تعود "منتدى النهضة" بتبويب جديد. وفيها رصد لأبرز الأحداث السياسية، ولاتجاهاتها الستراتيجية، مع مقالات ودراسات مختارة لكتاب بارزين، وتوثيق للقرارات والتقارير الدولية ذات العلاقة بالقضية القومية، مع متابعة لشؤون الحياة الحزبية على احتلافها.

آخر تحديث Monday October 16, 2006 الساعة 10:18:01 PM

السياسة اليوم

13 تشرين الأول 2007

اجتماع بكركي مع موارنة «14 آذار» يُطلق مبادرة صفير:

جوّ إيجابي وبحثٌ في مواصفات الرئيس لإنجاز التوافق

انتهى الاجتماع الثاني الذي عقده أمس في بكركي البطريرك الماروني نصر الله صفير مع الاقطاب الموارنة في قوى الاكثرية الى كلام عن «ايجابيات»، على رغم ان «الامور معقدة جداً» كما قال الرئيس امين الجميل، لتدخل الاتصالات المقبلة بين بكركي وبين الاكثرية والمعارضة مرحلة التعتيم الاعلامي كما اعلن رئيس الهيئة التنفيذية لـ «القوات اللبنانية».

وكان الاجتماع بدأ في العاشرة صباحاً برئاسة صفير ومشاركة المطارنة: سمير مظلوم، يوسف بشارة، شكر الله حرب، بولس مطر ورولان ابو جودة، وحضور الرئيس السابق أمين الجميل وسمير جعجع، والوزيرة نايلة معوض، والنواب: فؤاد السعد وبطرس حرب وهادي حبيش والنائب السابق نسيب لحود ورئيس «حزب الوطنيين الاحرار» دوري شمعون ورئيس «الكتلة الوطنية» كارلوس إده.

الجميل: جوّ وفاقي

وبعد قرابة الـ 3 ساعات خرج المجتمعون وقال الجميل: «الجو كان ايجابياً، وكل النتائج في عهدة البطريرك، ونأمل ان يكون تواصل. فهمّنا ان تحصل الانتخابات في جو وفاقي، فنتفاهم جميعاً مع بعضنا بعضاً حتى نتفادى ان يقع البلد في مأزق او في الفراغ».

وتابع: «كنا نفضل ان تتوسع هذه الاجتماعات، فهناك اطراف ليست في 14 آذار ولا في 8 آذار (...) يمكن لدى البعض آراء خاصة ولديهم صفة تمثيلية على الارض، نحن لا ندعي اننا نحتكر كل الرأي العام بل على العكس لا بد من التواصل مع المجتمع المدني، التواصل مع الاطراف الاخرى التي لم تكن موجودة في اجتماع البارحة او اجتماع اليوم او لم تتمثل، حتى في النهاية نتوصل الى ان يكون الاستحقاق مدخلاً لحل الازمة اللبنانية التي نتخبط فيها منذ فترة طويلة».

وأشار الى ان البحث تركز على مواصفات رئيس الجمهورية العتيد الذي يجب ان «يجسد حقيقة طموحات الناس، ويكون لديه الشجاعة والقدرة والحكمة لإنجاز السيادة الوطنية ويستطيع ان يؤمن الحوار السليم بين كل الاطراف وكل الفئات السياسية، وبالتالي نكون نؤسس لمرحلة جديدة، وأخطر ما في الامر ان ينتخب رئيس لا يجسد طموحات الناس ولا يحقق كل الضمانات المطلوبة في هذه المرحلة لحماية الوطن، وخصوصاً امام التهديدات والاستحقاقات الداهمة، سواء أكانت على الصعيد المحلي ام على الصعيد الاقليمي والدولي».

وأوضح ان المجتمعين خلصوا الى «أفكار عديدة تشاورنا فيها، افكار عملية وهي بعهدة البطريرك وسيقوم باتصالات سريعة بواسطة الاساقفة، ونأمل في ان تكون هذه الخطوة ايجابية وبناءة، والمبادرة تكون مبادرة تأسيسية للحل المنشود و(...) تتكامل مع مبادرة الرئيس (المجلس النيابي نبيه) بري وكل المساعي الخيرة التي تبذل من اجل انتشال لبنان من هذا المستنقع. بحثنا في تفاصيل الامور والبطريرك سيطلع كل الاطراف على مضمون اجتماع اليوم».

واذ اعتبر الجميل «ان الامور معقدة جداً وجميعنا ندرك ان الموضوع لا يتعلق فقط بالفريق الماروني، وبكركي ليست الوحيدة القادرة على حل المشكلة»، اشار الى ان «هناك اطرافاً اخرى وهذا الانتخاب (انتخاب الرئيس) هو انتخاب وطني يشمل جميع النواب ممثلي الشعب، انما نحن كفريق معني مباشرة بهذا الاستحقاق، اعتقد بأنه بعد اجتماعي الامس واليوم ربما يكون هناك نقاط مشتركة يمكن ان تؤدي الى قواسم مشتركة، وبحكمة البطريرك هناك بعض الافكار التي تشكل قاسماً مشتركاً يمكن ان يبنى عليها ولا نريد اعطاء آمال متسرعة».

نلتقي مع ثوابت بكركي

وأشار الى ان (قوى) «14 آذار ليست حزباً سياسياً ولا مجموعة جامدة، هي استكمال لـ «ثورة الارز» وانتفاضة الاستقلال وثوابت معينة، وأهم ما في الامر ان هذه الثوابت تلتقي تقريباً بالكامل مع ثوابت بكركي وطروحاتها، ولذلك لا نبحث في طموحات خاصة، هناك اهداف وثوابت نريد تحقيقها وانجاز السيادة بالكامل، وندرك ان هناك صعوبات وعراقيل ويهمنا ان يأتي رئيس قادر ان يقود السفينة ولديه الضمانات الذاتية والقدرة والشجاعة ليواجه كل التهديدات التي نعيشها اليوم».

وعما اذا حسمت أكثرية الثلثين، أكد الجميل «اننا لم ندخل في التفاصيل، التركيز الآن على الوصول لقاسم مشترك يمكننا من تجاوز الاستحقاق».

وما اذا كانت الاكثرية تقبل بمرشح غير نسيب لحود وبطرس حرب، أشار الجميل الى ان حرب ولحود «يمثلان الضمانات لانجاز الاستقلال والدفاع عن المصلحة الوطنية العليا، نحن نفاوض ونحاور، وكل شيء مفتوح (...) هناك تضحيات وشهداء في سبيل السيادة والاستقلال والنظام الديموقراطي البرلماني الحر في لبنان، وهناك تضحيات كبيرة ودموع ومآس حصلت يفترض بنا ان نقطف ثمارها لجهة انتخاب رئيس يجسد معنى كل هذه التضحيات والشهادة».

وعن الشروط التي وضعتها المعارضة في اجتماع بكركي اول من امس، قال الجميل: «الشيء الايجابي اننا لم نلمس ان هناك شروطاً تعجيزية، هناك طروحات ربما هي بعيدة عن بعضها والموضوع في عهدة البطريرك لايجاد طريقة تؤدي الى قاسم مشترك، ولم ندخل في تفاصيل اسماء لمرشحين. والحوار في الحقيقة هو حوار بناء، وموقف اليوم والامس هو خطوة اولى ويهمنا نجاح هذه المبادرة، وان تلعب بكركي دورها والبطريرك يقوم بكل التضحيات والمساعي كي تبصر المبادرة النور، والطائفة المارونية معنية مباشرة بهذا الاستحقاق بالتواصل مع كل حلفائنا وشركائنا في هذا الوطن، والمبادرة تتكامل في نهاية الامر مع مبادرات اخرى بدءاً بالرئيس بري، نحن على تواصل والبطريرك واصحاب السيادة سيقومون باتصالات لاطلاع كل الافرقاء على فحوى الموضوع، ولا نريد احتكار الرأي العام ككل، والمطلوب ان نتواصل مع بعضنا بعضاً كي نصل الى نهاية الامور».

وأكد رداً على سؤال ان «لا هو ولا الدكتور سمير جعجع او أياً كان يتلقى توجيهات من احد، لدينا هاجس واحد هو المصلحة الوطنية، لبنان لا يعيش بالطبع في بؤرة منعزلة عن محيطها. علينا الانفتاح على الاطراف اللبنانية الاخرى، ويمكن التأكيد ان هاجسنا هو رئيس جمهورية صنع في لبنان وانتخب من قبل النواب اللبنانيين اولاً وآخراً ومن دون اي ضغط من اي نوع كان».

وعن حظوظ انتخاب رئيس جمهورية في جلسة 23 الجاري، رد الجميل بالقول: «كل شيء وارد، واذا لم نصل الى حل في هذا التاريخ فهذا ليس آخر الدنيا، ويبقى هناك مجال حتى 23 تشرين الثاني لانتخاب رئيس والدستور منفتح على التصويت حتى الايام الاخيرة».

وقال: «هذا الاستحقاق صحيح انه للطائفة المارونية ولكن النواب المنتخبين يتبعون كل الطوائف، وبكركي مدماك من هذا الصرح الكبير وتبذل كل جهدها، انما يد واحدة لا تصفق، فاذا لم يكن تجاوب من الاطراف او الطوائف او الاحزاب الاخرى على اختلافها لا اعتقد ان بكركي بامكانها ان «تشيل الزير من البير» وحدها (...). بكركي والبطريرك يبذلان كل الجهود، انما في نهاية الامر علينا التواصل مع جميع الافرقاء، مجلس النواب يمثل كل شرائح الشعب اللبناني وكل هذه الشرائح مسؤولة وهذا الموضوع يجب بحثه في شكل أشمل وعلى صعيد وطني ككل».

أضاف الجميل: «لن أترشح للرئاسة. لنرى الامور كيف تتطور الآن، ويهمّنا ان ينتخب رئيس بامكانه تجسيد كل التطمينات والضمانات المطلوبة من قبل الشعب اللبناني. كل منا قام بواجبه وتجربتي على صعيد المحافظة على السيادة والاستقلال كانت تجربة واضحة للشعب اللبناني، ونريد اناساً يجسدون طموحات الشعب».

معوض: مستعدون لمحاورة 8 اذار

وأكدت الوزيرة معوض «اننا على استعداد للوصول الى حوار بناء بين القوى المارونية في 14 اذار والقوى المارونية في 8 اذار، وشددنا أمام البطريرك ليس فقط على دعمنا، بل اكدنا له اننا سنبذل كل الجهود الممكنة للتوصل الى هذا التوافق». وقالت: «نحن نطالب برئيس جمهورية يؤمّن استقلال لبنان والاستحقاق، لكننا نعرف ان هناك فئات من خارج الحدود لا تريد هذا الاستحقاق. ونعتبر ان اخطر شيء على لبنان هو الفراغ واكدنا دعمنا للمبادرة وسنبذل كل جهودنا لانجاحها».

وجددت دعمها «ترشيح نسيب لحود وبطرس حرب، وأنا جزء من هذا القرار النهائي». وقالت: «توافقنا اليوم على المبادرة التي هي مبادرة حوارية، لم نتوافق الان على الاسماء طبعاً. نحن لا نريد من اليوم ان نسحب مرشحينا. اساساً نحن اخترنا المرشحين مارونياً في البدء وبالتالي من بين قوى 14 اذار، وسنتحاور، وهذا الحوار يكون برعاية البطريرك. وسننقل لرفاقنا في 14 اذار عزمنا على الوصول الى نجاح مبادرة بكركي ضمن المسلمات والمواصفات التي دافعنا عنها كل هذه الفترة، ونحن نريد رئيس سيادة يأتي بارادة قوية لبناء الدولة، ويعزز استقلال لبنان، ويحدث الدولة، ويطبق القرارات الدولية، وكل القرارات التي توافقنا عليها من الطائف الى النقاط السبع الى قرارات الحوار وتطبيق قرارات مجلس الامن طبعاً مع الحوار اللازم لتطبيق هذه القرارات».

حرب: مواصفات بكركي

وأوضح النائب حرب ان صفير عرض خلال الاجتماع «مبادرة يمكن ان تسهل امكانية التوافق على كيفية تجاوز الاستحقاق الرئاسي بسلام وفي اطار الاسس الدستورية التي يقوم عليها النظام، ووضعنا في اجواء الاتصالات التي جرت أمس مع المعارضين. وبنتيجة المناقشات، أجمع الحاضرون في اجتماع اليوم على التعاطي بايجابية مع المبادرة التي اطلقها البطريرك وافساح المجال امامه لكي يتابع الاتصالات التي تؤهله أخذ المبادرة نحو النجاح. ونحن اذ نعول ان يتعامل كل الاطراف بايجابية مع هذه المبادرة ونتمنى ان تؤدي الاتصالات التي سيقوم بها صاحب الغبطة الى الوصول الى اتفاق وطني على كيفية التعاطي مع الاستحقاق الرئاسي بشكل يعود لمصلحة لبنان».

وفضّل حرب عدم الكشف عن مبادرة صفير مكتفياً بالقول: «هي تختصر بتوجيهاتها المعاناة التي نعيشها وكيفية تجاوز هذه التناقضات لتمرير الاستحقاق الرئاسي بما يحقق مصلحة لبنان».

وعن مطالبة المعارضة بالمرشح ميشال عون قال حرب: «أعتقد ان القرار وان كان في اساسه يجب ان يرتكز الى رأي المسيحيين باعتبار رئيس الجمهورية ماروني، إلا اننا لا نضع فيتو على أحد. نقول ان المجال مفتوح للاسماء انما يفترض بالاسماء المطروحة ان تتميز بالمواصفات التي اطلقتها بكركي، وبالتالي ان تطرح للتداول مع الافرقاء الاخرين للاتفاق على احدها، من هنا اعتقد ان هذا هو المنطلق السليم والمنطقي لكيفية معالجة الازمة».

وكرر ان «المطلوب طرح المواصفات كي ننتخب رئيساً قادراً على مواجهة الاستحقاقات المقبلة وعلى قيادة لبنان نحو غد جديد يعد اللبنانيين بالاستقرار والاطمئنان والوحدة والسيادة والاستقلال والدولة الديموقراطية، ومتى توافقنا على المواصفات بعدها نتفق على من تنطبق عليه هذه المواصفات وننطلق منها لتحديد المرشح».

وأكد ان «البطريركية المارونية منفتحة على كل الاسماء والاقتراحات التي يمكن ان تصب في مصلحة لبنان». وعما اذا كان مستعداً لسحب ترشيحه لمصلحة مرشح توافقي، رد حرب بالقول: «لبنان غايتنا وليس الهدف من يريد ان يكون رئيساً. كل ما يخدم مصلحة لبنان نضع انفسنا بتصرفه، واذا كانت الخدمة تقوم على حساب اي اسم منا، اعتقد من الطبيعي جداً، اذا كان هذا الاسم وطنياً وينسجم مع مصلحة لبنان، ان يسحب نفسه لمصلحة لبنان».

ولفت الى ان «الاكثرية مع رئيس توافقي ولكن بأكثرية الاجماع وحضور كل النواب».

ورأى ان «اليوم يجب التقليل من الكلام والإكثار من العمل، وتركنا للبطريرك ان يتابع مبادرته ونحن ندعم المبادرة ونأمل ان يتمكن البطريرك من الوصول الى الشاطئ الامين والاتفاق».

جعجع: اتصالات سرية

وأعلن رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع «ان اجواء اللقاء كانت جيدة جداً ولكنه آخر اجتماع ستعرفون به والاجتماعات ستستمر حتى تعطي النتيجة المطلوبة منها».

وتوقف جعجع عند الكلام الذي صدر عن رئيس «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد حول الانتخابات الرئاسية فقال: «فهمنا بالأمس من بعض مسؤولي حزب الله انهم يحضّرون العدة والخيارات في حال انتخبنا رئيساً وأنهم أصبحوا جاهزين، أنا كنت أتمنى بما أننا في نظام ديموقراطي لو توسعوا قليلاً وعرفنا أية خيارات وأية عدة، وهم جاهزون من أجل ماذا؟ لأننا في صدد معركة انتخابات رئاسة الجمهورية والانطباع الذي خرجت منه جراء التصريح وكأن هؤلاء المسؤولين أنفسهم يحضرون لعملية خطف عسكريين اسرائيليين أو في صدد عملية سرية، ففي الأحوال كافة أقول إن أي فريق منا ليس لديه الحق في أن يصف الاشياء بالشرعية أو غير الشرعية، بالدستورية أو غير الدستورية، لكل منا الحق في أن يكون لديه رأي في الأمور(...)».

لكن «مؤسسة واحدة باستطاعتها اطلاق الأحكام والتصرف على أساسها هي المجلس النيابي، واستطراداً هناك المجلس الدستوري الذي يمكن أمامه الطعن بشرعية أو عدم شرعية الانتخابات، فإذا أردنا أن نكون ديموقراطيين هكذا نتصرف، وأي خيار آخر يعني تهديداً مبطناً، وأي تهديد مبطن أو ظاهري لن نقبل به، وأؤكد اننا متمسكون الى أبعد الحدود، بل لآخر الحدود باللعبة الديموقراطية، ونعتبر ان السلم الاهلي هو الثروة الوحيدة التي نملكها».

أضاف: «أقصى تمنياتنا بما يتعلق بانتخابات رئاسة الجمهورية وشرعيتها أو عدم شرعيتها، كونها دستورية أو غير دستورية، هي الذهاب وتقديم طعن فيها أمام المراجع المعنية، ومن هنا أقول هناك آراء متعددة حول الاوضاع في البلد، ولا يحق لأحد أن يحشر الآخرين في رأيه، ومن جهة أخرى أقول خيارنا الأول والأساسي والذي نفضّله على أي خيار آخر، هو محاولة التفاهم نحن وجميع الافرقاء على موضوع رئاسة الجمهورية، لكن اذا لم نستطع التوافق فلنذهب الى الانتخابات كما في كل الدول الأخرى بكل بساطة وبكل حرية. ليقدم كل منا مرشحه ويعمل من أجله، لنكن جاهزين للمعركة بروح ديموقراطية ورياضية ومن يربح يكون ربح ومن يخسر يكون خسر».

وقيل لجعجع ان الوزير السابق سليمان فرنجية ذكّر بحادثتي اهدن والصفرا وطلب ضمانات شخصية؟

فأجاب: «هل أنا من يهدد ويعطل انتخابات الرئاسة؟ ان الذي لا يملك منطقاً سياسياً يعود الى الماضي، واذا أردنا العودة الى الماضي علينا العودة الى مزيارة ونرجع لنصبح «عايشين بالماضي» وكأنه لم تحصل حرب أهلية ولا نهاية لها ولا اتفاق طائف. فإذا أراد البعض العودة الى ذلك الزمان فنحن لا نرغب بذلك. لنخرج من الماضي ونعمل من أجل المستقبل، فمن يملك ايجابيات ويمكن أن يؤسس للمستقبل فليطرحها».

وعما اذا حصل تطور في المواقف، خصوصاً بعدما تحدث البعض في 8 و 14 آذار عن جو ايجابي، قال جعجع «بصراحة لا. لكن دعوني أتحدث عن بروز نية كبيرة خصوصاً اليوم لمحاولة التوصل الى تفاهم ما، وقيل لنا ان هناك نوعاً من هذه النية في اجتماع المعارضة مع البطريرك وبالتالي وضعنا كل هذه النيات الطيبة عند البطريرك ليضع الآلية المناسبة ونعمل على ترجمتها الى واقع في اطار محاولة التفاهم على رئاسة الجمهورية».

وأشار الى ان اذا أرادت المعارضة التوافق «فلنتوافق على مرشحين من 14 آذار هما نسيب لحود وبطرس حرب واذا لم يشاؤوا التوافق فلدى 14 آذار الكثير من المرشحين وعندها ستترحمون على المرشحين الموجودين».

... وحرب يطلب وقف دعاية تسيء الى الرئاسة

دعا النائب بطرس حرب المرشح لمنصب رئيس الجمهورية في بيان له أمس الى وقف الإعلان الجاري حول خدمات «أوجيرو» للاتصالات والذي يظهر فيه شخص يتحدث ووراءه العلم اللبناني وكأنه في مكتب الرئاسة في القصر الجمهوري. وقال حرب: «يشاهد اللبنانيون منذ مدة إعلاناً تجارياً وتلفزيونياً لـ «أوجيرو» حول الخدمات الجديدة التي يقدمها الهاتف الثابت، ومضمون هذا الاعلان يرمز الى استخدام موقع رئاسة الجمهورية لإعلان تجاري وكأن رئاسة الجمهورية أصبحت مهزلة ومادة للاستغلال التجاري، إذ انني مع ترحيبي بتوسيع الخدمات التي تقدمها «أوجيرو» ودعمي لكل المؤسسات والادارات العامة للدولة اللبنانية، أربأ أن يقبل وزير الاتصالات والمسؤولون في «أوجيرو» بالإساءة الى موقع رئاسة الجمهورية والى ما يجب ان يرمز اليه هذا المركز من احترام ووقار وهيبة ورمز لكرامة الوطن ووحدة لبنان، وأطالب بوقف هذا الاعلان فوراً وسحبه. وأستغرب ان تصبح مخيلة الاعلان الدعائي منصبّة على كرسي الرئاسة الأولى في البلاد وكيفية الحديث الى المواطنين اللبنانيين فولكلوراً هزلياً».

«صوت مسيحي آخر» في حريصا من أجل السلام

رفعت «شعلة الوحدة والسلام» الصلوات في مزار سيدة لبنان في حريصا على نية مبادرة بكركي الاجتماع الى الاقطاب الموارنة في المعارضة والاكثرية بحثاً عن مخرج لأزمة الاستحقاق الرئاسي, وأقيمت القداديس طيلة النهار في مزار السيدة العذراء وفي البازيليك بمشاركة العديد من الرهبانيات ورجال الدين وحركات روحية وشبابية لا سيما مؤسسة كاريتاس لبنان - فرع كسروان. وانضم الى التحرك ناشطون من طوائف اسلامية.

وركزت العظات التي القيت على رفع الصلوات والابتهالات الى الله «كي يلهم القيادات والمسؤولين المسيحيين العمل لما فيه خير المسيحيين خصوصاً والوطن عموماً». وركزت النوايا التي تليت خلال القداديس على «الطلب من الله إحلال السلام في لبنان المعذّب منذ عقود, وعلى ان يخرج المسؤولون من اجتماعات بكركي بقرارات تحقق قيامة لبنان الحر المستقل الذي يضمن مستقبل جميع ابنائه في سلام واستقرار».

واستمرت الصلوات حتى الثامنة مساء, على ان يستتبع هذا التحرك بخطوات أخرى. وأوضح منسق التحرك الأب طوني خضرا ان «شعلة الوحدة والسلام تدرس خطوات اخرى للأيام المقبلة بهدف إسماع صوت الشعب المسيحي الرافض للعنف والاقتتال والطامح الى رؤية قياداته موحدة حول مشروع مشترك يحقق السلام والوفــاق ويوقـــف نزف هجرة الشباب اللبناني».

الحياة (13 10 2007)

 

مزيد من الأخبار

اجتماع بكركي مع موارنة «14 آذار» يُطلق مبادرة صفير:

جوّ إيجابي وبحثٌ في مواصفات الرئيس لإنجاز التوافق

المعارضة تخفّف من أهمية لقاءات بكركي وتعترف بغياب التنسيق بين أطرافها

ساركوزي أبلغ الحريري تمسك فرنسا برئيس يمثّل «توافق اللبنانيين»

أميركا وروسيا تفشلان في حل خلافاتهما حول إيران والدرع الصاروخية والحد من التسلح

محادثات رايس وغيتس في موسكو تكرس عودة إلى أجواء الحرب الباردة

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

منتدى النهضة ® 2007