|
|
|
آخر تحديث Monday November 05, 2007 الساعة 08:18:53 PM |
استنفار إسرائيلي يقابله تحرّك استثنائي للمقاومة ... وبري يحذر ... و«اليونيفيل» متخوّفة «أسبوع الفرصة الأخيرة» للتوافق ... أو «الأمر» لواشنطن! لقاء موفدي ساركوزي ـ الأسد يترك «انطباعاً إيجابياً» ... وكوشنير يحذر من اغتيالات سبعة أيام تفصل اللبنانيين عن موعد جلسة الثاني عشر من تشرين الثاني لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، فاذا مر الموعد بلا توافق، فان فرص التسوية ستتضاءل يوما بعد يوم، لتصبح المدة الفاصلة بين الرابع عشر والرابع والعشرين من تشرين الثاني، ثقيلة زمنيا وسياسيا ومحفوفة بأحد احتمالي الأقل من الثلثين والأكثر من النصف زائدا واحدا كما يردد السفير الأميركي في بيروت جيفري فيلتمان أو احتمال الفراغ الذي بدأ الجميع يتحسب له ويحسب له حساباته منذ الآن. وبين اليوم والثاني عشر من تشرين الجاري، ثمة محطات خارجية وداخلية، ينبغي ترقب نتائجها، أبرزها القمة الأميركية الفرنسية في واشنطن، غدا، والتي سبقتها محطة اسطنبول التي شهدت لقاءات سورية أميركية وسورية فرنسية هي الأولى من نوعها على هذا المستوى منذ فترة طويلة، كما سبق القمة، زيارة مفاجئة قام بها، أمس، موفدان فرنسيان رفيعا المستوى الى دمشق نقلا خلالها رسالة من الرئيس نيكولا ساركوزي الى نظيره السوري بشار الاسد تتعلق بموضوع الانتخابات الرئاسية. أما المحطة الثانية، فهي الزيارة التي سيقوم بها العاهل السعودي الملك عبدالله الى الفاتيكان يوم غد، في أول قمة تاريخية تعقد بين ملك سعودي وزعيم الكنيسة الكاثوليكية في العالم، وستتناول بين مواضيعها الملف اللبناني. وتأتي المحطة الثالثة، قبل 48 ساعة من تاريخ 12 تشرين الثاني، حيث ستعقد قمة مصرية سعودية في شرم الشيخ تردد أن موضوع لبنان سيتضمنه جدول أعمالها، بالاضافة الى عناوين عربية وثنائية. أما على الصعيد الداخلي، فثمة محطات عدة أبرزها استئناف حوار عين التينة بين الرئيس نبيه بري والنائب سعد الحريري بعد عودة الأخير من الخارج في غضون الساعات الـ48 المقبلة، ويفترض أن يشكل موقف البطريرك الماروني نصرالله صفير قاعدة أساسية للحوار بينهما، الأمر الذي يعني أن البدء بالبحث بالأسماء ينتظر موقف بكركي التي أجرت اتصالات في الساعات الأخيرة مع قيادات أساسية في الأكثرية والمعارضة المسيحية في اطار التحضير لاجتماع مسيحي موسع يعقد في بكركي على الأرجح يوم الجمعة المقبل (لا يستثني أحدا) من أجل الخروج بموقف الفرصة الأخيرة مسيحيا قبل أن ترمى كرة الرئاسة في ملعب حوار بري والحريري. وعلى هامش هذا وذاك من اللقاءات المحلية، يمكن أن تتجدد فرص حوارية أخرى أبرزها استئناف بعض الحوارات المسيحية المسيحية، فيما فتحت قنوات الاتصال مجددا بين مقربين من العماد ميشال عون والنائب وليد جنبلاط من أجل التحضير لعقد اجتماع ثنائي في منزل صديق مشترك. كما قررت المعارضة تكثيف وتيرة تشاورها، ووجهت الدعوة لأعضاء «اللقاء الوطني» للمشاركة بلقاء يعقد غدا، في منزل الرئيس عمر كرامي في بيروت وذلك بعد انقطاع دام أشهراً! ويتخلل هذا الوقت اللبناني الضائع، دخول عربي جديد ولكن متواضع، يتمثل في المشاورات التي سيجريها غدا وبعده، في بيروت، مساعد الأمين العام للجامعة العربية السفير هشام يوسف «مع القيادات اللبنانية المختلفة والتحضير للزيارة» التي يقوم بها موسى خلال الفترة المقبلة، على حد تعبير موسى الذي قال لـ«السفير»، «ان الوضع في لبنان دقيق وحرج جدا وبات حضور الدول فيه أكثر مما يجب واذا لم تحصل الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري، فان خطرا كبيرا يحدق بلبنان واللبنانيين ولا أخفي خوفي بأن الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة ولا شيء يطمئن اللبنانيين الا اتكالهم على أنفسهم وأن يتحملوا مسؤولياتهم في صياغة توافقهم حول قضية الانتخابات الرئاسية وكل قضايا بيتهم الداخلي». حركة غير اعتيادية للمقاومة جنوب الليطاني! وفي خضم هذا الانهماك الداخلي والخارجي بالملف الرئاسي، برز مزيد من العناصر غير المشجعة، لعل أبرزها ما تبلغته مراجع وقيادات لبنانية ودولية، سياسية وعسكرية وأمنية، حول ما يجري خلف الحدود الجنوبية من استعدادات عسكرية اسرائيلية أعقبت مناورة «تشابك الأذرع» في الجليل الأعلى في شمال فلسطين المحتلة. وترافق انتهاء المناورة «رسميا»، مع تكثيف طائرات التجسس الإسرائيلية تحليقها فوق مناطق الجنوب وصولاً إلى بيروت وخاصة ضاحيتها الجنوبية «وعلى علو منخفض هو الأول من نوعه منذ انتهاء عدوان تموز عام 2006»، على حد تعبير قناة «المنار». وأفاد شهود عيان في منطقة جنوب الليطاني أن هدير محركات الطائرات الاسرائيلية كان يسمع، أمس، للمرة الأولى كما أمكن رؤية الطائرات بالعين المجردة. وقال شهود عيان لمراسل «السفير» في القطاع الغربي أنهم رصدوا في الساعات الـ72 الأخيرة حركة ما غير اعتيادية من جانب عناصر المقاومة، هي الأولى من نوعها منذ انتهاء «حرب تموز»، ولوحظ أن هذه الحركة تأتي في اطار الاستعداد لعمل ما غير واضح المعالم، في أعقاب المناورات الاسرائيلية وبعض الخروقات التي تسجل للمرة الأولى. واستدعى هذا الواقع، اتصالات شاركت فيها قيادة «اليونيفيل» التي كانت تضع نصب عينيها الواقع السياسي المأزوم في الداخل اللبناني، فاذ بها تجد نفسها واقعة بين مطرقة الداخل المأزوم والسندان الحدودي المتوتر، وهو الأمر الذي استدعى بقاء قائد «اليونيفيل» أكثر من 48 ساعة في بيروت وهو يجري اتصالات مع كل القيادات السياسية والعسكرية، وهو أبلغ أحد المراجع بشكل واضح أنه اذا استمر الوضع على ما هو عليه حاليا، «عليكم أن لا تتفاجأوا اذا وجدتم كل الأوروبيين ينسحبون من «اليونيفيل» خلال أقل من أربعة أشهر». ومن المقرر أن يشهد اللقاء العسكري اللبناني الدولي الاسرائيلي الدوري في الناقورة خلال الأسبوع الحالي، جردة من الجانب اللبناني للخروقات الاسرائيلية المتمادية جنوبا. وفي هذا السياق، نبّه الرئيس نبيه بري الى التحركات الاسرائيلية خلف الحدود الجنوبية خلال الايام القليلة الماضية، وقال لـ«السفير» ان ذلك يشكل بداية دخول اسرائيلي واضح على خط الاستحقاق الرئاسي في لبنان ومحاولة فرض معطيات جديدة كما حصل في محطات سابقة، معتبرا ذلك عامل توتر كبير للساحة الداخلية، ومحاولة لاشغال لبنان بارباكات، ما يوجب التزام اقصى درجات اليقظة.. وابقاء العين دائما على الجبهة الجنوبية». حرب لنقل الجلسة الى بيت الدين والحريري ليس في جو الاحتمال وعلى خط التوتير الداخلي، برز عنصر مفاجىء تمثل في مغادرة عضو لقاء الرابع عشر من آذار النائب بطرس حرب، كل تاريخه السياسي المتوازن، حيث تبنى منطق بعض قوى الأكثرية سواء بوجوب الذهاب الى خيار النصف زائدا واحدا، أو عبر تلميحه أمس، الى ان الاكثرية تدرس احتمال اجراء الانتخابات الرئاسية في مكان آخر غير مقر البرلمان اذا منع النواب واذا لا سمح الله انفلت الامر، في المجلس ولم يتمكن النواب لاسباب امنية من الاجتماع فيه». واضاف «من القضايا المطروحة مسألة الاجتماع في امكنة كبيت الدين او غيرها». من جهتها، قالت أوساط قيادية بارزة في «تيار المستقبل» لـ«السفير» ان النائب الحريري «لم يكن في أجواء الاحتمال الذي لوّح به النائب حرب لناحية إمكان عقد الجلسة في بيت الدين»، معتبرة انه من المبكر التطرق الى مثل هذه التفاصيل في هذا الوقت، «لان التركيز حاليا هو على محاولة إيجاد تفاهم على الخيار التوافقي». وأعربت عن اعتقادها بأن مسار التطورات، حتى الآن، لا يوحي بإمكان انتخاب رئيس الجمهورية في الثاني عشر من تشرين الثاني المقبل، متوقعة ان تكون الايام العشرة الاخيرة من المهلة الدستورية للاستحقاق الرئاسي هي الحاسمة. وقالت الاوساط نفسها لـ«السفير» ان النائب الحريري «سيظل يسعى للتوافق حتى اللحظة الاخيرة قبل الخوض في خيار النصف زائدا واحدا الذي لن يُستخدم إلا لمواجهة الفراغ عندما يصبح وشيكا»، واشارت الى ان استئناف الحوار بين الحريري وبري «ما يزال ينتظر حصيلة الجهود التي تبذلها بكركي للتوفيق بين الاقطاب الموارنة، ولا بد من ان تظهر نتائج هذا المسعى قبل جلسة الثاني عشر من تشرين الثاني، ليبنى على الشيء مقتضاه». بدوره، اكد الرئيس بري لـ«السفير» تمسكه بالمساعي التوافقية التي يقوم بها، مشيرا الى انه والحريري ينتظران ما سيقرره البطريرك صفير، وقال انه ينتظر عودة الحريري «لأنه صار من الواجب ان ننتهي ونحسم الامور في اسرع وقت.. فإذا وفقنا كان خيرا للبلد واذا لا فسأقول اللهم اشهد انني قد بلغت». وشدد بري على رفض التسليم برئيس النصف+1 مؤكدا على مواجهة اية محاولة لجر البلد الى الفتنة بالتصميم على التوافق والاستمرار فيه مهما كانت الظروف. انما في خلاصة الامر مخطىء من يعتقد ان الذهاب الى الفتنة وكأنها نزهة فكلفتها باهظة وغير عادية. بكل بساطة اقول بأننا لن نعود الى الوراء ابدا ومهما كلف الامر، واشار الى انه يستطيع ان يضمن عدم انفلات الامور سياسيا في حال عدم ذهاب فريق الاكثرية الى النصف +.1 الأسد يستقبل موفدين رئاسيين فرنسيين في دمشق («السفير»)، التقى الرئيس السوري بشار الاسد، أمس، مبعوثي الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الامين العام لرئاسة الجمهورية الفرنسية كلود جيان والمستشار الدبلوماسي للرئيس الفرنسي جان دافيد لافيت، وذلك في اول اتصال على هذا المستوى بين الرئاستين الفرنسية والسورية، بعد اللقاء الذي جمع وزيري خارجية البلدين منذ يومين في اسطنبول على هامش الاجتماع الوزاري الدولي الاقليمي المتعدد الأطراف حول لبنان. وجاءت الزيارة بالتزامن مع انزعاج سوري نسبي من التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير بعد لقائه المعلم بشكل أوحى بمضمون سلبي لاجتماعهما، مما استدعى ردا سوريا بأن دمشق «استخدمت اللهجة ذاتها في التعبير عن رأيها في ضرورة حصول وفاق لبناني على الرئيس القادم ودون أي تدخل خارجي». إلا أن الانطباع الذي تشكل بعد زيارة المبعوثين جيان ولافيت «كان إيجابيا»، و«يفتح آفاقا للعلاقات الثنائية بين البلدين» حيث اوحت اجواء اللقاء استنادا للاتصالات التي جرت بين باريس ودمشق خلال الشهرين المنصرمين بأنه «لم يتم التوقف عند مجريات الاجتماع السباعي الذي دعت إليه الولايات المتحدة في اسطنبول». ووفقا للأجواء التي تشكلت في دمشق، بعد زيارة المبعوث الفرنسي الخاص جان كلود كوسران، ولقاء اسطنبول الثنائي، فإن «النقاط الست التي تم الاتفاق عليها في الاجتماع الأخير بين المعلم وكوشنير، «شكلت فاتحة جيدة وأساسا مناسبا للحديث بين الطرفين على مستوى أعلى». وحسب المراقبين، فان الزيارة ستزيد من زخم الاتصالات الفرنسية السورية المتعلقة بلبنان، وفي ضوء معلومات عن رغبة «فرنسية في الانفتاح على دمشق بالتطبيع الكامل في حال حصلت الانتخابات الرئاسية دون اية معوقات» وفقا لمصادر دبلوماسية غربية في دمشق («السفير»).كما تناول الحديث بين الأسد والمبعوثين الفرنسيين بحضور الوزير المعلم، «الوضع فى لبنان وضرورة حث اللبنانيين للتوصل الى مرشح وفاقي يتم انتخابه وفق الاصول الدستورية». وكانت «وجهات النظر متفقة على أن يتمكن اللبنانيون من انتخاب رئيسهم المقبل بحرية ودون تدخل خارجي». كما تطرق الحديث الى الجهود المبذولة لاحلال سلام عادل وشامل فى المنطقة. وقال ديفيد مارتينو المتحدث باسم ساركوزي ان اجتماع كلود جيان ولافيت بالأسد «هو جزء من الجهود التي تقودها فرنسا على مدى عدة اشهر للتوصل لحل للازمة التي يمر بها لبنان في الوقت الحالي»، واضاف «هذا الحل يمر عبر انتخاب رئيس قادر على جمع تأييد واسع قبل 24 تشرين الثاني على قاعدة التوافق بين اللبنانيين، في اطار احترام سيادة لبنان واستقلاله». وتابع «يجب ان يكون لدى اللبنانيين الامكانية لاختيار رئيسهم التالي بحرية وبدون ضغوط خارجية او تدخل وبصورة سلمية وفي ظل احترام كامل للدستور اللبناني». كوشنير يحذر من اغتيالات بدوره، قال الوزير كوشنير لاذاعة راديو اوروبا 1 «اذا جرت الانتخابات (الرئاسية) اللبنانية بصورة طيبة.. نعم.. سيتم تطبيع العلاقات بين فرنسا وسوريا». لكن الوزير الفرنسي وخلال مقابلة معه في اطار برنامج تلفزيوني واذاعي فرنسي أبدى خشيته من حدوث اغتيالات سياسية جديدة، وقال «تلعب سوريا دورا خاصا لان انتخاب رئيس الجمهورية اللبنانية يجب ان يحصل خلال ايام. ويجب ان لا تحصل تدخلات وخصوصا اغتيالات، لانه في كل مرة (يوجد فيها استحقاق) هناك اغتيالات». وتابع «اخشى الاغتيالات لان اصدقائي اللبنانيين يخشونها، لان هناك 51 نائبا محتجزين في فندق قرب البرلمان لا يمكنهم العودة الى منازلهم خوفا من التعرض للاغتيال». السفير (05 11 2007) |
|
||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||
|
منتدى النهضة ® 2007 |
|||||