|
|
|
آخر تحديث Saturday October 21, 2006 الساعة 11:20:43 AM |
واشنطن تدرس خيارات لمواجهة تعطيل الانتخابات جنبلاط ومعوض طالبا هادلي بضغوط لحماية الاستحقاق قالت مصادر أميركية مسؤولة لـ"النهار" ان الادارة الاميركية تدرس عددا من الخيارات والاجراءات التي يمكن أن تعتمدها لضمان حماية الاستحقاق الرئاسي في لبنان من أي محاولات تبذلها سوريا وايران وحلفاؤهما في لبنان لتقويض هذه العملية او فرض مرشح يعكس مصالح هذه القوى، منها مقاطعة او معاقبة اي تنظيمات او شخصيات لبنانية وسورية تعرقل هذه العملية واستخدام القرار التنفيذي الذي أصدره الرئيس جورج بوش قبل أشهر في هذا الشأن. وأضافت ان واشنطن تدرس قائمة بالاشخاص الذين يمكن ان تشملهم هذه الاجراءات العقابية، مشيرة الى ان نائب الرئيس ديك تشيني ومستشار الامن القومي ستيفن هادلي ناقشا مع النائب وليد جنبلاط والوزيرة نايلة معوض في اليومين الاخيرين تنظيم ما سمي فريق عمل دوليا يضم الولايات المتحدة وفرنسا ودولا أوروبية أخرى، الى السعودية ومصر، بغية التوصل الى "آليات دولية لضمان حصول الاستحقاق الرئاسي وفقا للدستور اللبناني ولتطبيق قرارات مجلس الامن بدءا بالقرار 1559، الذي أقر قبل ثلاث سنوات، لان احد البنود الرئيسية فيه لم يطبق حتى الآن، أي انتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية من دون تدخل خارجي. وفي هذا السياق، أفادت مصادر أخرى ان مجلس الامن يدرس احتمال اصدار بيان رئاسي يدعو الى اجراء الانتخابات الرئاسية في لبنان وفقا للدستور والاعراف اللبنانية من دون تدخل او ترهيب خارجي. واجتمع النائب جنبلاط، يرافقه النائب السابق غطاس خوري بعد ظهر أمس مع مستشار الامن القومي ستيفن هادلي والمسؤول عن قسم الشرق الاوسط في المجلس اليوت ابرامز، وكان الاستحقاق الرئاسي الموضوع الابرز. وكرر جنبلاط موقفه من أهمية انتخاب رئيس جديد يلتزم لبنان ولا يكون مرتهنا لأي طرف. وحذر مرة اخرى من الخطر الذي سينجم عن الاخفاق في ذلك. ورد المستشار هادلي بأن حكومته تدرك أهمية هذه القضية وان الادارة الاميركية ستبدأ، بالتنسيق مع فرنسا وعدد من الدول الاوروبية اضافة الى السعودية ومصر "الضغط على سوريا لضمان اجراء الانتخابات في موعدها الدستوري، وان يكون الرئيس الجديد محصنا حيال الاعمال الارهابية التي تقوم بها سوريا في لبنان ضد قوى 14 آذار، استنادا الى مصدر حضر الاجتماع. وسأل هادلي عن امكان التوصل الى تسوية مع الطرف الآخر، فأجاب جنبلاط بأنه قدم مع النائب سعد الحريري وأقطاب 14 آذار تسوية الى الطرف الآخر حين وافقت 14 آذار على ان تحل قضية سلاح الميليشيات في لبنان بالحوار وليس بأي وسيلة أخرى. وأضاف: "والآن ليس وارداً تقديم اي تنازل آخر". وحين سأله هادلي عن احتمالات تأليف حكومة وحدة وطنية بعد الانتخابات ومسألة الثلث المعطل، أجاب جنبلاط ان حكومة الوحدة الوطنية واردة، "أما الثلث المعطل فيجب ان يعتبر تعطيلاً للحكم وليس مشاركة فيه"، مؤكداً رفضه القاطع لهذا الامر. كما شدد على ان أي بيان وزاري لأي حكومة جديدة "يجب ان يعتمد تنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بلبنان بأكملها بدءاً من القرار 1559، مروراً بالقرار 1757 المتعلق بالمحكمة الدولية، وصولاً الى القرار 1701. والقرار 1559 واضح جداً بالنسبة الى موضوع نزع سلاح الميليشيات بكاملها، وهذا رأيي الشخصي". معوض والتقت الوزيرة معوض بدورها المستشار هادلي ومساعده اليوت ابرامس وركزت أيضاً على ضرورة حماية الاستحقاق الرئاسي من محاولات تقويضه، وشددت على انه من دون انتخاب رئيس جديد لن يكون اي عملية جدية لبناء الدولة اللبنانية. كما ركزت على ان صون الاستحقاق الرئاسي وتحقيقه ستكون لهما اصداء ايجابية في الاوساط المسيحية "لان ذلك سيكون المدخل الوحيد والمشجع للقوى المسيحية على المشاركة في بناء مؤسسات الدولة". لذلك فان لبنان والمسيحيين تحديداً، وفقاً لمعوض، لا يستطيعون تحمل تعطيل الاستحقاق الرئاسي "لأن البديل هو الفوضى وانتصار المحور السوري – الايراني، وقوى التطرف الاخرى مثل تنظيم القاعدة ومشتقاته" في اشارة الى تنظيم "فتح الاسلام". ودعت الى ممارسة ضغوط دولية على سوريا مماثلة لتلك التي فرضت عليها للانسحاب من لبنان عام 2005، واعتماد اجراءات وخطوات فعلية مماثلة لقانون محاسبة سوريا وغيره. وناقش هادلي مع الوزيرة ما ستقوم به واشنطن للتوصل الى آليات دولية لتطبيق قرارات مجلس الأمن المتعلقة بلبنان. الكونغرس والى هذه الجهود، يتحرك الكونغرس الاميركي بمجلسيه لضمان انتخاب الرئيس الجديد اللبناني وفقاً للدستور ولتحييد الضغوط السورية والايرانية المباشرة وغير المباشرة الهادفة الى تعطيل العملية او التأثير عليها سلباً. وبعدما اتخذ مجلس النواب قراراً دان فيه التدخل السوري والايراني في لبنان، طرح أمس السناتور جون سنونو الفلسطيني الاصل مشروع قرار رعاه معه عدد من اقطاب المجلس من الحزبين، يدعو الى "اجراء انتخابات رئاسية في لبنان تكون حرة ونزيهة ووفقا للدستور اللبناني ومن دون تدخل او تأثير خارجي او استخدام تكتيكات الترهيب". ومن المتوقع ان يوافق المجلس بأكثرية واسعة على القرار الذي رعاه ايضا اقطاب بينهم السناتور الديموقراطي كينيدي، والسناتور الديموقرطي والمرشح الرئاسي السابق جون كيري، والسناتور الديموقراطي والمرشح لمنصب الرئاسة جوزف بايدن، والسناتور الديموقراطي والمرشح الرئاسي كريستوفر دود، والسناتور الجمهوري تشاك هيغل، والسناتور الجمهوري ريتشارد لوغار، والسناتور الديموقراطي كارل ليفن رئيس لجنة القوات المسلحة في المجلس، وغيرهم. ويدعم القرار غير الملزم للحكومة الاميركية والذي يعبر عن رأي مجلس الشيوخ "جهود القيادات اللبنانية للتوصل الى اتفاق حول مرشح رئاسي يلتزم صون سيادة لبنان واستقلاله". ويدين القرار "حكومتي سوريا وايران بسبب تدخلهما المادي في شؤون لبنان الداخلية بما في ذلك انتخاب رئيس جديد، وبسبب تكرار انتهاكاتهما لسيادة لبنان واستقلاله، ويدعو الحكومتين السورية والايرانية الى الامتثال لقرار مجلس الامن 1701 وخصوصا في ما يتعلق بمنع وصول شحنات الاسلحة غير المرخص بها الى لبنان". كما يؤكد دعم المجلس "القوي" للقوات اللبنانية المسلحة التي تحمي لبنان من الارهاب والميليشيات المسلحة غير الشرعية"، ويبدي "استعداده لتوفير الدعم لتحقيق هذه الاهداف". كذلك يحض القرار وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس على مواصلة جهودها لدعم المحكمة ذات الطابع الدولي لمعاقبة المسؤولين عن الاغتيالات السياسة "ولانعقاد هذه المحكمة في اسرع وقت". كما يحض الرئيس بوش على استخدام كل الوسائل السلمية المتاحة للولايات المتحدة لكي يصون لبنان استقلاله وسيادته وازدهاره وحريته. واشنطن - هشام ملحم النهار (19 10 2007) |
|
||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||
|
منتدى النهضة ® 2007 |
|||||