|
وقع رئيس المجلس السياسي ل"حزب الله" السيد ابراهيم امين السيد،
والداعية حسن الشهال عن "التيارات السلفية" في لبنان، وثيقة
تفاهم لتنظيم العلاقة بين الطرفين وتنفيس الاحتقان في الساحة
الاسلامية.
وخلال مؤتمر صحافي عقده الطرفان في فندق "السفير" تلا
المستشار السياسي في "وقف التراث الاسلامي" الشيخ عبد الغفار
الزعبي، نص الوثيقة التالية:
"في ظل التحديات الجسام التي تتعرض لها امتنا العربية
والاسلامية واخطرها اثارة النعرات الطائفية والمذهبية من اجل
الانقضاض على المنطقة لنهب ثرواتها ومقدراتها خدمة لمصالح "اسرائيل"
واميركا. وما يجري على الساحة اللبنانية من تداعيات سلبية تصب
في مصلحة العدو الاسرائيلي لان اسرائيل تريد ان تاخذ من
اللبنانيين ما لم تستطع ان تاخذه بقوة السلاح وبخاصة بعد حرب
تموز، والتزاما بالواجب الاسلامي سعينا جاهدين لوأد الفتنة
وحصر الخلاف بين السنة والشيعة ضمن الاطار العلمي الفكري الذي
يتولاه العلماء من الطائفتين ويحظر على العامة الخوض فيه او
العزف على اوتاره ومن اهم عناصر ادارة هذا الخلاف الحفاظ على
خصوصية كل طائفة واحترام مبادئها ورموزها والالتزام التام
باصول النقاش العلمي الهادئ وان التعبير الحاد عن الخلافات
السياسية بين جميع الاطراف له تاثيراته وانعكاساته السلبية على
عامة الناس وسائر الساحة اللبنانية عموما والساحة الاسلامية
خصوص".
اضاف: "على ما تقدم تم اللقاء بين قوى سلفية وقياديين من
"حزب الله" وتم التوافق على البنود الاتية:
١ ـ انطلاقا من حرمة دم المسلم فاننا نحرم وندين اي اعتداء
من اي مجموعة مسلمة على اي مجموعة مسلمة اخرى. وفي حال تعرض اي
مجموعة الى اعتداء فمن حقها اللجوء الى الوسائل المشروعة
للدفاع عن نفسها.
٢ ـ الامتناع عن التحريض وتهييج العوام لان ذلك يساهم في
اذكاء نار الفتنة ويخرج القرار من ايدي العقلاء فيتحكم بالساحة
السفهاء واعداء الامة الاسلامية.
٣ ـ الوقوف في وجه المشروع الاميركي ـ الصهيوني الذي من
ابرز ادواته اثارة الفتنة وتجزئة المجزأ وتقسيم المقسم.
٤ ـ السعي بجد وجهد للقضاء على الفكر التكفيري الموجود عند
السنة والشيعة.
٥ ـ في حال تعرض "حزب الله" او السلفيون لاي ظلم ظاهر وجلي
من اطراف داخلية او خارجية على الطرف الاخر الوقوف معه بقوة
وحزم ضمن المستطاع.
٦ ـ تشكيل لجنة من كبار المشايخ في الدعوة السلفية وكبار
المشايخ عند "حزب الله" للبحث في النقاط الخلافية عند الشيعة
والسنة ما يساهم في حصر الخلافات ضمن هذه اللجنة ويمنع
انتقالها الى الشارع.
٧ ـ كل جهة هي حرة فيما تعتقد ولا يحق لاي جهة ان تفرض
افكارها واجتهاداتها على الجهة الاخرى.
٨ ـ يرى الطرفان ان من شأن التفاهم منع الفتنة بين المسلمين
وتعزيز السلم الاهلي والعيش المشترك بين اللبنانيين جميع". |