|
|
|
آخر تحديث Sunday November 04, 2007 الساعة 09:38:44 AM |
تصريحات رايس - أياً كانت الجهات المعنية بها - استهدفت "التسوية" باريس تحبذ الحلول السلمية الهادئة لأزمة لبنان لكن واشنطن تفضل الصخب ولو لم ينجز حلولاً كان اللبنانيون على حق عندما تعاملوا، طوال اليومين الماضيين بحذر مشوب بالقلق، مع لقاءات باريس بين رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري ورئيس كتلة "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون، "غير المغطاة كفاية دولياً وعربياً ومحلياً"... إذ سرعان ما اكتشفوا أن حذرهم كان في محله وهم يستمعون إلى "التصريحات الحازمة"، بحسب وصف "وكالة الصحافة الفرنسية" لرئيسة الديبلوماسية الأميركية كوندوليزا رايس التي "عارضت فيها المبادرات الديبلوماسية الجارية لحل الأزمة السياسية في لبنان" لا سيما مسألة الاستحقاق الرئاسي في موعده الداهم، رافضة أي "تسوية" مع المعارضة اللبنانية. فبدا وكأن رايس (التي ستلتقي اليوم السبت نظيرها الفرنسي، برنار كوشنير في اسطنبول، داخل، وعلى هامش المؤتمر الوزاري لدول الجوار العراقي) تريد تصحيح "خطأ ما"، في إشارة واضحة إلى لقاء عون - الحريري أو تدارك الوقوع في "خطأ أكبر" قبيل دخول وزيري خارجية فرنسا برنار كوشنير وسورية وليد المعلم إلى القاعة المغلقة على هامش مؤتمر اسطنبول. ففيما كان كوشنير ومعه موفده جان كلود كوسران وسفير بلاده السابق في لبنان، الحالي في أنقرة، برنار ايمييه يتهيأون لملاقاة وليد المعلم لاستكمال المحادثات التي كان بدأها كوسران معه في دمشق الاسبوع الماضي، كانت الوزيرة رايس تطلق من الجو، وهي في طريقها إلى تركيا، تصريحات عاجلة، أو شاءتها كذلك لقطع الطريق، أو على الأقل لوضع ضوابط لحماسة كوشنير الطامح لإنجاز ما على مستوى الملف اللبناني، بعيداً من الرقابة الأميركية البالغة التشدد والقسوة. لم يعد سراً أن باريس ترغب في حل سلمي هادئ للأزمة في لبنان، لكن الإدارة الأميركية تفضل المشاريع الصاخبة ولو لم تنجز حلولاً... فبدا وكأن رايس، عندما أطلقت "مبادئها" اللبنانية، إنما كانت تغمز من القناة الفرنسية التي لم تعلن إلى الآن رسمياً احتضانها لقاءات عون - الحريري يومي الأربعاء والخميس الماضيين على الرغم من أنها لم تكن غائبة كلياً عن المتابعة والتحفيز... الأمر الذي استدعى، وفي سرعة لافتة أيضاً، رداً من المتحدث باسم الرئاسة الفرنسية دايفيد مارتينيون، أكد فيه أنه "لا يوجد خلاف بين فرنسا والولايات المتحدة حول لبنان... وأنهما متفقتان على هدف انتخاب رئيس (جديد) للبنان بحلول 12 تشرين الثاني الحالي". هكذا، وفيما كانت باريس، تحتفل بصمت طوال اليومين الماضيين بواحد من إنجازاتها في جمع أبرز قطبين في "الموالاة" وفي "المعارضة" اللبنانيتين، وتقيم الصلوات كي يمر الاستحقاق على خير، بعيداً من عين الحسد الأميركية الساهرة، تعزز به ملف لقاء الرئيس نيكولا ساركوزي المرتقب مع الرئيس الأميركي جورج بوش بعد أيام قليلة، لا سيما ما يتعلق بالوضع في لبنان، اندفعت رئيسة الديبلوماسية الأميركية الداكنة اللون لتعيد رسم خريطة طريق إجبارية مليئة بالحفر والمطبات والألغام، "للخروج" من الأزمة اللبنانية وفق المبادئ التالية: |
|
||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||
|
منتدى النهضة ® 2007 |
|||||