السياسة اليوم

August 13, 2008

رياح في 14 آذار غير مؤاتية لسفينة الحكومة: الجميّل تحجب وتويني يراقب وعطاالله يمتنع

ماذا بعد جلسة الثقة وسط عاصفة الاتهامات بين الأكثرية والمعارضة ؟

بري يسعى الى التصويت غداً لإطلاق "مرحلة تأسيسيّة" والحوار وقمة دمشق

الصفحة الرئيسية

تفقّد بريدك

للاتصال بمنتدى النهضة أبلغ صديقك بهذا المنتدى
  والآن ماذا بعد جلسة الثقة؟

قد يكون طرح السؤال مبكرا ومفاجئاً نظراً الى حجم التوتر الذي رافق اليوم الثاني من الجلسة. ولكن وانطلاقاً من مسار المداخلات في اليومين الماضيين يتبين ان فريقي الاكثرية والمعارضة على المستوى النيابي اندفعا الى تصفية حساب متأخرة، لم يستطع اتفاق الدوحة ان ينهيها فظهر ذلك جلياً في المراحل التي تثاقلت بعد خطوة انتخاب رئيس الجمهورية، فامتدت اسابيع لكي تؤلف الحكومة وينجز البيان الوزاري، والان جاء دور ولادة الثقة التي ظهر مخاضها العسير في السجالات الحادة التي تورط فيها امس رئيس مجلس النواب نبيه بري بعدما كان حاول في اليوم الاول ان ينأى بنفسه عن "الاشتباك السياسي"، فكان ان دخل بنفسه في سجال مع النائبة نايلة معوض على خلفية ما يحق وما لا يحق لنواب الاكثرية ان يطرحوه على بساط البحث، علما ان النائب علي عمار عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" التابعة لـ"حزب الله" تجاوز الخط الاحمر اللغوي في الرد على النائب الياس عطاالله امين سر حركة "اليسار الديموقراطي" عندما كان يتحدث عن سلاح الحزب.

الثقة الأثنين؟

وفيما بدا ان الجلسة بلغت منتصفها لجهة عدد طالبي الكلام (60 نائباً وفق احصاء رئيس المجلس تكلم منهم 30 حتى الآن)، فان الانظار بدأت تتجه الى اختصار الوقت بدعوة من بري الذي لفت الى ان السياق الكلامي يدور بين "التيار الوطني الحر" وتيار "المستقبل"، وربما يجري تقليص لائحة المتكلمين وبلوغ شاطىء التصويت على الثقة غدا الاثنين. وعلمت "النهار" من اوساط نيابية بارزة ان هناك اتصالات تجري لايجاد صيغة تسمح لتيارات سياسية ومستقلين بان يتكلم نواب منهم اليوم وغدا بما يفسح المجال لاقتراح التصويت على الثقة بعد سماع رد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة على ما ورد في مداخلات النواب.

واذ بدا واضحاً ان مواضيع مثل "مرجعية الدولة" و"سلاح حزب الله" و"غزوة بيروت" تمتلك قدرة كبيرة على اثارة المشاعر عند طرحها، فان اتجاهاً بدأ يبرز في اوساط نواب الاكثرية كانت النائبة صولانج الجميل طليعته حين اعلنت حجبها الثقة عن الحكومة، فيما اشار النائب غسان تويني الى ان موقفه من الثقة رهن بمعرفته "كيف يمكن ان يتطور الجدل وخصوصا في كيفية تصدي الحكومة للمشاكل والوعود". وقال النائب عطاالله انه سيمتنع عن منح الثقة.

وعلم ان هناك موجة داخل نواب 14 آذار تدعو للتصويت بورقة بيضاء او الامتناع عن التصويت احتجاجا على سلوك المعارضة بعد اتفاق الدوحة والتي "نالت الثلث المعطل في الحكومة وقانون الانتخاب لعام 1960 وادراجها طرفا مستقلا في معادلة ثلاثية تتضمن حق الشعب والجيش والمقاومة في التحرير، لكنها كابرت ورفضت عبارة "في كنف الدولة" لتحديد اطار المقاومة".

في المقابل، كانت مداخلات لنواب في كتلة "الوفاء للمقاومة" وقريبين منها عبّرت عن رفضها "اي مس بسلاح المقاومة" متهمة الاكثرية بالاستمرار بالسير في "ركاب المخطط الاميركي" بينما ركّزت مداخلات نواب "التيار الوطني الحر" على انتقاد الرئيس السنيورة والرد على محاولة تضخيم خطر سلاح المقاومة.

3 مواقف

وقبل ان تسدل الستارة على اليوم الثاني يمكن التوقف عند 3 مواقف:

- الرئيس بري: "باستطاعتنا في مجلس النواب ان نجعل من الحكومة حكومة تأسيسية وأن مسؤوليتنا، كمجلس نواب في الاشهر العشرة المتبقية من عمر المجلس لا تقل عن مسؤولية الحكومة".

- الرئيس السنيورة اهتم بشكل لافت بمداخلة عضو "الكتلة الشعبية" النائب حسن يعقوب نجل الشيخ محمد يعقوب الذي غيّب مع الامام موسى الصدر والصحافي عباس بدر الدين في ليبيا. وعقّب على مطالبة يعقوب ببت موضوع متوجبات سلسلة الرتب والرواتب فقال: "القانون واضح. فعندما تتوافر الاعتمادات يعالج هذا الامر".

- وزير الاشغال غازي العريضي دعا خلال مؤتمر صحافي عقده خارج القاعة العامة، الى "عدم التعامل بطريقة ملتبسة مع التهديدات الاسرائيلية للبنان(...) ومهما تكن الخلافات السياسية عميقة في لبنان فان اسرائيل هي العدو".

بعبدا

وبازاء الاجواء الصاخبة في ساحة النجمة، كانت التحضيرات في قصر بعبدا تمضي امس هادئة قبل 3 ايام من قمة دمشق.

وسجلت في نشاط رئيس الجمهورية 3 لقاءات ذات صلة بالقمة: الاول، مع وزير الدولة نسيب لحود الذي اعلن ان الرئيس سليمان يذهب الى سوريا "بتفويض واسع من جميع اللبنانيين لطرح المواضيع الثنائية التي لن تحل بزيارة واحدة". والثاني مع المعاون السياسي للامين العام لـ"حزب الله" الحاج حسين الخليل والمسؤول عن وحدة الارتباط في الحزب وفيق صفا. والثالث مع الامين العام للمجلس الاعلى السوري – اللبناني نصري خوري الذي أطلع رئيس الجمهورية على ترتيبات القمة من الجهة السورية.

الحريري

ومع عودة النائب سعد الحريري النائب سعد الحريري الى بيروت من المتوقع ان تنطلق مشاورات بين اركان الاكثرية لتحديد اتجاهات مرحلة جلسة الثقة وما بعدها، وخصوصا وان هناك استحقاقين على الابواب هما: القمة اللبنانية – السورية يومي الاربعاء والخميس المقبلين، والتحضيرات الجارية لاطلاق الحوار الوطني برعاية الرئيس سليمان.

النهار (10 08 2008)

أخبار أخرى

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

منتدى النهضة ® 2007