|
|
|
آخر تحديث Monday October 23, 2006 الساعة 05:19:53 AM |
باباجان يلتقي بري والسنيورة والحريري وصلوخ ويزور الجنوب: لانتخاب في موعده الدستوري.. ولا شيء غير الحوار لحل المشاكل شدد وزير الخارجية التركي علي باباجان على ضرورة اجراء الانتخابات الرئاسية اللبنانية في موعدها وخلال المهلة الدستورية، وقال ان الحوار السياسي ولا شيء غيره هو الطريق لحل المشكلات وايجاد الحلول. أجرى الوزير التركي جولة من المحادثات في بيروت امس شملت رئيسي مجلس النواب والحكومة ووزير الخارجية والنائب سعد الحريري وتفقد قوات بلاده العاملة في جنوب لبنان. في الخارجية استهل باباجان لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين باجتماع ثنائي مع وزير الخارجية والمغتربين المستقيل فوزي صلوخ في مكتبه في الوزارة، اعقبته جلسة محادثات موسعة حضرها عن الجانب اللبناني الامين العام للخارجية بالوكالة السفير بسام النعماني، مدير المنظمات الدولية السفير ميشال بيطار، مدير الشؤون العربية السفير محمد الحجار، مدير الشؤون الاقتصادية مصطفى حمدان، مديرة المراسم والبروتوكول بالتكليف المستشارة ميرا ضاهر، مدير مكتب الوزير صلوخ المستشار رامي مرتضى، رئيسة دائرة فلسطين المستشارة رنا مقدم والمسؤولة عن ملف الشراكة الاوروبية اللبنانية المستشارة جوانا القزي. كذلك حضر الاجتماع السفير التركي لدى لبنان عرفان اكار والوفد المرافق للوزير باباجان. وقال الوزير صلوخ اثر الاجتماع: تعرفون ان صداقة قديمة ومتأصلة تجمعنا بتركيا، ونحن حريصون على تطوير هذه الصداقة لما فيه مصلحة بلدينا وشعبينا ومنطقتنا. لقد اجرينا جولة افق حول الاوضاع في لبنان والمنطقة، وبحثنا كذلك في ما طرأ من تطورات على الوضع في العراق وتناولنا ايضا عملية السلام في الشرق الاوسط، وضرورة ان ترتكز على اسسها ومرجعياتها لكي يكتب لها النجاح، وهذا ما وافقنا عليه الجانب التركي وقد عبرنا عن ثقتنا بأن الدور التركي المركزي والهام في المنطقة هو دور لمصلحة دول المنطقة واستقرارها وامنها وسيادتها». بدوره قال الوزير باباجان: «ان العلاقات بين الشعب التركي والشعب اللبناني هي متجذرة في التاريخ، ولدينا افضل العلاقات على الاصعدة كلها وتركيا تعلق اهمية كبيرة على وحدة لبنان، واستقلاله وسيادته». واعتبر «ان وضع الاستقرار في لبنان هو ذو اهمية كبيرة جدا للمنطقة، ونحن نود رؤية نهاية للأزمة السياسية الراهنة من خلال الحوار والمصالحة. ونحن في جمهورية تركيا نبذل جهدنا للمساعدة في احلال الامن والسلام في لبنان، ونساهم في قوات اليونيفيل من خلال ألف جندي ونبني المدارس في انحاء مختلفة من بلدكم، وسنساهم في المجال الصحي اذ ان مساعدتنا تشمل نواحي مختلفة، ايضا كجمهورية تركيا نحن سنكون على استعداد لتسهيل التوصل الى الاستقرار والمصالحة من خلال الحوار». في السرايا بعد ذلك انتقل باباجان والوفد المرافق الى السرايا الحكومية واجتمع برئيس الحكومة فؤاد السنيورة في حضور السفير نعماني والمستشارين محمد شطح ورولا نور الدين. بعد اللقاء الذي دام ساعة وربع الساعة قال باباجان: «اجرينا اليوم لقاء مثمرا جدا مع الرئيس فؤاد السنيورة، واود ان اكرر ان العلاقات بين الشعبين اللبناني والتركي متجذرة جدا في التاريخ وهناك علاقات في كل الميادين وتركيا تولي اهتماما كبيرا بوحدة لبنان واستقلاله وسيادته». اضاف: «ان استقرار لبنان ذو اهمية قصوى لتركيا ولكل المنطقة، ونود ان نرى حلا للمشكلة او الازمة السياسية في لبنان من خلال المفاوضات والانتخابات خطوة مهمة جدا لإنهاء الازمة السياسية الراهنة. ومنذ تشرين الاول من العام الفائت نشارك ايضا في قوات الطوارئ المعززة، لمساعدة الاستقرار والسلام في هذا البلد. وبالاضافة الى المساعدة من خلال قوات الطوارئ التي تساعد في النواحي الانسانية فقد قامت تركيا ببناء عدد كبير من المدارس ما يقارب 16 مدرسة وسنستمر في هذه المساعدة». وقال: «العلاقات كما ذكرت بين الدولتين ممتازة وهناك امور واهداف مشتركة كثيرة مثل مسألة الازمة الفلسطينية، والحكومة التركية تحاول حتى الآن تسهيل التوصل الى السلام والاستقرار في لبنان، وسنستمر في جهودنا القوية لهذا الهدف». وختم بقوله: «لقد كان حديثنا واجتماعنا مع رئيس الحكومة مثمرا وسنواصل المباحثات». في عين التينة ثم انتقل الوزير التركي الى عين التينة واجتمع الى رئيس مجلس النواب نبيه بري عارضاً معه للتطورات الراهنة في حضور مسؤول العلاقات الخارجية في حركة «امل» علي حمدان. وقال باباجان بعد الاجتماع: «اجريت اليوم محادثات مثمرة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري وكحكومة تركية عرضت وجهة نظرنا حول لبنان. واود ان اشدد مرة اخرى ان لبنان وتركيا تجمعهما روابط تضامنية تاريخية عميقة. نحن نعمل من اجل سلام واستقرار وسيادة لبنان، ونعمل ايضا من اجل تسهيل المصالحة عبر الحوار السياسي». اضاف: «وخلال محادثاتنا مع دولته كررنا اهمية الانتخابات الرئاسية المقبلة، ونود ان نرى انتخابات ناجحة للبنان والمنطقة، وقد عبرت عن تقديرنا للرئيس بري ومساهمته التي يقوم بها من اجل الحوار». وقال: «اما بالنسبة الى مواضيع المنطقة، فنحن كحكومة تركية لدينا مبادئ اساسية، نحن نؤمن بأن الحوار السياسي ولا شيء غيره هو الطريق لحل المشكلات وايجاد الحلول. ونحن ايضا نؤمن بأن الامن للجميع هو اساس في المنطقة، ولبنان كبلد له خصوصية اجتماعية، ونحن نؤمن بأن التعددية هي قيمة مضافة، واذا نظرنا الى القواسم والاهداف المشتركة فإن الفروقات تزول. واذا نجح لبنان فسيساهم في تغيير الاجواء في كل المنطقة». في قريطم وتابع باباجان جولته فزار قريطم حيث التقى رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري الذي كان قد عاد فجرا الى بيروت، في حضور النائب باسم السبع ونادر الحريري، وتم خلال اللقاء الذي استمر ساعة وربع الساعة عرض للاوضاع في لبنان والمنطقة وسبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، كما جرت مناقشة الاوضاع السياسية السائدة في لبنان ومسألة الانتخابات الرئاسية. بعد الاجتماع تحدث الوزير التركي فقال: «ان تركيا تولي اهتماما كبيرا لوحدة لبنان واستقلاله وسيادته.كما ان الاستقرار في لبنان هو امر بغاية الاهمية، واننا نود رؤية نهاية للازمة السياسية في لبنان من خلال الحوار السياسي والمصالحة. وأريد ان اشير الى مدى تقديرنا للاستعداد وللجهود التي يبذلها النائب سعد الحريري من اجل الحوار السياسي». وقال: «ان انتخاب رئيس جديد للبنان سيكون خطوة مهمة في اتجاه وضع حد للازمة السياسية الراهنة، واننا نعير اهمية بالغة لإجراء هذه الانتخابات في موعدها وخلال المهلة الدستورية. كذلك فان دعم الحكومة التركية للمحكمة الدولية واضح جدا، وقد سمينا قاضيين لهذه الغاية، ونحن ندين كل الاعمال الارهابية التي استهدفت الرئيس رفيق الحريري وهو زعيم مهم جدا في المنطقة خسرناه، وكذلك ندين الاعمال الارهابية التي استهدفت شخصيات سياسية وغير سياسية. نحن في تركيا مستعدون لتوحيد الجهود ضد الارهاب والاعمال الارهابية ونعتبر ان التعاون والتضامن في وجه الارهاب ضروري للفوز بهذه المعركة. كما تحدث النائب الحريري فقال: «اجرينا محادثات جيدة جدا وناقشنا في خلال اللقاء اهمية انتخاب رئيس جديد للبنان وان يتم ذلك خلال المهلة الدستورية. لقد قدمت تركيا دعما كبيرا للبنان ولطالما قامت بذلك. وقد رأينا هذا الدعم خلال الحرب التي شنتها اسرائيل على لبنان في العام الماضي وكان لتركيا موقف قوي ضدها. وقد ارسلت تركيا مشكورة حوالي الف جندي لمساعدة قوات اليونيفيل ولدعم الامن والاستقرار في الاراضي اللبنانية وحماية الحدود اللبنانية الاسرائيلية من الخروقات الاسرائيلية. كما تحدثنا عن المحكمة وتوافقنا على ان لبنان بحاجة للقيام بهذه الخطوة، والمضي قدما عبر انتخاب رئيس جديد للبنان. ان اهمية السيادة والاستقلال في لبنان تحظى بدعم تركيا التي لا تفاوض على هذا الامر . وتوجه النائب الحريري الى الوزير باباجان بالقول: أود ان اشكركم على كل ما تقومون به وآمل انه من خلال جهود رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان والرئيس عبدالله غول سنتمكن من تحقيق ذلك وانا متأكد من ان تركيا ستساعدنا على تحقيق هذا الهدف. سئل: هل نقل اليكم الوزير التركي نتائج المحادثات التركية السورية وهل تم التطرق الى الازمة اللبنانية والاستحقاق الرئاسي في لبنان؟ اجاب: لقد تطرق الحديث بمجمله الى اهمية انتخابات رئاسة الجمهورية، ومن الواضح ان الوزير مهتم بحصول هذه الانتخابات في المهلة الدستورية. ومن الطبيعي ان نتناول في هذا اللقاء ما حصل في خلال الاجتماعات التي تحصل في تركيا في انقرة واسطنبول وهي اجتماعات بين بلدين هما سوريا وتركيا. لا شك بان لبنان مهم جدا لتركيا، وما يحصل فيه مهم جدا ايضا بالنسبة اليها. سئل: لماذا استبعد الوزير التركي من لقاءاته زيارة قطبي المعارضة السيد حسن نصرالله والنائب ميشال عون؟ اجاب: لا اعتقد ان وراء ذلك موقفا معينا، هناك علاقة تاريخية بين الرئيس الشهيد رفيق الحريري والمسؤولين الاتراك، ونحن مستمرون في هذه العلاقات، ونرى انه بامكان تركيا ان تلعب دورا كبيرا في المنطقة، ليس فقط بالنسبة الى الشأن اللبناني وانما ايضا في الشأن العراقي والفلسطيني ومع اسرائيل. ان تركيا دولة اسلامية كبرى ولها وجودها الفاعل في العالم الاسلامي، ونريد ان نرى دورها يكبر في المنطقة، لأننا نعتبر ان تركيا بلد صديق، وديموقراطيتها وتطورها مثال يمكننا ان نتعلم منه، من هنا العلاقات المميزة دائما بين بلدينا. في الجنوب وبعد الظهر انتقل باباجان الى الجنوب ودشن مدرسة في بلدة صريفا مؤلفة من اربع «بلوكات( انجزها الهلال الاحمر التركي والحكومة التركية، وحضر حفل الافتتاح الى جانب باباجان الذي كان استهل زيارته الى الجنوب بتفقد وحدة بلاده العاملة في اطار اليونيفيل في بلدة الشعيتية، كل من وزير التربية الوطنية الدكتور خالد قباني والنواب علي بزي وعلي خريس وعبد المجيد صالح ورئيس بلدية صريفا علي عيد ومسؤولون تربويون وفعاليات روحية وزمنية وعسكرية. واقيم احتفال تحدث في مستهله رئيس البلدية شاكرا المبادرة التركية تجاه البلدة، ثم تحدث الوزير قباني فنوه بالدعم التركي المتواصل للبنان، وقال ان الحكومة ستتابع عملية الانماء والاعمار في الجنوب العزيز. اضاف ان لبنان يشكر الحكومة التركية التي وقفت ابان عدوان تموز الى جانب لبنان والمقاومة البطلة في مواجهة العدو الاسرائيلي، وقال ان وقفة المقاومة في وجه العدو وانتصار الجيش اللبناني على الارهاب يسجلان في التاريخ، وختم آن الاوان ان نعود الى بعضنا البعض واستعادة الوحدة، مؤكدا بان انتخاب رئيس جديد للجمهورية سينقل البلد من حالة الى حالة افضل تؤدي الى مستقبل افضل. بدوره النائب بزي اشاد بالدعم التركي المتواصل للبنان، وقال ان مبادرة الرئيس بري الوفاقية هي المدخل الوحيد للحل والخروج من هذا النفق الذي يمر فيه لبنان، ودعا بزي الى الاتفاق والتوافق بين جميع الاطراف وانتخاب رئيس جمهورية يحقق الانصهار الوطني. واختتم حفل التدشين بكلمة للوزير التركي قال فيها ان تركيا تتمسك دائما بحرية وسيادة واستقلال لبنان واستعادته ديمقراطيته وان تعيش شعبه بامان وسلام، مذكرا بالعلاقات الروحية التي تربط الشعبين اللبناني والتركي. واضاف اننا نعرف ان لبنان يعاني من صعوبات متعددة، ونحن في تركيا آلينا على انفسنا تقديم الدعم للشعب اللبناني في العديد من المجالات، متمنيا للشعب اللبناني واهالي الجنوب استعادة عافيتهم وتخطي الصعوبات. بعد ذلك قام باباجان وقباني وبزي بجولة على اقسام المدرسة. وقد غادر باباجان ليلا بيروت عائدا الى بلاده. السفير (20 10 2007) |
|
||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||
|
منتدى النهضة ® 2007 |
|||||