|
|
|
آخر تحديث Friday October 20, 2006 الساعة 07:17:59 AM |
الأسد يبدأ زيارة حافلة لتركيا دمشق: الغارة لم تهز العلاقة مع أنقرة أعلنت دمشق، في مستهل زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى أنقرة أمس، أن العلاقات السورية التركية لم تهتز نتيجة الغارة الاسرائيلية على سوريا الشهر الماضي، وجددت شرطها إدراج قضية الجولان المحتل على جدول أعمال مؤتمر الرئيس جورج بوش في تشرين الثاني المقبل لحضور المؤتمر. وكان الرئيس الاسد قد وصل امس الى تركيا في مستهل زيارة رسمية تستمر أربعة أيام، وتشمل برنامجا مكثفا بين مدينتي أنقرة واسطنبول، يغطي جوانب سياسية واقتصادية وإعلامية، فيما أكدت مصادر دبلوماسية غربية رفيعة المستوى في أنقرة، لـ«السفير»، أنه إذا كانت الزيارة الأولى للأسد في العام 2004 هي لـ«افتتاح مستوى عال من العلاقات الثنائية»، فإن الحالية «تأتي لتأكيد هذا المستوى وتعميقه». وقالت مصادر متطابقة لـ«السفير» إن الأساس في زيارة الأسد هو تهنئة الرئيس التركي عبد الله غول بانتخابه رئيسا للجمهورية، ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان لمناسبة الفوز الكاسح لحزب العدالة والتنمية في الانتخابات البرلمانية، بالإضافة إلى «بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، ومستجدات الملفات الإقليمية». وقال مصدر سوري مطلع، لـ«السفير»، ردا على سؤال حول التوتر التركي ـ الكردي الحالي إن «كل ما يضمن امن واستقرار العراق، سوريا تقف معه، لكن نحن أيضا ضد أي تهديد يخرج من الأراضي العراقية باتجاه تركيا. ولو كان امن العراق متحققا كما هو مفترض وكما تدعي الولايات المتحدة لما احتاجت تركيا لهذا»، في إشارة إلى التهديد بدخول شمالي العراق لمحاربة حزب العمال الكردستاني. وحول الغارة الإسرائيلية، شدد المصدر على أن «الثقة لم تهتز بين البلدين على خلفية الغارة رغم محاولات البعض الزج فيها في معترك الحدث». وعن مؤتمر الرئيس جورج بوش في تشرين الثاني المقبل، قال المصدر إن «سوريا ستحضر مؤتمر الخريف إذا وضعت قضية الجولان على مسار البحث، ووجهت الدعوة لها». وكان وزير الدولة التركي محمد أيدن ومحافظ العاصمة كمال اونال ورئيس البلدية مليح يوكشك في استقبال الأسد الذي ترافقه عقيلته السيدة أسماء ووزير الخارجية وليد المعلم. ويبدأ الأسد نشاطاته اليوم بزيارة رمزية إلى ضريح مؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال أتاتورك. ثم يزور القصر الرئاسي، حيث يعقد محادثات موسعة مع غول بحضور المعلم ونظيره التركي علي باباجان، يليها اجتماع ثنائي مع نظيره التركي. كما يعقد المعلم وباباجان اجتماعا ثنائيا. وسيُعقد مؤتمر صحافي في القصر الرئاسي وفق ما قالت مصادر إعلامية لـ«السفير». وبعد ذلك، يزور الأسد مجلس النواب التركي، حيث يلقي التحية على أعضاء المجلس المجتمعين، لبحث مذكرة تجيز للحكومة خلال عام القيام عند الضرورة بعمليات توغل في شمالي العراق بغية «تطهير» قواعد حزب العمال الكردستاني. كما يزور الأسد الرئيس التركي السابق احمد نجدت سيزر في مقر إقامته «كتعبير عن العلاقة الخاصة التي ربطتهما، ودور الأخير في تطوير العلاقات بين البلدين». ويلتقي الأسد في مقر إقامته في أنقرة نائب رئيس الأركان التركي آرغين سايغن. وينتقل الأسد غدا إلى اسطنبول، حيث يلتقي مجموعة من الإعلاميين الأتراك المخضرمين، ومن ثم رجال أعمال، ويلقي محاضرة في جامعة بيلغي يوم الجمعة، ويزور مجمعا للسفن ويشارك في افتتاح مجمع تجاري ضخم، قبل أن يغادر عائدا إلى دمشق . أما في الموضوع العراقي، فترى المصادر أن التوتر الحاصل في شمال العراق «سيكون حاضرا في محادثات الطرفين من دون شك»، إلا أن «موضوع التدخل التركي في شمال العراق يبقى موضوعا تركيا بحتا». أما في الموضوع اللبناني، فترى أنقرة أن «علاقة سوريا بلبنان خاصة جدا، ويجب أن تكون خاصة»، و«تضيف أنه يجب أن تقوم سوريا بدور بناء في لبنان لتحقيق حل للمشكلة اللبنانية»، كما أن تركيا «ترفض سياسة عزل سوريا، وترى أنه يجب على دمشق القيام بما يجنبها المزيد من العزلة، حيث تؤيد أنقرة مشاركة سوريا في مؤتمر (الرئيس جورج بوش) الخريف المقبل (إذا لم يؤجل!)»، معتبرة أن «ذلك سيكون مفيدا لكل الأطراف حتى لو لم تتحقق الشروط السورية». وتضيف المصادر أن «وجهة نظرنا أن سوريا تستطيع المساهمة في هذا المؤتمر»، وذلك بالرغم من القناعة التركية بأنه «يجب طرح جميع المسارات على الطاولة، وأنك لا تستطيع أن تجمد مسارا وتحرك آخر، وقد شرحنا هذا للسوريين والأميركيين»، لكن من دون الإشارة إلى أن ثمة دورا تركيا على مستوى آخر لجمع دمشق وواشنطن على مستوى وزيري الخارجية، حيث تؤكد المصادر أن أنقرة تعمل «من منظور أن العزلة ليست سياسة بناءة»، بحيث «إن التشاور مع الجانبين قائم في كل الأحوال». السفير (17 10 2007) |
|
||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||
|
منتدى النهضة ® 2007 |
|||||