موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث Tuesday May 03, 2005 الساعة 07:57:55 AM

الصفحة الرئيسية | لماذا منتدى النهضة؟ | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة

قضايا الساعة
ملفات
مقالات
اتجاهات
الحزب
التيار الديمفراطي
من آثار سعادة
قالوا في سعادة
تاريخ الحزب
دراسات
قراءات
المكتبة
المكتبة
مناسبات
بأقلامهم اليافعة
المنتدى

قانون الانتخابات النيابية في لبنان


قانون الانتخاب في لبنان

بين مبدأي الأكثرية والنسبية

بقلم أسامة سمعان

تعكف الحكومة اللبنانية على وضع مشروع قانون انتخابي جديد لإحالته إلى مجلس النواب، فيما ترتفع أصوات السياسيين ورجال الدين من كل حدب وصوب متمنية الصحة في التمثيل النيابي للبنانيين.

ومن الواضح أن القوى الوطنية والقومية تشدد على المبدأ النسبي وتكبير الدائرة الانتخابية حتى ولو اعتبر لبنان كله دائرة واحدة، في حين ينادي السياسيون الطائفيون والإقطاعيون على ضرورة اعتماد مبدأ النظام الأكثري وتصغير الدائرة الانتخابية الى حدود القضاء على أكبر تعديل، ولولا الحياء لطالبوا بدوائر انتخابية بحجم الحي والزاروب.

ومما لا شك فيه، أن هؤلاء المطالبين بالدوائر الصغيرة يعرفون قلة تمثيلهم للشعب في لبنان ويخشون الفشل، وفي الوقت عينه يجهلون أن المبدأ النسبي لا يحرمهم الوصول إلى المجلس النيابي بحجم ما يمثلون.

ولما كان النظام الانتخابي على القاعدة النسبية لم يدخل بعد في ثقافة اللبنانيين ووعيهم، أقدمنا على الإسهام في توضيح مبدأ الانتخاب على القاعدة النسبية من خلال تبيان مفاسد النظام الأكثري وتقديم تصور أولي لقانون انتخاب على المبدأ النسبي الذي وحده يمثل اللبنانيين تمثيلاً صحيحاً.

ذلك أن المجالس النيابية، هي مظهر من مظاهر الديمقراطية، تلك الكلمة التي تعني: حكم الشعب للشعب، بكل تلاوين أطيافه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية. ولذلك ينبغي أن تكون المجالس النيابية صورة مصغرة عن الوطن بأسره التي تبرز المشاركة الحقيقية في صوغ المستقبل الوطني.

لا ديمقراطية النظام الانتخابي الأكثري في النظرية:

الانتخابات هي أداة من أدوات الديمقراطية، والنظام الأكثري في أحسن حالاته يشوه المفهوم الديمقراطي الحقيقي، لأنه حكم الأكثرية المطلقة، أي نسبة 51% على 49%، وهذا يعني حكم نصف الشعب للنصف الآخر، وليس حكم الشعب كله للشعب كله.

وإذا كان لا بد من ذكر أهم نتيجة للنظام الأكثري هذا، نقول أنه نظام يحفّز على تعميق الانقسامات في المجتمع الواحد، بما يسببه من احتقانات وكراهية، وما ينتج عن ذلك من أساليب ملتوية في تأليب الرأي.

النظام الانتخابي الأكثري في التطبيق هو نظام الأقلية لا الأكثرية:

إذا كان النظام الأكثري هو نظرياً حكم الأكثرية للأقلية فإنه في الواقع والحقيقة هو حكم الأقلية للأكثرية.

ففي النظام الأكثري، لا تحديد للمرشحين للمقعد الواحد بشخصين اثنين فقط، بل الترشيح مفتوح على مصراعيه، فإذا ما ترشح أكثر من اثنين لمقعد واحد، فإن الفائز يكون الذي نال أكثر الأصوات عدداً وليس أكثر من النصف.

وهذا معناه أن مجموع أصوات الناخبين الذين صوتوا لغير الفائز هو بالتأكيد سيكون أكثر من الأصوات التي نالها الفائز. وهكذا يكون الفائز ممثلاً الأقلية الشعبية وليس الأكثرية.

وبذلك ينقلب النظام الأكثري إلى نظام أقلي.

ويتجلى مفاسد النظام الأكثري بوضوح ظاهر عندما تكون الدوائر الانتخابية غير متقاربة بعدد الناخبين، وكثيراً ما شاهدنا نواباً في المجلس النيابي دخلوا إليه بآلاف الأصوات وإلى جانبهم نواب دخلوا بعشرات الآلاف.

لا يقتصر عيب هذا النظام على سوء التمثيل فقط، بل يتعداه إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير، الى تأجيج الحقد الطائفي، كون النظام الأكثري في لبنان يقوم على الأساس الطائفي، الأمر الذي يسمح بهيمنة الطوائف الكبيرة في الدائرة الانتخابية على الجميع، سواء كانوا مرشحين أو ناخبين وتسلبهم إرادتهم، وهذا ما أطلق عليه اللبنانيون عبارة المحدلة أو البوسطة.

النظام الانتخابي على القاعدة النسبية:

مبدأه أن يكون جميع الناخبين، من دون استثناء، ممثلين في المجلس النيابي، وبموجب هذا المبدأ تنتعش الحياة السياسية والحزبية، بتزايد المشاركة في العمليات الانتخابية، وتقل التدخلات الخارجية.

ولكي يكون التمثيل صحيحاً وكاملاً ينبغي اعتماد الطريقة التالية:

- يعتبر لبنان دائرة انتخابية واحدة، وإذا تعذر ذلك يقسم إلى دوائر انتخابية متقاربة بعدد الناخبين.

- يصار الترشيح على أساس اللوائح التي تضم أحزاباً أو كتلاً سياسية متنوعة، ولا مانع من الترشيح الافرادي.

- ترتب أسماء المرشحين حسب الأولوية، ولأن النظام السياسي في لبنان يقوم على أساس التمييز الطافي، تتقيد اللوائح بمقاعد الطوائف في الدائرة الانتخابية.

- على كل لائحة سواء كانت مؤلفة من مرشح واحد أو أكثر، وضع بيان انتخابي، يكون بمثابة برنامج سياسي لها.

- يصار التصويت للبيان الانتخابي لا لأسماء المرشحين.

- بعد إجراء عملية الانتخاب تحتسب أصوات الناخبين الفعليين. 

- يفوز من اللائحة نسبة من المرشحين تساوي نسبة الأصوات التي نالتها اللائحة حسب ورودهم بالترتيب إلى وزارة الداخلية.

- لمراعاة التمثيل الطائفي تكون نسبة الفائزين من نواب طائفة ما في اللائحة يساوي نسبة مقاعد الطائفة إلى مجموع الطوائف.

- يحق لمرشح نال عدداً  قليلاً من الأصوات تجييرها إلى مرشح آخر في لا ئحته او لائحة أخرى.

  على الرغم من تشويه النظام الطائفي لمبدأ النظام النسبي، فإن هذا المشروع المطلوب  تعزيزه، يضع حداً للخلافات حول حجم الدائرة، كبرى أو صغرى. ويسهم في الإعداد للخروج من النظام الطائفي البغيض الذي عطل الانصهار الوطني في السابق ولا يزال.

وفي هذا المشروع نبذ للديمقراطية المزيفة الكاذبة، وتجسيد للديمقراطية الحقيقية التي تعني حكم الشعب للشعب. بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى.

الصفحة الرئيسية | لماذا منتدى النهضة؟ | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة

قضايا الساعة | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى