قانون الانتخابات النيابية في لبنان


 

آلية تطبيق

 النظام النسبي في لبنان

 

على أساس الدائرة - المحافظة

مع مراعاة التوزيع الطائفي والمناطقي

 

عبدو ســـعد

 

مركز بيروت للأبحاث والمعلومات

 
 
مقدمة

إن آلالية المقترحة لنظام الإقتراع النسبي  تلحظ خصوصية الواقع الإنتخابي اللبناني لجهة تعقيداته المذهبية والمناطقية، وتؤسس لمجتمع مدني يتولد عنه تكتلات سياسية وطنية تتنافس ديمقراطيا فيما بينها، دون ان يؤدي تنافسها للتنافر، وزرع معضلات تتفشى وتغدو قنابل موقوتة مرشحة للإنفجار عند اول اختبار حقيقي كما تعودنا .

والجدير ذكره ان النسبية على أساس لبنان دائرة واحدة، قد طُرحت كمشروع انتخابي في لبنان في أوائل السبعينات من أكثر من طرفٍ، ولكن هذا الطرح تراجع نتيجة اصطدامه بعقبة انعدام وجود آليةٍ تطبيقية لها في ظل تخصيص مقاعد للطوائف والمناطق. وبنتيجة أبحاث ودراسات استغرقت وقتاً طويلاً، نجحنا في تذليل هذه العقبة، واستطعنا إيجاد الآلية التمثيلية (في العام 1997) التي من خلالها نستطيع توزيع المقاعد على المذاهب والمناطق. وهذه الآلية التي نطرحها اُخضعت لدراسات معمقمة ولحلقات نقاشية ومشاورات واسعة مع مجموعة من أركان الطبقة السياسية والوسط الأكاديمي وحظيت بإهتمامٍ مركزٍ من قوى وشخصيات تمثل وتحرك الحياة السياسية والرأي العام، علماً ان قوى سياسية وازنة بينها، تبنت هذا الطرح.

ورغم قناعتنا بأن اعتماد لبنان دائرة واحدة يؤدي إلى تطوير النظام السياسي برمته (يساهم في تشكيل أحزاب وطنية - يساعد على تعزيز فعالية البرلمان في المساءلة والمحاسبة والتشريع - تغيير السلوك السياسي للمجتمع...)،  إلا أن هذا الطرح يصطدم برفضٍ شكليٍ له من قبل قوى وازنة على الساحة اللبنانية، لذا فلا ضير من اعتماد النسبية في المحافظة كدائرة انتخابية، كتمهيدٍ وتحضير لإعتماد خيار لبنان دائرة انتخابية واحدة لاحقاً.

 

1- في الترشح والإقتراع

يجري اعتمادة المحافظة دائرة انتخابية على ان يتم الترشح على أساس القضاء والمذهب، اي ان يجري تشكيل لوائح كاملة او غير مكتملة من المرشحين من كل قضاء داخل اللائحة الواحدة وذلك التزاماّ بما اوجبه الدستور بمراعاة النسبية بين الطوائف والمناطق.

ويكون الترشّح على أساس لائحة مسماة ومغلقة (اي لا يحق للناخب في اللوائح المغلقة إضافة إسم مرشح من خارج اللائحة  التي اختارها). وعلى الناخب ان يفاضل بين المرشحين على اللائحة المغلقة التي يختارها، بمنحه صوتاَ واحداَ "ترجيحي" لمرشح واحد من مرشحي هذه اللائحة.

2- آلية احتساب الأصوات

بموجب نظام التمثيل النسبي المطلوب اعتماده في انتخابات مجلس النواب ، تنال كل لائحة من اللوائح المتنافسة نسبة مئوية من المقاعد مساوية للنسبة المئوية التي تنالها من مجمل الاصوات التي نالتها على مستوىالدائرة الانتخابية الكبرى . مثلاً :

اذا كان مجموع الاصوات في الدائرة الانتخابية  مئتي الف صوت ونالت لائحة عشرين الف صوت اي عشرة بالمائة من مجمل اصوات المقترعين ، فان ذلك يؤهلها للفوز بعشرة بالمائة من مجمل مقاعد الدائرة الانتخابية مع تدوير الكسور العليا على ان يكون نصاب الابعاد([1]) 10% ( نصاب الابعاد في المانيا هو 5%).

 وكل لائحة لا تحصل على نصاب الابعاد المحدد من مجمل أصوات الدائرة الكبرى، تفقد –أي اللائحة-  إمكانية التمثل بأي مقعد، وتوزع الأصوات التي حصلت عليها ،نسبياَ على  اللوائح  المتجاوزة للنصاب المحدد .

 3 - آلية فرز الأصوات

عملية الفرز هي احتساب المقاعد المستحقة لكل لائحة، وتحديد الفائزين من كل واحدة منها، وتتطلب عملية الفرز اعتماد الخطوات التالية:

أ – قسمة إجمالي أصوات المقترعين على عدد المقاعد المخصصة للدائرة الانتخابيـــة بغية الحصول على معدل الأصوات للمقعد الواحد  ( اي الحاصل الانتخابي ). لطفاً انظر الجدول المرفق.

ب - قسمـة مجمـل عدد أصوات كل لائحة على حدى على الحاصل  الانتخابي ليصار الى تحديد نصيب اللائحة من مجمل المقاعد ( مع تدوير الكسور العليا ) .

 

مثال تطبيقي لاستخراج الحاصل الانتخابي لمحافظة بيروت تسعة عشر مقعدا بموجب قانون الإنتخاب، ومجمل الذين إقترعوا في العام 96 بلغ مئة وواحد وتلاثين الف مقترع، للحصـــول على معـدل اصوات المقعد الواحد (الحاصل الإنتخابي)، نقوم بالعملية الحسابية التالية:   

131000  ÷ 19 = 6894 (الحاصل الإنتخابي) .

4-آلية تحديد عدد المقاعد المستحقة لكل لائحة:

لتحديد عدد المقاعد التي تستحقها كل لائحة، نعمل على قسمة عدد الأصوات التي حصلت عليها هذه اللائحة على الحاصل الانتخابي  المستخرج وهو في هذا المثل: 6894

            اللائحة     مجمل اصواتها            الحاصل الإنتخابي       عدد المقاعد المسحقة لكل لائحة

أ

52700

÷

6894

=

8

ب

48300

÷

6894

=

7

ج

30000

÷

6894

=

4

 

 

5- آلية توزيع المقاعد على المرشحين المتفوقين (الأوائل) في  اللوائح:

تتحدد صيغة استيفاء المقاعد الفائزة من أعلى إلى أسفل، وفق تراتبية الصوت الترجيحي، على قاعدة الأكثرية بين المقاعد المترادفة في اللوائح المختلفة.

أي أنه بعد جمع الاصوات الترجيحية لكل مرشح ضمن لائحته على حدى، تتم عملية المقارنة بين الاصوات التي نالها كل مرشح من مختلف اللوائح بحسب مقاعد الطائفة والقضاء اللذين ترشح عنهما، ليصار الى تحديد المتفوقين منهم (الاوائل)، كما يُعملُ به في النظام  الأكثري.

يتم ترتيب المرشحين الأوائل في كل لائحة ، وفق تسلسل عدد الاصوات التي نالها المرشحون الأوائل ، على أساس المقاعد الطائفية والمناطقية التي ترشحوا عنها، كما هو معمول به في النظام الأكثري.

تنطلق عملية توزيع المقاعد بدءاً باللائحة الاقوى اي التي قد يزيد عدد الأوائل عن نصيبها المحدد من المقاعد ويتم منح المقاعد للمتفوقين ( الاوائل ) من اللائحة بدءاً من الاعلى الى الادنى وفق تراتب الاصوات حتى تستوفي اللائحة حصتها من المقاعد  التي حصلت عليها.

  أما اللائحة او اللوائح الاخرى التي يتبيَّن ان عدد متفوقيها أقل من نصيبها المستحق من جرَّاء عملية الفرز التي حصلت، فتمنح تلقائياً المقعد ( اوالمقاعد ) المتبقية.

وتبقى ملاحظة أساسية، أنه إذا جرت استعارة بعض قواعد النظام الأكثري لتطبَّق على الآلية المتبعة، إلا أن ذلك لا يعني أبداً أننا ننطلق من نظام الاقتراع الأكثري في الحكم على نظام الاقتراع النسبي، ذلك أن لكلٍ من النظامين قواعده الخاصة والمتميزة، وأفضل مثال على هذا التمايز أنه عندما نعمل على توزيع المقاعد على اللوائح، فقد تصادفنا حالة يكون فيها عدد متفوقي لائحة ما يفوق عدد المقاعد المخصصة لها، ومع ذلك فإن هذه اللائحة لا تمنح من المقاعد إلا وفقاً للنسبة التي تستحقها من قسمة عدد الأصوات التي حصلت عليها على عدد المقاعد المخصصة للدائرة دون الالتفات إلى نسبة المتفوقين في هذه اللائحة. ومن هنا وضعنا الضوابط التي ترعى عملية توزيع المقاعد وهي الضوابط التالية:

- مجموع الأصوات التي حصلت عليه اللائحة هو المحدد لمقاعدها .

- وظيفة الصوت الترجيحي، هي فقط من أجل توفير الترتيب التفاضلي للمرشحين المؤهلين الأوائل للفوز.

- يعتبر فائزاً من كان موقعه التفاضلي، أعلى تراتبياً في اللائحة من بين المؤهلين الأوائل حسب المقاعد المناطقية والمذهبية التي ترشحوا عنها، وحتى  استيفاء كامل حصة اللائحة.

ونعرض كمثالٍ تطبيقيٍ وافتراضيٍ  كيفية توزيع المقاعد على اللوائح الفائزة في محافظة بيروت (مثال وهمي) .

إذا استعرضنا المثال، الذي ذكرناه أعلاه حول كيفية تحديد عدد المقاعد المستحقة للوائح في محافظة بيروت، لوجدنا أن ثلاثة لوائح من اللوائح المتنافسة في محافظة بيروت قد تأهلت، وحصلت اللائحة(أ) على 8 مقاعد وحصلت اللائحة(ب) على 7 مقاعد واللائحة (ج) على أربعة مقاعد.

والآن سنكمل هذا المثال وسنرى كيف توزَّعت هذه الأصوات على المذاهب المختلفة في محافظة بيروت.

بالنسبة للائحة(أ) التي فازت بـ8 مقاعد، جاءت الأصوات الترجيحية لتبين المتفوقين عن مقاعدهم على الشكل التالي وتبين الفائزين عن هذه المقاعد المخصصة لهذه اللائحة:

 اللائحة(أ): عدد المقاعد المخصصة لها: 8 مقاعد

المذهب

اسماء المرشحين

عدد الاصوات التفضيلية

الفائز

الطائفة السنية لها ستة مقاعد. نالت منها اللائحة (أ) مقعد واحد

سليم الداعوق

13000

*

عبد فاخوري

3900

 

علي القوتلي

زياد طبارة

3000

2000

 

سمير غندور

1550

 

يوسف منيمنة

1450

 

طائفة أرمن أ.  لها 3 مقاعد. نالت منها اللائحة (أ) مقعدين

ل. ماطوسيان

4000

*

ج. نازاريان

3000

*

أ. بابكين

1000

 

طائفة ر. أ. لها مقعدان. نالت منها اللائحة (أ) مقعد واحد

سماح واكد

6000

*

جو عازار

1600

 

الطائفة الشيعية لها مقعدان. نالت منها اللائحة (أ) مقعد واحد

علي بيضون

2900

*

محمد الزين

2400

 

كاثوليك  (مقعد واحد)

حبيب سكاف

1200

 

دروز  (مقعد واحد)

عصام قاضي

1600

*

موارنة  (مقعد واحد)

سامي مطر

2000

*

اقليات  (مقعد واحد)

وليد شهوان

600

 

أ- كاثوليك (مقعد واحد)

ج. ترو

900

*

انجيلي (مقعد واحد)

شارل مقدسي

600

 

 

 اللائحة(ب): عدد المقاعد المخصصة لها: 7 مقاعد

المذهب

اسماء المرشحين

عدد الاصوات التفضيلية

الفائز

الطائفة السنية لها ستة مقاعد. نالت منها اللائحة (ب) 3 مقاعد

رفيق بيهم

15500

×

خالد شاتيلا

6000

×

احمد عيتاني

4000

×

نبيل سنو

2500

 

طارق اللبان

2100

 

عمر دوغان

1900

 

طائفة أرمن أ.  لها 3 مقاعد. نالت منها اللائحة (ب) مقعد واحد

هـ بابيكيان

1500

×

أ. وارطان

1000

 

ر. كوركين

500

 

طائفة ر. أ. لها مقعدين نالت منها اللائحة (ب) مقعد واحد

بشارة نكد

2000

×

غابي مجدلاني

1500

 

الطائفة الشيعية لها مقعدان.

علي صبرا

2000

لا أحد

حسن صفا

1800

كاثوليك  (مقعد واحد)

جورج عيسى

1000

×

دروز  (مقعد واحد)

عادل صعب

800

لا أحد

موارنة  (مقعد واحد)

يوسف الهندي

1500

لا أحد

اقليات  (مقعد واحد)

جوزف اسمر

1400

لا أحد

أ- كاثوليك (مقعد واحد)

ن. دمرجيان

600

لا أحد

انجيلي (مقعد واحد)

الياس سعد

700

×

 

اللائحة(ج): عدد المقاعد المخصصة لها: 4 مقاعد

المذهب

اسماء المرشحين

عدد الاصوات التفضيلية

الفائز

الطائفة السنية لها ستة مقاعد. نالت منها اللائحة (ج)  مقعد واحد

سالم خالد

4100

×

زهير كنيعو

4000

×

علي فروخ

2000

 

زياد شهاب

800

 

فايز الناطور

600

 

 

باسم فليفل

500

 

طائفة أرمن أ.  لها 3 مقاعد.

أ. كوشكريان

500

لا أحد

م. ميديان

300

ز. خادويان

200

طائفة ر. أ. لها مقعدين نالت منها اللائحة (ب) مقعد واحد

ايلي ساسين

1300

لا أحد

فؤاد حبيب