|
|
|
آخر تحديث Friday October 20, 2006 الساعة 06:38:19 AM |
تشكيك بنجاح مسعى بكركي و«مخرج» اللجنة حفظ ماء وجهها المعارضة مرتاحة وتنتظر تسوية «ربع الساعة الأخير» انها فترة «تقطيع للوقت» في انتظار بروز افق دولي واقليمي لنضوج تسوية ما في المنطقة، اقله في لبنان، لا تبدو قريبة على أي حال، بعد ان حملت الايام الماضية المزيد من التوتر ومعه التصعيد في مواقف الاطراف الداخلية، منذ الردود العنيفة من قبل اقطاب الموالاة على الخطاب الاخير للامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله الذي القاه لمناسبة يوم القدس. وبينما يسعى معظم اللاعبين الى «تمرير» هذه المرحلة استعدادا لتفادي الاسوأ، تطغى اجواء التشاؤم على معسكري المعارضة والموالاة، وذلك برغم المسعى الاخير الذي قامت به بكركي عبر جمع مسيحيي الفريقين على امل وضعهما امام مسؤوليتهما التاريخية للخروج من الازمة. لا تزال المعارضة بفئاتها المختلفة متفائلة ازاء فرصها في هذا النزاع، وإن كانت تقر بأن الاجواء الايجابية التي يشيعها اقطاب في المعارضة غير واقعية في هذه المرحلة الحالية، متهمة فريق الموالاة بإرجاع فرص الحل ومعها البلاد الى الوراء كلما تقدمت حظوظ التفاؤل، ومتخذة من تصريحات قيادات في قوى 14 آذار، التي تتكرر باستمرار والتي تتزامن مع زيارات اقطاب في الموالاة الى الولايات المتحدة وجولة وزيرة الخارجية الاميركية كوندليسا رايس الى المنطقة، امثلة على مخاوفها. وفي الوقت الذي يشكك فيه معارضون بنجاح مسعى البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير، يشيرون في هذا الاطار على وجه التحديد الى الكلام الذي خرج به قبل ايام والذي تلى الاجتماعين مع مسيحيي المعارضة والموالاة في بكركي، مشككا ومستنجدا بالسماء للتوصل الى حل! ويستدل هؤلاء على عدم نجاح مسعى بكركي بـ«المخرج» الذي توصلت اليه البطريركية المارونية عبر انشاء تلك اللجنة «المبهمة» من قبل ممثلي الفريقين ومعهما ممثل لصفير، في سبيل الاتفاق على مرشح للرئاسة. ويقول هؤلاء انه لم يتم تحديد آلية معينة لمهمة هذه اللجنة، مثلما لم يوضع لها أي جدول زمني لممارسة مهامها، ناهيك بقصر المتابعة لمعرفة المشاركين فيها حتى الآن وذلك بعد مرور اربعة ايام على الاتفاق حولها، ما يشير الى تسليم مسبق بعدم نجاح هذا المشروع. ويتندر اصحاب هذا التحليل في هذا الاطار، بالمقولة المعروفة والمتداولة بأن «اللجان هي مقبرة المشاريع»! من هنا، كان ذلك المخرج، بحسب هؤلاء، الذي اتى لحفظ ماء وجه المشاركين في ظل الكلام المعسول حول اتفاق مسيحيي الموالاة والمعارضة على التوافق حول اسم الرئيس العتيد وعلى اجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري، وهو كلام مكرر من قبل الطرفين منذ ان فتح السجال العقيم حول الانتخابات وهوية ومواصفات الرئيس المقبل. على ان الجمود الحاصل حاليا يعود في شكل اساسي، بحسب معارضين، الى استمرار الارباك الحاصل في معسكر قوى 14 آذار التي لم تحصل على قرار اميركي واضح حول الخيار الامثل للسير في هذه المعركة التي ستودي بجلسة 23 من الشهر الحالي وصولا الى «ربع الساعة الاخير»، أي الفترة التي تسبق موعد 24 تشرين الثاني المقبل، وهي المرحلة القصيرة التي ستتخذ فيها الادارة الاميركية موقفها النهائي بالنظر الى التطورات على الصعيد الاقليمي في العراق وايران وفلسطين.. وبرغم كل تلك الاشارات المتشائمة، تدعو هذه الاوساط الى انتظار تلك الايام التي قد تحمل معها تسوية ما تجنب البلاد كل المخاوف التي باتت تقض مضاجع الناس، والتي سيؤسس لها اي فراغ محتمل او اي ازدواجية في السلطة الحاكمة في لبنان اذا ما سارت المعارضة في خيار الحكومة الثانية. ويشير معارضون الى ان التأخر الاميركي في حسم الامور يعود ايضا الى انتظار الادارة الاميركية ما ستؤول اليه الاستعدادات لمؤتمر «السلام» الذي تحضر له الادارة حول الشرق الاوسط، وما اذا كانت ستنجح في تحقيق اهدافها من ورائه وأهمها ترسيخ اسرائيل كشريك اساسي في المنطقة، ودفع العرب مجبرين الى اجراء عملية تطبيع كاملة معها، وهو الامر الذي يعني تشديدا للحصار على عناصر الممانعة في المنطقة، ومن بينهم سوريا التي يشير قادمون من دمشق الى نيتها عدم حضور المؤتمر، او الاكتفاء بمشاركة رمزية فيه. ويلفت هؤلاء الزوار الى ان المنطقة، ومعها بالطبع لبنان، تمر في لحظات مفصلية، وهم يبدون خشيتهم من سعي اميركي محتمل لتهيئة الاجواء لضربة محتملة لدمشق او لطهران قد يشكل المؤتمر المزمع عقده في انابوليس في الولايات المتحدة غطاء لها، ويحذرون من الانعكاسات السلبية لمثل تلك الضربة على لبنان في ظل الانقسام الحاد الذي يعيشه، وفي الوقت الذي تسعى فيه اطراف محلية الى تغيير المعادلة القائمة في حال حدثت الفوضى او اهتز الاستقرار فيه. ويشيرون الى انه في جميع الاحوال، فإن عقد مثل هذا المؤتمر يراد منه اعادة الحضور الاميركي الى المنطقة بعد اخفاقاته المستمرة في اكثر من مكان، لكنه في المقابل، لن يشكل اهمية على صعيد تعزيز عملية السلام في المنطقة، الغائبة اصلا، بل على العكس من ذلك، فإنه سيدفع نحو تسوية موقتة، وبالطبع غير جذرية، لن تنهي الصراع القائم بأي حال. عمار نعمة السفير (16 10 2007) |
|
|||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
||||||||||
|
منتدى النهضة ® 2007 |
||||||||||