تعود "منتدى النهضة" بتبويب جديد. وفيها رصد لأبرز الأحداث السياسية، ولاتجاهاتها الستراتيجية، مع مقالات ودراسات مختارة لكتاب بارزين، وتوثيق للقرارات والتقارير الدولية ذات العلاقة بالقضية القومية، مع متابعة لشؤون الحياة الحزبية على احتلافها.

آخر تحديث Monday November 05, 2007 الساعة 08:19:15 PM

السياسة اليوم

05 تشرين الثاني 2007

الوزيرة الأميركية جمعت الوزراء العرب وموسى وكوشنير و«تمنت» لو حضر الوزير السوري

رايس والمعلم يتبادلان الاتهامات حول عرقلة الانتخابات اللبنانية

اسطنبول - زياد حيدر

تبادلت وزيرة الخارجية الأميركية كوندليسا رايس ونظيرها السوري وليد المعلم، خلال اجتماع مفاجئ ونادر في اسطنبول أمس الأول، الاتهامات والنصائح بعدم التدخل في الشؤون اللبنانية وعرقلة الانتخابات الرئاسية. وفي الوقت ذاته، صاغت رايس بيانا، تبناه وزراء خارجية فرنسا ومصر والسعودية والإمارات والأردن والأمين العام للجامعة العربية، يشدد على أن «التدخل والترهيب في العملية الانتخابية (في لبنان) أمر غير مقبول».

وأبرز ما ميز النشاط الدبلوماسي للمشاركين في مؤتمر اسطنبول الموسع لدول جوار العراق، الاجتماع الذي عقد بين المعلم ورايس والاجتماع الذي سبقه مع وزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنير، واللذين جاءا بطلب اميركي وفرنسي، وتركزا أساسا على الموضوع اللبناني، ومستقبل الانتخابات الرئاسية عبر منظور العلاقات الثنائية خصوصاً بالنسبة للقاء مع كوشنير.

وكان مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفيد ساترفيلد طلب، أمس الأول، من معاون وزير الخارجية السوري أحمد عرنوس، ترتيب لقاء بين رايس والمعلم، حيث تم الاتفاق لاحقاً على عقد اللقاء بحضور كل من معاون الوزير عرنوس ومدير المكاتب الخاصة في وزارة الخـارجية بسام الصباغ، فيما حضر من الجانب الأميركي ساترفيلد والسفير الأميركي لدى العراق رايان كروكر.

وقالت مصادر سورية مسؤولة لـ«السفير»، إن لبنان كان من جملة المواضيع التي تطرق إليها اللقاء، الذي استمر 35 دقيقة، وبدأ بالحديث عن الاستحقاق الرئاسي اللبناني. وأشارت المصادر إلى وجود «تعارض بين الموقفين السوري والأميركي» حيث تريد رايس «فرض رئيس حسب المواصفات الأميركية، في حين تريد سوريا رئيساً توافقياً يتفق عليه اللبنانيون». وأضافت المصادر أن «المعلم عبر عن وجهة نظر بلاده بذات القوة التي عبرت بها رايس عن وجهة نظر بلادها»، وأن المعلم أخبر رايس شيئا شبيها بالذي سبق وقاله لكوشنير حين «شدد على أن أي طرف يعرقل الانتخابات، ويتدخل في الشأن اللبناني الداخلي، لا يريد أن يحقق وحدة لبنان واستقلاله».

وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن المعلم نقل لرايس «موقف سوريا الداعي إلى ضرورة تشجيع اللبنانيين للتوصل إلى مرشح توافقي، وإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، وفق الاصول الدستورية وبعيداً عن التدخل الخارجي»، مشدداً «على ضرورة ان يكون الحل لبنانياً»، معتبرا ان «وضع مواصفات مسبقة لشخص الرئيس المقبل من قبل بعض الدول يعتبر تدخلا في شؤون لبنان الداخلية»، منبهاً الى ان «من لا يشجع اللبنانيين على التوافق فيما بينهم لا يريد وحدة لبنان واستقراره».

وكان المعلم قال، لمصادر إعلامية، أنه أخبر رايس أن «تراقب النتائج الإيجابية التي ستنعكس على لبنان عموما عبر ترك خيار الرئيس التوافقي للبنانيين».

وقالت رايس، من جهتها للصحافيين الذين يرافقونها على متن الطائرة التي اقلتها من اسطنبول الى تل ابيب، «لقد تحدثت اليه (المعلم) بشكل صارم بشأن لبنان»، مضيفة «قلت له بوضوح ان الجميع يراقبهم، وينتظر من سوريا ان تفي بواجبها الدولي بعدم التدخل، وبالسماح للبنان بمواصلة عمليته الدستورية لانتخاب رئيس، وأن الجميع ينتظر منهم ألا يكون ثمة ترهيب».

وقالت رايس، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني في القدس المحتلة، إنه لم يطرأ أي تغير على موقف واشنطن من دمشق بعد لقائها المعلم. وجددت «لقد قلت للمعلم إن على سوريا الامتناع عن التدخل في انتخابات الرئاسة اللبنانية، وأن هذا الأمر يجب أن يتم من دون تهويل».

المعلم ـ كوشنير

أما اللقاء الثاني بذات الأهمية فهو لقاء كوشنير مع المعلم الذي اعلنت دمشق أنه انتهى إلى توافق على ست نقاط تتضمن «رئيساً توافقياً يختاره اللبنانيون، وحلاً لبنانياً من دون تدخل خارجي، وأن لا فرنسا ولا سوريا لديهما أسماء مرشحين، وان تجري الانتخابات في موعدها وفقا للأصول الدستورية، وأن أي طرف في لبنان أو خارجه يقف ضد التوافق بين اللبنانيين هو من لا يريد أن يحقق الاستقرار في لبنان»، بالإضافة إلى أن «سوريا وفرنسا ستدعمان رئيسا توافقيا يوحد اللبنانيين ويؤمن بعلاقة طبيعية بسوريا». كما اتفق الطرفان على التواصل هاتفياً خلال الأيام المقبلة «إذا كان من ضرورة لذلك».

وعلى الرغم مما صدر عن الجانب الفرنسي من تصريحات «كان هدف بعضها التقليل من قيمة ما تم التوصل إليه»، تشدد مصادر سورية لـ«السفير» على ان «كوشنير وافق على كل النقاط التي عرضها المعلم»، وأن «الوزير (السوري) كان يقوم بعرض النقاط الواحدة تلو الأخرى والجانب الفرنسي يوافق عليها».

وحول النقــطة المتعــلقة بـ«إقامــة علاقـات دبلومـاسية وتسوية موضوع الحدود»، أشـارت المصــادر إلــى أن المعـلم أخـبر كوشنير «استعـداد سوريــا لتطــبيع العلاقــات مع لبــنان في حــال جرى انتخاب رئيس توافقي يؤمن بوحدة لبنـان وعلاقــة طبيـعية له مع سوريا».

من جهته، قال دبلوماسي غربي مطلّع على الملف اللبناني لـ«فرانس برس» إن كوشنير يرى في لقائه المعلم مناسبة «لابلاغ سوريا فحوى الموقف الغربي في شكل لا لبس فيه»، معتبرا ان «اللقاء ليس كما يعتبره السوريون نهاية للعزلة وإنما مجرد خطوة براغماتية في الاتجاه الصحيح لإبلاغهم الامور على حقيقتها، وأن ما يرونه انفتاحاً، يبقى مشروطاً بالتزامهم البقاء بعيدا عن التدخل في لبنان».

اجتماع عربي فرنسي أميركي

وترأست رايس اجتماعاً حضره كوشنير ووزراء خارجية السعودية الأمير سعود الفيصل والمصري احمد أبو الغيط والأردني عبد الإله الخطيب والإماراتي عبد الله بن زايـد والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.

وأكد بيان مقتضب صدر في ختام الاجتماع أن «التدخل والترهيب في العملية الانتخابية امر غير مقبول. ان الدعم الدولي للبنان وشعبه قوي وغير قابل للتفاوض».

وأضــاف البيان «لقد اجتمعنا لإعادة تأكيد رغبتنا في اجراء انتخابات رئاسية ناجحة في لبنان، ونتوقع ان ينتخب لبنان رئيسا جديدا يجسد الاستقلال والسيادة واحترام القرارات الدولية». وتابع ان «المجتمع الدولي موحد في دعم انتخابات رئاسية حرة ونزيهة ووفقا للدستور اللبناني... ونتطلع قدما الى الترحيب برئيس لبناني جديد سيعمل على تعزيز سيادة لبنان والامن والديموقراطية».

وقال دبلوماسي غربي، لـ«فرانس برس»، ان البيان صاغه الاميركيون وقدموه الى المشاركين الذين وافقوا عليه. وأضاف ان «احد المشاركين تساءل لماذا لا نوجه دعوة الى المعلم لحضور الاجتماع؟ فطلب الوزراء العرب حينها التصويت على ذلك وجاءت النتيجة لصالح دعوته الى الاجتماع بغالبية كبيرة»، لكن لدى الاتصال بالوفد السوري، تأكد للمجتمعين ان المعلم كان في طريقه الى المطار.

وأوضحت رايس، في الطائرة، ان هذا البيان المشترك «كان سيسلم الى السوريين باسمنا جميعا»، مضيفة «كنا نأمل لو ان السوريين ظلوا هناك. كنا نرغب في ان نسلمهم إياه شخصياً».

السفير (05 11 2007)

 

مزيد من الأخبار

استنفار إسرائيلي يقابله تحرّك استثنائي للمقاومة ... وبري يحذر ... و«اليونيفيل» متخوّفة

«أسبوع الفرصة الأخيرة» للتوافق ... أو «الأمر» لواشنطن!

لقاء موفدي ساركوزي ـ الأسد يترك «انطباعاً إيجابياً» ... وكوشنير يحذر من اغتيالات

رسالة اسطنبول تضمّنت مجموعة ممنوعات، وحديث عن آفاق تسوية

لقاء مفاجئ للأسد ومستشارَي ساركوزي

صفيــر يســاوي بــين "التـفــرّد والتخـلّــف"

نصر الله يقود أضخم مناورة للمقاومة

إسرائيل والقوات الدولية تراقب آلاف المقاومين يثبتون جهوزية صواريخ تصيب أي هدف في كلّ إسرائيل

الوزيرة الأميركية جمعت الوزراء العرب وموسى وكوشنير و«تمنت» لو حضر الوزير السوري

رايس والمعلم يتبادلان الاتهامات حول عرقلة الانتخابات اللبنانية

اسرائيل لرايس: الأمن قبل الدولة الفلسطينية

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

منتدى النهضة ® 2007