|
|
|
آخر تحديث Monday October 23, 2006 الساعة 07:15:28 AM |
كوشنير: "اتصلت بالمعلم من أجل لبنان" الوفد الاوروبي لبري: حاضرون لدعم مبادرتك وانتخبوا رئيساً ضمن المهلة الدستورية خرج رئيس مجلس النواب نبيه بري من اجتماعه مع الثلاثي الاوروبي وزراء خارجية الفرنسي برنار كوشنير والايطالي ماسيمو داليما والاسباني ميغيل انخل موراتينوس في عين التينة امس بانطباعات جيدة رفعت منسوب تفاؤله. وابدى الثلاثة، وهم في المناسبة من جذور يسارية، دعمهم لمبادرته وللخطوات التي يسلكها مع رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري والمساعي التي تبذلها بكركي. وعلمت "النهار" ان الوفد شدد خلال الحوار الذي دار بالفرنسية ساعتين الا ربعاً على ضرورة توصل الافرقاء اللبنا نيين في المعارضة والموالاة الى اتمام الاستحقاق الرئاسي وإبعاد لبنان عن الازمات "وليكن بلدكم مثالا في المنطقة"، قبيل انعقاد مؤتمر الخريف الذي تحضر له الولايات المتحدة الاميركية. وأيد الوفد الدينامية السياسية التي ينتهجها الرئيس بري من خلال مبادراته واتصالاته مع الحريري، وأكد الوزراء الثلاثة "اننا لا نمثل ثلاثة بلدان هنا فحسب بل 27 دولة أي كل الاتحاد الاوروبي، نأمل في ان تجروا الانتخابات الرئاسية وتنجزوا هذا الاستحقاق في المهل الدستورية". وشبه رئيس المجلس موقع لبنان ودوره بـ"حبة الذرة" التي اذا انقسمت طالت شظاياها دول المنطقة. واعتبر الوفد ان نجاح اللبنانيين في اجراء هذه الانتخابات "بداية للحلحلة في الشرق الاوسط، ولتكن هذه البقعة (لبنان) منارة يحتذى بها في المنطقة". وخاطب أعضاء الوفد رئيس المجلس بالقول: "لن ندخل موضوع الاسماء ونحن حاضرون لدعم مبادرتك ومساعدتك". فاجابهم ان "هذا الامر يتم مع النائب سعد الحريري، وبالطبع من دون اغفال بكركي وموقعها المسيحي والوطني في هذا الاستحقاق. والمبادرة التي اقوم بها لاقت دعماً من العرب، ونحن في أي حال لا نطلب منهم الا عدم العرقلة". واثناء اللقاء سأل بري كوشنير عن اتصاله الأخير بوزير الخارجية السوري وليد المعلم فاجابه الوزير الفرنسي: "هذا الاتصال يا دولة الرئيس كان من أجل لبنان". ويلاحظ من يلتقون الوزير كوشنير ان الرجل أصبح ملماً بتفاصيل الملف اللبناني الشائك من الاف الى الياء، خصوصاً بموضوع استحقاق رئاسة الجمهورية الذي أصبح "طبقاً دولياً" مهما فعل الافرقاء في قوى الموالاة والمعارضة لإضفاء لمسات لبنانية عليه، في ظل مساحات التفرقة التي تفصل بين الطرفين، باستثناء الخطوط غير المقطوعة بين بري والحريري. ويحرص كوشنير على متابعة تفاصيل الوضع اللبناني عبر موفده الخاص الى لبنان السفير جان – كلود كوسران الذي ينفذ المهمات المطلوبة منه في هذا الحقل، وهو خبر جيداً "التضاريس السياسية" في لبنان والمنطقة خصوصاً موضوع تأثير سوريا لدى جهات لبنانية عدة. ويحلو للفرنسيين ان يطلقوا على كوسران اسم "رجل سوريا"، علماً انه لا يفعل سوى تنفيذ سياسة بلده. وكان كوشنير اجرى اتصالاً الخميس الفائت من لشبونة بصديقه رئيس "مؤسسة" عامل الدكتور كامل مهنا الذي قدم له عرضاً بانورامياً لمساعي الرئيس بري والبطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير. وجرى الاتفاق على إقامة عشاء قبل بدء كوشنير جولته، وبعيد وصوله الى مطار الرئيس رفيق الحريري قبيل منتصف ليل اول من امس توجه الى مطعم "المندلون" في "البيال" حيث انتظرته الشخصيات التي مثلت المجتمع المدني في اجتماعات لا سيل سان – كلو، ومنها شقيق الرئيس بري الدكتور محمود. وناقش كوشنير مع المشاركين في العشاء، في حضور القائم بالاعمال الفرنسي اندريه باران، الاستحقاق الرئاسي وتوصلوا في المحصلة الى اتفاق على النقاط الآتية: - اصرار اوروبا على اجراء الانتخابات الرئاسية اللبنانية في المهلة الدستورية والسعي الى اجماع اللبنانيين على انتخاب رئيس توافقي يمثل جميع الطوائف. - التوصل الى حل سلمي للازمة اللبنانية وتحاشي اساليب العنف، ومعالجة المشكلات المطروحة في أطر الآليات السلمية. - العمل على لبننة الاستحقاق قدر الامكان، ولا مانع من مواكبة دولية حيث يلزم. - توفير الاطمئنان الى مصير جنود "اليونيفيل" في الجنوب وتحاشي الوصول الى الاسوأ. وكانت فرنسا وايطاليا واسبانيا تلقت اشارات عدة من الفاتيكان تدعو الى التدخل لانجاز الاستحقاق الرئاسي اللبناني مع التشديد على ضرورة المحافظة على دور المسيحيين في لبنان، وعلى ان مصلحة اوروبا وخصوصاً فرنسا تتضرر بوقوع اي فراغ في لبنان، في ظل "هلع" المسؤولين الاوروبيين من مسلسل الاغتيالات الذي ضرب لبنان، وكانت آخر محطاته اغتيال النائب انطوان غانم. من جهة اخرى، نقل شخصية لبنانية عن كوسران ان النائب الحريري قدم سلسلة من الاشارات الايجابية خلال زيارته الاخيرة لأميركا وفرنسا. وطرح على هامش العشاء الدور الذي يمكن ان يؤديه المجتمع المدني في لبنان لحل الأزمة، وجرى الاتفاق على ضرورة العمل لنقل الصراع الدائر بين الطوائف وعلى اساس منطق الحصص إلى فضاء حق اللبنانيين في المواطنة والصحة والعيش في ظروف طبيعية بعيداً من منطق المذاهب والانتماءات السياسية والدينية. وقبل ان يختم كوشنير حديثه مع ضيوفه على الطاولة ومشاركته في "الوصلة الفنية" بعدما استوقفه مشهد عرس لبناني، خاطب مستشاره قائلا: "لاحظ حيوية اللبنانيين في مثل هذه المناسبات. نأمل ان يمارسوا الحيوية نفسها في حياتهم السياسية". وأمس عندما دخل كوشنير الى عين التينة سأله بري: يبدو انك تعلمت الدبكة، فرد عليه "انني اتقنها جيدا". فهل ينجح الاوروبيون والعالم في انقاذ اللبنانيين من "دبكتهم السياسية". رضوان عقيل النهار (21 10 2007) |
|
||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||
|
منتدى النهضة ® 2007 |
|||||