|
|
|
آخر تحديث Monday October 23, 2006 الساعة 05:54:57 AM |
لهذه الاعتبارات «غامر» بري بالرهان على «التوافق الحتمي» قرار المواجهة أو التسوية في عهدة فريق 14آذار؟ تجاوز النقاش الداخلي حول الاستحقاق الرئاسي جلسة الثالث والعشرين من تشرين الاول المقبل التي يتعامل معها الجميع منذ الآن على أساس انها ستلحق بمصير «شقيقتها»، جلسة الخامس والعشرين من أيلول الماضي التي رُفعت لعدم اكتمال نصاب الثلثين. وتتمحور الاسئلة في الصالونات السياسية والاوساط الشعبية حول مرحلة ما بعد رفع الجلسة المقبلة والاتجاه الذي ستسلكه، باعتبار ان هامش المناورة والتكتيك لدى جميع الاطراف سيبدأ بالتقلص مع الدخول في العد العكسي للوقت الحرج الممتد من الثالث والعشرين من ت1حتى الرابع والعشرين من ت2 موعد انتهاء المهلة الدستورية للاستحقاق الرئاسي، وهذه الفرصة الزمنية الاخيرة سيُحسَب فيها للدقيقة حساب باعتبار ان كل دورة لعقارب الساعة ستجعل لحظة الحقيقة تقترب أكثر فأكثر. وفي حين يميل كثر داخل صفوف الموالاة والمعارضة الى إبداء تشاؤمهم حيال ما يمكن ان ينتهي اليه المخاض الرئاسي، «يغامر» الرئيس نبيه بري، وحده تقريبا، بضخ جرعات إضافية من التفاؤل في عروق اللبنانيين، الى الحد الذي جعله يقول إن التوافق آت حتما، مع ما تحمله هذه العبارة من مسؤولية ومجازفة، الامر الذي دفع العديد من المراقبين الى التساؤل مجددا عما إذا كان رئيس مجلس النواب يستند في موقفه الى معطيات مستجدة أم انه أخذ على عاتقه ان يعمم هذا المناخ الايجابي لإحراج معرقلي التسوية او المترددين في التجاوب مع متطلباتها، بغية دفعهم الى ملاقاته في منتصف الطريق. الأوساط المقربة من الرئيس بري تؤكد انه لم ينطلق في «تفاؤله الواثق» من فراغ، لافتة الانتباه الى انه بنى كلامه حول حتمية حصول التوافق على الجو الاوروبي الذي يدفع في هذا الاتجاه، وعلى قول النائب وليد جنبلاط ـ برغم التصعيد الذي طبع خطابه في الولايات المتحدة ـ إنه يفوض النائب سعد الحريري إجراء التسوية إذا وجد فيها مصلحة للبنان، إضافة الى ما نقل عن بعض المصادر الاميركية من دعم لخيار التوافق، وإن تكن مثل هذه الاشارات تحتاج الى مزيد من التأكيد، لأن الموقف الاميركي كان حتى الامس القريب يجمع بين الـ«مع وضد وعلى الحياد»، في آن واحد، وحسمه في هذا الاتجاه او ذاك سيمثل عنصرا محوريا في تحديد مسار الاستحقاق. وتشير الاوساط الى ان بري لن يؤجل مسبقا جلسة الثلاثاء المقبل المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، لكنه سيرفعها لتعذر التئامها بسبب عدم توافر نصاب الثلثين، منبهة الى ان الفترة التي ستلي هي في غاية الحساسية وتتطلب قدرا عاليا من المسؤولية في التعامل مع مبدأ التوافق. يختلف «التحليل والاستنتاج» لدى بعض قوى الموالاة في قراءة موقف بري، ويرى أحد «صقورها» ان رئيس مجلس النواب يخشى انتخاب رئيس الجمهورية بأكثرية النصف زائدا واحدا في جلسة لا يدعو اليها ولا يترأسها، لان من شأن ذلك ان يقلص دوره كثيرا وان يحوله الى رئيس لنواب المعارضة او رئيس لحركة أمل، وهو في الحالتين سيكون خاسرا بفعل الارجحية التي يتمتع بها حزب الله في المعارضة والطائفة الشيعية. وينصح المصدر الموالي المنتمي الى سرب «الصقور» بأن تتعامل المعارضة بجدية مع تحذير سمير جعجع لها بأنها ستترحم على المرشحين بطرس حرب ونسيب لحود إذا استمرت في رفض وصول أحدهما الى قصر بعبدا، لان البديل سيكون بالفعل مرشحا لم يعتد على الأخذ والرد وتدوير الزوايا كما يفعل عادة حرب ولحود، وهما للمناسبة الوحيدان من بين أعضاء لقاء قرنة شهوان اللذان التقى بهما وليد المعلم موفدا من الرئيس السوري بشار الاسد على يخت عصام فارس في العام .2004 كما ان لحود، على سبيل المثال، تفقد الضاحية الجنوبية بعد حرب تموز ولم يزر الولايات المتحدة منذ العام.2000 وبحسب المعطيات التي توافرت لدى المصدر المذكور، هناك قرار عربي ودولي بإجراء الانتخابات الرئاسية، على قاعدة إعطاء الافضلية للتوافق وإلا فبأكثرية النصف زائدا واحدا، ويبدو ـ وفقا لتقديراته ـ فإن رباعية «أميركا وفرنسا والسعودية ومصر» هي بصدد توفير الغطاء والشرعية للانتخاب «الاكثري» لان أحدا في المجتمع الدولي لا يستطيع ان يتحمل ان تبسط طهران نفوذها على الجهة الشرقية للبحر الابيض المتوسط، وبالتالي سقوط بيروت في يد حزب الله بعد سقوط غزة في يد حركة حماس. على الجهة الاخرى، تبدو المعارضة مرتاحة الى وضعها بعدما تبلورت خياراتها إزاء أي خطوة انفرادية قد تقدم عليها قوى 14آذار. وتعتبر إحدى الشخصيات القيادية في حزب معارض ان قرار المواجهة او التسوية هو حاليا بحوزة فريق السلطة، منبهة الى محاذير المعادلة التي طرحها سمير جعجع علنا ويوافقه عليها ضمنا آخرون في الموالاة والتي تضع المعارضة بين خيار القبول بلحود او حرب وإلا فالمواجهة، مشددة على انه لا إمكانية للتوافق على أي شخصية تنتسب الى فريق الموالاة بمعزل عن التصنيفات التي تعطى لهذا او ذاك من المرشحين. وترى الشخصية المذكورة ان سلوك جعجع يُبين انه لم يميز بعد بين قواعد اللعبة في المجلس الحربي حيث القرارات عشوائية، وقواعد اللعبة في مجلس النواب حيث الدستور هو ناظم الايقاع، محذرة من ان الانتخاب بالنصف زائدا واحدا يعني افتعال مشكلة كبرى باتت المعارضة جاهزة للتعامل معها. عماد مرمل السفير (20 10 2007) |
|
|||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
||||||||||||
|
منتدى النهضة ® 2007 |
||||||||||||