|
|
|
آخر تحديث Wednesday November 07, 2007 الساعة 09:59:42 AM |
تمـرد ودويـلات للقضية الكردية جذور تاريخية تعود إلى القرن السابع قبل الميلاد، حين سقطت الإمبراطورية الميدية التي أسسها الأكراد أمام زحف الفرس الاخمينيين. وتكونت المعالم الحديثة للقضية من خلال سلسلة أحداث كان أبرزها هزيمة الصفويين أمام العثمانيين في معركة جالديران (1514) والتي أدت إلى تقسيم كردستان بين الطرفين بموجب معاهدة /قصر شيرين/ (1639). في العام 1853 انطلقت من صفوف الأكراد حركة عرفت باسم /يزدان شير/ تمكنت من السيطرة على مناطق كردية شاسعة، لكنها أخمدت بعدما صالحت العشائر السلطنة العثمانية، ثم كانت/حركة شمزينان/ (1880) والتي انتهت باعتقال قائدها عبيد الله النهري. خلال الحرب العالمية الأولى، تقاسم الحلفاء شمال العراق بموجب اتفاقية سايكس ـ بيكو، التي قضت بوضع مدينة الموصل وكردستان الجنوبية تحت السيطرة الفرنسية، والمنطقة الواقعة جنوبي الموصل تحت السيطرة البريطانية، فيما ألحقت كردستان الشمالية بروسيا، ولكن مع انتهاء الحرب ألحقت الموصل بالدولة العراقية الناشئة تحت الاحتلال البريطاني. في العام 1919 أعلن الشيخ محمود الحفيد البرزنجي إقامة «المملكة الكردية» في السليمانية، قبل أن ينتهي به الأمر في المنفى الهندي. وخاض أكراد إيران سلسلة من المعارك بقيادة إسماعيل آغا سيمكو انتهت باغتياله في العام .1930 اعترفت معاهدة سيفر (1920)، بحق الأكراد في إقامة دولة مستقلة، لكنّ ذلك بقي حبراً على ورق، فما إن برز الدور التركي مجدداً، مع إعلان مصطفى كمال أتاتورك الجمهورية، جاءت معاهدة لوزان (1923) لتتجاهل حقوق الأكراد، الذين أعلنوا تمرداً بقيادة سعيد بيران تمكنت أنقرة من سحقها في العام .1931 منذ العام 1930 قاد الشقيقان احمد ومصطفى البرزاني تمردا في شمالي العراق لم يصمد طويلاً، رغم تحقيق بعض الانتصارات. وخلال هذه الفترة أعلن أكراد إيران «جمهورية مهاباد» (1946) برئاسة زعيم «الحزب الديموقراطي الكردستاني الإيراني» قاضي محمد، وبدعم من الاتحاد السوفياتي، لكنّ هذه التجربة لم تدم إلا بضعة أشهر، قبل أن يقضي نظام الشاه على الدولة الكردية الوليدة. في العام 1951 أعاد الأكراد إحياء «الحزب الديموقراطي الكردستاني» معلنين ولاءهم للملا مصطفى البرزاني، إلى أن أطاحت ثورة عبد الكريم قاسم بالملكية، فجرى الاعتراف بالحقوق القومية للأكراد وعاد البرزاني من منفاه السوفياتي، لكنّ «الحزب الديموقراطي» عاد واختلف مع النظام الجديد في العام .1961 في العام ,1970 اعترفت الحكومة العراقية للأكراد بحقوقهم القومية، حيث توصل الطرفان إلى اتفاق سلام قضى بمنح الأكراد حكماً ذاتياً ضمن الوحدة الوطنية، لكنه لم يصمد أكثر من عام ونصف، حيث أطلق مصطفى البرزاني مجدداً حركة تمرّد انتهت في العام 1975 بتوقيع اتفاق الجزائر بين بغداد وطهران، الذي قضى بوقف الدعم الإيراني للبرزاني. في العام ذاته، أسس جلال الطالباني حزباً جديداً في دمشق أطلق عليه اسم «الاتحاد الوطني الكردستاني»، وقد خاض صراعاً دموياً منذ العام 1978 مع حزب البرزاني، الذي توفي في العام 1979 ليخلفه ابنه مسعود. لكنّ الحزبين عادا ووحدا صفوفهما في إطار «جبهة كردستان» (1988). خلال هذه الفترة برز اسم عبد الله أوجلان، الذي أسس حزباً كردياً، وخاض مع الأتراك حرب عصابات ما زالت مستمرة حتى اليوم. في العام ,1984 ابرم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين مع الحكومة التركية اتفاقية «المطاردة الحثيثة» التي سمحت لأنقرة بالتوغل لمسافة 20 إلى 30 ميلاً داخل الأراضي العراقية لملاحقة المقاتلين الأكراد، ما سمح للجيش التركي بشن ثلاث عمليات عسكرية واسعة في العامين 1995 و,1997 إضافة إلى عشرات عمليات التوغل المحدودة والقصف والغارات. شهدت العلاقة بين أكراد العراق ونظام صدام حسين توتراً شديداً، بلغ ذروته في العام ,1988 مع قمع تمرد كردي وإطلاق حملة الأنفال وارتكاب مجزرة حلبجة. ومع انتهاء حرب الخليج الأولى (1991)، أخرج الغرب شمال العراق من تحت سلطة بغداد، فارضاً حماية عسكرية دولية لكردستان. عزز مسعود البرزاني وجلال الطالباني نفوذهما في الاقليم. لكن في العام 1994 تجددت المواجهات بين حزبيهما قبل توقيع الصلح بين الرجلين في العام ,1998 إلى أن جاء غزو العراق، حيث انتخب الطالباني رئيساً للجمهورية (2005) والبرزاني رئيساً لإقليم كردستان (2006). السفير (01 11 2007) |
|
||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||
|
منتدى النهضة ® 2007 |
|||||||||||||||||||