|
|
|
آخر تحديث Tuesday October 17, 2006 الساعة 12:18:36 AM |
اللقاء الخامس: الدخان الأبيض يتصاعد بعد تفكيك الألغام عضّ الأصابع يشتدّ عند «حافة الهاوية».. فمن يصرخ أولاً؟ التنقل بين بيروت وواشنطن ونيويورك وباريس، مع ما رافقه من مواقف، استطاع ان يبدّل في الصورة الداخلية، وأن يحدث انقلابا في الواقع السياسي يحوّل مسار الاستحقاق الرئاسي في اتجاه فرض رئيس للجمهورية من 14 آذار. ولا لقاءات بكركي بين موارنة الموالاة وموارنة المعارضة، وصلت الى ابعد من الحديث عن تشكيل لجنة متابعة، او استطاعت على الاقل، ان تجمعهم معا تحت سقف واحد، وبالتالي ان تخترق جبل التناقضات القائم بين الطرفين. وانطلاقا من هذا الواقع المقفل، تتركز الانظار مجددا على عين التينة، لعل الدخان الرئاسي الابيض يتصاعد، من اللقاء الخامس بين الرئيس نبيه بري والنائب سعد الحريري، الذي يفترض ان يحصل بعد عودة الاخير الى بيروت، لتظهير الصورة، وحسم اسم المرشح التوافقي، وذلك ربطا بنتائج اللقاءات الاربعة بينهما، والتي ارست مبدأ التوافق ومرتكزاته. والاسبوع الطالع، حاسم لهذه الناحية. والفترة الممتدة لغاية موعد جلسة 23 تشرين الاول، هي فترة ، كما يصفها بري بالحساسة، والقاعدة التي يرتكز اليها تفيد بـ«اننا كلما اسرعنا في حسم الموقف وبلوغ التوافق على رئيس، كلما كان ذلك افضل للبلد ورحمة للبلد.. قد تكون هناك صعوبة، ولكن لا شيء مستحيلا في هذا المجال، ففي فترة الاسبوع الممتدة من 16 تشرين الى 23 منه، يمكن تحقيق الكثير، بما يؤدي الى تحويل مسار البلد، عكس التناقضات والتباينات الحالية، اذ لم يبق سوى الاتفاق على الاسم، وهذا يفترض حسم الموقف بشكل نهائي». غير ان المستجدات، من زيارة للحريري إلى واشنطن ونيويورك وباريس، الى لقاءات بكركي، الى تصعيد الخطاب الاكثري وخصوصا من قبل وليد جنبلاط وسمير جعجع.. تطرح علامات استفهام حول مصير اللقاء الخامس، ومدى قدرة الحريري على تجاوز او تفكيك الالغام الحليفة المزروعة من قبل الثنائي المذكور، في طريق التوافق، ودفن صيغة النصف+1؟ وفي تقدير مصادر سياسية واسعة الاطلاع ان المسألة مفتوحة، ولا يمكن التكهن بخواتيم الامور، ذلك ان التجربة تدفع الى التزام اقصى درجات الحذر وإبقاء كل الاحتمالات واردة، مع تقديم الايجابي على السلبي. ويمكن توصيف الواقع القائم كما يلي: اصابع الموالاة في فم المعارضة، وأصابع المعارضة في فم الموالاة، والاسنان تعض من هنا ومن هناك.. لكن المهم هو من يصرخ ويقول «آخ» اولا. وفترة عض الاصابع، كما تقول المصادر السياسية، تخاض في جانبها الأساسي برعاية اميركية مباشرة انطلاقا من سياسة حافة الهاوية، كلعبة ليست محكومة بسقف زمني، ومداها ممتد حتى آخر فترات الاستحقاق الرئاسي، وبصماتها واضحة في المواقف الاكثرية، بشكل عام، وفي الهجوم المتواصل لجنبلاط وجعجع. وتكشف المصادر المذكورة عن معلومات وردت الى عدد من المراجع والمستويات السياسية، تفيد بأنه بصرف النظر عن المواقف المعلنة من قبل المسؤولين في الادارة الاميركية، فحتى الآن لا موقف اميركيا نهائيا بعد في شأن الاستحقاق، وتم لمس اللاموقف الاميركي بشكل مباشر خلال زيارة الحريري. وبحسب المعلومات، فإن سياسة حافة الهاوية، تتجلى في دفع الحلفاء الى المجازفة بمحاولة الاستفادة الى اقصى الحدود من موضوع التوافق والاتكاء عليه لايصال رئيس من 14 آذار، وإذا تعذر، فباللجوء فورا الى انتخابات بنصاب النصف+,1 وفرض امر واقع، تبادر الادارة الاميركية فور فرضه الى العمل على اصدار قرار عن مجلس الامن يؤمن الغطاء الدولي ويحشد الدعم المطلوب. المراجع المسؤولة تتعاطى مع هذه المعلومات، من جهة، على اساس انها تهويل كلامي، أما من الجهة الثانية، فتتعاطى معها على اساس انها في منتهى الجدية، مع ابقاء امكان ان يصل «الجنون» الى هذا الخيار الانتحاري قائما، مع ما قد يستتبع ذلك من تداعيات وارتدادات وهزات سياسية وغير سياسية، وبما يفتح الباب واسعا الى «الشر المستطير»، على حد توصيف الرئيس بري. الا ان اللافت في هذا المجال، ما اكدت عليه مصادر قيادية في المعارضة، لجهة استبعادها اللجوء الى هذا الخيار لاسباب كثيرة، منها: اولا: ادراك فريق النصف+,1 الداخلي والخارجي خطورة الخيار، وعدم القدرة على حمايته، وحتى في ظل دعم دولي شامل. ثانيا: الرفض الاوروبي رعاية هذه المجازفة، وبالتالي رفض المقامرة بأرواح قوات «اليونيفيل» في لبنان. وقد يضغط الاميركي في هذا الموضوع، غير ان الاوروبيين الذين يمون عليهم الاميركي في امور كثيرة، فالامور تختلف عندما يصل الامر الى ارواح جنودهم، لا سيما ان هذه القوات، موجودة ضمن نفوذ «قوات المعارضة» في الجنوب، وتحت رحمتها. فضلا عن ان الرقعة التي ستحكمها المعارضة ستمتد من الحدود الى الحدود، وبما يعيد خلط الاوراق السياسية والامنية. ثالثا: ان ولاية جورج بوش تشارف على الانتهاء، وهو يفاخر بالانجاز الوحيد، الذي يقول انه حققه، ويسميه «ثورة الارز». فهل هناك مصلحة لجورج بوش وإدارته وحزبه الجمهوري من خلفه، لكي يغامر بهذا الانجاز ويقضي عليه، ويطيح بالديموقراطية الجديدة المتفشية في لبنان. نبيل هيثم السفير (15 10 2007) |
|
||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||
|
منتدى النهضة ® 2007 |
|||||||||||