|
|
|
آخر تحديث Monday October 16, 2006 الساعة 10:33:43 PM |
بري ينتظر عودة الحريري: في اللقاء المقبل سندخل في أسماء المرشحين عون يبلغ صفير: أقبل بأي رئيس يُنتخب بأكثرية الثلثين حـرب: لا نـريـد رئيسـاً للمـوارنـة فقـط ∎ نسـيب لحـود: لم يبـدأ الكـلام الجـدّي بعـد باتت «الأزمة» لياليها الاخيرة في بكركي، ما جعل عظة البطريرك نصر الله صفير امس الأحد تصدر حافلة بالمرارة والاحساس الممض بفشل المسعى، ولو في مرحلته الاولى من اجل إيصال الاطراف الى مشروع أولي للتسوية. لا جديد في الازمة السياسية غير الموقف المفاجئ الذي ابلغه العماد ميشال عون للبطريرك صفير: «انا مستعد، من اجل التوافق الوطني، للتنازل لأي مرشح ماروني يضمن أكثرية تزيد على ثلثي عدد النواب». وقد برر عون موقفه بأنه لا يريد لأبنائه وسائر المواطنين ان يتعرضوا لما تعرض له شخصيا، وأكثر من جيل، بسبب صراعات سياسية متعددة الجبهات اتخذت من رئاسة الجمهورية عنوانا لها. على ان هذا الموقف لم يفرج حالة القلق التي يعيش في ظلها البطريرك صفير، بعدما انتهى اللقاءان اللذان عقدهما مع كل من فريقي الموالاة والمعارضة، الى اتفاق على «تشكيل لجنة» للبحث في أسس اللقاء المشترك العتيد الذي لا شيء حتى الساعة يؤكد احتمال انعقاده. الاجواء إذاً غير مشجعة حتى الآن، للتوصل الى توافق قبل الثالث والعشرين من الجاري، ما يدفع الى توجه المساعي نحو تمرير الموعد بـ«التي هي أحسن»، وتأجيل الجلسة الى موعد جديد يحتمل ان يكون في السادس من تشرين الثاني المقبل، من دون ان يعني هذا تخلي الرئيس نبيه بري عن جهوده التوفيقية، مع الاهتمام بالمبادرة الجديدة التي تبذلها الدول الكاثوليكية الكبرى الثلاث في اوروبا، والتي يصل وزراء خارجيتها الى بيروت الجمعة المقبل. وينتظر الرئيس بري عودة النائب سعد الحريري من السعودية لاستئناف اللقاءات بينهما، بعد اتصال المعايدة، وقد أبلغ بري «السفير» امس ان الحريري أكد له المضي في خيار التوافق على رئيس جديد للجمهورية، وقال: هذه المرة اذا حصل اللقاء بيني وبين الشيخ سعد، فلا بد ان ندخل في الاسماء المرشحة، لان الوضع لم يعد يحتمل والناس لم تعد تطيق الانتظار. ورحب بري بمسعى البطريرك صفير وقال: اذا نجح هذا المسعى في تأمين التوافق على رئيس للجمهورية، فإنه يوفر عليّ وعلى النائب الحريري اقناع حلفائنا بالرئيس الذي يمكن ان نتوافق عليه، ويزيل الإحراج الذي يمكن ان تتسبب به شبهة توافق المسلمين على اسم الرئيس الماروني. وأشار بري الى ان العماد عون اتصل به امس، وأبلغه مضيه في مبادرة بكركي التوافقية، وأنه ينتظر تشكيل اللجنة المشتركة التي تم التوافق عليها بين الطرفين ووضع آلية من قبل بكركي للمضي في التفاهم. كما أوفد الوزير السابق سليمان فرنجية احد مستشاريه الى بري لاطلاعه على نتائج اجتماع بكركي. وعن رأيه في ما سبق وقاله النائب الحريري في نيويورك وواشنطن عن انتخاب رئيس من «14 آذار» ومن توجهاتها، قال: سمعت انه نفى هذا الكلام، وحتى لو قاله ثم نفاه فهذا جيد ويدل على انه ماضٍ في التوافق. وأضاف انه اذا كان الحريري على موقفه السابق فأعتقد انه يمكن التوصل الى تفاهم. وكشف بري ان السفير السعودي عبد العزيز خوجة اتصل به مرتين خلال الايام القليلة الماضية، وأبلغه ان الاجواء العامة ايجابية باتجاه التوافق. وأشار في هذا السياق الى التفاهم السعودي ـ الايراني على «حلحلة» الوضع اللبناني، وإلى إصرار اوروبي ايضا على هذه المسألة، مشيرا الى ان زيارة وزراء خارجية فرنسا وإيطاليا وإسبانيا الى بيروت نهاية الاسبوع تقع في هذا السياق. مسعى بكركي وما يزال المسعى البطريركي بين موارنة الموالاة والمعارضة يدور في حلقة مفرغة، وسط تباين في وجهات النظر حول أسماء اللجنة الخماسية المصغرة التي اتفق على تشكيلها من الطرفين لبلورة التفاهم الموعود، ويفترض ان تضم عضوين للموالاة وآخرين من المعارضة وأحد المطارنة يرجح ان يكون المطران سمير مظلوم. وحتى الليلة الماضية كانت الاتصالات مستمرة لتشكيل اللجنة، في وقت تردد العديد من الاسماء جميعهم من المستشارين. وفي اتصال مع «السفير» اكد رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية التوجه لتشكيل اللجنة المصغرة، وأوضح ان الامر مرهون بمتابعة بكركي لهذا الموضوع مع الطرف الآخر، ووضع آلية للعمل وأفكار للتداول، وقال: «سنلحق الموالاة الى باب الدار». وأبدى فرنجية ارتياحه لمجرد انعقاد اللقاءات لانها تفتح الباب للحوار، وقال «ان لا حل للأزمة في البلد اذا لم يقتنع الطرف الآخر بالحوار والتوافق، وإن الحل يجب ان تشارك فيه جميع الأطراف». ورأى ان تصريحات بعض اركان الموالاة بعد لقاء البطريرك صفير «تدل على إرباك وعدم وحدة النظرة»، وقال: لقد توقعوا ان يكون العماد ميشال عون متصلبا، ويقول انا المرشح او لا احد، لكنه كان مرناً ومتجاوبا مع التوافق، الامر الذي فاجأهم ربما فأربكهم. وهذا ما عكسته تصريحات البعض منهم بعد لقاء بكركي. وعن رأيه في كلام سمير جعجع عن «الترحم على ترشيح النائب بطرس حرب ونسيب لحود امام مرشحين آخرين»، وإشارته الى احتمال ترشحه للرئاسة، اكتفى فرنجية بالقول ساخرا: صح.. البلد ينتظر سمير جعجع لينقذه! وقال النائب بطرس حرب لـ«السفير» ان التوجهات العامة للقاءات بكركي تتركز على اعتماد المواصفات التي حددها البطريرك صفير للرئيس العتيد، على ان تختار اللجنة المشتركة التي تتشكل من طرفي اللقاءات عددا من الاسماء و تضعها بتصرف بكركي لتتبناها كلها او بعضها، كما يجب ان تطرح الاسماء على الاطراف السياسية والطوائف الاخرى، لاننا لا نريد رئيسا للموارنة فقط بل لكل لبنان. وعن بعض التصريحات التصعيدية التي صدرت بعد اللقاء، قال انها من «عدة الشغل اليومي» في سياق النقاش الدائر قبل التوصل الى التوافق. وعن رؤيته للمرحلة المقبلة قال حرب إنها «بالعودة الى مبادرة الرئيس نبيه بري التوافقية، لانها متكاملة وهي الاساس، ويجب علينا كلنا ان نساعده لانجاحها». اما رئيس «حركة التجدد الديموقراطي» النائب السابق نسيب لحود فقال لـ«السفير» ان مهمة اللجنة المشتركة هي وضع قواسم مشتركة يمكن الانطلاق منها حتى لا توضع الاطراف بمواجهة بعضها البعض. و(المهم ان يبدأ الكلام الجدي، لأنه حتى الآن ما يزال الكلام في العموميات. فالكل مع التوافق ومع إجراء الانتخابات في موعدها، ومع مبادرة بكركي، لكن لم يبدأ بعد الكلام الجدي. ونأمل ان تصل اللجنة المشتركة الى توفير أرضية مشتركة يمكن التوافق على اساسها. وقال نائب «القوات اللبنانية» جورج عدوان «اننا مع توسيع اي ثغرة في الجدار المسدود علنا نصل الى مخرج يريح المواطنين الذين نسمع صرختهم». ورأى ان «الجو ليس عاطلا، ولا بد من تلاقي مبادرتي بكركي والرئيس بري علنا نصل الى التوافق المنشود». المسعى الأوروبي وسط هذه الاجواء يصل الى بيروت الجمعة المقبل وزراء خارجية اسبانيا وفرنسا وإيطاليا، ميغيل انخيل موراتينوس وبرنار كوشنير وماسيمو داليما. وأكد مصدر دبلوماسي اسباني ان الزيارة ستتم في 19 و20 تشرين الاول الجاري. وأوضح ان الوزراء الثلاثة سيصلون الى لبنان الجمعة ويغادرونه السبت. وصرح موراتينوس لاذاعة «كادينا سير» الاسبانية ان الزيارة «ستتم في وقت مهم بالنسبة للنقاش الداخلي في لبنان». وقال: «هناك انتخابات رئاسية ونريد الاتصال بكافة القوى السياسية للتوصل الى المصالحة الوطنية والبحث عن مخرج للأزمة التي ما زالت تؤثر على استقرار البلاد. السفير (15 10 2007) |
|
||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||
|
منتدى النهضة ® 2007 |
|||||