تعود "منتدى النهضة" بتبويب جديد. وفيها رصد لأبرز الأحداث السياسية، ولاتجاهاتها الستراتيجية، مع مقالات ودراسات مختارة لكتاب بارزين، وتوثيق للقرارات والتقارير الدولية ذات العلاقة بالقضية القومية، مع متابعة لشؤون الحياة الحزبية على احتلافها.

آخر تحديث Saturday October 21, 2006 الساعة 11:21:10 AM

السياسة اليوم

19 تشرين الأول 2007

أولمرت «مذعوراً» في روسيا: إيران مشكلة إسرائيل وحدها!

احتارت وسائل الإعلام الإسرائيلية في وصف زيارة رئيس الحكومة ايهود أولمرت الخاطفة والعاجلة إلى موسكو للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ومع كثرة التبريرات التي حاولت رئاسة الحكومة عرضها، إلا أن الرأي الغالب للمعلّقين كان أن أولمرت ذهب لتلقي «بصقة في الوجه» من بوتين الذي أعلن تعزيز تحالفه مع إيران.
وقد أشار المعلقون الإسرائيليون إلى أن الزيارة بهذا الشكل هي في الواقع تعبير عن قناعة القيادة الإسرائيلية بأن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش لم تعد تفكر في توجيه ضربة عسكرية الى إيران. ولهذا السبب، فإن إسرائيل ترى وجوب مواجهة ما تسميه بـ«الخطر الإيراني» عن طريق تكثيف الجهد الدبلوماسي.
وحاولت رئاسة الحكومة الإسرائيلية إقناع الصحافيين بأهمية هذه الزيارة وحيويتها، عن طريق إشاعة أجواء بأن أولمرت ذهب على عجل لعرض معلومات أمنية سرية ذات أهمية عليا للأمن القومي الإسرائيلي، وأن الرسالة الإسرائيلية تنطوي على تحذير لروسيا من ان نقل أسلحة أو مواد الى إيران وسوريا قد يخل بالميزان الاستراتيجي في المنطقة. وأشار المراسل السياسي للقناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي إلى أن إيراد كلمة «المواد» قد ينطوي على إشارة لمواد نووية موجهة إما لإيران أو للمساعدة في برنامج نووي سوري قيد الإنشاء.
وفي مستهل اللقاء الذي استمر ثلاث ساعات ونيفاً، أبلغ بوتين أولمرت أنه يعي «أسباب قلقكم من حالة المشروع النووي الإيراني». وأضاف أنه مستعد لإشراك أولمرت في انطباعاته عن نتائج زيارته الأخيرة الى إيران هذا الأسبوع. وهذا ما رد عليه أولمرت «أني سأكون مسرورا جدا لسماع نتائج زيارتك لطهران والتباحث حولها».
وأعلن ديوان رئاسة الحكومة الإسرائيلية أن بوتين وأولمرت تباحثا في سبل تأدية روسيا دورا في استقرار المنطقة، عبر منح الاهتمام اللازم بالمصالح الأمنية الإسرائيلية. وقد أوضح الرئيس الروسي أن بلاده تأخذ بالحسبان المصالح الأمنية لإسرائيل كمقوم مهم في تعاملها في المنطقة. وقالت المصادر الإسرائيلية إن «بوتين أبدى تفهما كبيرا لمواقف إسرائيل في كل القضايا المطروحة وما يقلقنا بشأن الوضع وحول قضايا أخرى مع التشديد على الموضوع الإيراني».
وكان بوتين اعتبر في وقت سابق ان الحوار مع ايران أكثر فعالية من سياسة التهديدات والعقوبات والقوة. كما رأى أن أحد أهداف الحرب الأميركية على العراق «كان يتمثل في بسط السيطرة على الاحتياطات النفطية لهذا البلد». وأضاف «لقد تعلموا (الأميركيون) أن يطلقوا النار، لكنهم غير بارعين في الحفاظ على النظام»، داعيا الولايات المتحدة إلى تحديد موعد لسحب قواتها من العراق.
وقد تم اللقاء في إطار زيارة خاطفة جرى الإيحاء بأنه خطط لها منذ وقت طويل. ولكن المصادر الإسرائيلية أشارت إلى أن الأمر تم بشكل أولي في حديث هاتفي بين أولمرت وبوتين قبل أقل من عشرة أيام. وأشارت مصادر إسرائيلية إلى أن غاية زيارة أولمرت الخاطفة، إضافة إلى الموضوع الإيراني، هي إقناع بوتين بعدم بيع صفقات سلاح الى سوريا وإيران.
ومع ذلك، أشار المعلقون الإسرائيليون إلى أن أهمية لقاء بوتين أولمرت، تكمن في حدوثه بعد وقت قصير من تعزيز روسيا لتحالفها مع إيران وإعلان الرئيس الروسي رفضه الصريح لفرض عقوبات على طهران. واستخدم المعلقون تعابير من قبيل «زيارة لتلقي البصقة في الوجه» لأنها تأتي بعد إطلاق بوتين أشد تعابير التوافق مع إيران.
واعتبر ألوف بن في «هآرتس» أن زيارة أولمرت الخاطفة هذه «مذعورة» ولا توحي بإصرار على الكرامة الوطنية الإسرائيلية، «فهي توحي بالتوتر والقلق والخنوع أمام الجبروت الروسي». وأشار إلى أنه تعذر على ديوان رئاسة الحكومة الإسرائيلية توفير مبررات لهذه الزيارة. وكتب ان أولمرت يشيع طوال الوقت أن إيران «مشكلة دولية وليست فقط مشكلة إسرائيلية»، غير أن زيارته العاجلة، تظهر أنها مشكلة إسرائيلية.
وتأتي زيارة أولمرت في إطار الجهد الإسرائيلي المتواصل لفرض العقوبات على إيران وتشديدها، وهو ما ستحاول وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني تحقيقه في الصين، التي تتوجه اليها غدا السبت. ومن المقرر أن يستكمل أولمرت هذا الجهد بزيارة باريس يوم الأحد المقبل لمناقشة «الخطر» النووي الإيراني مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، الذي يقود جهدا دوليا لفرض عقوبات على إيران.
تجدر الإشارة إلى أن أولمرت تحدث أمس الأول عن وجوب «عدم الاستخفاف بالتصريحات الإيرانية حول إبادة إسرائيل أو نقلها إلى ألاسكا.. لأنه يجب ألا ننسى أن قائل ذلك هو رئيس دولة تضم 70 مليون نسمة، ولديها قدرات عسكرية، أسلحة متطورة وقدرات تكنولوجية».
في موازاة ذلك، التقى وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك بنائب الرئيس الأميركي ديك تشيني في إطار المسعى الإسرائيلي لمواجهة التسلح الإيراني ونيل تعويض من الولايات المتحدة على صفقات أسلحتها مع السعودية. وأكد باراك في هذا الشأن «اننا توصلنا إلى ترتيبات تسمح لنا بالمحافظة على تفوقنا النوعي. ولهذا لا نية لنا في الاعتراض على الصفقة». وقد رفض باراك التعليق على المحادثات بشأن الخطر الإيراني، إلا أنه قال ان «توسيع المساعدات الأمنية الأميركية يتيح لإسرائيل تعزيز بنيان قوتها للتخطيط والتعاظم».
ومع ذلك، فإن المباحثات تركزت على استراتيجية الدفاع التي أعلنها باراك إزاء الخطر الصاروخي ابتداء من خطة «القبة الفولاذية» ضد الصواريخ القصيرة المدى (والذي قال انه قد يكون جاهزا بحلول العام 2010)، مرورا بخطة «أكمام الساحر» للصواريخ المتوسطة المدى، وانتهاء بمنظومة «حيتس» للصواريخ البعيدة المدى.
من جهة ثانية، كان لافتا إعلان رئيس الموساد ومجلس الأمن القومي الإسرائيلي سابقا إفرايم هاليفي، ان إيران لا تشكل خطرا وجوديا على إسرائيل. وقال ان «الخطر الإيراني كبير ولكنه ليس وجوديا»، طالبا من إسرائيل فتح أفق دبلوماسي مواز للضغط لإحباط مشاريعها النووية.

السفير (19 10 2007)

 

مزيد من الأخبار

بري يؤكّد أن التوافق آتٍ آتٍ ... وجنبلاط يفوّض الحريري التفاهم على الرئيس

وكيل وزارة الدفاع الأميركية يؤكّد في بيروت «الشراكة الاستراتيجية» مع لبنان

إديلمـان لا يـرى سـبباً لكي تكـون إسـرائيل عـدواً ... ويريـد «علاقـة ثابتـة مـع الجيـش»

سوريا تشترط "حكومة غير معادية"

وفيلتمان يعتبر الحديث عن قواعد أميركية إهانة للجيش

الوفــــد الأوروبي يلتقي غــــداً أقطــــاب الحــــوار الــــوطني

بـري لـ"النهـار": التـوافـق آت حتمـاً والانتخـاب ضمـن المهلـة

اجتماع وزاري برئاسة السنيورة يناقش ما نشرته «السفير»

العريضي: لم يطلب الأميركيون .. ولا نحن مستعدون للموافقة

قيادة الجيش رفضت طلباً أميركياً بتقويم مشترك لمعركة البارد

أديلمان: نريد شراكة استراتيجية مع الجيش اللبناني ولا نرى سبباً لكي يكون لبنان وإسرائيل عدوين

المعارضة تعتبره خطيراً وواكيم «تأكيداً لمعلومات»

فيلتمان: ما نشرته «السفير» إهانة لقيادة الجيش ونموذج قدمته الصحيفة عن اختراع الحدث!

واشنطن تدرس خيارات لمواجهة تعطيل الانتخابات

جنبلاط ومعوض طالبا هادلي بضغوط لحماية الاستحقاق

نـص الرسالـة السوريـة إلى الأمـم المتحـدة

«إجماع تركي سياسي وعسكري على التقارب مع سوريا»

الأسد: يهمنا رئيس لبناني يؤمن بالعلاقة مع دمشق

أولمرت «مذعوراً» في روسيا: إيران مشكلة إسرائيل وحدها!

بنازير بوتو تعود ... على أشلاء المئات من أنصارها!

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

منتدى النهضة ® 2007