدى الحكومة والمواطنين ان هناك مجموعات سياسية واحزاباً لبنانية تنهمك؛ في عمليات تدريب عسكري، واقتناء للاسلحة والمعدات الحربية. نعم اردت ان اتبادل معكم المعلومات والرأي في شأن تسرب السلاح والمسلحين الى لبنان، وبخاصة ان مجلس الوزراء عقد جلسة خاصة لبحث هذا الامر ومعالجته في 24 ايلول، وقد قُدمت تقارير من قوى الامن والجهات الاستخباراتية بما يخص هذين الموضوعين: التدريبات، واقتناء السلاح. تعلمون يا معالي الامين العام ان هذا الامر، واقبال مجلس الوزراء على الاهتمام به، يتم على مشارف الانتخابات الرئاسية، والتي تبدو سماؤها ملبدة بسبب الاحداث الامنية. ويتضمن ذلك الخوف على حياة نواب الاكثرية في المجلس النيابي، والذين استهدف وقتل عدد منهم وآخرهم النائب انطوان غانم. كما يتضمن المشهد امكان منع انتخاب رئيس جديد من طريق نشر الفوضى وعدم الاستقرار. وكما سبق القول، فقد اردت – في ضوء نتائج اجتماع مجلس الوزراء والمعلومات الدقيقة التي توافرت لديه – التشاور معكم بشأن التدريب على السلاح وتسرب المسلحين عبر الحدود، وهو الامر الذي اتخذ فيه مجلس وزراء الجامعة قراراً يتناول المسألتين، كما يتناول امن الحدود والاستقرار في لبنان. "فتح الاسلام": 1 – تشير المعلومات المستقاة من احداث مخيم نهر البارد وما بعدها، بما في ذلك تلك المأخوذة من المعتقلين من اعضاء التنظيم، ومن طريق الانترنت، والمكالمات المعترضة، الى ان خطة عصابة "فتح الاسلام" او مؤامراتها تبلغ ابعاداً خطيرة، وتتضمن السيطرة على منطقة واسعة في شمال لبنان، ونشر الاضطراب في كل البلاد، وتفجير مقرات حكومية ومؤسسات خاصة، والوصول بالهجمات الى القوة المتعددة الجنسية في الجنوب لاخافة الدول المشاركة فيها، وتهديد بقاء تلك القوة الآتية بمقتضى القرار الدولي رقم 1701 وعملية تنفيذ هذا القرار. 2 – وتشير المعلومات ايضاً الى ان عصابة "فتح الاسلام" كان من اهدافها اسقاط الحكومة اللبنانية المشكلة ديموقراطياً والحائزة ثقة مجلس النواب، ومنع اجراء انتخابات رئاسية في شكل ديموقراطي، وخلق ظروف تؤدي الى اعاقة تشكيل المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة قتلة الرئيس رفيق الحريري، والذين قضوا اغتيالاً وتفجيراً في ما بعد. 3 – وقد تبين من التحقيقات مع المعتقلين من عصابة "فتح الاسلام" ان بعض هؤلاء يقولون بالجهاد، وكانوا يعتقدون انهم يتدربون للذهاب الى العراق. وقد دخل معظم المقاتلين مع التنظيم، والذين هم من غير اللبنانيين، من طريق الحدود مع سوريا وبطرائق غير شرعية. وهناك قلة من اولئك ليست ذات سوابق وصلت من طريق مطار بيروت. والمعتقد انه عقب الضغوط الشديدة على سوريا من الاشقاء العرب وكذلك من الاوروبيين والاميركيين بوقف ارسال "الجهاديين" الى العراق، اعيد توجيه بعض من هؤلاء الى لبنان تحت مظلة "فتح الاسلام"، وبقيادة شاكر العبسي، وذلك بعدما اطلق من السجون السورية في عملية غريبة وفي وقت مبكر، ومعه عدد من اتباعه. 4 – اما الذين اتوا من سوريا الى لبنان في صورة غير مشروعة، فقد تسربوا من خلال معسكرات "الجبهة الشعبية – القيادة العامة" (احمد جبريل)، و"فتح الانتفاضة"، وهي المعسكرات القائمة على الحدود اللبنانية – السورية وداخل الاراضي اللبنانية. والمعروف ان هذين التنظيمين اقاما معسكرات على الحدود داخل الاراضي اللبنانية، وهم يتلقون تموينهم واسلحتهم وذخائرهم من سوريا مباشرة وفي صورة شبه يومية. وما مرّ اعضاء "فتح الاسلام" من خلال المعسكرين فقط، بل انه جرى تدريبهم فيهما ايضاً. 5 – ان ظروف اطلاق شاكر العبسي من السجون السورية، وطرائق تحركاته وتحركات مجندي عصابة "فتح الاسلام" الى لبنان، وما لقيه هؤلاء من تسهيلات من "فتح الانتفاضة" في سوريا، ومن سوريا الى لبنان، وفي داخل لبنان، والاستيلاء "السلمي" الذي تحولت بمقتضاه "فتح الانتفاضة" وحولت مراكزها ومواردها الى عصابة "فتح الاسلام"، كل ذلك يؤكد انه كانت هناك خطة محكمة لا يمكن ان تنسج بدون علم قادة "فتح الانتفاضة"ـ ومن ورائهم رعاة "فتح الانتفاضة"، اي الاستخبارات السورية. وقد تبين من التحقيقات مع معتقلي عصابة "فتح الاسلام" انه كانت هناك اتصالات مباشرة من جانب بعض قادة هذا التنظيم مع ضباط من المخابرات السورية، مما يشير الى ان المخابرات السورية انما استخدمت عصابة "فتح الاسلام" او بعضها لاهدافها السياسية والامنية في لبنان. 6 – ان اعترافات عناصر من عصابة "فتح الاسلام" بوضع متفجرات في حافلتين على مقربة من قرية عين علق شمال شرق بيروت، تؤكد الطابع "غير الجهادي" لمعظم اعمال ذلك التنظيم واهدافه. ثم ان قيام عناصر عصابة "فتح الاسلام" بقتل الجنود اللبنانيين وهم خارج الخدمة، وعدد من المدنيين الابرياء، بالاضافة الى اعمال السرقة والسطو على بعض المؤسسات التجارية والمصارف، كل ذلك لا يتلاءم والاهداف الجهادية المدعاة من جانب ذلك التنظيم. وقد ادى ذلك بكل التنظيمات الفلسطينية تقريباً للابتعاد بنفسها عن التنظيم الجديد وعن اعماله وتصرفاته لا بل وان تدين تلك الاعمال الارهابية. وهناك الاعترافات التي أدلى بها الموقوفون المتهمون بجريمة عين علق، والتي جاء فيها انهم كانوا مأمورين باحداث التفجيرات خصيصاً عشية الذكرى السنوية لاغتيال الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط وما جرى فيها من تظاهرات ومسيرات، تؤكد انه كانت لهؤلاء دوافع واهداف سياسية وغير ايديولوجية، من وراء الكثير من تصرفات عصابة "فتح الاسلام". 7 – واظهرت اعترافات الموقوفين ايضاً ان عناصر التنظيم أتت بشكل رئيسي من مصدرين، الاول خارجي، واكثر هؤلاء من السوريين والفلسطينيين المقيمين في سوريا وعدد آخر من حملة الجنسيات الاخرى. وقد عهد الى بعض هؤلاء بالمهمات خارج مخيم نهر البارد من مثل التفجيرات في الحافلتين في قرية عين علق. والثاني عناصر داخلية في المخيم المذكور. وهؤلاء حصروا بداخل مخيم نهر البارد، وما سمح لهم بالتحرك خارج المخيم. ويتوافق ذلك مع الطبيعة المزدوجة للتنظيم نفسه، بحيث كان هناك المجندون المتشددون ذوو الهدف المحدد، والآخرون الداخلون والمستخدمون لاهداف اخرى. 8 – لقد أمكن الجيش اللبناني وقوات الامن القضاء على قلب التنظيم المجتمع بمخيم نهر البارد. لكن هناك معلومات موثقة عن وجود صلات بين التنظيم وتجمعات متطرفة اخرى في اجزاء من البلاد. ولا تزال الحكومة اللبنانية وقواها الامنية والعسكرية تمارس اقصى درجات اليقظة، في ملاحقة عناصر عصابة "فتح الاسلام" التي لا تزال طليقة السراح، والعناصر الاخرى التي قد تكون على صلة بها. ولا شك ان واقع عدم قدرة الاجهزة الرسمية اللبنانية على شمول سائر الاراضي اللبنانية بالمراقبة وبالملاحقة والتتبع، وبالذات داخل المخيمات الفلسطينية التي خرجت منها القوى الامنية الرسمية منذ العام 1969، يضيف تعقيدات بارزة الى امكانات العمل في هذا الاتجاه. التدرب والتسليح للمجموعات السياسية اللبنانية 1 – بالنظر الى كثرة الشائعات، وانتشار انطباع عام عن اقدام مجموعات واحزاب سياسية على التدريبات العسكرية والتسلح – تبين للاجهزة الامنية والعسكرية ان هناك تزويداً بالاسلحة لمجموعات سياسية لبنانية. وهناك من جهة اخرى تدريبات على الاستعمال الشخصي للاسلحة تجري في بعض اجزاء البلاد. 2 – وفي النتجية هناك على الارجح تدريبات للحماية والامن لسائر المجموعات السياسية تجري بدافع التحسب. وهناك معلومات عن توزيع السلاح والتدريب المنظم على استخدام السلاح من جانب قوى المعارضة. وبعض المجموعات يتلقى على ما يبدو من "حزب الله". كما ان هناك معلومات وتقارير عن كميات كبيرة من السلاح اتت من سوريا خلال حرب تموز عام 2006، وربما ايضاً بعد تلك الحرب – قد جرى توزيعها على مجموعات ذات علاقة وثيقة بها. 3 – لقد تلقى مجلس الوزراء تلك التقارير من الاجهزة الامنية والاستخبارات عن التسليح والتسلح والتدريب، بالكثير من الهم والاهتمام. وقد طلب مجلس الوزراء من كل الاجهزة الامنية، وبقدر ما تستطيع، وفي حدود القانون، ان تتصدى لظواهر التدرب والتسلح وتضع حداً لها لمنع خلق اجواء لنزاعات داخلية مسلحة. كما طلبت الحكومة من الاجهزة التنفيذية لديها التعامل مع سائر الاطراف السياسية على قدم المساواة في عمليات تنفيذ القانون فيما يخص التسلح والتدريب. معالي الأمين العام، آمل ان تكون هذه المعلومات مفيدة، في الوقت الذي تركز فيه الجامعة العربية، ومؤسسات الامم المتحدة، على مساعدة لبنان في صون استقلاله واستقراره، وحمايته من الاخطار الداخلية والخارجية. ان هذه الرسالة هدفها تأكيد اهمية ضبط الحدود اللبنانية وضرورة منع تهريب السلاح الى لبنان، وهو ما يعتبر امراً اساسياً واساسياً جداً، وبخاصة في ضوء قرار مجلس وزراء خارجية الجامعة العربية في يوم 15 حزيران الماضي والذي تألفت لأجل متابعته اللجنة الوزارية العربية برئاسة سعادة الامين العام للجامعة والتي كلفت زيارة لبنان وكذلك الاتصال بكل الاطراف الاقليميين والدوليين المعنيين بتطورات الوضع في لبنان. من جانب آخر سوف ترسل الحكومة اللبنانية رسالة مماثلة الى الامين العام للامم المتحدة، استحثاثاً على متابعة انفاذ القرارات الدولية المتعلقة بهذه المسائل، موضوع الاهتمام والتخوف. معالي الامين العام، ان الاسابيع القادمة اساسية بالنسبة الى لبنان بسبب حلول موعد الانتخابات الرئاسية، وهو موعد يواجه اللبنانيين بتحد تاريخي. لقد استطاع اللبنانيون، واستطاعت حكومتهم في السنتين الماضيتين تجاوز تحديات هائلة. ونحن مصممون حكومة وشعباً - بمساعدة جامعة الدول العربية التي بذلت وتبذل جهوداً بارزة من اجل لبنان واستقلاله واستقراره، وبمساعدة اشقائنا العرب والمجتمع الدولي – على مواجهة التحديات وتجاوزها بالحسنى والصبر والاستيعاب، وتقديم اعتبارات التضامن والتوحد والسلام. مع كل التقدير والاعتبار. فؤاد السنيورة" (رئيس مجلس الوزراء) النهار (12 10 2007) |
|
||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||
|
منتدى النهضة ® 2007 |
|||||