تعود "منتدى النهضة" بتبويب جديد. وفيها رصد لأبرز الأحداث السياسية، ولاتجاهاتها الستراتيجية، مع مقالات ودراسات مختارة لكتاب بارزين، وتوثيق للقرارات والتقارير الدولية ذات العلاقة بالقضية القومية، مع متابعة لشؤون الحياة الحزبية على احتلافها.

آخر تحديث Saturday October 21, 2006 الساعة 11:20:57 AM

السياسة اليوم

19 تشرين الأول 2007

«إجماع تركي سياسي وعسكري على التقارب مع سوريا»

الأسد: يهمنا رئيس لبناني يؤمن بالعلاقة مع دمشق

اسطنبول - زياد حيدر

أعلن الرئيس السوري بشار الأسد، أمس، أنّ بعض الدول طلبت من دمشق التدخل في الازمة اللبنانية الحالية «خارج إطار الإجماع اللبناني»، مؤكداً أنّ ليس لدى سوريا مواصفات خاصة بها بالنسبة للرئيس اللبناني، حيث ان كل الاسماء متشابهة إذا حققت الإجماع، لكنها تأمل ان يكون مؤمنا بالعلاقة مع دمشق.

وفي محصلة لزيارته إلى تركيا في يومها ما قبل الأخير، شدد الأسد، في لقاء خاص جمعه بالإعلاميين السوريين المرافقين للوفد الرسمي في مدينة اسطنبول، على التنسيق بين دمشق وأنقرة في المسائل السياسية، خصوصا في ملفات العراق ولبنان والعلاقة الأرمنية التركية، مشيراً إلى أنّ الزيارة أثمرت اتفاقاً بين الجانبين على رفع مستوى التبادل التجاري إلى ملياري دولار، وبدء العمل على علاقة جيدة مع الجيش التركي تقترب من العلاقة السياسية والأمنية القائمة بين البلدين.

وسئل الأسد عن لبنان، الذي أخذ حيزا من المحادثات مع الجانب التركي، وخصوصاً في ضوء زيارة وزير الخارجية التركي علي باباجان إلى بيروت حاليا، فأكد أنّ «موقفنا واضح ومعلن ونحن مع التوافق» اللبناني. وأشار الاسد إلى أن بعض الدول تطلب من سوريا التدخل «خارج إطار الإجماع اللبناني» معتبراً أن «أي أمر خارج الإجماع سيوتر الوضع».

ورأى الأسد أنّ «مواصفات الرئيس اللبناني هي مواصفات لبنانية: رئيس وطني يحقق الإجماع والوفاق والاستقرار خاصة في هذه المرحلة». وأضاف «سوريا ليس لديها مواصفات خاصة بها، وبالتأكيد يهمنا من اي جهة كان، أن يؤمن بالعلاقة مع سوريا»، مشيراً إلى أن أطرافا لم يسمها حاولت الدخول «في نقاش بالأسماء وقلنا إن كل الأسماء مثل بعضها إذا حققت الإجماع وكلها مثل بعضها إذا لم تحققه».

وحول تحرك الترويكا الأوروبية، قال الأسد إن دمشق ستتطلع إلى نتائج التحرك بعد حدوثه.

وردا على سؤال لـ«السفير» عما إذا كان ثمة خشية من تعطل اللقاء الفرنسي السوري المرتقب في اسطنبول كما جرى في اللقاءات السابقة قال الأسد «ننظر بإيجابية إلى كل المحاولات حتى تلك التي لا تنجح، وقابلنا الاتصال (من جانب وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير) بانفتاح مشابه من خلال ردود وزير الخارجية (وليد المعلم) عليه، وهناك جهات متضررة، وكان يقال إن ما يحصل من عمليات إجرامية يرمي إلى ضرب عصافير عديدة في ظرف واحد... وربما قطع الطريق».

وتابع «ربما تجري محاولات لإفشال هذا التواصل وهذا الاتصال، أنا أكثر تفاؤلا به من السابق وفرص نجاح الانفتاح أكبر من الفرص في المحاولات السابقة».

وحول محاولة تركيا إقناع دمشق بحضور المؤتمر الدولي حول السلام في كل الأحوال قال الأسد «كل الدول الصديقة لسوريا تتمنى من سوريا أن تحضر، ولكن من خلال التفاصيل التي نقدمها يتفهمون تماما وجهة نظر سوريا»، مشيراً إلى أن «عملية السلام لا تحتمل المزيد من الفشل». وتساءل الأسد «ما هي التحضيرات التي تمت من أجل هذا المؤتمر؟». وأضاف «واضح تماما أنه لا توجد أية تحضيرات».

وتابع «لم تأت دعوة لسوريا، ولم يطرح موضوع الجولان، وهناك فرق بين مؤتمر، ومنبر للكلام»، مؤكداً أنّ دمشق ليست «في حاجة للمزيد من المنابر.. البعض يقول إننا إذا لم نربح لن نخسر، ونحن نقول إننا إذا لم نربح، سنخسر».

وفي الموضوع التركي قال الأسد إن «أحد مواضيع الزيارة كان مجابهة أية محاولة لتقسيم العراق»، مشيرا إلى أن الجانبين يقومان بالتنسيق بشأن مؤتمر دول الجوار العراقي الذي سيعقد في مدينة اسطنبول بعد حوالى عشرة ايام، لكنه انتقد الفاعلية السياسية لدى العديد من هذه الدول. وتساءل «كل الدول في الجوار لها رؤية واحدة ضد تقسيم العراق ولكن هل الفاعلية متساوية؟»، موضحاً أن هناك دولا كثيرة في المنطقة متشابهة الرؤية والمصالح، ولكنها لا تقوم بدور سياسي.

وحول الوضع في شمال العراق، أوضح الأســد أن الجانب السوري سيبدأ «اتصــالات مع الجانب العراقي»، وأن «هناك اتفاقا مع الجانب التركي على الخطوات التي ستقوم بها سوريا».

وفي هذا الإطار، عُلم أن رئيس «الحزب الديموقراطي الكردستاني» مسعود البرزاني طالب أعضاء «حزب العمال الكردستاني» بمغادرة شمال العراق. وفي هذا السياق، اعتبر الأسد ان هذا يمكن أن يكون بداية العمل على الحل السياسي، الذي يؤيده الجانبان السوري والتركي، مشدداً في الوقت ذاته على أنّ «الأمر لا يقتصر على المنظمة وإنما من يدعمها ويمولها ويتعامل معها»، وذلك في إشارة إلى الولايات المتحدة التي سبق وحمّلتهــا دمشق مسؤولية التوتر الحاصـل في شمال العراق.

وعن الوساطة التركية في عملية السلام، قال الأسد إنه بالنسبة لسوريا فإن «الأمور في مكانها ولا يوجد شيء فعلي»، مضيفاً أن الجانب السوري يربط أية وساطة حاليا بوجود ضمانات، «وبلغنا الأتراك حين يكون هناك ضمانات فليتحدثوا حول هذا الموضوع».

وحول العلاقة مع الجيش التركي قال الأسد إنه لمس بعد لقائه نائب رئيس الأركان التركي اركين سايغون «موقفاً إيجابياً جدا للجيش التركي.. وهناك تقدير كبير لمستوى العلاقة السياسية والعلاقة بين الأجهزة الأمنية» معتبرا انه «الآن لا بد من قفزة بين الجيشين» السوري والتركي. ورأى ان «هناك أفقا نستطيع الوصول إليه، وأن هناك وفودا ستلتقي قريبا بين الجيشين لدراسة إمكانية التقدم بين الجانبين».

وسئل الأسد عما إذا تم التطرق إلى موضوع الغارة الإسرائيلية، فقال «هناك موقف واضح (من الجيش التركي)... ولم يكن لديهم علم وإسرائـيل لم تعطهم إجابة».

ونفى الأسد وجود اختلاف بين المؤسستين العسكرية والسياسية في تركيا حيال العلاقة مع سوريا، مشيرا إلى أن «هناك إحساسا بالإجماع على سوريا، والكل يتحدث عن أهمية العلاقة مع سوريا كونها دولة محورية».

ولفت الأسد إلى أن ســوريا كانت ولا زالت تــقوم بوساطة بين تركيا وأرمينيا، وأن هذه الوساطة سيتم استئنافها بعد عودة الوفد السوري إلى دمشق، مشدداً على أن الجانبين التركي والسوري أعربا عن الرغبة في مضاعفة التبــادل التجــاري إلى ملياري دولار، وأن هذا اعترضته مسائل لوجستية كقصور في النظام المصرفي والتأمينــي في سوريا، إضافة إلى البــيروقراطية، لكنه أشار إلى مشاريع استراتيجية تم العمل عليــها كخــطوط الغاز بين تركيا وإيــران وسوريا، وبين أذربيجان وتركيــا وسوريا، وربما خط الغاز العربي، إضافة إلى الاتــفاق على إنشاء سد مشـترك على نهــر العاصي بعد الاتفاق على مكــان مناسب له، فيما تجري مفاوضات من أجل إنشاء سد على مياه دجلة.

وأوضح الأسد أن الأتراك أزالوا تقريبا معظم الألغام الموجودة على الجانــب التركي من الحدود، كما أن ثمـة خطة لإزالة ما يسمح بإنشاء معبر تجاري مهم بين البلدين في منطقة نصيبين.

وعن العلاقات العربية العربية، قال الأسد إنّ دمشق تفضل أن تعمل وفق سياسة «إبقاء الأبواب مفتوحة». وأضاف «طالما أنها (العلاقات) غير حارة، نفكر منذ فترة لنناقش كيف نعيد الحرارة للعلاقات العربية بشكل عام وخاصة السعودية، خصوصا أن القمة العربية (ستعقد) في دمشق بمعزل عن الأمور المراسمية».

وكــان الأســد التقى في مقر إقامــته في أنقرة الرئيس التركي عبد الله غول، قبل أن يتوجه إلى مدينة اسطنبول، المحطة الثانية من زيارته الرسمية. كما زار مبنى البرلمان التركي حيث التقى رئيسه كوكسال توبتان.

السفير (19 10 2007)

 

مزيد من الأخبار

بري يؤكّد أن التوافق آتٍ آتٍ ... وجنبلاط يفوّض الحريري التفاهم على الرئيس

وكيل وزارة الدفاع الأميركية يؤكّد في بيروت «الشراكة الاستراتيجية» مع لبنان

إديلمـان لا يـرى سـبباً لكي تكـون إسـرائيل عـدواً ... ويريـد «علاقـة ثابتـة مـع الجيـش»

سوريا تشترط "حكومة غير معادية"

وفيلتمان يعتبر الحديث عن قواعد أميركية إهانة للجيش

الوفــــد الأوروبي يلتقي غــــداً أقطــــاب الحــــوار الــــوطني

بـري لـ"النهـار": التـوافـق آت حتمـاً والانتخـاب ضمـن المهلـة

اجتماع وزاري برئاسة السنيورة يناقش ما نشرته «السفير»

العريضي: لم يطلب الأميركيون .. ولا نحن مستعدون للموافقة

قيادة الجيش رفضت طلباً أميركياً بتقويم مشترك لمعركة البارد

أديلمان: نريد شراكة استراتيجية مع الجيش اللبناني ولا نرى سبباً لكي يكون لبنان وإسرائيل عدوين

المعارضة تعتبره خطيراً وواكيم «تأكيداً لمعلومات»

فيلتمان: ما نشرته «السفير» إهانة لقيادة الجيش ونموذج قدمته الصحيفة عن اختراع الحدث!

واشنطن تدرس خيارات لمواجهة تعطيل الانتخابات

جنبلاط ومعوض طالبا هادلي بضغوط لحماية الاستحقاق

نـص الرسالـة السوريـة إلى الأمـم المتحـدة

«إجماع تركي سياسي وعسكري على التقارب مع سوريا»

الأسد: يهمنا رئيس لبناني يؤمن بالعلاقة مع دمشق

أولمرت «مذعوراً» في روسيا: إيران مشكلة إسرائيل وحدها!

بنازير بوتو تعود ... على أشلاء المئات من أنصارها!

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

منتدى النهضة ® 2007