تعود "منتدى النهضة" بتبويب جديد. وفيها رصد لأبرز الأحداث السياسية، ولاتجاهاتها الستراتيجية، مع مقالات ودراسات مختارة لكتاب بارزين، وتوثيق للقرارات والتقارير الدولية ذات العلاقة بالقضية القومية، مع متابعة لشؤون الحياة الحزبية على احتلافها.

آخر تحديث Friday October 20, 2006 الساعة 07:17:24 AM

السياسة اليوم

17 تشرين الأول 2007

نصـر الله: تقـدم إيجابـي وفرصـة لتحقيـق إنجـاز كبيـر

تبادل الأسرى: هكذا كانت البداية ... والخاتمة قريبة؟

جلسـة لجـان «توافقيـة» ومراوحـة رئاسـية ... وكتـلة بـري تباشـر المواجهـة حـول الخلوي

قفز موضوع التبادل الجزئي للأسرى والجثامين بين «حزب الله» وإسرائيل، فوق الأعطال السياسية المستحكمة بالاستحقاق الرئاسي، وحوّل الاهتمام الداخلي عن التفاصيل الخلافية التي تتوالد على مدار الساعة، الى ما يتصل بما هو أبعد من هذا الحدث المهم، ولا سيما بعدما شكلت هذه الجزئية، وفي نظر الأطراف المعنية، إشارة انطلاق في الاتجاه الذي قد يفرض قضية الأسرى بندا قيد الإنجاز خلال الفترة المقبلة.

فلقد أعلن الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله، الذي أطل عبر قناة «المنار» أمس، أن عملية التبادل «جزئية ومحدودة»، مشيرا الى «أن ما حصل يعطي دفعاً للعملية الأهم سواء عند المقاومة أو عند العدو أو الوسيط الدولي» كاشفا عن تقدم إيجابي في هذه المفاوضات الأساسية المرتبطة بالجنديين الإسرائيليين وبالأسرى اللبنانيين وغيرهم، وان المفاوضات ستعاود بعد أيام.

وقال نصر الله: أستطيع أن أفصح عن أمل وتفاؤل، وعن تقدم إيجابي، وعن فرصة لتحقيق إنجاز كبير، وعملية كاملة من هذا النوع.

وفي المقابل، أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت أن العملية تفتح الباب أمام التقدم نحو عملية التبادل الكبرى. وكشف أن هناك معلومات حول الأسرى والمفقودين لا يمكن الإسهاب في الحديث عنها. وأبدى أمله في أن تفلح المساعي قريبا «ونتمكن من حل الألغاز المتعلقة بأبنائنا المخطوفين، منذ أيام حرب لبنان الأولى وحتى اليوم». لكنه شدد على أنه «رغم المساعي فإن الطريق لإعادة الجنود لا تزال طويلة».

من البداية .. وحتى التبادل

في عودة الى بدايات المسألة وصولا الى التبادل، فقد علمت «السفير» أنها ولدت، في أواسط العام ,2005 عندما عثر صيادون لبنانيون على جثة في عرض البحر قبالة الشاطئ الجنوبي، بينت ملامحه أنه أفريقي. وعثر معه على بطاقة هويته، وتبين أن اسمه غبريال دويت، يهودي من أصل أثيوبي (من الفالاشا). فتم إبلاغ «حزب الله» بالأمر. وفي ذلك الوقت، كشف الصليب الأحمر الدولي لجهات لبنانية أن الإسرائيليين يسألون عن مصير مستوطن فقد عند شاطئ حيفا. تبين أن مواصفاته تنطبق على الغريق المذكور، فقرر «حزب الله» الاحتفاظ بالجثة في مكان آمن، في انتظار ما قد يستجد.

وأحيط هذا الأمر بكتمان شديد من قبل «حزب الله»، وبقي ضمن دائرة ضيقة جدا، ثم كان أن تمكنت المقاومة الإسلامية من أسر الجنديين الإسرائيليين في 12 تموز ,2006 وتفجرت الحرب الإسرائيلية.. وعندما أوقفت العمليات الحربية بقرار مجلس الأمن ,1701 شكل الأمين العام للأمم المتحدة لجنة وأوكل اليها

مهمة تولي ورعاية شؤون التفاوض بين «حزب الله» وسلطات الاحتلال الاسرائيلي حول موضوع الجنديين الأسيرين لدى الحزب، وموضوع الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية، وكذلك حول أجداث شهداء المقاومة التي يحتجزها العدو. وبدأت اللجنة عملها منذ ذلك الحين، وتواصلت في انتظار أن تنضج الأمور بما يؤدي الى إتمام عملية تبادل شاملة.

وفيما عمل اللجنة مستمر، أعرب الوسيط الدولي في اللجنة عن رغبته في تحقيق مبادرة إنسانية، أو خطوات إنسانية، وطرح هذه الفكرة على «حزب الله»، الذي وافق من حيث المبدأ، وتعاطى مع هذا الطرح بجدية بالغة على اعتبار أنه يصب في خدمة الهدف الأساسي الذي يسعى اليه بالإفراج عن الأسرى اللبنانيين من المعتقلات الإسرائيلية. لكن الحزب عبر للمسؤول الدولي عن ثابتة أساسية لديه، مفادها: «في هذه المسألة، ولا سيما في ما يتعلق بالجنديين الأسيرين، لا شيء مجاني على الإطلاق، ولكل فاصلة ولكل نقطة ثمنها».

وبحسب المعلومات الموثوقة، فإن الحزب، وكبادرة حسن نية تجاه الوسيط الدولي، طرح موضوع جثة «مستوطن الفالاشا»، واستعداده لمبادلتها، ومن دون أن يطرح مقابلا معينا. مؤثرا التريث في ذلك في انتظار ما سيتلقاه من الطرف الإسرائيلي.

وأشارت المعلومات الى أن المسؤول الدولي، رحب بهذا التجاوب، وأبلغ المعنيين في الحزب، بأنه سيطرح الأمر على الإسرائيليين، وسيحاول أن يحصل منهم على ما يمكن أن يسهل إتمام «المبادرات الإنسانية».

المفاجئ في الأمر أن الوسيط عاد بعد فترة قصيرة حاملا طرحا مثيرا، يفيد بأن الإسرائيليين على استعداد أن يبادلوا جثة «مستوطن الفالاشا»، بجثة شهيد للمقاومة. فرفض الحزب، معتبرا أن هذا الأمر لا يصب أبدا في موقع المبادرة، لا سيما أن العدو يحتفظ بالعديد من الأسرى، وبأجداث عدد من الشهداء. وأمام رفض الحزب للعرض الإسرائيلي، طرح الوسيط الدولي إعطاءه مهلة للتفاوض مجددا مع الإسرائيليين، لعله يوفق في الحصول على ما قد يرضي الحزب، فدخل في مفاوضات، وعاد بعد نحو شهر، حاملا عرضا إسرائيليا جديدا بقبول مبادلة جثة المستوطن بجثتي شهيدين. فرفض الحزب مجددا، وأبلغ الوسيط الدولي أن ينسى الموضوع «نحن لسنا مستعجلين، فلنترك الأمر الى المبادلة الكبرى».

اللافت في الأمر أن الوسيط، وحرصا منه على تحقيق غايته، طلب مهلة جديدة للتفاوض مع الإسرائيليين، فعاد بعد فترة قصيرة، حاملا عرضا بإطلاق أسير إضافة الى جدثي الشهيدين. عندها وافق الحزب، على اعتبار أن تحرير أسير يعني اختراقا كبيرا، إضافة الى استعادة جدثي الشهيدين. ويشكل بالتالي خطوة بالغة الأهمية على طريق إنجاز الاختراق الأكبر بإطلاق باقي الأسرى واستعادة أجداث الشهداء، وبالتالي جرت عملية التبادل وفق المرسوم لها، وبالتنسيق بين «حزب الله» والجيش اللبناني من خلال رئيس فرع المخابرات في الجنوب العقيد عباس ابراهيم، وبعلم وزارة الداخلية، التي أكدت المعلومات أنها قد وُضعت في الأجواء.

مجلس النواب: أجواء توافقية

في هذا الوقت، انعقد المجلس النيابي، في جلسة عامة، افتتاحا للعقد العادي الثاني، الذي يستمر حتى نهاية السنة الحالية. وجدد للجانه الدائمة ولأميني السر والمفوضين الثلاثة، مع بعض التعديلات الطفيفة في عدد من اللجان، ولا سيما ملء الشواغر في العضوية، بدلا من النائبين الشهيدين وليد عيدو وأنطوان غانم في لجنتي الدفاع والمهجرين.

وقد انعقدت الجلسة وسط إجراءات أمنية مشددة، وبحضور نحو «الثلثين» من النواب، وسارت مجرياتها في مناخ توافقي شامل بين الموالاة والمعارضة، ومن دون أية تشنجات تعكر هذه الأجواء.

وقد أعرب الرئيس نبيه بري عن ارتياحه للجو الذي ساد «الجلسة التوافقية» كما وصفها، وأمل «أن تنسحب هذه الأجواء على الموضوع الرئاسي».

في هذا الوقت، لم يطرأ جديد على الخط الرئاسي، كما لم يطرأ تعديل على موعد الجلسة المقررة الثلاثاء المقبل لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، حيث أكد بري للنواب الذي راجعوه بالامس، أن «الموعد ما يزال قائما». وذلك برغم الأجواء الخلافية التي ترجح أن تؤول جلسة الثلاثاء الى المصير الذي آلت اليه جلسة 25 أيلول، وعدم انعقادها يعني تحديد موعد جديد، ربما الثلاثاء في 30 تشرين الأول.

من جهة ثانية، لاحظ زوار عين التينة، اهتماما بالغا بالمستجدات التي طرأت في الآونة الأخيرة حول موضوع الهاتف الخلوي. وذكر مصدر في كتلة التحرير والتنمية التي يرأسها الرئيس بري، أن الكتلة تضع الموضوع في أولى أولوياتها، وستتابعه الى النهاية، في محاولة للحؤول دون التفريط بـ«بئر النفط الخلوي». وعلم في هذا الإطار أن التحرك سينطلق اعتبارا من اليوم، من خلال مؤتمر صحافي يعقده النائب علي حسن خليل، لاستعراض الموضوع من كل جوانبه، وإبراز الخروقات والمخالفات الصريحة والواضحة لأبسط القواعد والنصوص القانونية والدستورية.

السفير (17 10 2007)

 

مزيد من الأخبار

 نصـر الله: تقـدم إيجابـي وفرصـة لتحقيـق إنجـاز كبيـر

تبادل الأسرى: هكذا كانت البداية ... والخاتمة قريبة؟

جلسـة لجـان «توافقيـة» ومراوحـة رئاسـية ... وكتـلة بـري تباشـر المواجهـة حـول الخلوي

اقتراح بعقد لقاءات الوزراء الأوروبيين في البرلمان وباباجان ينقل أجواء الأسد

بري يتطلع إلى غربلة الأسماء لكنه ينتظر الحريري

السنيورة يكشف الحساب: الكهرباء ثلث الدين العام

ما حصل عملية محدودة والمفاوضات مستمرة وثمة تقدم لم يكن متوفراً

نصر الله: هناك فرصة جدية لتحقيق إنجاز كبير في قضية الأسرى

حلّ التوافق ففاز الجميع بالتزكية.. وتأكيد نيابة عيتاني وخوري

الجلسة النيابية الأولى منذ عام كامل تنتخب اللجان وتملأ الشواغر

الأسد يبدأ زيارة حافلة لتركيا

دمشق: الغارة لم تهز العلاقة مع أنقرة

منظمة التحرير تطالب دمشق بعدم استضافة لقاء الفصائل

القاهرة تسحب تحفظاتها على «مؤتمر بوش»

أولمرت يأمل بحل لقضية الأسرى.. لكنه يرى الطريق طويلة

إسرائيل: «حزب الله» قدم وثيقة حول جهوده لحل لغز «آراد»

تشغيل محطة بوشهر في الموعد المحدّد

بوتين في طهران: تقارب بلا حدود

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

منتدى النهضة ® 2007