تعود "منتدى النهضة" بتبويب جديد. وفيها رصد لأبرز الأحداث السياسية، ولاتجاهاتها الستراتيجية، مع مقالات ودراسات مختارة لكتاب بارزين، وتوثيق للقرارات والتقارير الدولية ذات العلاقة بالقضية القومية، مع متابعة لشؤون الحياة الحزبية على احتلافها.

آخر تحديث Saturday October 28, 2006 الساعة 07:29:44 PM

السياسة اليوم

22 تشرين الأول 2007

مذكرة «نواب المعارضة» إلى الوزراء الأوروبيين

رفع نواب المعارضة الى وزراء الخارجية الاوروبيين مذكرة وزعها مكتب النائب العماد ميشال عون، ركزت في مستهلها على «ان لبنان في صيغته ونظامه السياسي، يقوم على اساس الديموقراطية التوافقية، التي لا تعطي شرعية لأي سلطة تناقض صيغة العيش المشترك (الفقرة «ي» من مقدمة الدستور). كما ينص الدستور في المادة 24 على طريقة توزيع المقاعد النيابية بين الطوائف والمذاهب والمناطق، وتنص المادة 95 على المناصفة بين المسلمين والمسيحيين في عدد المقاعد النيابية والوزارية وموظفي الفئة الأولى».

اضافت المذكرة: كما نصت المواد 44 و49 و65 و77 و79 من الدستور على وجوب نصاب الثلثين أو التصويت بأكثرية الثلثين في مجلس النواب والوزراء، في عدد من القضايا من أجل تأمين التوافق بين أوسع شرائح الشعب اللبناني، وهذا ما يؤكد أن المبدأ الأساسي المعتمد في الديموقراطية اللبنانية هو التوافق وليس تبسيط مبدأي الأكثرية والأقلية.

تنص المادة 49 من الدستور على ما يأتي:

ينتخب رئيس الجمهورية بالاقتراع السري بغالبية الثلثين من مجلس النواب في الدورة الأولى، ويكتفى بالغالبية في دورات الاقتراع التي تلي.

ولقد احتُرم مبدأ نصاب الثلثين في انتخاب رؤساء الجمهورية منذ العام 1943 حتى اليوم.

ولم تمنع الظروف الأمنية القاهرة أعوام 1976 (انتخاب الرئيس إلياس سركيس) و1982 (انتخاب الرئيسين بشير الجميل وأمين الجميل) و1988 (بسبب عدم اكتمال النصاب لم يتم انتخاب رئيس) و1989 (انتخاب الرئيس إلياس الهراوي) من اعتماد مبدأ نصاب الثلثين وهذا ما أجبر النواب على الانتظار لساعات طويلة قبل اكتمال النصاب والشروع في عملية الاقتراع.

ونلفتكم الى أن عددا معتبرا من نواب حلف 14 آذار ومنهم من له تاريخ عريق في العلم القانوني الدستوري والممارسة السياسية والمناصب الوزارية، ومنهم مرشحون رئاسيون أطلقوا تصريحات متكررة ونشروا مقالات في الصحف اللبنانية معتبرين ان النصاب اللازم لانعقاد جلسة انتخاب الرئيس هو الثلثان بشكل قاطع وحاسم.

ومنذ انعقاد مؤتمر الحوار الوطني في بداية آذار 2006 تمسكت المعارضة الوطنية اللبنانية بالدعوة الى الشراكة في الحكم بين مختلف الاحزاب اللبنانية.

وان المعارضة اذ تؤكد التزامها الدستور وصيغة العيش المشترك وإيمانها بالحوار والوفاق والشراكة بين اللبنانيين، تذكر انطلاقاً منها بدعوتها المستمرة منذ اكثر من عام الى تشكيل حكومة وحدة وطنية او حكومة انقاذ او اي خيار ديموقراطي توافقي، مستندة الى الدستور وصيغة العيش المسترك.

ولكن يا للاسف لم يستجب الفريق الآخر لدعوات الحوار والوفاق والشراكة، بل استمر في حكومة مطعون في شرعيتها الميثاقية والدستورية والشعبية لمدة تقارب العام، وتجاهل رأي غالبية اللبنانيين.

وها هو اليوم يحاول تجاوز الدستور والاقتراع بنصاب النصف زائد واحد في الانتخابات الرئاسية، وهو ما يهدد صيغة العيش المشترك القائمة على الوفاق بين اللبنانيين.

ان تمسك المعارضة الوطنية بالدستور (وبالتحديد في موضوع نصاب الثلثين في الانتخابات الرئاسية) في مقابل اصرار الفريق الآخر على مخالفة الدستور وضرب الصيغة الوفاقية وميثاق العيش المشترك (نصاب الغالبية البسيطة).

وفي ظل وجود حكومة لا شرعية ولا دستورية ولا ميثاقية وبالتالي حكومة لا تستطيع تسلم صلاحيات الرئاسة بعد انتهاء ولاية الرئيس الحالي، كل هذا الواقع يحتم على اللبنانيين البحث عن التوافق على الرئيس المقبل، كما تنادي المعارضة به منذ فترة طويلة، وبخاصة منذ مبادرة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري، في 31 آب 2007 في بعلبك، كل ذلك تحقيقا للوفاق وتأمينا للانتقال الدستوري الهادئ في موقع الرئيس وفقا للدستور، وفي المواعيد الدستورية المحددة، ومنعا لمزيد من الانقسام السياسي والفراغ والانقسام في المؤسسات وما يمكن ان ينتج عن ذلك من تداعيات.

اننا نعتقد ان اي دعم خارجي يفترض ان يأتي لكل الشعب اللبناني وليس لفئة منه ومن اجل تشجيع التوافق لا تعميق الانقسام.

ان اي موقف واضح او ايحاء او تسهيل لفريق 14 آذار، بانتخاب رئيس بنصاب الغالبية البسيطة بعيدا عن التوافق والنصاب الدستوري اي الثلثين، سوف يؤدي بلبنان الى المجهول حتى لو أُعطي اعتراف من الخارج او بعضه.

اننا نعتقد ان في امكان الاتحاد الاوروبي عموما ودولكم خصوصا ان تؤدي دورا ايجابيا في مساعدة اللبنانيين على التوافق وعلى دعم الشعب اللبناني بأكمله».

السفير (22 10 2007)

 

مزيد من الأخبار

مبارك يستقبل قائد الجيش ... وجنبلاط يحمّل «حزب الله» مسؤولية الاغتيالات!

لقاء الجميل وعون: إنهاء التهميش ... واستعادة «الموقع الأول»

بـري والحريـري يتوافقـان على تأجيـل جلسـة الغـد ... فـي انتـظار التوافـق المـاروني

لأوروبيون طرحوا آلية لحصر المرشحين عبر مبادرة بكركي

الجميل - عون فاتحة للقاءات أوسع

تبريد مسيحي وكسر لجدار الخصومات

محضر لقاء قصر الصنوبر: المعارضة تركز على نصاب الثلثين

الحريري مع التوافق والمر لرئيس وحكومة وحدة تحقق المصالحة

جعجع لا يرى مشكلة حول الاستحقاق وحمادة يحمل على سوريا

اجتماع مطول بين الجميل وعون في دارة صديق مشترك: تغليب منطق التفاهم على منطق التصادم

مذكرة «نواب المعارضة» إلى الوزراء الأوروبيين

إسرائيل تهدد بجولة مقبلة مع لبنان: ضربة وقائية واحتلال لأشهر

بوادر «انقلاب» تقرير فينوغراد: مجلس الأمن القومي يستعيد دوره

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

منتدى النهضة ® 2007