|
وصف الناطق باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد القمة بين الرئيس
حسني مبارك والملك عبد الله بن عبد العزيز في مدينة الإسكندرية
بأنها إيجابية. واعتبر الإتفاق اللبناني - السوري على تبادل
البعثات الديبلوماسية "خطوة في الإتجاه الصحيح". وخلال مؤتمر
صحافي في قصر رأس التين، قال إن القمة "ناقشت مجمل الوضع
العربي والمستجدات على الساحة العربية والتطورات على الساحة
الفلسطينية في ضوء الدعوة التي وجهتها مصر الى الفصائل
الفلسطينية للإجتماع في القاهرة على ضوء المفاوضات بين
الفلسطينيين والإسرائيليين". وأضاف أن القمة "ناقشت التطورات
على الساحتين اللبنانية والعراقية والوضع في منطقة الخليج في
ضوء المواجهة الحالية القائمة بين الغرب وايران حول الملف
النووى الإيراني، كما ناقشت الملف السوداني والعلاقات الثنائية
بين البلدين".
ورداً على سؤال عن التطورات الأخيرة بين لبنان وسوريا بعد
اتفاق الرئيسين السوري بشار الأسد واللبناني ميشال سليمان على
إقامة علاقات ديبلوماسية كاملة بين البلدين، أجاب: "إننا نرحب
بكل ما يحقق الوفاق للشعب اللبناني بكل طوائفه وندعم كل ما
يحقق الاستقرار، وعبرنا عن انزعاجنا من الأحداث المؤسفة التي
شهدها لبنان أخيراً"، في إشارة الى انفجار طرابلس. واعتبر أن
"العلاقات الديبلوماسية بين سوريا ولبنان خطوة في الاتجاه
الصحيح يمكن أن تحقق مصالح مشتركة للشعبين السوري واللبناني".
وأمل في أن "تستمر حال الانفراج السارية حالياً في لبنان".
وبالنسبة الى ما تحقق على صعيد اجتماع القاهرة المرتقب للفصائل
الفلسطينية، أوضح أن مصر "وجهت رسائل الى مختلف الفصائل
الفلسطينية لرغبتها في الإعداد الجيد لحوار القاهرة والوصول
الى نتائج تحقق آمال وطموحات الشعب الفلسطيني وتنهي معاناة
الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية".
وسئل عن تطورات الملف النووي الإيراني، فذكّر بـ"موقف الرئيس
حسني مبارك قبل أكثر من سنتين حين طالب المجتمع الدولي بعدم
الكيل بمكيالين في مسألة التسلح النووي". وأضاف أن "مناقشة
الملف النووي الإيراني يجب ألا تتم بعيداً من ترسانة اسرائيل
النووية". وأكد "حق الجميع في الاستخدام السلمي للطاقة
النووية"، داعيا طهران الى "اخضاع منشآتها النووية للتفتيش
والرقابة الدوليين تحقيقا لمبدأ الشفافية". وحذر من أن اتهام
ايران بإخفاء حقائق ومعلومات عن برنامجها النووي "من شأنه أن
يقود المنطقة الى وضع خطير". ودعا الزعماء الإيرانيين الى
"تفويت الحجج والذرائع عن الغرب وألا يتصرفوا بالطريقة التي
تصرف بها الرئيس العراقي الراحل صدام حسين"، آملاً في "ألا
تنزلق المنطقة الى مواجهات خطيرة تضر بشعوبها وتقود الى
كارثة".وعما إذا كانت القاهرة سترسل سفيراً الى بغداد، قال
إن "هناك سفيراً اغتيل هو السفير ايهاب الشريف ولا يمكننا
إرسال سفير الى هناك إلا إذا حصلنا على ضمانات كاملة بخصوص
أمنه وعدم تعرضه لأي تهديدات وأن يقيم في المنطقة الخضراء.
وحين يتوافر ذلك سنرسل السفير".
وبعد القمة، غادر العاهل السعودي الاسكندرية بعدما أمضى يومين
في مصر.وكان مبارك عقد اجتماع قمة مع السلطان قابوس بن سعيد
في الاسكندرية خلال زيارة استمرت ثلاثة أيام لمصر.
وحرص رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الذي كان في مطار
برج العرب لدى مغادرة السلطان قابوس، على تحيته.
النهار (17 08 2008) |