|
|
|
آخر تحديث Saturday October 21, 2006 الساعة 11:20:50 AM |
نـص الرسالـة السوريـة إلى الأمـم المتحـدة نقلت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" عن مصدر رسمي ان سوريا تقدمت برسالة الى الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون اكدت فيها مجددا احترامها التام لسيادة لبنان واستقلاله. وجاء في الرسالة ان لبنان "سيواجه خلال الايام والاسابيع المقبلة استحقاقات مهمة في مقدمها انتخاب رئيس جديد للجمهورية والاتفاق بين اللبنانيين على كيفية ادارة هذا البلد وحل الاشكالات العديدة التي عاناها. وفي الوقت الذي تؤكد حكومة الجمهورية العربية السورية موقفها ازاء لبنان حاضرا ومستقبلا فانها تود أن تؤكد مجدداً إحترامها التام لسيادة هذا البلد الشقيق واستقلاله وضرورة عدم التدخل في شؤونه الداخلية، كما نود ان نؤكد ان سوريا يحدوها الامل في ان يتمكن اللبنانيون عبر الحوار بينهم من التوصل الى قواسم مشتركة تضمن لهم جميعا العيش المشترك وحل المشاكل بشكل توافقي بما يرضي جميع اللبنانيين". وقالت "ان اكثر ما يقلق سوريا البلد العربي الجار للبنان هو ما يشهده لبنان من توتر وصل الى مستويات غير مقبولة تهدد حاضر لبنان ومستقبله. وفي هذا المجال نشير الى ان التدخل الاجنبي السافر المعروف من قوة دولية كبرى والذي قاد حتى الان الى تعميق الخلافات بين اللبنانيين وحال دون توصلهم الى حل للمشاكل التي يواجهها بلدهم، يشكل خطرا مباشرا على امن لبنان واستقراره لأنه ينحاز بوضوح معلن الى طرف لبناني ضد طرف لبناني آخر في الوقت الذي يرفق ذلك بشن حملة اعلامية مضللة لوضع اللوم على اطراف لبنانيين آخرين وعلى سوريا في كل مرة يفشلون فيها في فرض توجهاتهم المشبوهة على لبنان". واضافت انه "في الوقت الذي اعربت سوريا عن استعدادها لمساعدة الاشقاء اللبنانيين لردم الهوة بين مواقفهم المختلفة، واكدت حرصها على اقامة افضل العلاقات بين الدولة اللبنانية وسوريا على مختلف المستويات، فانها لاحظت بكل اسف ان بعض اللبنانيين قام بدعم خارجي معروف باتخاذ مواقف متطرفة لا تخدم اقامة مثل هذه العلاقات، وقد وصل الامر ببعض هؤلاء المسؤولين الى استغلال زياراتهم للامم المتحدة اخيرا لهدف وحيد هو تشويه صورة سوريا وتحريض مجلس الامن ضدها وتوجيه رسائل الى المنظمة الدولية وجهات اخرى لا تنم عن الحد الادنى من الرغبة في اقامة علاقات طبيعية بين البلدين. كما شنت هذه الجهات حملات اعلامية مضللة شوهت فيها الحقائق واساءت الى روح العلاقات التاريخية بين شعبي البلدين الشقيقين سوريا ولبنان. ان هذه التصرفات التي تفتقر الى الحد الادنى من الادب السياسي والاخلاقي لم تترك اي فرصة لاجراء حوار جدي بين البلدين. وقد شارك في هذه الحملة مسؤولون على اعلى المستويات في الحكومة اللبنانية وقادة بعض الميليشيات الذين سفكوا دماء اللبنانيين خلال الحرب الاهلية والممثلون في هذه الحكومة. وفي هذا الاطار جاءت الرسالة التي وجهها رئيس الحكومة اللبنانية الى الامين العام للامم المتحدة في تاريخ 8 تشرين الاول 2007 والتي حفلت بمختلف اشكال التضليل وقلب الحقائق بهدف التغطية على فشل الحكومة ومسؤوليها ومن يقف خلفهم في تحمل مسؤولياتها امام مختلف اطياف الشعب اللبناني". وأوضحت الرسالة "ان سوريا تعالت في مواجهة ذلك متخذة موقف عدم الرد على هذه الافتراءات وحملات التحريض ضدها واستمرت في اتباع سياساتها المتمثلة بالوقوف الى جانب لبنان، كل لبنان، لمواجهة التحديات الكبرى التي تعصف بلبنان والمنطقة. وانطلقت سوريا في موقفها هذا من حرصها على عدم عودة هذا البلد الشقيق الى الحرب الاهلية التي اطفأت نيرانها القوات السورية وضحت بما لا يقل عن ثلاثة عشر ألفاً من خيرة ابنائها لاخماد تلك الحرائق التي اشعلها امراء الحرب الذين يتم احتضانهم الآن من جهات واطراف لا يريدون الخير والاستقرار للبنان... لقد وصل الحقد برئيس الحكومة اللبنانية الى ان يتهم سوريا في رسالته الاخيرة بدعم الارهابيين في تنظيم فتح الاسلام وذلك في محاولة يائسة للتغطية على الجهات اللبنانية الممثلة في الحكومة اللبنانية والتي ثبت انها قدمت الدعم المادي والمعنوي الى ارهابيي فتح الاسلام. ويعرف رئيس الحكومة اللبنانية اكثر من غيره ان سوريا هي التي قدمت المساعدات السخية الى الجيش اللبناني خلال تصديه للارهابيين في نهر البارد واغلقت حدودها دعماً لعمليات الجيش اللبناني. وخلافاً لما جاء في هذه الرسالة من اكاذيب فان سوريا اكدت ان تنظيم فتح الاسلام هو عدو لسوريا بمقدار عداوته للبنان، وفي هذا الصدد نحيل رئيس الحكومة اللبنانية على التصريحات التي ادلى بها كبار قادة الجيش اللبناني الذين اكدوا ان تنظيم فتح الاسلام هو فرع من تنظيم القاعدة ولا علاقة له بالمخابرات السورية كما صرح رئيس اركان الجيش اللبناني في تاريخ 4 أيلول 2007، وكذلك مدير مخابرات الجيش اللبناني في تاريخ 4 ايلول 2007. اما الاشارات الواردة في الرسالة حول ظروف اطلاق سراح المدعو شاكر العبسي، فانها اتهامات سخيفة لا تستحق الرد عليها. ومن المعروف ان قوات الامن السورية اصطدمت مرات عدة مع أعضاء في هذا التنظيم ونجحت في قتل عدد منهم بمن في ذلك نائب رئيس التنظيم المدعو محمد طيورة قرب الحدود السورية – العراقية اثناء اندلاع معارك نهر البارد، وفي الوقت الذي حدد فيه رئيس الوزراء اللبناني جنسية بعض عناصر هؤلاء الارهابيين فانه لم يتجرأ على تحديد الجنسيات الاخرى التي شكلت غالبية ارهابيي فتح الاسلام لاسباب لا تخفى على احد". ثم قالت: "ان حكومة الجمهورية العربية السورية تود ان تؤكد مرة اخرى انها اتخذت جميع الاجراءات لضمان عدم التهريب عبر حدودها مع لبنان حيث ضاعفت عناصر حرس الحدود على الجانب السوري، كما ان الاتصالات بين الجانبين السوري واللبناني لضبط الحدود المشتركة لم تنقطع وقد وافينا الامين العام ورئيس مجلس الأمن بقائمة مفصلة عن هذه الاجتماعات، وعندما يكرر رئيس الوزراء اللبناني التهم التي تطلقها اسرائيل ومن يقف خلفها حول تهريب اسلحة من سوريا الى لبنان فانه يكرر مواقف اعداء لبنان وسوريا ويظهر وجهه الحقيقي وينزع الاقنعة التي تلطى خلفها لفترة طويلة. وأشارت الرسالة الى انه "في ما يتعلق بالوجود الفلسطيني في لبنان فمن المعروف انه يخضع لاتفاقات لبنانية – فلسطينية، وإن جميع المواقع الفلسطينية في لبنان تقع ضمن الاراضي اللبنانية وبالتالي فان سوريا ليست مسؤولة عن اي خلل يصيب الاتفاقات الموقعة بين الجانبين الفلسطيني واللبناني ان وجد هذا الخلل". وأكدت الرسالة "ان توقيت توجيه رسالة من السيد السنيورة اليكم وما تضمنته من ادعاءات وتحريف للحقائق، يأتي في فترة حاسمة يشهدها لبنان قبيل الانتخابات الرئاسية فيه. فبدلا من ان يسعى رئيس وزراء لبنان والقوى التي يمثلها الى جمع اللبنانيين والعمل على تحقيق التوافق بينهم لحل المشاكل التي يواجهها لبنان، فانه يتبنى بشكل كامل مواقف طرف بعينه ويحمّل سوريا دون وجه حق أسباب فشل سياساته وسياسات الجهة التي يتبنى مواقفها... انكم ستقومون خلال المرحلة المقبلة بتقديم تقريرين حول تنفيذ قراري مجلس الامن رقم 1559 ورقم 1701، وفي هذا المجال فان سوريا تؤكد مجددا انها قامت بتنفيذ كل ما يرتبط بها من القرار رقم 1559 عبر سحب قواتها العسكرية والاجهزة الامنية المتصلة بها من لبنان، كما تؤكد انه خلافا لما ورد سابقا وما قد يرد لاحقا في تقارير ممثل الامين العام السيد تيري رود – لارسن فان موضوعي اقامة العلاقات الديبلوماسية وترسيم الحدود بين سوريا ولبنان هما مسألتان تتعلقان بسيادة الدول وسيتم حلهما بالاتفاق بين الحكومة السورية وحكومة لبنانية لا تنصب نفسها عدوا لسوريا. وليكن معلوما لكل من يهمه الامر في لبنان وخارجه ولجميع الدول الاعضاء في الامم المتحدة ان سوريا على استعداد تام لاقامة علاقات ديبلوماسية كاملة مع حكومة لبنانية تؤمن بعلاقات ودية مع سوريا وليست معادية لها كما هو حال حكومة السنيورة الان... ان سوريا تود ان تعيد تأكيد أهمية ان تتسم التقارير التي يقدمها السيد تيري رود – لارسن الى مجلس الامن بالموضوعية والصدقية دون انحياز الى طرف لبناني على حساب الطرف الآخر، ودون توجيه الاتهامات المصطنعة وغير المبررة الى سوريا... لقد أثبتت الانتهاكات الاسرائيلية التي تتم بشكل شبه يومي للقرار 1701 والتي تلقى مجلس الامن عشرات الرسائل اللبنانية في شأنها، ان اسرائيل هي التي لا تحترم هذا القرار وتضرب بأحكامه عرض الحائط وقد دانت سوريا بقوة الاعتداءات التي قامت بها عناصر مجرمة على قوات اليونيفيل في جنوب لبنان. ولقد بين العدوان الاسرائيلي على لبنان في شهر تموز من العام الماضي ان دموع التماسيح التي يذرفها الاسرائيليون هي التي تهدد سيادة هذا البلد واستقلاله، ويؤسفنا ان المجلس لم يتخذ أي اجراء حيال هذه الانتهاكات الاسرائيلية وغيرها في المنطقة بما في ذلك الغارة الاسرائيلية الفاشلة على سوريا في تاريخ 6 ايلول 2007". واختتمت الرسالة بالقول: "ان سوريا تغتنم هذه الفرصة كي تعيد تأكيد موقفها الدائم في الحفاظ على وحدة ارض لبنان وشعبه واستقلاله وعدم التدخل في شؤونه الداخلية واستعدادها للعمل مع كل الاطراف والجهات المخلصة من اجل ان يجتاز لبنان هذه المرحلة العصيبة من تاريخه، وخصوصا دعمها لأي جهد مخلص لانتخاب رئيس توافقي يكون لجميع اللبنانيين، كما تؤكد سعيها لبناء افضل العلاقات مع هذا البلد الشقيق في ضوء المصالح المشتركة بين البلدين والشعبين الشقيقين". النهار (19 10 2007) |
|
||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||
|
منتدى النهضة ® 2007 |
|||||