|
|
|
آخر تحديث Friday October 20, 2006 الساعة 07:17:41 AM |
ما حصل عملية محدودة والمفاوضات مستمرة وثمة تقدم لم يكن متوفراً نصر الله: هناك فرصة جدية لتحقيق إنجاز كبير في قضية الأسرى أكد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ان عملية التبادل التي تمت امس الاول بين الحزب وكيان العدو هي عملية جزئية ومحدودة، وان الموضوع لم يكن موضوع عدد انما انساني بحت بانتظار العملية الاهم. وأشار الى ان ما حصل يعطي دفعاً للعملية الاهم سواء عند المقاومة او عند العدو او الوسيط الدولي. وكشف نصر الله في اطلالة له مساء امس عبر قناة «المنار» ان هناك مفاوضات حثيثة ومستمرة، وأنه بعد ايام ايضا سوف تعاود المفاوضات بشكل حثيث وجيد. وتحدث عن تقدم ايجابي في هذا الموضوع وان العمل متواصل وواضح، وان هناك جدية وجهدا مركزا يبذل على هذا الصعيد، وان هذا الامر لم يكن متوفرا منذ فترة، وهناك فرصة لتحقيق انجاز كبير. استهل نصر الله كلمته التي استمرت ربع ساعة بتوجيه «التهاني بعيد الفطر السعيد والتبريك والتعزية كما في العادة لعائلة الشهيد محمد يوسف عسيلي الذي تحرر جسده من قبضة الاحتلال، في الوقت الذي ما زال يعمل اخواننا ويسعون لتحديد هوية الجسد الآخر لأي من شهداء المقاومة». كما وجه التهنئة للاسير المحرر حسن عقيل وعائلته. اضاف: مناسبة الحديث هي عن مجريات التفاوض والتبادل التي حصلت والافق الذي نحن ذاهبون اليه خلال المرحلة المقبلة، طبعاً اريد ان اتحدث بالمقدار المتاح الذي لا يلحق أي ضرر بعملية التفاوض، لان هدفنا من كل ما يحصل هدف انساني، وليس هدفا اعلاميا ولا هدفا سياسيا. في النهاية هناك نتائج سياسية واعلامية تترتب وهذا امر يحصل في الطريق، لكن الهدف الحقيقي هو اطلاق سراح الاسرى كل الاسرى واستعادة اجساد الشهداء كل الشهداء، وما يخدم هذا الهدف هو الحكم على سلوكنا وادائنا وممارستنا في هذا الملف. وقال: منذ عدة اشهر بدأت المفاوضات مع العدو الاسرائيلي من خلال وسيط دولي انتدب من قبل الامين العام السابق للامم المتحدة كوفي انان، وتم استكمال هذا التكليف من خلال الامين العام الجديد. طبيعة كل مفاوضات في البدايات تكون صعبة لان كل طرف يريد عرض كل الملفات التي يشعر بأنه معني بها بشكل مباشر او غير مباشر. الاسرائيليون يعرضون في المفاوضات ما نحن لنا علاقة به وما ليس لنا علاقة به. وعلى سبيل المثال يتحدثون عن الجنديين الإسرائيليين اللذين تم اسرهما في عملية تموز من العام الفائت. كذلك يتحدثون عن أجساد الجنود المفقودين بمواجهة السلطان يعقوب عام .1982 كذلك يعاودون الحديث عن مساعد الطيار الاسرائيلي رون اراد. بطبيعة الحال نحن في الطرف المقابل نتحدث عن الاسرى اللبنانيين وغير اللبنانيين. يعني كل الاسرى. كذلك نتحدث عن الدبلوماسيين الإيرانيين الاربعة الذين نعتقد انه تم تسليمهم لاسرائيل بعد اختطافهم من قبل حاجز للقوات اللبنانية عام .1982 اذاً كل واحد يأتي بملفاته، ويعتبر انه معني بمتابعة هذه الملفات. بطبيعة الحال هنا تسير المفاوضات بشكل صعب، ويمكن ان يكون عسيرا ومتعثرا في البداية، لكن مع الوقت تتفكك الامور. انا احب ان اذكر ان كل عمليات التفاوض حول ملفات من هذا النوع كانت دائماً تأخذ وقتاً وهذا امر طبيعي. قبل مدة نحن ابلغنا الوسيط الالماني أنه لدينا جثة لمستوطن اسرائيلي من اصل اثيوبي وقدمنا له بطاقة تثبت ذلك وان هذه الجثة موجودة، وفي اي وقت تحبون ان نتحدث بهذا الموضوع ونتفاوض عليه فنحن لا مشكلة لدينا، لاننا في النهاية لا نريد احتجاز هذه الجثة، ونحن حاضرون ان نعيدها لعائلتها. لكن بالمقابل ايضاً هناك اسرى، اجساد شهداء محتجزون لدى العدو الاسرائيلي، فلنتعاط مع هذا الموضوع بشكل انساني بحت. طبعاً وقتها ترك الموضوع وهم اخذوا وقتهم كي يتأكدوا ويتثبتوا وهذا شأنهم. وهذا المستوطن الاسرائيلي كما قيل في الاعلام، صحيح ان المياه دفعته الى الشواطئ ووقع بأيدي بعض المواطنين الصالحين والشرفاء وهم عندما وجدوا الجثة عثروا معها على بطاقات باللغة العبرية، فقاموا بالاتصال بنا وتسليم الجثة. وأنا بالمناسبة اتوجه بالشكر الجزيل لهؤلاء المواطنين الصالحين والشرفاء على مبادرتهم واحساسهم العالي بالمسؤولية وعلى ثقتهم بنا. هذا بات موجوداً في النقاش والمفاوضات، لكن بشكل جانبي كانت المفاوضات مستمرة. الوسيط الدولي طرح اثناء هذه المفاوضات ان عيد الفطر المبارك قادم، فما رأيكم ان تقوموا انتم بمبادرة حسن نية تجاه الاسرائيليين، ونتحدث مع الاسرائيلي ان يقوم بمبادرة حسن نية تجاهكم. قلنا نحن لا مانع لدينا. طبعاً نحن هنا نتحدث عن حسن نيات في موضوعات انسانية، لا نتحدث عن ترميم ثقة او بناء ثقة، لانه ليس بين حزب الله واسرائيل أي ثقة في هذا الموضوع. هناك عداء مستحكم بين مقاومة تدافع عن ارض وشعب وسيادة بلدها، وبين عدو يحتل ويغتصب ويقتل ويعتدي. الموضوع ليس موضوع بناء ثقة، الموضوع حسن نيات في قضية محددة انسانية، له علاقة بأسرى واجساد شهداء. قلنا نحن جاهزون فما هو المطلوب؟ قال المطلوب امران: الاول جثة هذا المستوطن الاسرائيلي، ثانياً اذا كان هناك معلومات او معطيات في قضية محددة، الآن لا اريد ان اكشف عنها. الاسرائيلي يستطيع ان يتحدث بما يريد، لأننا ملتزمون بالتكتم على مجريات التفاوض. هذه المعطيات والمعلومات هي طبعاً ليست قضية حاسمة، هذه المعطيات لا تحسم شيئاً لكنها تساعد، وتمهد الطريق للوصول الى نتائج معقولة ومقنعة. نحن لا مانع لدينا. الشق المتعلق بنا من مبادرة حسن النيات، هو تسليم الجثة، جثة المستوطن وتسليم مجموعة معلومات ومعطيات في قضية محددة. بالمقابل، ابلغنا ان مبادرة الاسرائيلي هي اطلاق احد الاسرى الخمسة لانه لم يتم تحديد الاسم في البداية. اطلاق سراح احد الاسرى الخمسة الذين اسروا في عدوان تموز، وجثتي شهيدين. طبعاً عندما يقال خمسة، انا هنا لا اناقش في الاسماء لان أي واحد من هؤلاء الاسرى الخمسة هم اخواننا. ونحن حريصون على استعادة كل اسير. وبالنسبة للشهداء الامر نفسه وان كان يصعب تحديد هوية الشهداء من قبل الاسرائيلي بالحد الادنى. هو يدعي ذلك وهذا معقول، ونحن قبلنا بأن ما يقدمه الاسرائيلي مقبول، هم اعتبروا ان ما قدمناه في هذه المبادرة مقبول. اشترط الوسيط الدولي التكتم الشديد ونحن هذا يناسبنا، لانه ليس هاجسنا كما قلت اعلاميا ولا سياسيا، نحن هاجسنا انجاز الهدف. ولذلك حصل تكتم شديد ولاحظتم بالامس من قبل حزب الله، ومسؤولي حزب الله في وسائل الاعلام المنتسبة للحزب لم يفصحوا عن شيء ابداً، كأنه لا شيء هناك، وهذا يحصل نتيجة التزامنا بالتكتم، والتكتم سببه الحرص على انجاز العملية وقطع الطريق على أي تدخلات خارجية او مزايدات عندهم. ولا اعتقد ان في لبنان احدا يزايد ليعطل عملية من هذا النوع. لكن في الوسط الاسرائيلي يمكن ان يدخل الموضوع في المزايدات. ونحن تجربتنا في التبادل السابق، نعرف ان المزايدات داخل حكومة العدو وفي اعلام العدو هي التي عطلت بعض اجزاء من العملية، لو اكتملت لكانت مفيدة جداً. في كل الاحوال، وفي ظل اجواء التكتم، قد يكون الجميع تفاجأ، العائلات تفاجأت، الجو العام تفاجأ، لأن الابلاغ حصل يوم الاثنين، ولان اجراءات يجب ان تجري على الارض. بطبيعة الحال تسرب الخبر وعلمت الناس، مع ذلك نحن التزمنا وانجزت بحمد الله العملية وبنجاح كامل وضمن المتوقع، لم يتخللها أي اشكالات او عقبات او تعقيدات. تقييمنا نحن، ما احب قوله للناس في هذه اللحظة، ان عملية التبادل التي حصلت صحيح انها انجاز كبير، لكن هي بالنهاية عملية جزئية محدودة، وان كان إطلاق سراح اسير واحد له قيمة انسانية عالية، واستعادة جسد شهيد واحد له قيمة انسانية عالية. الموضوع ليس موضوع عدد، الموضوع موضوع انساني. لكن في نهاية المطاف نحن مسلّمون بأنها عملية جزئية، عملية محدودة بانتظار العملية الاهم. لا شك في ان ما حصل بالامس (الاول) يعطي دفعاً مهماً للعملية الاوسع والاهم والاكبر. هذا لا اشكال فيه، سواء عندنا او عند العدو او حتى عند الوسيط الدولي. وخلص نصر الله الى القول: في ما بقي من العملية الاوسع، أنا اود ان اؤكد ما يلي: اولاً: اؤكد ان هناك مفاوضات حثيثة، يعني المفاوضات ليست موسمية ولا متقطعة، وانما هناك جلسات مستمرة وحثيثة، وبعد ايام سوف تعاود المفاوضات بشكل حثيث وجيد. النقطة الثانية، استطيع ان اتحدث لاول مرة عن وجود تقدم ايجابي في هذه المفاوضات الأساسية المرتبطة بالجنديين الإسرائيليين وبالأسرى. النقطة الثالثة، هي مواصلة العمل. واضح ان هناك جدية وجهدا مركزا يبذل على هذا الصعيد. هذه المعطيات تجعلنا نتطلع بتفاؤل، ربما لم يكن متوفراً عندنا خلال الاشهر الماضية، لكن استطيع ان افصح عن امل، عن تفاؤل، عن تقدم ايجابي، عن فرصة لتحقيق انجاز كبير، وعملية كاملة من هذا النوع. بالتأكيد، انا اتفهم جيداً مشاعر كل عوائل الشهداء واعرف ان استعادة جسد الشهيد لا تقل أهمية نفسية وروحية وعاطفية حتى عن استعادة الاسير المحرر. ربما عدم وضوح الاسماء احدث جواً عاطفياً معينا لدى كل عوائل الشهداء الذين كانوا يتوقون الى ان يكون الشهيدان لهم، او عوائل الاسرى. الامر نفسه. على كل حال هذا الامر لم نتعمده، حقيقة لم يكن هناك وضوح في الاسماء، وإلا لكنا ابلغنا عوائل الشهداء وعائلات الاسرى حتى تكون الامور واضحة من اول لحظة. ولكن في آخر الكلام يجب ان اؤكد، اخوانكم يعرفون، الاسرى يعرفون، وأنا هنا لا اتحدث فقط عن الاسرى اللبنانيين وغير اللبنانيين. انا بمناسبة هذا الانجاز وهذا التبادل اجدد التزام المقاومة الاسلامية في لبنان والتزامنا القاطع باستعادة الاسرى واجساد الشهداء، وهذه قضيتنا المركزية والرئيسية التي نجهد فيها وحاضرون لأن نقدم من اجلها كل التضحيات. احب ان اؤكد ايضاً للعوائل ان طاقم العمل والفريق المكلف من حزب الله، نحن نعلق آمالا كبيرة عليه وعلى جهده. كان لديه تجربة طويلة منذ بدايات عمليات التبادل، هذا الطاقم هو نفسه لديه كفاءة عالية وخبرة ممتازة وحس جيد وكبير بالمسؤولية، وبالتالي القرار السياسي حاسم والطاقم المتابع هو طاقم ممتاز، وأنا اعتقد ان ظروف هذا الملف بدأت تتفتح فيها ابواب كانت مغلقة خلال الفترة الماضية. وختم نصر الله: الآن لا استطيع ان اتحدث بأكثر من هذا حتى لا ألحق أي ضرر أو أذى بالعملية، لكن هذه العملية مستمرة، ونأمل أن نصل إلى نتائج قريبة. ولا بد في نهاية هذا الاستعراض من توجيه الشكر للأمين العام للأمم المتحدة، وللوفد او المساعدين أو المنتدبين من قبله والذين نسميهم الوسيط الدولي، بالفعل بذلوا جهودا كبيرة خلال هذه الفترة، تعبوا كثيرا، نحن نشكرهم على هذا الجهد الإنساني وعلى امل إن شاء الله أن تتحقق انجازات أخرى على هذا الصعيد، وأن نصل الى خاتمة سعيدة لهذا الملف بعونه تعالى. السفير (17 10 2007) |
|
||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||
|
منتدى النهضة ® 2007 |
|||||