|
|
|
آخر تحديث Saturday October 28, 2006 الساعة 07:29:28 PM |
محضر لقاء قصر الصنوبر: المعارضة تركز على نصاب الثلثين الحريري مع التوافق والمر لرئيس وحكومة وحدة تحقق المصالحة جعجع لا يرى مشكلة حول الاستحقاق وحمادة يحمل على سوريا لخص وفد «الترويكا الاوروبية» الفرنسية والايطالية والاسبانية جوهر مهمته خلال اللقاء مع اقطاب طاولة الحوار الوطني، بأنها كانت لتأكيد حياد اوروبا تجاه المشكلة اللبنانية، وحضّ الاطراف على التوافق لإنجاز الاستحقاق الرئاسي بالتفاهم، مرتكزين على ما وصفوه بـ«خطورة الوضع في المنطقة وعلى ضرورة ان يحصن اللبنانيون انفسهم بالتفاهم والا يعطوا المبرر لحدوث زيادة في التوتر وحدة الصراع الاقليمي انطلاقا من الجنوب، على ان تكون اوروبا الى جانبهم لمساعدتهم لكنها لن تقرر عنهم». ولذلك اعلن الوزراء الثلاثة تأييدهم لمبادرتي بكركي والرئيس نبيه بري. لكنهم لم يحملوا معهم ـ حسب المواكبين للقاء ـ اي افكار عملية او مقترحات او آلية عمل لمتابعة المسعى الاوروبي. واعتبر المواكبون للقاء، ان حصيلة جولة الوزراء الثلاثة اوضحت ايضا فكرة عدم تأييد خيارات التصادم كاللجوء الى نصاب النصف زائد واحد، والسعي الاوروبي لدى الاميركيين للمساعدة في الحل وليس تأجيج الخلاف، وانهم ركزوا في اتصالاتهم مع الاميركيين على هذه الناحية وعدم التدخل في الصراع الداخلي اللبناني. وخلال لقاء الوزراء الثلاثة مع اقطاب طاولة الحوار مساء السبت، ركزوا على هذه المفاهيم والنقاط، لكنهم استمعوا الى آراء الجميع، وتسلموا من المعارضة مذكرة خطية عبرت عن رأي موحد حيال الاستحقاق الرئاسي والمشكلة برمتها. وفي المتوافر عن لقاء قصر الصنوبر، امكن لـ«السفير» تسجيل المحضر الاتي، وفقا لتقاطع معلومات عدد من الذين تابعوا تفاصيله: استهل الوزراء الثلاثة اللقاء بالحديث بالتوجه ذاته: اننا هنا لنساعد لبنان نسبة للصعوبات التي تواجهها المنطقة والتي تنعكس على لبنان، ونظرا للصعوبات المحيطة بالاستحقاق الرئاسي، وذلك بهدف حفظ دور لبنان في هذه المنطقة واستعادة هذا الدور، ونحن معنيون بالوضع اللبناني بشكل خاص بسبب وجود وحدات من جيوش دولنا ضمن قوة «اليونيفيل» في الجنوب. وطلبوا بعد ذلك الاستماع الى موقف كل طرف، فدار الحديث وفقا لتوزع الحضور حسب جلوسهم بالترتيب. تحدث بداية الرئيس امين الجميل بالعموميات ولم يتطرق الى تفاصيل المشكل القائم حول الرئاسة، شاكرا الدول الثلاث على اهتمامها. وأكد على متانة العلاقة مع هذه الدول. ووصفت مداخلته بانها لم تكن سلبية ولا ايجابية بل «عمومية وموضوعية» موحيا بانه على مسافة واحدة من الطرفين. وعرض مخاطر التدخلات الخارجية داعيا الى العمل لوقفها وركز على التوافق والتفاهم. وتحدث النائب العماد ميشال عون، مخاطبا الوزراء الثلاثة بالقول: نشكركم على اهتمامكم واهتمام أوروبا بالوضع اللبناني، ونفهم ان تكون لديكم مصلحة وإرادة في ان يكون لبنان مستقرا، ونحن نتمنى ان يتم التعاطي مع الاستحقاق الرئاسي بروح الدستور اللبناني والعدالة، بحيث يكون هذا الاستحقاق مدخلا الى تصحيح ما تمت الاساءة اليه منذ سنتين. وأضاف: يجب ان تساعدوا الجميع، وأنا أبذل كل جهد للوصول الى التوافق احتراما للدستور. وتابع بأنه يحمل مذكرة باسم قوى المعارضة تركز على المادة 49 من الدستور المتعلقة بنصاب الثلثين لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية. وقدم لكل وزير من الثلاثة نسخة عن المذكرة باللغة العربية. وهنا عرض الوزراء على الحضور من يريد الكلام، فطلب عدد منهم الكلام، فيما طلب النائب ميشال المر البقاء لآخر المتكلمين وطلب النائب سعد الحريري ان يكون قبل الاخير. ثم تحدث رئيس الهيئة التنفيذية لـ«القوات اللبنانية» سمير جعجع بنبرة وصفت بانها شبيهة بلهجته خلال المؤتمرات الصحافية التي يعقدها (نبرة عالية نسبيا)، فاعتبر ان ليس في البلد مشكلة سياسية حول الاستحقاق الرئاسي، مستغربا الحديث عن وجود مشكلة، وكلام الوزير الفرنسي كوشنير عن ان الرئيس المرتقب للرئاسة يجب ان يكون مقبولا من الجميع، واجاب باللغة الفرنسية: مستحيل ان يكون الرئيس مقبولا من كل الاطراف. وشرح رؤيته لموضوع النصاب معتبرا ان مجلس النواب هو المرجع الصالح لتفسير الدستور حول النصاب، مكررا ان لا مشكلة سياسية حول الرئاسة وأن الحل بيدنا وهو دستوري، ويجب على النواب التوجه الى مجلس النواب لانتخاب الرئيس الذي يرونه مناسبا، و«ليفز من يفز والذي ينال الاكثرية يتسلم الرئاسة والحكم». وتحدث الوزير محمد فنيش مركزا على دستورية واهمية نصاب الثلثين، وفق المادة ,49 مؤكدا ان اللجوء الى نصاب النصف زائد واحد يخلق مشكلة في البلد. واكد ضرورة التوافق على كامل تفاصيل الاستحقاق، مذكّرا بان موضوع تشكيل حكومة وحدة وطنية كان لينقذ الاستحقاق من الفراغ لو حصل، لكنه رُفض من الموالاة، وإذا لم يحصل تفاهم فستكون ثمة مشكلة فراغ دستوري في موقع الرئاسة. وحذر من التدخلات الخارجية لا سيما الاميركية، معتبرا ان من يريد ان يساعد لبنان لا يحرض فريقا على اخر، وان الجانب الاميركي هو من يعرقل التفاهم والتوافق. واعتبر الوزير مروان حمادة ان المطلوب رئيس من قوى الاكثرية ليستطيع مواجهة النظام السوري، مشيرا الى الاغتيالات التي يتعرض لها اطراف في الاكثرية، ودل بيده على كل من الرئيس الجميل والنائب غسان تويني قائلا انه تم قتل ابنيهما. وتكلم النائب تويني مؤيدا حمادة في موضوع الاغتيالات، مطالبا اوروبا بالتدخل لترتيب العلاقات بين لبنان وسوريا. ثم تكلم النائب ايلي سكاف، مؤيدا نصاب الثلثين وأعلن انه يتبنى موقف العماد عون لأنه عضو في تكتله النيابي. وركز النائب بطرس حرب على ضرورة ان تكون شخصية الرئيس قوية ليواجه كل الظروف الصعبة القائمة محليا واقليميا، وضرورة ان يكون مدعوما من الاكثرية النيابية ليكون اكثر تمثيلا. وتحدث النائب سعد الحريري، بلهجة وصفت بالهادئة وبعبارات منتقاة، مؤكدا على تمسكه بالتوافق والحوار، لكنه ركز على منع سوريا من التدخل في لبنان ووقف الاغتيالات للنواب والشخصيات الاكثرية. وشكر الوزراء الثلاثة على مبادرتهم لمساعدة لبنان، وتكلم عن لقاءاته مع الرئيس نبيه بري وانها قطعت شوطا متقدما نحو التوافق، ويجري تنسيقها مع البطريرك صفير وصولا الى التوفق المطلوب. وتحدث النائب المر اخيرا شاكرا ايضا الدور الاوروبي، ورد بصورة غير مباشرة على جعجع، قائلا انه اذا لم يكن هناك مشكل حول الاستحقاق الرئاسي كما ذكر البعض، فلماذا انتم الوزراء الثلاثة هنا في لبنان؟ والكلام انه لا يوجد خلاف سياسي ووطني كلام غير صحيح، فهناك مشكل في البلد، ولن اتكلم عن موضوع النصاب فقد شرحه الزملاء، لكني اتكلم عن ضرورة التوافق وفق مبادرة الرئيس بري والبطريرك صفير، وقد ايدها معظم الاطراف، وقد قطعت مبادرة بري شوطا بعيدا وصار هناك تقدم بينه وبين النائب الحريري للوصول الى رئيس توافقي. واتمنى عليكم كممثلين لاوروبا دعم مسيرة التوافق التي يقوم بها رئيس المجلس. واضاف: ان قول البعض ان الرئيس الماروني يجب الا يختاره زعيمان مسلمان (اشارة الى بري والحريري) كلام غير دقيق، فهما زعيمان لكتلتين كبيرتين فيهما نسبة مسيحيين كبيرة. والرئيس بري زعيم وطني بصفته رئيسا للمجلس ولكتلة كبيرة وكذلك النائب الحريري. وهما سيحصلان على موافقة بكركي وبركتها اذا توافقا على رئيس، وعندما يحصلان على بركة بكركي نصل الى الحل. من هنا فإن الدعم الاوروبي يجب ان يتركز على مبادرة الرئيس بري. وأضاف المر: اذا اتفقنا على رئيس للجمهورية يجب ان نتفق على رئيس الحكومة وحكومة وحدة وطنية من مهامها الاولى إجراء مصالحة وطنية فهكذا نحل الازمة اللبنانية. وخلص المر الى الاشارة الى الظروف المعقدة في المنطقة والتي تنعكس على لبنان، داعيا اوروبا الى لعب دور في إخراج الاستحقاق الرئاسي من التجاذب الاقليمي ـ الدولي القائم ليستطيع لبنان مواجهة الاوضاع الصعبة في المنطقة. ورد الوزراء الثلاثة بإبداء الاستعداد للعودة الى لبنان اذا اقتضى الامر لتحقيق التوافق، وطلبوا ممن يريد النقاش جانبيا في وجهة نظره الى البقاء، فغادر الجميع، وتردد ان جعجع بقي وربما الوزير فنيش. الى ذلك، قال الوزير محمد الصفدي الذي حضر لقاء قصر الصنوبر، ان الوزراء الثلاثة دقوا ناقوس الخطر محذرين من المخاطر المحدقة بلبنان في حال لم يتم التوصل الى اتفاق حول رئيس الجمهورية في الموعد المحدد، مشيرا الى انه برغم عدم امتلاك الاوروبيين مشروعا للحل، غير انهم يبدون كل استعداد لتقديم خدماتهم لتسهيل عملية الانتخاب. ونفى ان يكون قد تم خلال اللقاء طرح اسماء مرشحين للرئاسة، مؤكدا ان الحديث تمحور حول ضرورة سعي كل الاطراف للتوصل الى حلول. ورأى امكانية كبيرة للاجتماع بين النائبين عون والحريري لا سيما بعد لقاء قصر الصنوبر. وكشف ان التكتل الطرابلسي سيعقد اجتماعا في الايام العشرة الاخيرة الفاصلة عن انتهاء المهلة الدستورية لجلسة الانتخاب لاتخاذ الموقف الواضح من الاستحقاق الرئاسي لا سيما موضوع النصاب. أما الوزير فنيش فقال: ان المناخ كان ايجابيا في اللقاء، وان قوى المعارضة دعت الى الكف عن تحريض اللبنانيين على بعضهم، وانها طالبت اوروبا بالسعي الى معالجة العرقلة الاميركيية للحل. وكشف ان هناك امكانية لعدم انعقاد جلسة المجلس غدا الثلاثاء افساحا في المجال امام التوافق، وان النائب سعد الحريري طرح هذا الطلب خلال اجتماعه الاخير بالرئيس بري، انطلاقا من رغبته بإتاحة الاجواء امام التشاور و مناقشة الحلول المطروحة. غاصب المختار السفير (22 10 2007) |
|
||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||
|
منتدى النهضة ® 2007 |
|||||