|
|
|
آخر تحديث Saturday October 21, 2006 الساعة 09:44:50 AM |
جنبلاط طالب تشيني بدعم لبنان "بكل الوسائل" واشنطن تقترح فريقاً دولياً لضمان الانتخاب وكوشنير يحرك الاتصالات المباشرة مع دمشق قبل ستة أيام من موعد الجلسة الانتخابية الثانية في اطار المهلة الدستورية لاختيار رئيس جديد للجمهورية، عاد الوضع في مجمله الى الدوران في حلقة مفرغة. فلا مبادرة بكركي اقلعت نحو حلقتها الثانية بسبب العقبات التي اصطدمت بها عملية تأليف لجنة الاتصال المسيحية، ولا مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري خطت نحو مرحلتها الثانية التي تنتظر عودة رئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري من المملكة العربية السعودية. وفيما بات حتميا تقريبا تأجيل جلسة 23 تشرين الاول نظرا الى استبعاد اي عامل طارىء يؤمن انعقادها بنصاب الثلثين للدورة الاولى، ابدت اوساط سياسية مطلعة قلقها من ملامح تصاعد التوتر السوري – السعودي. وقالت ان الكثير من المعنيين رصدوا في الايام الاخيرة خروج هذا التوتر عن اطاره المعهود في ضوء هجمات حادة للغاية شنها سياسيون مؤيدون لسوريا على السعودية عاكسين بذلك وصول الخلاف السوري – السعودي الى مراحل بالغة التعقيد، الامر الذي قد يضيف صعوبات جديدة الى مجمل الوضع اللبناني. غير ان هذه الاوساط لفتت في المقابل الى عامل ايجابي يتمثل في تنامي التأييد الدولي للتوصل الى مرشح توافقي في لبنان. وقالت ان زيارة وفد الوزراء الاوروبيين الثلاثة الجمعة والسبت لبيروت ستشكل دفعا مهما للجهود المحلية المبذولة على مستوى مبادرتي بكركي وبري من اجل التوصل الى هذا الهدف خصوصا ان فرنسا تضطلع بدور حيوي في استقطاب التأييد الدولي لمبدأ المرشح التوافقي. وبرز في هذا السياق تصريح مكتوب ادلى به امس السفير الاميركي جيفري فيلتمان عقب زيارته الرئيس بري، وتضمن مجموعة مواصفات تفصيلية للرئيس الذي تؤيده بلاده. واعلن فيلتمان ان الولايات المتحدة "ستدعم رئيسا ينتخب بحرية من دون تهديد او تدخل او تخويف من أي قوة اقليمية او دولية. وقال: "لنا ملء الثقة بان اعضاء مجلس النواب اللبناني سينتخبون رئيسا ملتزما ديموقراطية لبنان ووحدته واستقلاله ويحترم القرارات الدولية ويكون مقبولا على نطاق واسع من اللبنانيين". واقترن هذا التصريح بمعطيات ديبلوماسية تحدثت عن اتجاه اميركي واضح الى تشجيع الافرقاء اللبنانيين، في الغالبية والمعارضة، على التوصل الى مرشح توافقي ضمن المواصفات التي بيّنها فيلتمان. وبدا هذا الموقف كأنه اقترب كثيراً من مهمة الوفد الاوروبي الذي سيزور بيروت. وافاد مراسل "النهار" في باريس امس ان وزير الخارجية والشؤون الاوروبية برنار كوشنير ادرج الزيارة التي سيقوم بها مع نظيريه الاسباني ميغيل انخل موراتينوس والايطالي ماسيمو داليما لبيروت في اطار هدف مزدوج: اولاً "لتأكيد اهمية دور القوة الدولية ودعمها" والتي تؤلف فرنسا وايطاليا واسبانيا عمودها الفقري، وثانياً "البحث عن حل سلمي للازمة اللبنانية كما فعلنا قبل اشهر عدة بل قبل سنوات وخصوصاً البحث عن حل انتخابي عادل ودستوري ليتمكن البرلمان اللبناني من التصويت خلال المهلة المحددة". ودعا الى "انتخاب رئيس توافقي مقبول من كل الطوائف قبل نهاية تشرين الثاني المقبل". وقال كوشنير امس قبل لقائه موفد الرباعية الدولية للشرق الاوسط طوني بلير وتوجهه الى مدريد حيث تعقد ابتداء من اليوم القمة الاوروبية، انه "متفائل" بالتوصل الى حل للازمة اللبنانية. كوشنير والمعلم اما التطور البارز الذي سجل عشية وصول الوفد الوزاري الاوروبي الى بيروت، فتمثل في كشف الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" الرسمية مساء امس ان وزير الخارجية السوري وليد المعلم تلقى اتصالاً من نظيره الفرنسي برنار كوشنير. وافادت ان الحديث بين الوزيرين تطرق الى "العلاقات الثنائية بين البلدين والوضع في لبنان"، وان الوزيرالفرنسي "عرض لمهمة الوفد الوزاري الاوروبي" الذي سيزور لبنان الجمعة والسبت و"عزمه على حث الاطراف اللبنانيين على التوافق في ما بينهم لانتخاب رئيس توافقي للجمهورية يوحد اللبنانيين". واضافت "سانا ان المعلم اكد من جانبه "دعم سوريا لكل الجهود الهادفة الى تحقيق الوفاق بين اللبنانيين والحرص على امن لبنان واستقراره". كما ابدى "استعداد سوريا للحوار مع فرنسا من اجل تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها والمساهمة في ايجاد حلول سياسية للمسائل القائمة في المنطقة بما يضمن الامن والاستقرار فيها". ويشار الى ان كوشنير كان ألغى في ايلول الماضي لقاء كان سيجمعه والمعلم في نيويورك اثر اغتيال النائب انطوان غانم. "حزب الله" والحكومة في غضون ذلك، كشف وزير الداخلية حسن السبع امس ان "حزب الله" وضعه "في جو" عملية التبادل التي جرت بينه وبين اسرائيل قبل 48 ساعة من حصولها. واوضح انه حاول ان يطلع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة على الامر "لكنه كان خارج البلاد". واكد ان "حزب الله طلب مقابلتي والاخوة في الحزب لا يريدون التسريب للاعلام خوفاً من تأثيره على عملية التبادل بين الحزب والعدو". ورحب "بأي عملية لتبادل الاسرى لان الاسير يخدم وطنه والحزب يسعى الى فك اسره ونحن مع هذه العملية". جنبلاط وعلّق رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط من واشنطن التي يواصل زيارتها، على عملية التبادل قائلاً: "كأن اسرائيل تقول ان ليس هناك من دولة لبنانية انما هناك دولة حزب الله وهذا امر مؤسف ويثبت حقيقة معينة ان هناك علاقة ما بين اسرائيل وحزب الله". وأفاد مراسل "النهار" في واشنطن هشام ملحم ليل أمس ان المحادثات التي اجراها جنبلاط في واشنطن بلورت موقفاً أميركياً يبدو انه نوقش معه ومع جهات عربية ودولية أخرى، وهذا الموقف يتمثل في سعي الولايات المتحدة الى تشكيل فريق عمل دولي تشارك فيه، الى واشنطن، فرنسا ودول أوروبية أخرى والمملكة العربية السعودية ومصر، من أجل بلورة آليات عملية لضمان انتخاب رئيس جديد للجمهورية في لبنان "بعيداً من الشروط والاملاءات السورية". والتقى جنبلاط أمس نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني في حضور النائب السابق الدكتور غطاس خوري، ومستشار تشيني لشؤون الشرق الأوسط جون هانا. واستمر اللقاء 40 دقيقة وركز فيه جنبلاط على ما اعتبره "وجود فرصة تاريخية لعدم خسارة لبنان وانضمامه الى المحور السوري – الايراني". واكد خلال اللقاء ان "الخطة السورية واضحة وهي ايجاد فراغ دستوري ومنع النواب من الانتخاب اما بالقتل واما بالترهيب وتغيير الاكثرية الى اقلية وانتخاب رئيس موال لسوريا". وشدد على ان "المطلوب دعم لبنان بكل الوسائل". وأبلغ تشيني الى جنبلاط انه "يدرك الظروف الصعبة التي يجتازها لبنان ويعتبر ان انتصار الديموقراطية فيه بمساهمة ادارة الرئيس جورج بوش هو انجاز حقيقي". وشدد على ان الادارة الاميركية ستبذل كل ما في وسعها من اجل انتخاب رئيس جديد للبنان وفقاً للدستور والاعراف اللبنانية. وكان جنبلاط التقى في وقت سابق السناتور جو ليبرمان والسناتور تشاك هيغل والنائب غاري اكرمان. النهار (18 10 2007) |
|
||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||
|
منتدى النهضة ® 2007 |
|||||