|
|
|
آخر تحديث Sunday November 04, 2007 الساعة 09:38:24 AM |
أوساط رئيس «المستقبل» تؤكد التزامه بحرب ولحود.. ورايس «تفرمل» حركته عون للحريري: من غيري يحمل حلاً غير تصادمي.. هاتوا البديل! سمح اللقاء المباشر بين العماد ميشال عون والنائب سعد الحريري بأن يفهم كل منهما الآخر بشكل أفضل، من دون أن يعني ذلك حكما أن التفاهم بينهما أصبح ناجزا. ولعل الواقعية السياسية تفترض الإقرار بأن أقصى ما توصل اليه الحوار الباريسي هو «تشذيب» الخلاف وتنظيمه بين الرجلين، أما معالجة أصل الأزمة التي تتعدى الرجلين فلها شروطها ومتطلباتها المتناثرة بين بيروت وعواصم الاستحقاق الرئاسي.. العابرة للقارات. وبهذا المعنى، فإن الاجتماعات الجانبية التي تتم على هامش مؤتمر اسطنبول ـ وخصوصا بين وزيري الخارجية الفرنسي والسوري ـ قد تكون أقوى تأثيرا على مصير الانتخابات الرئاسية من الحراك اللبناني، كما ان الكلام «الفاقع» الذي أدلت به وزيرة الخارجية الأميركية كونداليسا رايس في الطائرة التي أقلتها الى اسطنبول قد يكون أشد وقعا من التصريحات الايجابية التي تصدر عن دعاة التوافق في لبنان. وفي هذا الإطار، توقفت مصادر في المعارضة عند توقيت كلام رايس الذي أوحى برفض التسوية، ملاحظة انه جاء في أعقاب انتهاء جولة الحوار بين عون والحريري، بما يتيح الاستنتاج بأن جزءا من الرسالة الأميركية موجه الى رئيس تيار المستقبل في محاولة لفرملة حركته الانفتاحية، وبالتالي منح أنصار الانتخاب بالنصف زائدا واحدا «جرعة مقويات» تعينهم على الثبات في مواقعهم الهجومية. والى أن يتم «تظهير» صورة الوضع اللبناني في «مختبرات» اسطنبول، انشغل اللبنانيون بمحاولة اكتشاف خفايا الحوار الباريسي بين عون والحريري، والذي تبين أنه لم يذهب بعيدا في تشريح الأسماء المرشحة الى الرئاسة، ليستغرق في مشكلات الجمهورية. وعلم أن العماد عون توجه الى النائب الحريري بالقول: أنا مرشح توافقي، وأريد أن أمد الجسور بين اللبنانيين، وإذا لم أستطع الوصول الى رئاسة الجمهورية فيجب أن أعرف من هو الذي يستطيع أن يستكمل مد الجسور، وعلى أي أساس. وأضاف مخاطبا رئيس تيار المستقبل: إن رئاسة الجمهورية ليست بالنسبة إلي هدفا بذاته وإنما وسيلة لتحقيق الاستقرار في البلد. وأنا أسالك، كيف ستتعاملون مع حزب الله وسلاحه؟ هل ستصطدمون معه؟ أنا أرفض ذلك، ليس لان الحزب وقف معي بل لان هؤلاء فئة من اللبنانيين معرضة للخطر ونحن معنيون بهم. هذا هو خياري، وإذا كان هناك أحد غيري يستطيع أن يأتي بحل غير تصادمي، تفضلوا واعرضوه حتى نرى. وتابع عون: لا أريد أن أسمع أحدا بعد اليوم يقول عني إنني أطرح معادلة «عون أو لا أحد».. هذا ليس صحيحا، أنا مرشح توافقي أسعى الى أن أحقق الاستقرار للبنان، وإذا كان لديكم خيار بديل فعلي وجدي فأعطوني إياه. وتساءل: كيف سيكون بمقدور رئيس الجمهورية أن يتخذ قرارا مستقلا إذا شعر انه ضعيف ومضطر الى أن يلملم عناصر قوته من هنا وهناك؟ الأمر سيختلف بالتأكيد عندما يكون للرئيس مشروعه وشعبيته وكتلته النيابية، وإذا كان مطلوبا مني أن أتخلى عن كل ذلك، فعليكم أن تأتوا بالشخص المناسب. أما أوساط رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري فقد أبدت ارتياحها الكبير الى نتائج الحوار مع العماد عون، مشيرة الى انه كان حوارا عميقا، جديا، وصريحا وهو تناول كل ما يمكن أن يخطر على بال.. إلا فرضية الصفقة التي لم تكن واردة على الإطلاق. وتلفت أوساط الحريري الانتباه الى أن القول بأن الحوار الباريسي قد تركز حصرا على الاستحقاق الرئاسي واسم الرئيس المقبل إنما هو تقزيم لحقيقة ما جرى، مشددة على أن النقاش بين الرجلين وضع أسسا لمتابعة التواصل على المديين القريب والمتوسط، من منطلق المسؤولية الوطنية لكل منهما، وهما نجحا في تقريب وجهات النظر المختلفة، بمعزل عن النسبة المئوية لمساحة التلاقي. وتنفي الأوساط أن يكون قد تم البحث في الأسماء المرشحة لرئاسة الجمهورية أو أن يكون الحريري قد ألمح الى إمكانية القبول بعون رئيسا الجمهورية مقابل أن يصبح هو رئيس الحكومة، لافتة الانتباه الى أن رئيس «المستقبل» ليس بحاجة الى «الجنرال» كي يصل الى رئاسة الحكومة، وبالتالي فإن ما يروج عن صيغ من هذا النوع ليس سوى تقزيم للقائهما. وإذ تشير الأوساط الى أن النقاش المتجدد بين الحريري وعون من شأنه أن يسهل إجراء لانتخابات الرئاسية في موعدها، تلفت الانتباه في الوقت ذاته الى أن الحوار المباشر حول تفاصيل الاستحقاق الرئاسي بدأ مع الرئيس نبيه بري وسيُستكمل معه، على قاعدة التفويض الممنوح من الموالاة للحريري والتفويض الممنوح من المعارضة لبري. وتؤكد أوساط رئيس «المستقبل» في معرض تعليقها على الموقف الأخير للنائب بطرس حرب، أن الحريري ما زال ملتزما بمرشحي 14 آذار بطرس حرب ونسيب لحود وهو لن يتخلى عنهما انسجاما مع الموقف الإجمالي لفريق الأكثرية، في انتظار ما سيأتي من البطريرك الماروني وما سيؤول اليه التفاوض مع الفريق الآخر والذي لم يبلغ بعد حدود البحث في أسماء من خارج 14 آذار. عماد مرمل السفير (03 11 2007) |
|
||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||
|
منتدى النهضة ® 2007 |
|||||