|
|
|
آخر تحديث Monday October 23, 2006 الساعة 05:19:33 AM |
3 من وزراء أوروبا الكاثوليكية في بيروت لاستنقاذ موقع الرئيس الماروني اللقاء الخامس: بري والحريري يتفاهمان ... و«الإسم» على بكركي اتسعت ليلة أمس، الجمعة، لتطورين بارزين أولهما اللقاء التمهيدي ما قبل الحاسم بين الرئيس نبيه بري والنائب سعد الحريري، وثانيهما وصول ثلاثة من وزراء الخارجية في الدول الاوروبية الكاثوليكية الكبرى، فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، ليباشروا على امتداد ساعات النهار، المهمة الصعبة جدا في دفع القادة السياسيين المختلفين الى التقدم في اتجاه التفاهم على مواصفات الرئيس الجديد للجمهورية، ان لم يكن على شخصه، كمدخل اجباري الى التوافق الوطني. ويبدو ان رئيس المجلس النيابي، ورئيس كتلة المستقبل، قد قطعا شوطا واسعا على طريق التفاهم، بحيث انهما انتقلا من العموميات و«المبادئ» الى الاسماء القابلة لان تكون «قاعدة للتوافق» بين الموالاة والمعارضة، في انتظار ان تقول بكركي كلمتها، بنتيجة «الفحص»، الذي يفترض ان تخلص اليه اللجنة الممثلة لكل من موارنة الموالاة وموارنة المعارضة. وقال الرئيس بري لـ«السفير»: ان الاجواء كانت مشجعة، وقد باشرنا الدخول في الاسماء، وطبيعي ان لا شيء محسوما حتى الآن، وخصوصا ان اللقاء تزامن مع انعقاد اجتماع لجنة بكركي، الذي لا بد من اخذ النتائج التي ستصل اليها بالاعتبار».. وأشار بري الى «ان التواصل سيستمر، وسنواكب المساعي التي تقوم بها بكركي، مع اعطاء المجال الواسع لكي تنجح مبادرتها، وتتمكن من الوصول الى التوافق بين ابنائها». وأفاد بيان عن المكتب الاعلامي للنائب الحريري، صدر ليلا، بأنه قام بزيارة رئيس المجلس النيابي نبيه بري في عين التينة «لعشاء عمل جرى خلاله استئناف الحوار الجاري لضمان إنجاز الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري». وأشار البيان الى ان الحريري أطلع الرئيس بري على أجواء جولته في كل من الولايات المتحدة والأمم المتحدة وفرنسا والسعودية، كما جرى استعراض آخر التطورات في لبنان وبخاصة المبادرة التي أطلقتها بكركي للتوصل إلى توافق ماروني حول الرئاسة يكون مدخلا لوفاق وطني واسع بشأنها. وقد جرت جردة أولية لجميع اسماء المرشحين لمنصب الرئاسة الأولى في ضوء مبادرة بكركي، على أن يبقى التواصل قائما بين الرئيس بري والنائب الحريري وجميع الكتل النيابية لضمان الوصول بلبنان إلى بر الأمان». وفيما حجب «اللقاء الخامس»، تسخين الجبهة السياسية، سواء بمواقف سمير جعجع من معراب او وليد جنبلاط من واشنطن، فإنه تلاقى مع زحمة موفدين دوليين الى العاصمة اللبنانية، التي وصلها ليلا ثلاثة من وزراء الخارجية في دول الاتحاد الاوروبي، في مهمة عنوانها دعم مساعي التوافق من مبادرة بري الى مبادرة بكركي، والسعي لتغليب المناخات الوفاقية، وتسريع عجلة الانتخابات الرئاسية في لبنان على هذا الاساس. وكان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير قد وصل عند العاشرة والنصف ليلا الى المطار، حيث كان في استقباله موفده الخاص جان لوي كوسران والقائم بأعمال السفارة الفرنسية اندريه باران، وقال كوشنير انه سيفعل ما باستطاعته مع وزيري خارجية ايطاليا واسبانيا (اللذين وصلا بعد منتصف الليل) «من اجل حصول الانتخابات الرئاسية في الموعد المحدد لها، وأن يكون ثمة رئيس جديد يحظى بالحد الادنى الضروري من التوافق بين الطوائف وسيلي ذلك رئيس حكومة وبرلمان جديدان». وقد تزامن توافد الوزراء الاوروبيين، مع زيارة وزير الخارجية التركي علي باباجان الذي يختتم جولته على المسؤولين ليبلغهم موقف تركيا المشجع للمصالحة اللبنانية والحوار. وقال الوزير التركي لـ«السفير» انه ليس في بيروت في مهمة وساطة، بل فقط للتعبير عن نوايا تركيا الحسنة تجاه لبنان، وعن استعدادها للمساعدة، وقد قلنا للجميع ان رغبتنا ومصلحتنا هي في الاستقرار الداخلي، الذي يخدم في نهاية المطاف الاستقرار الاقليمي. اضاف الوزير التركي: لا احد يريد ازمة جدية، تضاف الى الازمات العديدة التي تواجهها المنطقة حاليا، لذلك تحدثت صراحة مع الحكومة والمعارضة في لبنان حول الانتخابات الرئاسية وشجعت على المصالحة والحوار، الذي نعتقد انه السبيل الوحيد. وبسؤاله عما اذا كان يعتقد، ان لبنان يقترب من الحل، قال باباجان: استطيع ان ارى استعدادا لدى الزعماء للمصالحة، وأعتقد ان هناك فرصة جيدة. قلت للجميع: نرجوكم!. المنطقة لا تحتاج الى ازمة جديدة. النجاح في لبنان يمكن ان يغيّر الجو في المنطقة، ونعلق الكثير من الآمال في هذا المجال. اما في جدول زيارة الوزراء الاوروبيين التي تنتهي مساء، فيتضمن لقاءات مع الرئيس بري والرئيس فؤاد السنيورة والبطريرك الماروني نصر الله صفير، بعد زيارة صباحية يتفقدون فيها وحدات بلادهم العاملة في اطار «اليونيفيل» في الجنوب. الا ان الاهم هو اللقاء المسائي في السفارة الفرنسية في قصر الصنوبر مع أركان الصف الاول في طاولة الحوار. واللافت للانتباه في هذا السياق، ان لا المعارضة ولا الموالاة تعوّل على امكان تحقيق اختراقات في هذا اللقاء، على اعتبار ان عددا من القيادات سيتغيبون، وإن انتدبوا ممثلين عنهم. وقال قيادي في 14 آذار لـ«السفير» ان الاجتماع مهم من حيث رمزيته، وكإشارة مهمة من الاوروبيين، تفيد برغبتهم بجمع اللبنانيين، ولكن الجديد الذي يمكن ان نلمسه هو وجود وزيري خارجية ايطاليا وإسبانيا الى جانب وزير الخارجية الفرنسي. وفي هذا الوقت، شهدت اجواء بكركي، بعض التقدم على صعيد اللجنة الرباعية الممثلة لموارنة الموالاة وموارنة المعارضة، وتمثل في اجتماع عقدته بعيدا عن الاعلام، في الصرح البطريركي، وضمت اللجنة عن «التيار الوطني الحر» ناجي حايك، وعن حزب «الوطنيين الاحرار» الدكتور الياس بو عاصي، وعن «تيار المردة» يوسف سعادة وعن «الكتلة الوطنية» مروان صقر. وشارك البطريرك نصر الله صفير لمدة لا تزيد عن خمس دقائق، تمنى فيها للمجتمعين التوفيق ودعاهم الى العمل الجدي من اجل التوافق ومنحهم بركته قبل ان يترك الاجتماع الذي شارك فيه المطرانان سمير مظلوم وشكرالله حرب. وتقاطعت المعلومات من اوساط المشاركين حول ان الاجتماع كان «ايجابيا وقد خصص لوضع مبادئ عامة وآلية عمل اللجنة. وتناول في مجمله عموميات تمهيدية». وتقرر تكثيف اجتماعات اللجنة بحيث تعقد كل اسبوع ثلاثة او أربعة اجتماعات. وتناول البحث الوضع المسيحي في ظل الخلافات الحاصلة وتأثيرها على الساحة المسيحية. واتفق على طرح المواضيع التفصيلية في الاجتماعات اللاحقة، حول ما يتصل بالاستحقاق والنصاب المطلوب وكيفية التوصل الى التوافق على مرشح معين. الأمم المتحدة: مزارع شبعا لبنانية وبعيدا عن الوقائع السياسية المتصلة بالاستحقاق الرئاسي، ابرزت الساعات الأخيرة تطورات لافتة للانتباه متصلة بمزارع شبعا، وفي وقت يستعد الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون من جهة، لعرض تقريره حول القرار 1559 الاثنين المقبل على مجلس الامن الدولي، مرفقا بالرسالة الاخيرة للرئيس فؤاد السنيورة. ومن جهة ثانية لاستكمال التحضيرات الاعدادية لتقريره حول القرار ,1701 والذي يفترض ان يقدمه أواخر الشهر الجاري. مع الاشارة الى ان ممثله في لبنان غير بيدرسن، يقوم بجولات مكثفة مع الاطراف اللبنانيين، حول هذا الامر. وبحسب صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية، فإن اسرائيل رفضت الشروع في مفاوضات منفصلة حول مزارع شبعا مع لبنان والامم المتحدة. وأشارت الصحيفة إلى أن مبعوث الامم المتحدة الى لبنان غير بيدرسن، الذي أبلغ مؤخرا رئيس الطاقم السياسي ـ الامني في وزارة الدفاع، الجنرال عاموس جلعاد ان اسرائيل تحسن صنعا إذا شرعت في محادثات حول الموضوع، اوضح أن «الامم المتحدة تعتقد بأن هناك اساسا للادعاءات اللبنانية بشأن سيادة لبنان على مزارع شبعا». وقد رفض جلعاد الاقتراح وأشار الى اننا «لن نوافق على فتح الموضوع على نحو منفرد. كل اتفاق مع لبنان سيكون جزءا من رزمة واحدة». وقد عنى جلعاد أن أي اتفاق حول مزارع شبعا يجب أن يكون جزءا من بحث أشمل في علاقات لبنان مع اسرائيل، مع التشديد على تفكيك منظمات الارهاب في لبنان ووقف التهريبات على الحدود. السفير (20 10 2007) |
|
||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||
|
منتدى النهضة ® 2007 |
|||||