|
|
|
آخر تحديث Monday October 23, 2006 الساعة 07:05:37 AM |
الوزراء الأوروبيون اعتبروا زيادة "اليونيفيل" واردة "اذا دعت الحاجة": سلام لبنان مدخل لسلام المنطقة الاتجاه الى تأجيل جلسة الثلثاء بعد اليوم الاوروبي الطويل كان السؤال ليل امس: ماذا احدثت زيارة وزراء الخارجية لفرنسا وايطاليا واسبانيا برنار كوشنير وماسيمو داليما وميغيل انخل موراتينوس من فعل لم يكن موجوداً قبلها؟ مرجع كبير شارك في المحادثات مع الوزراء الثلاثة ابلغ الى "النهار" ان الانطباع الواسع الذي تركته الزيارة هي "ان الاهتمام الدولي بلبنان عالي المستوى ويتجسد في هذه المرحلة بأن لبنان لن يُترك على قارعة الاستحقاق الرئاسي ليواجه الفراغ والفوضى". وعلى رغم ان الزيارة كانت ليوم واحد، الا انها كانت حافلة بمحطاتها التي امتدت من بيروت الى الجنوب مروراً ببكركي للوقوف على رأي البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير في تطورات الاستحقاق الرئاسي. بري وخلال اللقاء مع رئيس مجلس النواب نبيه بري شدد الوزراء الاوروبيون على ضرورة اتمام الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري وابعاد لبنان عن الازمات. وقالوا: "ليكن بلدكم مثالاً في المنطقة"، لافتين الى وجوب امرار الاستحقاق قبل المؤتمر الخاص في المنطقة الذي سينعقد في الولايات المتحدة الاميركية الشهر المقبل. وخاطب اعضاء الوفد رئيس المجلس بالقول: "لن ندخل في موضوع الاسماء. ونحن حاضرون لدعم مبادرتك ومساعدتك". فرد بري: "ان هذا الامر يتم مع النائب سعد الحريري وبالطبع من دون اغفال بكركي وموقفها المسيحي والوطني في هذا الاستحقاق. والمبادرة التي أقوم بها لاقت دعماً من العرب. وفي أي حال لا نطلب منهم الا عدم العرقلة". وسأل بري كوشنير عن طبيعة اتصاله الاخير بوزير الخارجية السوري وليد المعلم فأجاب الوزير الفرنسي: "هذا الاتصال يا دولة الرئيس كان من أجل لبنان". السنيورة وعلمت "النهار" من مصادر في السرايا ان الوزراء الاوروبيين ابلغوا الى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة "ان اوروبا تدعم الاستقرار في لبنان واتمام العملية الانتخابية بحسب الاصول وضمن المهلة الدستورية من دون أي تدخلات خارجية". وقد شددوا على "ايصال الرسالة الآتية الى اللبنانيين وهي: لا تضعوا بلدكم في عين العاصفة. واتفقوا لكي تتوصلوا الى انتخاب رئيس جديد وتتمكنوا من حماية لبنان وتجاوز الظروف الصعبة ولتنقلوا بلدكم الى حافة الامان الضرورية". من جهته شدد الرئيس السنيورة على حرصه على "الوصول الى الوفاق ليتم انتخاب الرئيس ضمن المهلة الدستورية واحترام الدستور للحفاظ على لبنان بلد الديموقراطية والانفتاح والاعتراف بالآخر". واعتبر ان "المشاركة في العملية الانتخابية من نواب الأمة مسألة مهمة، ومن دون هذه المشاركة لا يمكن أن تتم وعدم اتمامها يشكل خطراً على النظام السياسي اللبناني وعلى المسيحيين والمسلمين على السواء". وركز على "ضرورة الاتفاق على ان يكون الرئيس المقبل ملتزماً كل المسائل الاساسية"، معتبراً ان للبطريركية المارونية "دوراً اساسياً في هذا الشأن". وشدد على "الا تخضع الدول الصديقة للبنان للابتزاز الذي يحاول بعض الاطراف ممارسته". وأكد الوزراء الاوروبيون بدورهم أنهم "واعون هذه النقطة بالذات"، وقالوا انه "سيكون لهم كدول اوروبية وكاوروبا موحدة دورهم في المنطقة لاثبات هذه النقاط وتشجيع جميع الدول على ان تجنب لبنان صراعاتها". واول الغيث في السعي الى ايجاد مناخات مؤاتية للتوافق في الاستحقاق الرئاسي جرى تداول موضوع تأجيل الجلسة النيابية المقررة الثلثاء المقبل افساحاً في المجال امام التفاهم بين الافرقاء المعنيين. مع أقطاب الحوار ولعل ابرز اللقاءات التي عقدها الوزراء الثلاثة كانت مع اقطاب طاولة الحوار في قصر الصنوبر حيث اعلن الوزراء انهم اتوا الى لبنان مباشرة من شبونة "كصوت واحد يمثل الاتحاد الاوروبي ومجلس النواب الاوروبي" وهم على اتصال بالولايات المتحدة الاميركية والدول العربية المؤيدة للبنان وشددوا على "حماية الديموقراطية في لبنان الذي يمثل نموذجاً". وقالوا "ان سلام الشرق الاوسط يبدأ من لبنان". وأشاروا الى وجوب وصول رئيس يحظى بقبول جميع اللبنانيين يعيد بناء المؤسسات. ودعوا الى التمييز بين التوافق على المرشح عندما يصبح رئيساً، والتوافق عليه وهو مرشح للرئاسة. واعتبروا "ان لبنان يدفع ثمن ما يدور في المنطقة، وسيكون الحل فيه مدخلاً للسلام فيها". وتوالى على الكلام الرئيس امين الجميل، والنائب العماد ميشال عون، والدكتور سمير جعجع، والوزير مروان حماده، والنائب بطرس حرب، والنائب غسان تويني، والوزير المستقيل محمد فنيش، والنائب الياس سكاف، والنائب سعد الحريري فالنائب ميشال المر. وتمحورت مداخلات اركان الاكثرية على تنفيذ القرارات الدولية والسعي الى التوافق في الاستحقاق الرئاسي. وهنا اوضح جعجع انه في حال عدم حصول توافق فلا بد من انتخاب رئيس. اما النائب الحريري فقال انه "واثق من ضرورة الحوار والتوافق وغير واثق من أن تستمر جهات في معاودة الاغتيالات ونسف الحوار". وقال انه "يعوّل كثيراً على مبادرات الحوار القائمة في بكركي ومع بكركي". وحمّل الوزير حماده سوريا المسؤولية عن الاغتيالات، داعياً الى "رفع ايديها عن لبنان". وقدم العماد ميشال عون مذكرة الى الوزراء الثلاثة باسم المعارضة (ص 5) فيما اعتبر فنيش ان ذهاب الاكثرية الى الانتخاب بنصف زائد واحد "ستكون له تبعات خطرة". وفي موضوع آخر، قال الوزراء الاوروبيون ان خفض عديد القوة الدولية "هو خارج البحث، بل على العكس فالاتجاه هو الى زيادة عديدها اذا دعت الحاجة الى ذلك". قصر الصنوبر وفي ختام جولتهم في بيروت والجنوب، وبعد لقائهم اقطاب طاولة الحوار في قصر الصنوبر، عقد الوزراء الثلاثة مؤتمراً صحافياً اعلنوا فيه انهم يغادرون لبنان بانطباع ان الامور تسير في الاتجاه الصحيح في ما يتعلق بالانتخابات الرئاسية. وتحدثوا عن اجواء "ايجابية وبنّاءة" بين الاطراف اللبنانيين. وقال وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما انه "من المهم جداً والاساسي التوصل الى اتفاق اللبنانيين حول مرشح أو عدد من المرشحين"، فيما دعا وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير للتوصل "الى اتفاق اللبنانيين (بين بعضهم البعض) وان يكون هناك مرشح أو اثنين أو ثلاثة". ولاحظ وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخل موراتينوس "وجود دينامية جديدة ورغبة بالنجاح وشعور بالالتزام البناء". فينيسيا وفي تعبير عن التضامن مع نواب الاكثرية الذين اضطرتهم الاوضاع الامنية الى الاقامة في فندق فينيسيا زار الوزراء الاوروبيون الثلاثة فندق فينيسيا ليلا وعقدوا اجتماعا مع النواب الذين قدر عددهم بـ40 نائباً. وقد اشاد الوزراء الثلاثة بالنواب ووصفوهم بانهم "رمز الشجاعة والتمسك بالديموقراطية". وقالوا لهم: "لن نقرر عنكم. فانتم تمارسون ديموقراطية هي مهمة جدا للعالم". وشددت مداخلات النواب على وجوب اجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري وتجنّب الفراغ، واعطاء الاولوية للتوافق "فاذا لم يتحقق فنحن سنمارس حقنا الديموقراطي". ورد الوزراء بأن "تفسير الدستور اللبناني هو على عاتق النواب". وفي معرض الحديث عن تفقدهم وحدات دولهم في "اليونيفيل"، قال الوزراء الاوروبيون ان دولهم "مستعدة لزيادة اعدادها اذا دعت الحاجة". الناقورة وكان كوشنير وداليما وموراتينوس تفقدوا وحدات بلادهم العاملة في اطار "اليونيفيل" في الجنوب وعقدوا مؤتمراً صحافيا في الناقورة وصف فيه وزير الخارجية الاسباني الزيارة بانها "تاريخية"، مضيفا: "انها اشارة قوية جدا الى ان الدول الثلاث تأتي في لحظة يفترض ان يتطلع لبنان من خلالها الى الامل والسلام فيه وفي المنطقة". ووضع الوزراء الثلاثة باقة من الزهر على ضريح النائب الشهيد انطوان غانم. اللجنة الرباعية على صعيد آخر، عقدت اللجنة الرباعية لمتابعة مبادرة بكركي اجتماعا صباح امس، في الصرح البطريركي هو الثاني لها، في حضور المطران سمير مظلوم. وضمت اللجنة الدكتور الياس بو عاصي والمحامي مروان صقر (عن قوى 14 آذار)، والدكتور ناجي حايك ويوسف سعادة (عن قوى 8 آذار). وتكتمت اوساط اللجنة عن المناقشات التي دارت في الاجتماع الا انها اشارت الى بدء عرض اسماء المرشحين "من هنا وهناك من دون تقويم"، وقررت عقد اجتماع ثالث الثلثاء المقبل على ان يليه اجتماعان الاربعاء والخميس المقبلين. وعلمت "النهار" ان الاجواء كانت ايجابية في الاجتماع الثاني وانصرف المجتمعون الى اعداد المواصفات المطلوبة في الرئيس المقبل، على ان يجري البحث لاحقا في من تنطبق عليه هذه المواصفات. النهار (21 10 2007) |
|
|||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
||||||||
|
منتدى النهضة ® 2007 |
||||||||