|
|
|
آخر تحديث Monday November 05, 2007 الساعة 08:19:23 PM |
رسالة اسطنبول تضمّنت مجموعة ممنوعات، وحديث عن آفاق تسوية لقاء مفاجئ للأسد ومستشارَي ساركوزي صفيــر يســاوي بــين "التـفــرّد والتخـلّــف" رفعت فرنسا امس وتيرة اتصالاتها الديبلوماسية مع سوريا على نحو غير مسبوق منذ عام 2004 عاكسة تعاظم الضغوط الدولية على دمشق لحملها على تسهيل اجراء الانتخابات الرئاسية في لبنان، من غير ان تخفي هذه الضغوط المخاوف من الاحتمالات الخطرة التي تهدد لبنان في حال اخفاق الجهود المبذولة. فغداة لقاء اسطنبول والبيان الذي أصدرته الدول المشاركة فيه عن الاستحقاق الرئاسي اللبناني، أوفد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي امس الى دمشق، الامين العام لرئاسة الجمهورية كلود غيان ومستشاره الديبلوماسي جان – دافيد ليفيت للقاء الرئيس السوري بشار الاسد. وتلت الزيارة المفاجئة اجتماعا هو الاول بين البلدين على هذا المستوى منذ عام 2004 وضم وزيري الخارجية الفرنسي برنار كوشنير والسوري وليد المعلم في اسطنبول، قبل اللقاء الوزاري الموسع لدول غربية وعربية على هامش المؤتمر الخاص بالعراق. وأفادت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" ان الرئيس الاسد التقى بعد ظهر الاحد مبعوثي الرئيس الفرنسي في حضور وزير الخارجية السوري. وأوضحت انه "جرى خلال اللقاء الحديث عن العلاقات الثنائية بين سوريا وفرنسا وآفاق تطويرها. كما تناول الحديث الوضع في لبنان وضرورة حث اللبنانيين على التوصل الى مرشح وفاقي يتم انتخابه وفق الاصول الدستورية. وكانت وجهات النظر متفقة على أن يتمكن اللبنانيون من انتخاب رئيسهم المقبل بحرية ومن دون تدخل خارجي. وتطرق الحديث الى الجهود المبذولة لاحلال سلام عادل وشامل في المنطقة". واصدرت الرئاسة الفرنسية بيانا عن الزيارة. وصرح الناطق باسم الرئاسة دافيد مارتينون بأن هذا "اللقاء يندرج في اطار الجهود التي تبذلها فرنسا منذ بضعة أشهر من أجل تسهيل البحث عن حل للأزمة التي يمر بها لبنان حاليا". وقال ان "هذا الحل يمر عبر انتخاب رئيس قادر على جمع تأييد واسع قبل 24 تشرين الثاني على قاعدة التوافق بين اللبنانيين في اطار احترام سيادة لبنان واستقلاله". وأضاف: "يجب أن يكون اللبنانيون قادرين على اختيار رئيسهم المقبل بحرية، من دون ضغط او تدخل خارجي، سلميا وفي اطار التزام احترام الدستور اللبناني". كوشنير في غضون ذلك، تخوف الوزير كوشنير من اغتيالات تحول دون اجراء الانتخابات الرئاسية في لبنان حيث لسوريا على حد تعبيره "دور خاص". وهو كان يرد على سؤال عن لقائه نظيره السوري وليد المعلم الجمعة على هامش مؤتمر اسطنبول وعن احتمال تدخل دمشق في الانتخابات الرئاسية اللبنانية. وقال الوزير الفرنسي في مقابلة معه في اطار برنامج تلفزيوني واذاعي فرنسي: "تلعب سوريا دورا خاصا لان انتخاب رئيس الجمهورية اللبنانية يجب ان يحصل خلال ايام. ويجب الا تحصل تدخلات وخصوصا اغتيالات لانه في كل مرة (يكون فيها استحقاق) تحصل اغتيالات". وأضاف: "أخشى الاغتيالات لان اصدقائي اللبنانيين يخشونها، لان هناك 51 نائبا محتجزين في فندق قرب البرلمان لا يمكنهم العودة الى منازلهم خوفا من التعرض للاغتيال". وكرر انه "اذا جرت الانتخابات اللبنانية على ما يرام، نعم سيجري تطبيع العلاقات بين فرنسا وسوريا". تحرك عربي وفي موازاة التحرك الفرنسي الجديد، برز تحرك عربي مع اعلان مسؤولين مصريين امس ان العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز سيقوم بزيارة خاطفة لمصر السبت المقبل للقاء الرئيس المصري حسني مبارك في منتجع شرم الشيخ. ويتوقع ان يشمل البحث في اللقاء المشاركة العربية في الاجتماع الدولي الذي دعا اليه الرئيس الاميركي جورج بوش في مدينة أنابوليس والازمة في لبنان المتعلقة بانتخاب رئيس للجمهورية. كذلك يصل غدا الى بيروت رئيس مكتب الامين العام لجامعة الدول العربية السفير هشام يوسف لاجراء مشاورات مع القيادات اللبنانية في اطار الجهود العربية لمساعدة لبنان على تسوية الخلافات المتعلقة بالاستحقاق الرئاسي. وقال الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى امس ان زيارة يوسف ستستمر بضعة ايام لاجراء هذه المشاورات والتحضير للزيارة التي سيقوم بها هو في الفترة المقبلة. واتصل موسى برئيس مجلس النواب نبيه بري الذي أفادت اوساطه ان الامين العام أطلعه على "أجواء مؤتمر واجتماعات اسطنبول ونتائجها وأبلغ اليه ايضا ان المجتمعين أكدوا انهم لا يزالون عند موقفهم بالنسبة الى ضرورة التوافق بين اللبنانيين". وأجرى الامين العام اتصالا مماثلا برئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة. رسالة اسطنبول وقالت مصادر بارزة في قوى 14 آذار مساء امس لـ"النهار" ان معظم المعنيين اللبنانيين تبلغوا الفحوى التفصيلية للرسالة التي وجهها اللقاء الوزاري للولايات المتحدة وفرنسا ودول عربية منها خصوصا مصر والسعودية على هامش المؤتمر الوزاري الخاص بالعراق في اسطنبول السبت والتي تولى الموفدان الفرنسيان الى دمشق ابلاغها امس الى الرئيس السوري. واضافت ان الرسالة كانت بمثل المغزى والتشدد اللذين صيغ بهما بيان اسطنبول ومفادهما ان اي ضرب للاستقرار في لبنان او اي تدخل لمنع اجراء الانتخابات سيجر الى موقف دولي متشدد من سوريا وربما ادى الى دعم دولي لكل الجهود التي ستبذل لمنع حصول فراغ دستوري في لبنان. واوضح ان الرسالة تضمنت "ممنوعات" واضحة يتمسك بها المجتمع الدولي وهي منع حصول اي واقع غير دستوري بعد24 تشرين الثاني (اي بقاء الرئيس اميل لحود في قصر بعبدا)، ومنع قيام حكومة ثانية، ومنع التدخل في انتخابات رئاسة الجمهورية. وكشفت المصادر ان زيارة الموفدين الفرنسيين لدمشق امس كانت مقررة قبل لقاء اسطنبول، وقد اخذ الاميركيون علما بها حين زار مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط ديفيد ولش باريس الاسبوع الماضي. وقالت انه خلافا لما ذكر عن بعض الوقائع المتصلة بلقاء اسطنبول، فان المجتمعين لم يقرروا دعوة وزير الخارجية السوري اليه بل قرروا بعد انتهاء الاجتماع اعلامه بما تم التفاهم عليه، وحين اجري الاتصال به تبين انه توجه الى المطار. واكد مصدر حكومي ان الاستحقاق الرئاسي سيتم في موعده الدستوري منطلقا من "الاستنفار الدولي الذي لم نشهد له مثيلا حتى عام 2005 عندما تألفت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي التي اجرت الانتخابات النيابية في موعدها بدفع من المجتمع الدولي آنذاك". ولم يستبعد التوصل الى تسوية في رعاية دولية تؤدي الى انتخاب رئيس وتأليف حكومة جديدة وان تترجم هذه التسوية خلال اسبوعين على الاكثر. وتترقب الاوساط السياسية باهتمام بالغ البيان الذي سيصدره مجلس المطارنة الموارنة في اجتماعه الشهري الاربعاء المقبل، اي قبل خمسة ايام من موعد جلسة مجلس النواب لانتخاب رئيس الجمهورية. صفير: التفرّد والتخلّف ووصفت مصادر مطلعة الموقف الذي اعلنه امس البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير في عظة الاحد بأنه يشكل التقاء موضوعيا مع معظم الجهود الدولية والعربية لاحلال تسوية تنقذ لبنان من الفراغ الدستوري ومن الخيارات السلبية الاخرى. وقد ساوى البطريرك صفير في عظته بين تخلف النواب عن حضور الجلسة والانتخاب بغالبية النصف زائد واحد، فدعا الى "التقيد بمنطق الدستور وخصوصا في ما يتعلق بانتخاب رئيس للجمهورية". وقال: "هو عمل يجب الا يتفرد به فريق دون فريق او يتخلف عنه جماعة دون جماعة والتفرد في هذا المجال كالتخلف لهما عواقب وخيمة على الوطن بأكمله". ويشار في هذا السياق الى ان النائب بطرس حرب، المرشح لرئاسة الجمهورية، لمّح صراحة امس الى ان قوى الاكثرية "تدرس كل الاحتمالات (...) ومنها امكان اللجوء الى خارج مجلس النواب اذا منع النواب من اجراء انتخاب في المجلس وفقا لاحكام الدستور". وقال ان "من القضايا المطروحة مسألة الاجتماع في امكنة كبيت الدين او غيرها". النهار (05 11 2007) |
|
||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||
|
منتدى النهضة ® 2007 |
|||||