|
|
|
آخر تحديث Saturday October 21, 2006 الساعة 10:14:59 AM |
تصريح فيلتمان في عين التينة يعكس إلتزاماً بالتشجيع على مرشح توافقي كفة إجراء الانتخابات ترتفع رغم التهديدات بخيارات بديلة ارتفعت في الايام الاخيرة اسهم اجراء الانتخابات الرئاسية وفق المعطيات التي تركن اليها مصادر ديبلوماسية في بيروت وفي ضوء جملة متغيرات. اذ ان تشديد الولايات المتحدة على ضرورة اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها جعلها اكثر التزاماً للدفع نحو مرشح توافقي يكون مقبولاً من الجميع، والميل تالياً الى اتفاق او صفقة بين طرفي الاكثرية والمعارضة حول شخص الرئيس المقبل. وابلغ ذلك الى كل من النائب سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط، مع اتاحة المجال واسعاً امام الاوروبيين لاداء دور في هذا المجال. وعلى نقيض اعتقاد بعضهم ان الولايات المتحدة قد لا تمانع في حصول فوضى في لبنان في مقابل عدم التضحية بمرشحين من الاكثرية، ثمة مؤشرات كثيرة الى اتجاه معاكس يوحيه اهتمام اميركي متزايد بمؤتمر السلام الذي تتحرك الديبلوماسية الاميركية في المنطقة من اجل تأمين عناصر نجاحه. ويهم الادارة الاميركية اساساً الا يكون لعدم الاستقرار في لبنان تأثير على انشغالاتها بامور اخرى. وقد قرأت هذه المصادر في التصريح المكتوب الذي ادلى به السفير الاميركي جيفري فيلتمان امام منزل الرئيس نبيه بري في عين التينة، وليس امام منزل اي من اركان قوى 14 آذار، ما يوضح اتجاهات الادارة الاميركية في شأن الاستحقاق الرئاسي على نحو يدحض اتهامات المعارضة للولايات المتحدة في موضوع الانتخابات الرئاسية. وبالركون الى نيات الافرقاء، فقد تراجعت الاخطار او التهديدات بخيارات بديلة من انتخاب رئيس جديد الى حد كبير على رغم انها لا تزال موجودة في رأي المصادر، في حين يستمر الكلام على نية الرئيس اميل لحود اصدار موقف يعتبر فيه الحكومة مستقيلة للاعتبارات المعروفة والتي يسوقها منذ سنة تقريبا، وهي انها غير شرعية وغير ميثاقية وما شابه من ذرائع، معلنا انه كقائد اعلى للقوات المسلحة يطلب الى الجيش تسلم زمام الامور ميدانيا، على ان يبقى في قصر بعبدا، وان بصفة لا شرعية ولا دستورية ولا قانونية وذلك تحاشيا للفراغ في السلطة، في مقابل بقاء حكومة الرئيس فؤاد السنيورة لتصريف الاعمال بضعة اشهر اضافية يتوقع خلالها ان يبرز جديد يضغط في اتجاه اجراء الانتخابات وليس اي شيء آخر كما يطالب بعضهم. ويعزز هذا الاتجاه ان الافرقاء باتوا محكومين بالرأي العام المؤيد لكل منهم والضاغط، في اتجاه التوافق على انتخاب رئيس جديد. ولاحظت المصادر اشارة اكثر من مسؤول، وخصوصا من المعارضة، الى ان لبنان لم يعد يتحمل، وكذلك المواطنون، ما يجري. وهذا امر ايجابي ويعكس تحسسا وإن متأخرا بشؤون الناس. وفي ضوء هذه الصورة يبدو لبنان اشبه بسجين يخضع للتعذيب بشحنات كهربائية تتم زيادتها يوما بعد يوم او مرحلة بعد مرحلة، وتُرصد خلالها قدرته على التحمل، وكأنها لامتناهية. ومن المفيد ان يشعر المسؤولون بضغط المــواطــنــيــن للتعجيل في التوافق قبل ان تعم الفوضى. وتلاحظ المصادر بروز اقتناع على نطاق سياسي واسع بان سوريا تعرقل اجراء الانتخابات الرئاسية في انتظار القرار الاتهامي في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري والمتوقع صدوره قبل نهاية السنة لخشيتها تسميته شخصيات سورية على مستوى عال، ومن هذا المنطلق تفضل دمشق فوضى دستورية وسياسية قد تؤدي الى فتنة او ما شابه مع ان المصادر تغلب منطق عدم مخاطرة سوريا بوصول الامور الى الفوضى في لبنان. الا ان هذا لا يعني ان دمشق لا ترغب في ابقاء حال عدم الاستقرار فيه، بل هي لن تجازف، وفق هذا الرأي، في نشر فوضى على حدودها مع لبنان بالتزامن مع الفوضى في العراق مع ما يحمل ذلك من اخطار عليها وفي ظل مؤشرات اقليمية طمأنت بعضهم في الغرب الى ان التغيير في سوريا لن يستهدف بالضرورة طائفة او يساهم في احلال طائفة مكان اخرى في الحكم بل قد يكون من ضمن الطائفة نفسها. وهي رسالة بالغة الدلالة في حمأة تطورات اقليمية لا يراها اللبنانيون بوضوح في ظل سيطرة الموضوع الرئاسي على اولوية الاهتمامات. روزانا بومنصف النهار (18 10 2007) |
|
||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||
|
منتدى النهضة ® 2007 |
|||||