السياسة اليوم

August 17, 2008

الاجراءات الامنية المشددة تتصدى للتفجيرات المستمرة في طرابلس وعين الحلوة

مصر تبدأ خلال اسابيع تزويد لبنان بالكهرباء والغاز

الصفحة الرئيسية

تفقّد بريدك

للاتصال بمنتدى النهضة أبلغ صديقك بهذا المنتدى
 

لا يزال الهاجس الامني يشغل المسؤولين اللبنانيين، وقد كانت التفجيرات اليومية بالقنابل الصوتية واليدوية في طرابلس وعين الحلوة، دافعا لاجراءات امنية مشددة. والى جانب هذه الاجراءات التي اتخذها المجلس الاعلى للدفاع، سجلت امس خطوة بارزة تمثلت باعلان الرئيس فؤاد السنيورة خلال زيارته القصيرة الى القاهرة، موافقة مصر على تزويد لبنان بالكهرباء والغاز خلال اسابيع.

وقد رأى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان امس (ان القمة اللبنانية - السورية كانت بمثابة اعادة تأسيس للعلاقات الاخوية والصادقة بين البلدين). ولفت امام زواره امس الى ان (مقررات البيان المشترك هي بداية وليست نهاية)، مشيرا، في هذا الاطار، الى ما قاله امام مجلس الوزراء امس الاول من (ان البنود والمواضيع كافة التي وردت في هذا البيان قابلة للتطور ايجابا مع تطور الظروف والحاجات التي تندرج تحتها هذه البنود).

واكد الرئيس سليمان ان (المواضيع التي لم تطرح والتي قد تستجد لاحقا يمكن طرحها في الوقت المناسب ووفق تطور الظروف التي تستدعي وضعها على طاولة البحث، بهدف التوصل الى نتائج ايجابية).

في هذا الوقت قام الرئيس السنيورة بزيارة سريعة الى الاسكندرية امس التقى خلالها الرئيس حسني مبارك ورئيس الحكومة الدكتور احمد نظيف، والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى.

تزويد لبنان بالكهرباء

وفي لقائه مع نظيف، تركز البحث بشكل اساسي على الملفات الثلاثة التي حملها رئيس الحكومة والوفد الوزاري المرافق له، وهي ملف استجرار الطاقة الكهربائية عبر خط الربط الكهربائي الذي يبدأ في مصر ويمر بالأردن وسوريا وينتهي في لبنان، وعلم في هذا الإطار أن خط الربط السلكي بين هذه الدول قد انتهى وصله امس بخطوط الجر اللبنانية، وبالتالي بات من الممكن عمليا نقل الطاقة الكهربائية من مصر إلى لبنان عبر هذا الخط عندما يتم الانتهاء من إتمام التفاصيل النهائية للاتفاقات، والتي يفترض أن تنجز خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

أما الثاني فهو ملف نقل الغاز المصري إلى لبنان، وقد علم أيضا أن هذا الأمر بات ممكنا بعد أن تم إنجاز مد خط الأنابيب الذي كان ناقصا في سوريا، مما يعني أنه بالإمكان إنجاز التفاصيل النهائية بين الدول المعنية ومصر لكي يصل الغاز والكهرباء من مصر إلى لبنان.   

أما الملف الثالث، فهو تدعيم العلاقات الثنائية عبر التبادل التجاري، وقد أبدى الجانب المصري إيجابية كبيرة في هذا المجال.

دعم مبارك

وقال الرئيس السنيورة ان الرئيس حسني مبارك أبدى تأييده وسعادته لما تم في لبنان لجهة إنجاز تأليف الحكومة وحصولها على الثقة ومباشرتها العمل، وكما أعرب عن إدانته لما يجري من أعمال تخريبية وإرهابية في لبنان، وموقف مصر الحازم لجهة الدعم الذي تقدمه للبنان على كل الصعد السياسية والاقتصادية والدبلوماسية، وهو سيستمر. وكانت بعد ذلك جولة أفق مع الرئيس مبارك حول كل الأمور المتعلقة بالعلاقات العربية العربية وكيفية معالجة المسائل والإشكالات التي تمر بها منطقتنا العربية في هذه الآونة وكيفية دعم لبنان في هذه المرحلة الدقيقة بالذات.

وقال: الرئيس مبارك لا ينفك يعبر عن تأييده للبنان ودعمه له وتقديره للظروف الصعبة التي مر بها لبنان وما يزال، وبالتالي التأكيد على تقديم الدعم بأشكاله الدبلوماسية كافة، السياسية، العلاقات الدولية وأيضا الاقتصادية، وهذه الأمور تترجم بأشياء محددة، لذلك أنا أشعر وأؤمن شديد الإيمان بأهمية الدعم الذي تؤمنه جمهورية مصر العربية، بحكم كونها الشقيق الأكبر لكل الدول العربية وبالتالي حتما بالنسبة للبنان، وموقفها مشكور وسنتابع هذا الدعم. أنا ممتن لهذه الخطوات التي قمنا بها اليوم، وواثق أننا سنعمد إلى ترجمة حقيقية لربط المصالح ما بين لبنان ومصر من خلال هذا الربط الكهربائي والغاز، هذا هو ما يوثق حقيقة العلاقات ما بين الدول العربية وتحديدا ما بين مصر ولبنان، وأيضا بين مصر والأردن وسوريا ولبنان بشكل عام.

مجلس الوزراء

وكان مجلس الوزراء في جلسته امس الاول قرر احالة جريمة التفجير في طرابلس على المجلس العدلي. وقد تحدث الرئيس سليمان خلال الجلسة واكد العزم على التصدي للارهاب بكل قوة... واكد مجددا على اهمية تضامن اللبنانيين في مواجهة الارهاب ووقوفهم الى جانب الجيش والقوى المسلحة الشرعية، حيث تقرر بالامس العمل على تأمين قدرات افضل لها حتى تواجه الارهاب في مدينة طرابلس وفي لبنان كله.

وقال وزير الاعلام طارق متري بعد الجلسة ان مجلس الدفاع الاعلى قرر في اجتماعه الاخير تعزيز قدرات الجيش والاجهزة الامنية للقيام بمهامها على افضل وجه ممكن.

وذكرت مصادر مطلعة ان رئيس الجمهورية سيضع مجلس الوزراء يوم الخميس المقبل في تفاصيل المحادثات مع الرئيس السوري ومجمل مواضيع البحث بعدما كان اطلعه في جلسة امس الاول على القرارات السرية التي اتخذها المجلس الاعلى للدفاع الذي اجتمع مساء الخميس في قصر بعبدا للمرة الاولى منذ نحو عامين ونصف العام والتي تذهب وفق ما رشح من معلومات الى اتخاذ اجراءات فاعلة ومؤثرة تضرب بيد من حديد كل مَن تسول له نفسه تعكير صفو الامن ومواجهة الاستفزازات والتفجيرات الامنية.

وأوضحت ان التدابير المنوي اتخاذها قد تكون كفيلة بمنع استخدام طرابلس وأهلها في التجاذبات السياسية الداخلية منها والخارجية بعدما وصلت الامور الى درجة بالغة من التعقيد وتستوجب معالجة سريعة للجم تداعياتها الخطيرة.

الأنوار (17 08 2008)

أخبار أخرى

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

منتدى النهضة ® 2007