|
|
|
آخر تحديث Saturday October 21, 2006 الساعة 11:20:20 AM |
أديلمان: نريد شراكة استراتيجية مع الجيش اللبناني ولا نرى سبباً لكي يكون لبنان وإسرائيل عدوين قال وكيل وزارة الدفاع الأميركية السفير أريك أديلمان انه لا يرى سببا لكي يكون لبنان وإسرائيل عدوين، ولا سبب يمنع حصول اتفاق بين لبنان واسرائيل. وإذ تحدث أديلمان عن شراكة استراتيجية وعلاقة ثابتة مع الجيش اللبناني، أوضح أنه ناقش مع المسؤولين اللبنانيين خلال زيارته الأخيرة إنشاء مجموعة عمل ثنائية بين وزارتي الدفاع في البلدين، تساعد في ما ينبغي أن تكون عليه الاستراتيجية من أجل لبنان والجيش اللبناني. وأكد على الدعم المستمر للجيش اللبناني بإدخال معدات جديدة على عتاده، لكي يتمكن من الحصول على تدريب مناسب على استخدام تلك المعدات. كلام أديلمان جاء في حوار مسجل أجرته معه المؤسسة اللبنانية للارسال في إطار برنامج «كلام الناس» وذلك خلال وجوده الثلاثاء الماضي في بيروت. سئل عن طبيعة وأسباب مساعدة لبنان عسكريا فقال: طلب مني الوزير (غايتس) أن أقصد لبنان للقيام بمتابعة للزيارة السابقة التي قام بها قائد القيادة المركزية الاميرال (فالون). كلنا يتشارك في الرأي بأن لبنان المستقل والحر، السيد والديموقراطي هو بمثابة قوة مهمة للاستقرار والسلام والازدهار في هذه المنطقة المهمة بالنسبة الى الولايات المتحدة، والى باقي العالم وبالتأكيد بالنسبة الى لبنان نفسه... نحن نحاول القيام بهذه المهمة على أساس تقييم لحاجات الجيش، للحرص على أن يصبح الجيش اللبناني جيشا قويا قادرا على دعم لبنانية قوية، هي برأينا، من مصلحة الجميع. سئل: أليس هناك تضارب أخلاقي بين مساعدة لبنان عسكريا وبين اعتراض حصول وقف إطلاق النار خلال حرب تموز الماضي؟ أجاب: أعتقد ان ما كنا نحاول القيام به باستمرار، هو خلق الظروف الملائمة التي يمكن فيها للبنان أن يحظى بدولة قوية، وجيش قوي، ونظام ديموقراطي، يكون فيه الجيش مسؤولا عن أعماله أمام سلطة مدنية من خلال الحكومة ومن خلال ممثلي الشعب في البرلمان. هذا ما نفعله في الغالب في معظم الاماكن في العالم، ويبدو لنا ذلك مناسبا هنا ايضا. أعتقد أن هدفنا كان الحرص على انه مهما كانت الطريقة التي ينتهي فيها النزاع، بين إسرائيل وحزب الله، ان ينتهي بشكل ثابت لكي نشهد فترة من السلام الطويل الامد، يسمح للبنان بمواصلة المضي قدما على الطريق التي انطلق فيها، نحو إعادة البناء، إحقاق الديموقراطية وتحقيق المزيد من الازدهار لكل شعبه. سئل: ما نوع الاستراتيجية العسكرية اللبنانية التي تطلبها الولايات المتحدة مقابل زيادة المساعدة العسكرية للبنان؟ أجاب: نحن لا نطلب شيئا. ما نرغب في رؤيته هو آلية للمضي قدما بشكل يتناسب مع مصالح الجيش اللبناني والحكومة اللبنانية. لذا، ناقشت مع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، ومع قائد الجيش العماد سليمان، ومع وزير الدفاع الياس المر الذي التقيته في واشنطن في الربيع الماضي، إنشاء مجموعة عمل ثنائية، بين وزارة الدفاع الاميركية ووزارة الدفاع اللبنانية، تساهم بمساعدة لبنان فيما يقوم بتطوير رؤيته لما ينبغي أن تكون عليه الاستراتيجية من أجل لبنان والجيش اللبناني. نريد أن ندعم هذه الاستراتيجية بشكل ثابت، مع الوقت، في السنوات المقبلة، من الناحية المادية. نريد أن يكون الدعم مستمرا بشكل يسمح للجيش اللبناني بإدخال المعدات الجديدة على عتاده، لكي يتمكن من الحصول على تدريب مناسب على استخدام تلك المعدات، ولكي يتمكن من تكييف تلك المعدات للاستخدام بحسب المبادئ التي سيكون على الجيش اللبناني تطويرها، ويسعدنا أن نتمكن من المساعدة، لكننا لا نطلب شيئا بالمقابل. يجب أن يكون هذا الامر شيئا يقرره ويحدده شعب لبنان بنفسه. وهل حصلتم على ضمانات بأن العدو لن يكون إسرائيل وان العدو الاساسي هو الإرهاب؟ أجاب: لم نطلب أي ضمانات. ما نحاول القيام به هو فهم الاستراتيجية التي وضعها لبنان في ما يقوم بتطير استراتيجيته، ثم العمل بالتعاون مع الجيش اللبناني للمساعدة في تطوير تلك الاستراتيجية. لكن هذه العملية لا تزال في بداية الطريق، بالتالي، لا بد من إجراء الكثير من المناقشات في الاشهر أو السنوات المقبلة، لأن ما نرغب في رؤيته ينتج عن هذه المسألة، هي شراكة استراتيجية، علاقة ثابتة بين الولايات المتحدة والجيش اللبناني. سئل: ما هي إسرائيل في هذه الاستراتيجية؟ هل هي عدو؟ أجاب: لا أرى سببا لكي يكون لبنان وإسرائيل عدوين. لدى إسرائيل اتفاق سلام مع اثنين من جيرانها. أعتقد مع الوقت، لا سبب يمنع حصول اتفاق بين لبنان وإسرائيل أيضا. قيل له: هل من مصلحة إسرائيل أن يكون هناك جيش لبناني قوي؟ جيش عدوه الاساسي هو إسرائيل؟ أجاب: أنا هنا أمثل الولايات المتحدة. بالتالي، ما يهمني هو كل ما هو لمصلحة الولايات المتحدة. ونحن نعتبر أنه من مصلحتنا أن تكون هناك دولة قوية وديموقراطية في لبنان، دولة ديموقراطية تمثل كل الشعب، لها جيش مسؤول أمام القيادة المدنية، ومسؤول أمام ممثلي الشعب المنتخبين في البرلمان. وهذا ما نسعى لتحقيقه، وسنحاول تطوير أقرب علاقات ممكنة بين جيشينا مع مرور الوقت. وردا على سؤال قال: هدفنا في هذه المرحلة هو في الأساس تدريب الجيش اللبناني وتزويده بالمعدات اللازمة من أجل الدفاع عن لبنان، وتوفير مقدار من الأمن الداخلي، ومن أجل السماح للجيش بأداء المهام التي يعود على الجيش القيام بها في أي دولة قوية عادية في النظام الدولي. وهذا هو هدفنا. سئل: هل المساعدة العسكرية مرتبطة بشكل أو بآخر بتطبيق قرارات الأمم المتحدة، لا سيما القرارين 1559 و1701؟ أجاب: نحن نعتبر أن القرار 1559 وغيره من القرارات مثل القرار 1680 والقرار 1701 هي قرارات مهمة ينبغي تطبيقها. لم نضع أي مطالب محددة، ولم نشترط شيئا، فنحن نرى أن الحكومة اللبنانية تنجز تلك المتطلبات، ونود مساعدتها للحرص على إنجاز تلك الأمور، كما قلت. ولا يزال هناك عمل كثير لا بد من القيام به في بعض المجالات في ظل القرار 1701 مثل أمن الحدود. سئل: هل من الممكن أن أحصل منك على جواب واضح، حول ما اذا كنتم تتوقعون أن يضطر الجيش الى مواجهة الجناح المسلح لحزب الله؟ هل من الممكن أن نحصل على جواب بالنفي أو الإيجاب؟ قال: أحاول عدم الاجابة على الأسئلة الافتراضية، لأن الحياة مليئة بالتقلبات؛ وأعتقد أن ما سنراه مع الوقت، هو أنه اذا كان لديكم جيش قادر على تلبية كل المتطلبات العادية للدولة، عندها فإن فكرة وجود قوى مسلحة أخرى، غير مسؤولة أمام الحكومة، أو أمام ممثلي الشعب لن تكون ضرورية. وقيل له: هل لديك اذاً ضمانات بأن الجيش اللبناني سيكون دائما مخلصا للحكومة اللبنانية؟ أجاب: لا نملك أي ضمانات. نرى ذلك في الواقع على الأرض. سئل: الغالبية النيابية اللبنانية طلبت من الأسرة الدولية حماية نوابها خلال الانتخابات الرئاسية. كيف استجابت الولايات المتحدة مع هذا الطلب الملح؟ أجاب: هذه مهمة تقع على عاتق القوى الأمنية. بالتالي، أعرف أننا نقدم بعض المساعدة الى قوى الأمن الداخلي أيضا. السفير (19 10 2007) |
|
||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||
|
منتدى النهضة ® 2007 |
|||||