|
|
|
آخر تحديث Saturday October 21, 2006 الساعة 10:14:41 AM |
وزير خارجية تركيا يستبق نظراءه الأوروبيين إلى بيروت هل ينقل باباجان توافقاً تركياً ـ سورياً لتسهيل الرئيس التوافقي؟ استبق سفير تركيا إيرفان أكار، زيارة وزيرخارجية بلاده علي باباجان الى بيروت، بدعوة أوسع شريحة من المسؤولين والسياسييّن والفاعليات للإحتفال معه بالذكرى 84 لقيام الجمهورية التركيّة، وذلك في 29 الجاري في فندق الفينيسيا. تكمّل هذه الدعوة حالة من اهتمام لبناني متزايد بالتطورات المتسارعة في تركيا، بدأت مع مسلسل انتخاب عبد الله غول رئيسا للجمهورية، بعد اكتساح حزب العدالة والتنمية غالبية المقاعد في البرلمان التركي، وما يمكن ان يتركه ذلك من تأثير مباشر على مسار النظام العلماني الذي تسوّره رماح «جيش أتاتورك»، الى الموقف التركي من الغارة الاسرائيليّة على إحدى المواقع السوريّة، الى الإستعدادات القائمة لدقّ نفير الحرب ضدّ أكراد العراق، وما قد يتركه ذلك من تداعيات واسعة على مستوى المنطقة ككل. هذه المواضيع يصنّفها بعض لبنان الرسمي، على أنها من «الحواشي» التي ستغني المحادثات التي ستجري غدا الجمعة مع وزيرالخارجيّة التركي، إلاّ أن جدول الآعمال يتصدره عنوان واحد: «أي موقع تصدّره الاستحقاق الرئاسي في محادثات كبار المسؤولين الاتراك مع الرئيس السوري الدكتور بشّار الأسد؟!». تحت هذا العنوان تندرج مجموعة من الأسئلة التي يتوق اللبنانيون الى معرفة أجوبة واضحة وصريحة حولها: هل دخلت أنقرة على خط الإستحقاق الرئاسي في محاولة منها مع دمشق لتسهيل انتخاب رئيس توافقي في لبنان؟ وهل من قراءة واحدة تركيّة ـ سوريّة من هذا الإستحقاق أم أن هناك تمايزا في الموقفين؟ وهل من وساطة تركيّة ما بين المملكة العربية السعوديّة وسوريا لتجاوز التأزيم الحاصل على مستوى العلاقات الثنائيّة، بحيث يستفيد لبنان إيجابا من أي تقارب قد يحصل ما بين الرياض ودمشق بمسعى من أنقرة؟. أيا تكن الأجوبة التي يحملها باباجان على هذه الأسئلة وغيرها، فإن الزيارة تحظى باهتمام لافت عكسته حركة الاتصالات وكثافة الاجتماعات التحضيريّة لها وللملفات التي قد يحملها معه والمتصلة بالعلاقات الثنائيّة بين البلدين، والتي قد تتفرع الى العلاقات السياسيّة والاقتصاديّة والعسكريّة، وإمكان توفير الدعم للجيش اللبناني، الى الجنوب، وأوضاع (اليونيفيل) حيث لتركيا حضور ودور، الى الاوضاع الاقليميّة في فلسطين والعراق وما يستعد له الجيش التركي من عمليات عسكرية واسعة ضد أكراد العراق، الى الدور الدبلوماسي الذي تلعبه أنقرة ما بين دمشق وتل أبيب... ويصل الوزير باباجان الى مطار بيروت عند العاشرة والنصف من ليل اليوم حيث يستقبله وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ، وأركان السفارة التركيّة، ويستهل اجتماعاته الرسميّة صباح غد الجمعة فيزور قصر بسترس عند التاسعة صباحا ويجري محادثات مع الوزير صلوخ تتناول العلاقات الثنائيّة، والاوضاع في المنطقة، ونتائج اللقاءات السورية ـ التركيّة. ويشمل البرنامج الرسمي زيارة الوزير التركي الى كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة في السرايا، ورئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري، وبعض القادة الآخرين على ان يتوجه بعد الظهر الى الجنوب يرافقه وزير التربية والتعليم العالي خالد قباني لتدشين خمسة مدارس في بلدة صريفا ساهمت أنقرة في إعادة بنائها وتأهيلها، على ان يتفقد أخيرا كتيبة بلاده العاملة في إطار القوات الدولية ( اليونيفيل) في الجنوب. ويستبق الوزير باباجان وصول نظرائه الاوروبيين، وزراء خارجيّة كل من فرنسا وإيطاليا وإسبانيا الى بيروت غدا ( الدول الأكثر قربا من الفاتيكان) في مهمة محددة تحمل عنوانا واحدا «مساعدة اللبنانيين على إنتخاب رئيس توافقي»، فهل يحمل الوزير التركي من أنقرة التي استقبلت أمس الاول الرئيس الأسد بحفاوة بالغة، ما يساعد الوزراء الاوروبيين والقادة اللبنانيين على بلوغ قمة التوافق؟!. جورج علم السفير (18 10 2007) |
|
||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||
|
منتدى النهضة ® 2007 |
|||||