في 30 ـ 10 ـ 1943 قدم سعد الله الجابري رئيس الوزراء السوري
في مؤتمر الاسكندرية لمباحثات الجامعة العربية مذكرة رسمية
اعترف فيها باستقلال لبنان بحدوده الحالية. وتجلت أهمية هذه
المذكرة في تنازل سوريا عن مطالبها الإقليمية السابقة في لبنان
وهي: استرداد بعلبك والبقاع وطرابلس وصيدا ومرجعيون وصور. وصرح
رياض الصلح في المجلس النيابي اللبناني (14ـ 10 ـ 1943) أن
قرار الدول العربية، ومنها سوريا، بصدد الاعتراف باستقلال
لبنان وسيادته بحدوده الحاضرة هو قرار اعتبره المجتمعون في
الاسكندرية "قراراً قاطعاً ونهائياً لا يحتاج الى الرجوع الى
الحكومات الممثلة او إلى مجالسها النيابية، وأنه حكم غير قابل
للاستئناف ولا التمييز".
في 14/3/1950 أصدر خالد العظم رئيس الوزراء السوري مرسوماً
تشريعياً رقمه 71 قضى بالقطيعة الاقتصادية مع لبنان. وكان
العظم خيّر لبنان بين قبول الوحدة الاقتصادية الشاملة وبين
الانفصال الجمركي. وجاء في قرار القطيعة:
ـ "تطبيق أنظمة القطع على العمليات الجارية بين سوريا ولبنان.
ـ منع نقل البضائع من لبنان الى سوريا باستثناء الترانزيت.
ـ إقامة مراكز جمركية على الحدود.
ـ منع سفر السوريين إلى لبنان إلا بإجازة تعطى عند
الضرورة".
ثم اتخذت سوريا إجراءات اقتصادية أشد بالمرسوم رقم 151 الذي
جعل التجارة السورية مباشرة مع الخارج (من دون وسيط لبنان) كما
منع عمل اللبنانيين في سوريا كوكلاء لشركات أجنبية، وقد عدّله
الرئيس جمال عبد الناصر زمن الوحدة (3/2/1959). وترافقت هذه
الإجراءات الاقتصادية مع إجراءات أمنية ـ سياسية ـ اقتصادية
تمثلت بإقفال الحدود مع لبنان 5 مرات كوسيلة ضغط. إما لأسباب
اقتصادية، وإما لأسباب أمنية وإما اعتراضاً على معاملة العمال
السوريين، وإما اعتراضاً على موقف الصحافة اللبنانية من النظام
السوري، وإما بسبب نشاط بعض اللاجئين السياسيين السوريين الى
لبنان.
في 25 ـ 3 ـ 1959 صدر بلاغ مشترك في زمن الوحدة عن اجتماع
الرئيسين عبد الناصر وفؤاد شهاب دعا إلى "توثيق روابط الأخوة
بين الجمهوريتين وتدعيم التضامن العربي.
في 6 ـ 6 ـ 1961 دعت الجمهورية العربية المتحدة لبنان في مذكرة
رسمية الى "مراقبة الأحزاب وتقييد نشاط اللاجئين السياسيين"،
وتعبيراً عن استيائه فقد رفض الرئيس عبد الناصر دعوة لبنان الى
مؤتمر عدم الانحياز لأنه لا يعتبره بلداً محايداً.
عند حدوث الانفصال بين سوريا ومصر في 28/9/1961 أصرت حكومة
الانفصال برئاسة بشير العظم ـ على ضرورة إقامة تمثيل دبلوماسي
مع لبنان لكن الرئيس رشيد كرامي رفض ذلك وهدد بالاستقالة.
في 17 ـ 4 ـ 1972 اقتسمت سوريا مع لبنان مياه نهر العاصي
باستغلال لبنان 80 مليون متر مكعب لري الهرمل ـ القاع.
بتاريخ 8 ـ 5 ـ 1973 أصدر الرئيس حافظ الأسد قراراً بإغلاق
حدود لبنان مع سوريا وظلت الحدود مقفلة لمدة ثلاثة أشهر وتسعة
أيام (حتى 17/8/1973).
في 1 ـ 6 ـ 1976 اتخذت سوريا قراراً، وذلك بعد مرور خمسة عشر
شهراً على بدء الحرب اللبنانية، بإدخال جيشها الى لبنان. وجاء
التدخل السوري بناء على طلب من السلطات اللبنانية الشرعية ومن
الفعاليات المسيحية.
خلال الحصار الإسرائيلي لبيروت عام 1982، رفضت سوريا طلباً
للرئيس الياس سركيس بإخراج قوات الردع العربية من بيروت.
في 22 ـ 5 ـ 1991 تمت المصادقة على معاهدة الأخوة السورية
اللبنانية من قبل المجلس الأعلى السوري ـ اللبناني كما اختتمت
في دمشق في 17/10/1991 اجتماعات المجلس الأعلى اللبناني ـ
السوري خلال القمة بين الرئيسين الياس الهراوي وحافظ الأسد وتم
تعيين نصري خوري أميناً عاماً للمجلس.
بتاريخ 30 ـ 10 ـ 1993 أعلن نصري خوري ان تنظيم العلاقات بين
البلدين يتم وفقاً للأسس المنصوص عليها في المادة الثانية من
اتفاقية التعاون والتنسيق الاقتصادي الموقعة بين البلدين
بتاريخ 16 ـ 9 ـ 1993 ويستمر العمل بأحكام الاتفاق الاقتصادي
لعام 1953 وتعديلاته.
في 27 ـ 28 كانون الثاني 1996، أعلن المجلس الأعلى السوري
اللبناني صدور عدد من الاتفاقات الثنائية المالية والضريبية
والاجتماعية.
في شهر آب 1997 بدأ تطبيق شهادة المنشأ الموحدة السورية ـ
اللبنانية.
26 نيسان 2005 انسحاب الجيش السوري من لبنان.
تقرير للمجلس الأعلى السوري ـ اللبناني في 18 ـ 9 ـ 2005:
سوريا تستورد 31.8 في المئة من مجمل الصادرات اللبنانية.
في 31 ـ 7 ـ 2005 قام رئيس وزراء لبنان فؤاد السنيورة بزيارة
الى سوريا والتقى الرئيس بشار الأسد.
في 13 ـ 8 ـ 2008 زار الرئيس ميشال سليمان سوريا وانعقدت قمة
بينه وبين الرئيس بشار الأسد تم خلالها الإعلان عن قرار بإقامة
العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. (م.ع.م)
السفير (15 08 2008) |