|
|
|
آخر تحديث Friday November 02, 2007 الساعة 09:39:58 PM |
كل ما يهم أميركا هو انتخاب رئيس أكان النصاب بالثلث أم النصف + 1 ابلغت الولايات المتحدة عددا من القيادات الفاعلة والمؤثرة في ملف الانتخابات الرئاسية انها ليست مع مرشح ينتمي الى هذه الحركة السياسية او تلك او مستقل، كما انها غير مهتمة بالنصاب القانوني لجلسة الانتخاب سواء أجرت بثلثي عدد النواب ام بالنصف زائد واحد. فكل ما تتطلع اليه واشنطن هو ان يكون للبنان رئيس منتخب، وستعترض بقوة على تأليف اي حكومة ثانية تشكل في حال تعذر اجراء الاستحقاق الرئاسي. ونقلت مصادر قيادية عن السفير الاميركي جيفري فيلتمان هذه المعلومات واعتبرتها تطورا مساعدا في توسيع اللقاءات الثنائية بين الاقطاب المتنافسين والمتسابقين على طريق بعبدا. واشارت الى انضمام عدد من الدول الاوروبية البارزة – غير فرنسا – الى التوجه الاميركي الجديد، مؤيدة الحوارات الثنائية التي بدأت بين الرئيس نبيه بري ورئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري، مشجعة ومتمنية ان تتوسع لتشمل الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله والنائب الحريري، والرئيس امين الجميل والسيد نصرالله والنائب عون ورئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط، لان هذه الطريقة قد تكون افعل باعتبارها محصورة ورصينة وبعيدة عن التداول الاعلامي واهميتها بسريتها، ولأنها اتت قبيل الاستحقاق الرئاسي ولم تنحصر به، بل جرى عرض للمسائل الخلافية العديدة والمتنوعة، ومنها الثلث المعطل في الحكومة المقبلة والقبول به او رفضه. وشرحت دوافع تأييدها لهذا النوع من الحوارات، ومنها الرغبة في اشاعة الارتياح والاستقرار السياسي وتحسس خطورة ما يمكن ان ينتظر البلاد اذا لم تحصل انتخابات وفاقية، معتبرة ان هذه الحوارات قد تكون مدخلا لحل الازمة السياسية والمجيء بحكومة وحدة وطنية تضطلع بمعالجة الحالة السياسية والانهيار الاقتصادي. ولفتت الى ان لقاءات الحريري وعون في باريس قد لا تحدث تغييرا في المواقف الاساسية لكل منهما، ومن المسلم به ان الحريري لن يتمكن من اقناع عون بالعودة الى 14 آذار، كما ان الجنرال عاجز عن اقناع الحريري بتأييده في الانتخابات الرئاسية. لكن القطبين في وسعهما الاتفاق على منع حصول اي فوضى سياسية او اضطرابات امنية اذا لم تحصل الانتخابات او اذا كان الجنرال لا يؤيد الفائز بها. وكذلك في وسع الرجلين وقف الحملات الاعلامية الحادة بينهما بالركون الى الانتقاد الديموقراطي البناء بعيدا من التحديات والاستفزازات والتهويل والتصدي له. وقال في هذا السياق سفير دولة اوروبية بارزة معتمد في بيروت: “ان الضجة التي ترتديها الانتخابات الرئاسية في لبنان فريدة لا شبيه لها في العالم وفرضت نفسها على اجندات رؤساء الدول الكبرى وزعماء العرب الفاعلين وعلى رغم كل ذلك لا نتيجة ايجابية متوقعة ومحسومة". ودعا الزعماء الى تحمل مسؤولياتهم الوطنية ايا تكن التهديدات. واوضح "ان التمني شيء وما يترجم على الارض شيء آخر، وهذا هو الاهم". وجاء ذلك في معرض حديثه في مجلس ضيق ضمه مع عدد من السفراء البارزين في بيروت. واضاف: “ان الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وعددا من الدول العربية المؤثرة، والتي تسعى مع الافرقاء في لبنان الى امرار الاستحقاق الرئاسي في موعده وبهدوء، محتاطة لجبه ما يخطط له الراغبون في منع حصول الانتخابات الرئاسية. وممثلو هذه الدول على اتصال وتشاور وتبادل المعلومات في شكل دائم عبر طواقم عمل انشئت لهذا الغرض. وافاد ان الطرف الاوروبي لم يؤيد اقتراحا اميركيا يفرض عقوبات اقتصادية على سوريا وفقا للائحة طويلة لانها لا تتجاوب عبر حلفائها مع رغبة المجتمعين الدولي والعربي ولا مع رغبة اللبنانيين في تسهيل العملية الانتخابية. وشدد على اهمية التعامل المرن مع كل جهة يمكن ان تضطلع بدور مساعد في موضوع الاستحقاق الرئاسي، وعلى ان التعامل السلبي يمكن ان يؤذي ويعرقل المساعي الى تنقية الاجواء واجراء الانتخابات وفقا للاصول الدستورية والديموقراطية ايضا. وتوقع ان يطغى التشاور حول العملية الانتخابية للرئاسة في الاجتماعات التي ستعقد بين عدد كبير من وزراء خارجية اميركا وفرنسا والسعودية ومصر والاردن على هامش مؤتمر دول الجوار العراقي الذي سيفتتح اعماله اليوم في اسطنبول. وشدد على اهمية اللقاء بين وزيري خارجية فرنسا وسوريا لاسيما بعد المعلومات السلبية التي نقلها الموفد الفرنسي جان – كلود كوسران عن نتيجة لقائه بنائب الرئيس السوري فاروق الشرع الاحد الماضي في دمشق وتثبت برنار كوشنير من حقيقة الموقف السوري لنقله الى زملائه وخصوصا الى نظيرته الاميركية كوندوليزا رايس ونظيره المصري احمد ابو الغيط. خليل فليحان النهار (02 11 2007) |
|
|||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
||||||||||
|
منتدى النهضة ® 2007 |
||||||||||