تعود "منتدى النهضة" بتبويب جديد. وفيها رصد لأبرز الأحداث السياسية، ولاتجاهاتها الستراتيجية، مع مقالات ودراسات مختارة لكتاب بارزين، وتوثيق للقرارات والتقارير الدولية ذات العلاقة بالقضية القومية، مع متابعة لشؤون الحياة الحزبية على احتلافها.

آخر تحديث Monday October 23, 2006 الساعة 05:54:30 AM

تحليل إخباري

20 تشرين الأول 2007

الأمم المتحدة تعتقد بوجود أساس لسيادة لبنان عليها

إسرائيل ترفض الشروع في مفاوضات حـول مزارع شـبعا

رفضت إسرائيل، وفق صحيفة «هآرتس» الشروع في مفاوضات منفصلة حول مزارع شبعا مع لبنان والأمم المتحدة. وأشارت الصحيفة إلى أن مبعوث الأمم المتحدة الى لبنان غير بيدرسن، أبلغ مؤخراً رئيس الطاقم السياسي ـ الامني في وزارة الدفاع، الجنرال عاموس جلعاد أن إسرائيل تحسن صنعاً إذا شرعت في محادثات حول الموضوع، اوضح أن «الامم المتحدة تعتقد بأن هناك اساساً للادعاءات اللبنانية بشأن سيادة لبنان على مزارع شبعا».

وقد رفض جلعاد الاقتراح وأشار الى أننا «لن نوافق على فتح الموضوع على نحو منفرد. كل اتفاق مع لبنان سيكون جزءا من رزمة واحدة». وقد عنى جلعاد أن أي اتفاق حول مزارع شبعا يجب أن يكون جزءا من بحث اشمل في علاقات لبنان مع اسرائيل، مع التشديد على تفكيك منظمات الارهاب في لبنان ووقف التهريبات على الحدود.

وأشارت الصحيفة إلى التقرير الذي سيرفع قريباً الى مجلس الأمن حول تنفيذ القرار ,1701 الذي أنهى حرب لبنان الثانية، وكتبت أن واضع مسودته الاولى، غير بيدرسن زار اسرائيل مؤخراً والتقى مع مسؤولين كبار في وزارة الخارجية، وزارة الدفاع والجيش الاسرائيلي. وأوضحت «هآرتس» أن ضغطاً كبيراً مارسته اسرائيل أدى الى عدم ذكر مزارع شبعا في التقرير السابق عن القرار .1701

وكتبت «هآرتس» أنه بعد حرب لبنان الثانية بدأت الامم المتحدة في اعادة ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان، وضمن امور اخرى في منطقة مزارع شبعا. منذئذ كان موقف اسرائيل انه لا يجب البحث في السيادة في المنطقة قبل ان يتقرر نهائياً اين تمر الحدود بين سوريا ولبنان. لبنان وسوريا على حد سواء اقترحا في الأشهر الاخيرة أن تنتقل المنطقة الى وصاية الامم المتحدة، ولكن اسرائيل تعارض ذلك ايضاً.

في اللقاء مع عاموس جلعاد اشار بيدرسن الى أن المستجدات التي بيد الامم المتحدة «توفر أساسا لاعتبار المنطقة ارضاً لبنانية». وأضاف بأنه «قد يجدر بإسرائيل الموافقة على الشروع في مفاوضات منفصلة مع حكومة لبنان في موضوع مزارع شبعا كي تحل المسألة».

وحسب «هآرتس» فإن خبير خرائط من الامم المتحدة عمل في الأشهر الأخيرة في منطقة المزارع، في محاولة لتحديد مساحة هذه المزارع، ولكنه لم يرفع تقريره بعد. ومع ذلك، فإن من المتوقع أن تظهر نتائج عمل خبير الخرائط هذا في التقرير القريب في موضوع القرار .1701 في تقرير بعث به بيدرسن الى مقر الامم المتحدة في نيورك جاء ان جلعاد وباقي المحافل الاسرائيلية الذين التقى بهم انتقدوا عمل خبير الخرائط وقالوا انه «توجد عيوب فنية في عمل الامم المتحدة في موضوع مزارع شبعا».

ورغم اقوال بيدرسن، فإن اسرائيل تبدي ثقتها في أنها لن تكون مطالبة بتنفيذ خطوات ذات أهمية في موضوع المزارع، حتى بعد رفع التقرير الى مجلس الامن. وقالت مصادر سياسية رفيعة المستوى: «من ناحيتنا الموضوع شطب نهائياً من جدول الاعمال. لا معنى للحديث عن ذلك أكثر. ليس لدينا أي مجال مناورة في المسألة لأن هذا سيعزز حزب الله ولن ينفع السنيورة».

ولدى إسرائيل قناعة بقدرتها على إقناع الولايات المتحدة وفرنسا اللتين ترفضان الحل الوسط الاسرائيلي على المزارع، بعدم الانشغال بالموضوع، على الاقل في الوقت القريب. وسيطرح الموضوع أغلب الظن في لقاءات رئيس الوزراء ايهود اولمرت في باريس الاسبوع القادم. ومع ذلك اشار دبلوماسي اميركي تحدث مع «هآرتس» الى انه في موضوع مزارع شبعا «اسرائيل تتصرف كالنعامة وتدفن رأسها في الرمال».

وأوضح مسؤول كبير في الامم المتحدة لـ«هآرتس» ان «كل عمل الامم المتحدة يأتي بموجب توجيهات مجلس الامن». وأضاف بأن الامم المتحدة تعمل لضمان تنفيذ كل جوانب القرار .1701 وقال المسؤول: «نحن على اتصال مباشر ودائم مع كل الجهات ذات الصلة. موضوع شبعا هو مسألة عمل فني يوجد في ذروته هو ايضا جزء من تطبيق الـ 1701».

كما التقى بيدرسن مع رئيس وحدة الأبحاث في شعبة الاستخبارات، العميد يوسي بايدتس الذي قال إن حزب الله يواصل التعاظم في قواه العسكرية، جنوبي الليطاني ايضاً.

حلمي موسى

السفير (20 10 2007)

 

مزيد من المقالات

الترويكا الأوروبية: تحمّلوا مسؤولياتكم وإلاّ...

الأمم المتحدة تعتقد بوجود أساس لسيادة لبنان عليها

إسرائيل ترفض الشروع في مفاوضات حـول مزارع شـبعا

المعارضة «تتخندق» في موقعها الأخير وتستعد للمواجهة

«نسمات» برّي التفاؤلية لا تلغي الحذر من الفشل

فيما تلوح الأكثرية بحروب الداخل لفرض إرادتها في الرئاسة

كلام معارض على يسار «حزب الله» ينتقد «سياسة التساهل»

لهذه الاعتبارات «غامر» بري بالرهان على «التوافق الحتمي»

قرار المواجهة أو التسوية في عهدة فريق 14آذار؟

14 آذار أمام مصير مرشحيها: «لا... ولكن» أم «نعم... ولكن»؟

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

منتدى النهضة ® 2007