|
وصل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى جدة،
بعد عصر أمس، آتيا من الإسكندرية بعد زيارة لمصر استمرت
يومين، أجرى خلالها محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك
والامين العام للجامعة العرية عمرو موسى، تناولت الوضع العربي
الراهن والاستعدادات الجارية لعقد القمة الاقتصادية في الكويت
في كانون الثاني (يناير) 2009، والتطورات في لبنان والوضع في
العراق ونتائج الاتصالات المصرية لعقد اجتماع للفصائل
الفلسطينية في القاهرة. وكان في مقدم مستقبلي الملك عبدالله،
لدى وصوله إلى مطار الملك عبدالعزيز الدولي، ولي العهد نائب
رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران المفتش العام الأمير
سلطان بن عبدالعزيز، وأمراء ووزراء وكبار المسؤولين من مدنيين
وعسكريين وجمع من المواطنين.
وكانت الاسكندرية شهدت في اليومين الماضيين سلسلة لقاءات: قمة
مصرية - سعودية، واستقبال خادم الحرمين الأمين العام للجامعة
العربية عمرو موسى، اجتماع مبارك مع رئيس الوزراء اللبناني
فؤاد السنيورة، ولقاء الاخير وموسى.وبحث الزعماء والسياسيون
خلال هذه اللقاءات القضايا العربية «الساخنة» وخصوصا الأوضاع
في لبنان والعلاقات العربية - العربية.
وكان لإعلان بيروت ودمشق الاتفاق على تبادل التمثيل
الديبلوماسي الكامل بينهما صدى في لقاءات الإسكندرية. ووصف
السنيورة هذا الاعلان بالخطوة «المهمة (وتأتي) على المسار
الصحيح»، ونقل عن مبارك «تأييده وتأييد مصر لكل عمل يؤدي إلى
دعم العلاقات العربية - العربية وهذه خطوة على الطريق الصحيح».
وتوقع موسى «تطورات إيجابية ستؤدي إلى نتائج إيجابية»، حين سئل
عن ما إذا كان هناك تحسن في الأجواء بين القاهرة والرياض من
جهة ودمشق من جهة أخرى.وكان لافتاً سعي المسؤولين المصريين
ومسؤولي الجامعة العربية إلى «التكتم» على الخطوات المتعلقة
بحل الخلافات العربية - العربية. فحين سئل الناطق باسم رئاسة
الجمهورية في مصر السفير سليمان عواد عما إذا كانت القمة
المصرية - السعودية ناقشت حل هذه الخلافات ، قال: «القمة بحثت
في مجمل العلاقات العربية - العربية وسبل تفعيل العمل العربي
المشترك ولا استطيع الإضافة أكثر من ذلك».
وسألت «الحياة» مدير مكتب الأمين العام للجامعة العربية السفير
هشام يوسف عن «التطورات الإيجابية» التي تحدث عنها موسى،
فأجاب: «لا أستطيع أن أدلي بتفاصيل في هذا الخصوص»، مشيرا إلى
أن «تنقية الأجواء العربية - العربية تحتاج إلى اتصالات هادئة
ليست بالضرورة أن تكون كلها معلنة، والتحرك في هذا الصدد يكون
في إطار الديبلوماسية الهادئة خلف الأبواب المغلقة وليس عبر
وسائل الإعلام وإعلان ما يتم دقيقة بدقيقة»، لافتا إلى إمكان
سفر الأمين العام للجامعة العربية إلى بيروت في ضوء ما تقرر من
مشاركة الجامعة العربية في الحوار اللبناني - اللبناني. وأوضح
أن الاتصالات مع القيادات اللبنانية «مستمرة ولا تنقطع».
وعما إذا كان لاتفاق لبنان وسورية على تبادل التمثيل
الديبلوماسي تأثر «إيجابي» على العلاقات بين القاهرة والرياض
من جهة ودمشق من جهة أخرى، قال يوسف: «لا شك أن الصعوبات
المرتبطة بلبنان كانت تؤثر على مسار العلاقات العربية -
العربية، والتقدم (في العلاقات اللبنانية - السورية) مؤشر
إيجابي (ينعكس) على العلاقات العربية - العربية بشكل عام
والعلاقات بين الرياض ودمشق وأيضا القاهرة ودمشق بشكل خاص».
وسألت «الحياة» يوسف عن ما إذا كان موسى لمس خلال لقائه خادم
الحرمين إمكان حل الخلافات بين الرياض ودمشق ما دعاه للتفاؤل،
فأجاب «دائما هناك إمكانية لتنقية الأجواء (إلا أنها) تحتاج
إلى بعض الوقت والجهد والكثير من الاتصالات»، معرباً عن أمله
بأن «تتقدم الجهود في الفترة المقبلة».
الحياة (17 08 2008) |