تعود "منتدى النهضة" بتبويب جديد. وفيها رصد لأبرز الأحداث السياسية، ولاتجاهاتها الستراتيجية، مع مقالات ودراسات مختارة لكتاب بارزين، وتوثيق للقرارات والتقارير الدولية ذات العلاقة بالقضية القومية، مع متابعة لشؤون الحياة الحزبية على احتلافها.

آخر تحديث Saturday October 21, 2006 الساعة 11:19:57 AM

السياسة اليوم

19 تشرين الأول 2007

سوريا تشترط "حكومة غير معادية"

وفيلتمان يعتبر الحديث عن قواعد أميركية إهانة للجيش

الوفــــد الأوروبي يلتقي غــــداً أقطــــاب الحــــوار الــــوطني

بـري لـ"النهـار": التـوافـق آت حتمـاً والانتخـاب ضمـن المهلـة

يتوافد مساء اليوم الى بيروت تباعاً وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير، ثم وزيرا الخارجية الايطالي ماسيمو داليما والاسباني ميغيل انخل موراتينوس، في زيارة اتضحت أهميتها على صعيد الجهود المبذولة لاتمام الاستحقاق الرئاسي مع استباق كوشنير وصول الوفد الوزاري الثلاثي باتصال اجراه اول من امس بنظيره السوري وليد المعلم.

واذا كان مبكراً الحكم على حظوظ المهمة الاوروبية، إن في تقريب وجهات النظر بين الافرقاء اللبنانيين او في مدّ جسور مع سوريا لضمان عدم تدخلها في الاستحقاق، فان نقطة الثقل في مهمة الوفد ستتضح غداً عبر محطتين: الأولى في لقاءات الوفد الوزاري مع كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة، والثانية في لقاء يجمع الوزراء وعدداً من الأقطاب والزعماء السياسيين.

وعلمت "النهار" ان الوفد سينتقل صباح غد من بيروت الى الجنوب حيث يتفقد الوحدات الفرنسية والاسبانية والايطالية المشاركة في القوة الدولية الموسعة. ثم يعود ظهراً الى بيروت حيث من المقرر ان يلتقي في الثانية بعد الظهر الرئيس بري، وبعده يزور الرئيس السنيورة.

وفي السادسة مساء يلتقي الوفد في قصر الصنوبر الاقطاب الذين شاركوا في مؤتمر الحوار الوطني والذين تمثلوا في لقاء سان – كلو، باستثناء الرئيسين بري والسنيورة والأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، الذي ينتظر ان يوفد ممثلاً له.

وعشية وصول الوفد الى بيروت ادرجت وزارة الخارجية الفرنسية الزيارة في اطار تعبير الوزراء الثلاثة عن "تمسكهم" بانتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية "ضمن المهل المحددة".

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال اندرياني: "يعتزم الوزراء الثلاثة بزيارتهم هذه التعبير عن التزامهم الوقوف بجانب لبنان وتمسك الدول الثلاث بانتخاب رئيس من خلال أوسع تجمع في المهل المحددة ووفقاً للقواعد الدستورية".

وفيما تأتي زيارة الوزراءالاوروبيين الثلاثة قبل أربعة أيام فقط من موعد الجلسة الثانية لمجلس النواب لانتخاب رئيس للجمهورية والتي يبدو ان انعقادها غير مضمون وقد تتأجل اسبوعاً على الارجح الى 30 تشرين الأول، تمسك الرئيس بري أمس بتفاؤله في امكانات تحقيق التوافق على انتخاب رئيس جديد. وقال رداً على سؤال لـ"النهار" عن اسباب افراطه في التفاؤل التي صار "مأخذاً عليك": "التوافق آت، آت... حتماً". وأضاف: "البرهان على ذلك ان المتضررين من التوافق وجمع كلمة اللبنانيين واشراكهم في هذا الاستحقاق يصعّدون ويوسّعون حملتهم على مشروع التوافق الذي يريح اللبنانيين ولا يوصلهم الى الخسائر والافلاس والضياع السياسي" واذ رفض التعليق مسبقاً على جلسة الثلثاء المقبل شدد على "ان موضوع التوافق هو مسألة وقت وبالتأكيد سننتخب رئيساً وسيتم هذا الامر ضمن المهلة الدستورية وسيكون للبنان رئيس جديد للجمهورية ولو كره الكارهون".

وفيما رجحت معلومات ان يزور الوفد الوزاري الاوروبي أيضاً البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير غداً، اوضح البطريرك نفسه امس انه في حال اجتماعه بهم "سنوجه اليهم الرسالة المعروفة وهي ان يكون هناك اهتمام عام بالشأن اللبناني". وأكد، على هامش مشاركته في مؤتمر البطاركة الكاثوليك المنعقد في عين تراز، ان عدم انتخاب رئيس للجمهورية "يؤثر على الوجود المسيحي وعلى جميع اللبنانيين ونحن نأمل في ان تتم الامور بمجراها الطبيعي"، منبّهاً الى ان "كل فراغ يسبب فتنة".

الحكومة وفيلتمان

في مجال آخر، سارعت أمس كل من الحكومة والسفير الاميركي جيفري فيلتمان الى نفي معلومات صحافية تحدثت عن اتجاه الى اقامة قواعد عسكرية اميركية في لبنان انطلاقاً من الزيارة التي قام بها قبل أيام الى بيروت وكيل وزارة الدفاع الاميركي أريك أدلمان.

وأعلن وزير الاعلام غازي العريضي عقب اجتماع وزاري تشاوري مساء امس برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة في السرايا خصص لعرض جملة قضايا سياسية من بينها موضوع اجراء انتخاب فرعي في دائرة بعبدا – عاليه لملء المقعد الشاغر باغتيال النائب انطوان غانم، ان ما أوردته الزميلة "السفير" في عددها امس عن اقامة قواعد عسكرية اميركية وما سبق ذلك من كلام مماثل تردد منذ فترة طويلة "ليس صحيحا على مستوى ما لدى الحكومة اللبنانية ومؤسساتها الرسمية والجيش اللبناني احد أهم هذه المؤسسات". ولفت الى ان هذا الحديث "بني على كلام قيل اكثر من مرة وورد في موقع اسرائيلي الكتروني، واذا كان الاسرائيليون يريدون التلاعب بأمننا ووحدتنا والاساءة الى الامن والاستقرار والوحدة الوطنية (...) فلا يجوز ان نقع فيها. ونفى نفيا قاطعا ان يكون ثمة طلب لبناني لاقامة قواعد عسكرية اميركية في لبنان (...) كما ليس ثمة طلب (أميركي) من الآخرين وهذا أمر غير وارد بالنسبة الى الحكومة".

أما السفير فيلتمان فاعتبر في معرض نفيه لهذه المعلومات انها "بمثابة اهانة لقيادة الجيش اللبناني ضباطا وجنودا واهانة لذكرى 168 جنديا شجاعا وهبوا حياتهم من أجل لبنان في نهر البارد".

وفي وقت لاحق قال فيلتمان لـ"النهار": "نحن لا نخفي نشاطاتنا ولا تحركاتنا وكل من زار لبنان من المسؤولين الاميركيين زاره علنا ونظهر شفافية كبيرة في اطلاع من يستوضحنا الغاية من أي زيارة وأهدافها". وقال ان "كل ما ورد عن مضمون ما حمله ادلمان لا يمت الى الحقيقة بصلة اطلاقا، اذ لا وجود لمسعى أميركي من أي نوع لاقامة قاعدة عسكرية في لبنان ولا نية لدينا لبناء قواعد عسكرية ولا حاجة لدى الولايات المتحدة كما لا سبب عسكريا لذلك". وأوضح ان زيارة ادلمان تندرج في اطار "ما طلبه اللبنانيون أنفسهم على مختلف المستويات في الحكومة ورؤساء الاحزاب والنواب وحتى مؤسسة الجيش للمساعدة ودعم الجيش ليكون قويا (...) ولم يقترح ادلمان اقامة قاعدة عسكرية ولا معاهدة او اتفاق".

رسالة سورية

في غضون ذلك، أفادت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) الرسمية مساء امس ان سوريا بعثت برسالة الى الامين العام للأمم المتحدة بان كي – مون أكدت فيها مجددا "احترامها التام لسيادة لبنان واستقلاله وضرورة عدم التدخل في شؤونه الداخلية".

كما أعربت عن "أملها في ان يتمكن اللبنانيون عبر الحوار بينهم، من التوصل الى قواسم مشتركة تضمن لهم حل المشاكل في شكل توافقي بما يرضي جميع اللبنانيين". وتضمنت الرسالة اتهاما لـ"قوة دولية كبرى بالتدخل السافر المعروف" في لبنان، مشيرة الى "قيام مسؤولين لبنانيين باستغلال زياراتهم للأمم المتحدة أخيرا بهدف وحيد هو تشويه صورة سوريا وتحريض مجلس الامن ضدها وتوجيه رسائل الى المنظمة الدولية وجهات أخرى لا تنم عن الحد الادنى من الرغبة في اقامة علاقات طبيعية بين البلدين". ووصفت الرسالة السورية الرسالة اللبنانية التي وجهها رئيس الحكومة فؤاد السنيورة اخيرا الى الامين العام للامم المتحدة بأنها "حفلت بمختلف اشكال التضليل وقلب الحقائق"، معتبرة ان اتهامه سوريا بدعم الارهابيين في تنظيم "فتح الاسلام" محاولة يائسة للتغطية على الجهات اللبنانية الممثلة في الحكومة اللبنانية والتي ثبت انها قدمت الدعم المادي والمعنوي الى ارهابيي فتح الاسلام". واحالت رئيس الحكومة "على التصريحات التي ادلى بها كبار قادة الجيش اللبناني الذين اكدوا ان تنظيم فتح الاسلام هو فرع من تنظيم "القاعدة" ولاعلاقة له بالمخابرات السورية كما صرح رئيس اركان الجيش اللبناني وكذلك مدير مخابرات الجيش اللبناني في تاريخ 4 ايلول 2007". واعتبرت الرسالة ان سوريا "قامت بتنفيذ كل ما يرتبط بها من القرار 1559"، معلنة انها "على استعداد تام لاقامة علاقات ديبلوماسية كاملة مع حكومة لبنانية تؤمن بعلاقات ودية مع سوريا وليست معادية لها كما هي حال حكومة السنيورة الان".

ويشار الى ان الاجتماع الوزاري الذي انعقد برئاسة السنيورة مساء اسف لتناول وزير الخارجية السوري وليد المعلم كلام الاستخبارات اللبنانية كمستند لنفي علاقة سوريا بـ"فتح الاسلام" واكد الوزير العريضي استعداد الحكومة لتزويد الامم المتحدة محضر الجلسة الامنية لمجلس الوزراء بغية التأكد من اقوال وزير الدفاع ومدير المخابرات والمسؤولين الامنيين عن "قبة باط من سوريا لإمرار جماعة فتح الاسلام الى المعسكرات المحاذية للحدود السورية".

النهار (19 10 2007)

 

مزيد من الأخبار

بري يؤكّد أن التوافق آتٍ آتٍ ... وجنبلاط يفوّض الحريري التفاهم على الرئيس

وكيل وزارة الدفاع الأميركية يؤكّد في بيروت «الشراكة الاستراتيجية» مع لبنان

إديلمـان لا يـرى سـبباً لكي تكـون إسـرائيل عـدواً ... ويريـد «علاقـة ثابتـة مـع الجيـش»

سوريا تشترط "حكومة غير معادية"

وفيلتمان يعتبر الحديث عن قواعد أميركية إهانة للجيش

الوفــــد الأوروبي يلتقي غــــداً أقطــــاب الحــــوار الــــوطني

بـري لـ"النهـار": التـوافـق آت حتمـاً والانتخـاب ضمـن المهلـة

اجتماع وزاري برئاسة السنيورة يناقش ما نشرته «السفير»

العريضي: لم يطلب الأميركيون .. ولا نحن مستعدون للموافقة

قيادة الجيش رفضت طلباً أميركياً بتقويم مشترك لمعركة البارد

أديلمان: نريد شراكة استراتيجية مع الجيش اللبناني ولا نرى سبباً لكي يكون لبنان وإسرائيل عدوين

المعارضة تعتبره خطيراً وواكيم «تأكيداً لمعلومات»

فيلتمان: ما نشرته «السفير» إهانة لقيادة الجيش ونموذج قدمته الصحيفة عن اختراع الحدث!

واشنطن تدرس خيارات لمواجهة تعطيل الانتخابات

جنبلاط ومعوض طالبا هادلي بضغوط لحماية الاستحقاق

نـص الرسالـة السوريـة إلى الأمـم المتحـدة

«إجماع تركي سياسي وعسكري على التقارب مع سوريا»

الأسد: يهمنا رئيس لبناني يؤمن بالعلاقة مع دمشق

أولمرت «مذعوراً» في روسيا: إيران مشكلة إسرائيل وحدها!

بنازير بوتو تعود ... على أشلاء المئات من أنصارها!

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

منتدى النهضة ® 2007