السياسة اليوم

August 23, 2008

دبلوماسي أوروبي في لبنان يستبعد الحرب: المنطقة دخلت في مرحلة الوقت المستقطع

الصفحة الرئيسية

تفقّد بريدك

للاتصال بمنتدى النهضة أبلغ صديقك بهذا المنتدى
  استبعد دبلوماسي أوروبي مقيم في لبنان ما يشاع عن إمكان حدوث أي تطور عسكري في لبنان أو في منطقة الشرق الأوسط. وقال في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أمس الجمعة، إن المعطيات الدولية والاقليمية تتجه نحو استبعاد قيام أي طرف بأي عمل عسكري.

وحدد الدبلوماسي الاوروبي، الذي اشترط عدم ذكر اسمه، الموانع التي تحول دون الاعتقاد بأي تطور استراتيجي، مستندا الى واقع المحاور المتحكم بالمنطقة. وأضاف في هذا الصدد قائلا إن المحور الاسرائيلي الأميركي يعاني طرفه الاساسي، أي الولايات المتحدة، من ارتفاع وتيرة التصعيد ضد القوات الاميركية في أفغانستان في ظل تمكن حركة طالبان من استعادة نشاطها السياسي والعسكري، يضاف اليها سقوط الحليف الأقوى في باكستان، الرئيس المستقيل برويز مشرف، وبالتالي دخول باكستان في دوامة عدم الاستقرار.

وتطرق الدبلوماسي الغربي إلى بدء العد العكسي الأميركي للانسحاب من العراق، أيا يكن الرئيس الأميركي الجديد ... وقال إن هذا الانسحاب بات عملية وقت، وإيجاد المخرج الذي يحفظ لواشنطن ماء وجهها بعدما حققت أهدافها الاقتصادية والنفطية من احتلال العراق.

وبالنسبة للشريك الاسرائيلي لفت الدبلوماسي الأوروبي إلى سقوط أولمرت الوشيك ودخول اسرائيل في مرحلة الصراع على السلطة بعد سلسلة من النكسات في لبنان وغزة، يضاف اليها التوقف الحتمي للمفاوضات الاسرائيلية السورية غير المباشرة عبر وساطة تركية التي كادت أن تصل الى مفترق حاسم، وذلك لضرورة لجوء سوريا الى انتظار شكل الحكم الجديد في إسرائيل ومضمونه.

وفي ما يتعلق بالمحور السوري الإيراني المقابل، قال الدبلوماسي الأوروبي إن إيران تبقى المستفيد الوحيد من السقوط الأميركي في آسيا الوسطى، كما انها المستفيد الأكبر من الانسحاب الأميركي من العراق على

اعتبار أن مثل هذه الخطوة المحتومة ستعزز النفوذ الايراني في العراق، كما انها ستدفع بالمجتمع الدولي الى الاعتراف بالشراكة الايرانية في العراق من حيث النفوذ والسلطة والاستفادة الاقتصادية والنفطية.

وأضاف أن سوريا وجدت في المأزق الاسرائيلي مخرجا لها للانسحاب بهدوء من المفاوضات مع تل أبيب في ظل نجاح حركة حماس في الصمود بوجه الهجمة الاسرائيلية وصمودها الى درجة تمكنها من خوض معركة الرئاسة الفلسطينية ضد الرئيس محمود عباس الذي تنتهي ولايته الرئاسية مطلع العام المقبل. إضافة الى نجاح حلفاء سوريا في لبنان بعد اتفاق الدوحة الذي أعاد رسم خريطة توازنات جديدة بالاستناد الى نتائج حرب أيار/مايو الخاطفة التي خاضها حزب الله وحلفاء سوريا بنجاح لافت، فضلا عن تخطي الرئيس السوري بشار الاسد العزلة الدولية التي كانت مفروضة عليه في المرحلة السابقة.

وقال إنه يضاف الى كل هذه العوامل دخول روسيا على خط الصراع الدولي ـ الاقليمي بعدما فرضت نفسها لاعبا في منظومة دول القرار، وهذا أيضا أعطى كثيرا من الراحة لمحور سوريا ايران حزب الله، الذي يفضل

بدوره الوقوف متفرجا على الجميع من دون خوض أي مغامرة جديدة، وذلك انطلاقا من ان الوقت في مصلحته.

وأكد الدبلوماسي أن نظرة عميقة لكل هذه المعطيات والأسباب الحقيقية كفيلة للقول بأن المنطقة دخلت بدورها في مرحلة الوقت المستقطع في ظل عجز المحور الاول عن القيام بأي عمل عسكري حاسم وتريث الفريق الثاني غير المستعجل للمواجهات الكبرى.

السفير (23 08 2008)

أخبار أخرى

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

منتدى النهضة ® 2007