|
|
|
آخر تحديث Tuesday May 03, 2005 الساعة 08:03:19 AM |
|
قانون الانتخابات النيابية في لبنان النسبية الانتخابية في الخط الثالث والمقاومة المدنية عصام نعمان 1 - النسبية او التمثيل النسبي: تعريف التمثيل النسبي نظام انتخابي يقوم على التنافس الحر بين لوائح او تكتلات سياسية في دوائر انتخابية كبرى بحيث تفوز كل لائحة بعدد من المقاعد النيابية مساوٍ للنسبة المئوية التي تنالها من مجموع عدد المقترعين. 2 - ميزات التمثيل النسبي - يؤمن عدالة التمثيل الشعبي من حيث إنصاف القوى السياسية، لاسيما الصغيرة منها، التي لا تتمكن من الوصول الى البرلمان من طريق النظام الاكثري. - يعكس بدقة التنوع السياسي واتجاهات الرأي العام، ويسهّل تمثيل مختلف القوى والاقليات السياسية والاجتماعية، فيحصل كل فريق على حقه وينال حصة من المقاعد تعادل حصته من مجموع عدد المقترعين. - يساهم في تحديث الحياة السياسية والارتقاء بمستواها لأنه يحدّ من شخصنة الخيارات السياسية، اذ يقترع الناخب للائحة ذات البرنامج الذي يمثّل تطلعاته السياسية والاجتماعية، فيحلّ بذلك التنافس بين لوائح تطرح برامج سياسية واقتصادية واجتماعية محل الصراع الشخصي بين مرشحين أفراد. - يحفّز على قيام تكتلات وجبهات على أساس برامج سياسية، وينمّي الحياة الحزبية الديموقراطية، ويفسح في المجال أمام النخب السياسية الجديدة والقوى الاجتماعية الصاعدة لدخول البرلمان. - يدفع في اتجاه إصلاح الحياة البرلمانية عبر التأثير في قيام كتل نيابية منظمة، وفي اقامة تحالفات بينها بهدف تكوين اكثرية موالية تقابلها أقلية معارضة، فتتشكّل بذلك قاعدة صلبة لقيام حكومات مسؤولة على اساس برامج محددة وحائزة ثقة جمهور الناخبين. - يشجع على إدخال أوسع الفئات الاجتماعية في تشكيل اللوائح الانتخابية المتنافسة بدليل أنه أدى في اوروبا، مثلاً، الى ارتفاع نسبة المشاركة النسائية في المجالس النيابية للدول التي تعتمده ثلاثة أضعاف ما هي عليه في البرلمانات المنتخبة على اساس نظام التمثيل الاكثري. - يقود الى زيادة نسبة المشاركة في الحياة العامة لأنه يضمن لجميع الناخبين عدم ذهاب أصواتهم هدراً. فهم سيمثَلون في البرلمان أياً تكن اللائحة التي اقترعوا لها الامر الذي يحدّ من امكان الشعور بالغبن. 3 - مساوئ التمثيل الاكثري - لعل السيئة الابرز لنظام التمثيل الاكثري مع اعتماد الصوت الجمعي هي عدم الاعتراف بالآخر. ذلك انه يقوم على أساس فوز اللائحة التي تحصل على العدد الاكبر من الاصوات، مهما كانت نسبتها، بجميع المقاعد في الدائرة التي تمّ فيها التنافس. هذه القاعدة تؤدي الى فوز مرشحين بأصوات غيرهم (زعماء اللوائح من اصحاب البوسطات والمحادل) وترك قسم كبير من الناخبين من دون تمثيل، خصوصاً عندما تتنافس في الدائرة الواحدة لوائح عدة. يتحصل من اعتماد هذا النظام غير العادل ان المرشحين في كل لائحة تخوض الانتخابات على اساسه يسلّمون سلفاً بمجرد انتمائهم اليها عدم إعترافهم بالآخر كون التمثيل الاكثري ينطوي بطبيعته ومدلوله على إحتمال إقصاء الآخر كلياً عن البرلمان. غني عن البيان ان لهذا الاقصاء نتائج سلبية، وأحياناً كارثية، في بلد تعددي تعيش فيه طوائف هي عبارة عن اقليات متفاوتة الاحجام. - انه مجحف بحق الاحزاب والقوى السياسية الصغيرة والمتوسطة الحجم لأن ناخبيها غالباً ما يكونون موزعين على دوائر عدة، فلا يكفي عددهم في أية واحدة منها للاختراق والفوز. - انه مخالف للدستور الذي ينص على مساواة اللبنانيين امام القانون. والحال ان نظام التمثيل الاكثري مع اعتماد الصوت الجمعي يحابي بعض الناخبين على حساب بعضهم الآخر. ففي انتخابات العام 1992 كان في وسع الناخب في دائرة محافظة الشمال ان ينتخب 28 مرشحاً في حين لم يكن في وسع الناخب في دائرة قضاء جبيل في محافظة جبل لبنان الا انتخاب 3 مرشحين. المخالفة نفسها ظلّت سارية في انتخابات العام 2000 اذ استمر التفاوت في عدد المقاعد بين مختلف الدوائر وبالتالي استمر التفاوت في حجم الصوت الجمعي لمختلف المقترعين في كل الدوائر. 4 - إشكاليات تطبيق النسبية يشكو باحثون وسياسيون من ان تطبيق نظام التمثيل النسبي يؤدي الى مشاكل واشكاليات يمكن بيانها كما معالجتها على النحو الآتي: (أ) النسبية والطائفية: يعتقد البعض ان لا سبيل الى اعتماد النسبية مع الطائفية اذ لا تصح الاولى الا في مجتمع متجانس ومنصهر وطنياً. والحال ان الطائفية ظاهرة اجتماعية، وقد عالجها الدستور بعلاج موقت او انتقالي هو اعتماد مبدأ التوفيق بين التمثيل الوطني والتمثيل الطوائفي. في هذا الاطار يساهم نظام التمثيل النسبي على نحو أفعل في معالجة آثار الطائفية من طريق: - الإفساح في المجال امام الاقليات، بصرف النظر عن صفتها وتركيبتها، كي تُمثَل في البرلمان بمنأى عن هيمنة الاكثرية العددية، مع احتفاظ كل طائفة بحصتها من المقاعد في اطار المناصفة. - إعطاء الناخب هامشاً واسعاً من المرونة. ففي ظرف يتصف بصعود العصبيات الطائفية، يستطيع الناخب ان يقترع للائحة تتضمن مرشحين من طوائف متعددة وحائزة بالتالي صفة التمثيل الوطني، فتنال مجتمعة نسبة مئوية من الاصوات تحدد لها نسبتها المئوية من المقاعد. لكن الناخب يستطيع في الوقت نفسه ان يختار من بين المرشحين في اللائحة مرشحاً واحداً من طائفته ويقترع له، فيعزز حظوظه، في اطار المناصفة المعمول بها. هكذا يتيح التمثيل النسبي امام الناخبين تأمين التمثيل الوطني والتمثيل الطائفي في آن واحد. (ب) النسبية وشرذمة البرلمان: يعزو البعض الى النسبية آفة تشتيت المقاعد وتكثير الكتل النيابية وبالتالي شرذمة البرلمان. ثمة مبالغة في هذه الشكوى التي تمكن معالجتها من طريق: - اعتماد نصاب الإبعاد، أي وضع أدنى لما يجب ان تناله كل لائحة من الاصوات كي تتمكن من الحصول على مقاعد نيابية. في تركيا، نصاب الابعاد 10 في المئة. في المانيا وبولونيا، 5 في المئة. في ايطاليا والسويد، 4 في المئة. في اسرائيل، 1،5 في المئة وهو الاكثر تساهلاً في العالم. - اضطرار القوى السياسية والاحزاب والاقليات الصغيرة الحجم الى التحالف والائتلاف مع التجمعات القريبة منها في الحجم او في التطلعات لتضمن تمثيلها في البرلمان او للحصول على مكاسب سياسية او اقتصادية مناسبة. - ضمان الاستقرار باستيعاب عدد كبير من القوى السياسية في البرلمان، فينتقل الصراع من الشارع الى مؤسسات ذات قواعد وضوابط دستورية وسياسية. (ج) النسبية والاحزاب: يعتقد البعض ان لا سبيل الى اعتماد النسبية الاّ مع وجود احزاب سياسية، وهي غائبة في لبنان او ضعيفة. الرد على عن هذا الانتقاد يتمثل في نقاط أربع: - ثمة أحزاب متعددة في لبنان وبعضها له نواب في البرلمان. صحيح ان لا وجود لاحزاب على مستوى الجمهورية، لكن الصيغة المطروحة لتطبيق النسبية في الوقت الحاضر ليست الدائرة الوطنية الكبرى، أي الجمهورية برمتها، بل الدائرة الكبرى بمعنى المحافظة حيث الاحزاب موجودة وفاعلة. - صحيح ان الناخب يفاضل ويختار في ظل التمثيل النسبي بين لوائح متنافسة، لكن هذه اللوائح ممكن ان تكون حزبية، اي مكوّنة من حزب واحد او من تحالف أحزاب، او ائتلافية، أي مكوّنة من مرشحين حزبيين ومستقلين، او مستقلة، أي مكونة من مرشحين مستقلين. بل بإمكان مرشح فرد مستقل ان يؤلف لائحة مكونة من شخصه فقط! - ان اللوائح المتنافسة ممكن ان تتحول أحزاباً سياسياً بفعل وحدة البرنامج والحاجة الى التعاون والفوز، ناهيك عن وحدة التجربة السياسية والميزات المستمدة منها. - ثبت من تجارب الدول التي اعتمدت التمثيل النسبي انها تؤدي الى توليد أحزاب جديدة، وتعزيز دور الاحزاب، وبلورة شكل جديد من الحياة السياسية يكون فيها للاحزاب، وليس للجماعات المذهبية او الاتنية، دور رئيس. (د) النسبية والمتطرفون: يعتقد المعتدلون ان من شأن اعتماد التمثيل النسبي تمكين المتطرفين من الوصول الى البرلمان. والحال انه في ظل نظام التمثيل الاكثري تمكّن المتطرفون، بل غلاتهم، في لبنان من دخول البرلمان. ذلك ان حصول المرشح المتطرف او اللائحة التي تضم متطرفين على فارق بسيط من الاصوات كافٍ للفوز بل لحصد جميع المقاعد في الدائرة التي جرى التنافس فيها. هذا مع العلم ان استيعاب المتطرفين في البرلمان اسلم للعبة السياسة وأفضل للاستقرار السياسي والاجتماعي من وجودهم في الشارع حيث لا قواعد ولا ضوابط للصراع السياسي خلافاً لما هي الحال في مجلس النواب. (هـ) النسبية وسلامة العملية الانتخابية: يتساءل المهتمون بسلامة العملية الانتخابية عن فاعلية النظام النسبي في تأمين سلامة العملية الانتخابية. يجيب أنصار النسبية ان سلامة العملية الانتخابية تتوقف على جملة عوامل ومتطلبات يقتضي الوفاء بها قبل اشهر من إجراء الانتخابات وليس في يوم الاقتراع تحديداً. أبرز هذه المتطلبات: - إقلاع السلطة عن التأثير في مسار الانتخابات من خلال التحكم بالتقسيمات الادارية الاستنسابية المخالفة لوحدة التشريع ولمبدأ المساواة امام القانون، لاسيما من خلال اعتماد دوائر كبرى (محافظات) وإجراء الاقتراع على أساس النظام الاكثري والصوت الجمعي. - إقرار قانون الانتخاب قبل ستة اشهر على الاقل من موعد إجراء الانتخابات بغية الحؤول دون مفاجأة المعارضة والضغط على الناخبين بوسائل عدة يكون قد جرى الاعداد لها مسبقاً. - عدم التلاعب بقوائم قيد الناخبين. - الحؤول دون استخدام المال السياسي لمصلحة لوائح معينة. - الحؤول دون توظيف الاعلام المرئي والمسموع والمكتوب في خدمة لوائح السلطة. - وضع نظام عادل لتأمين التكافؤ بين المرشحين، أفراداً ولوائح، في الافادة من وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة. - وضع سقف للإنفاق الانتخابي ومراقبة التقيد به بين المرشحين المتنافسين واللوائح المتنافسة. - تعزيز ثقافة مراقبة الانتخابات قبل إجرائها وبعده، ودعم جهود الهيئات ذات الاختصاص في مراقبتها. (و) النسبية وصعوبة فهمها وتعقيدات تطبيقها: يرى ناقدو النسبية انها صعبة الفهم بالنسبة لعامة الناس فضلاً عما تنطوي عليه من تعقيدات في مجال التطبيق. يرد أنصار النسبية بنقاط ثلاث: - لا شك في أن فهم آلية الاقتراع والفرز مطلب منطقي ومهم، غير ان الأهم هو الغاية المتوخاة بما هي صحة التمثيل الشعبي وعدالته وتأمين الاستقرار. - إن المشكلة المعقدة تتطلب حلاً معقداً، والوضع السياسي اللبناني معقد مما يتطلب آلية للانتخاب تنطوي على قدر من التعقيد لتأمين عدالة التمثيل. وهل آلية تطبيق النظام الاكثري بسيطة أصلاً؟ - ان الادلاء بصعوبة فهم النسبية وتعقيدات تطبيقها هو ذريعة المتضررين منها، اذ يمكن شرح مفهومها وتوضيح قواعد تطبيقها للخاصة والعامة قبل اسابيع قليلة من موعد إجراء الانتخابات. مع العلم انه بوجود وسائل الاعلام وانتشارها، لاسيما منها محطات التلفزة، يجعل أمر توضيحها واستيعابها سهلاً ومقنعاً. 5 - الضرورات الثلاث نجم عن تجربة تزويج الطائفية بنظام التمثيل الاكثري منذ انتخاب اول مجلس تمثيلي العام 1922 ولغاية الوقت الحاضر تكلّس النظام السياسي، واعادة انتاج الطبقة الحاكمة لنفسها وبالتالي عدم تجديد الطبقة السياسية، واندلاع اضطرابات سياسية بعد كل انتخابات نيابية تقريباً، وتعمّق الشعور بعدم جدوى الانتخابات كآلية لتداول السلطة، وبالنتيجة تجويف الحياة السياسية وبزوغ الاجهزة الامنية كموجّه للدولة وضابط للمجتمع. في ضوء هذه المساوئ والنواقص والتحديات تبرز حاجات ثلاث هي بمثابة ضرورات استراتيجية للخروج من مستنقع الطائفية والعقم السياسي والفساد الى فضاء الحرية والديموقراطية والتجدد والترقي. أولى الضرورات اعتماد نظام التمثيل النسبي. ثمة استقطاب حاد ومتشنج على الصعيدين السياسي والشعبي مرشح لمزيد من الحدة بفعل التدخل والتحريض الخارجيين، مما يؤدي الى تفجير اضطرابات سياسية واجتماعية في حال الاستمرار في اعتماد نظام التمثيل الاكثري في الانتخابات المقبلة. ذلك ان من شأن النظام المذكور ان يؤدي الى فوز لوائح موالية واخرى معارضة بفوارق أصوات ضئيلة جداً، وبالتالي حرمان اللوائح الخاسرة لدى كلا الطرفين من أية مقاعد الامر الذي يترك مرارة حادة في نفوس الخاسرين بل المقصيين عنوة وسط مناخ الاستقطاب والتشنج السائد. وهي مرارة ستنتقل بالضرورة الى الشارع حيث المواجهة في هذه الآونة بين السلطة والمعارضة وصفة لاجتذاب تدخلات خارجية سافرة. غني عن البيان انه، في حال اعتماد التمثيل النسبي، تنعدم، او تكاد، احتمالات الاحتكاك والصراع، اذ في وسع التيارات والتكتلات السياسية الفاعلة ان تكون ممثلة في معظمها في مجلس النواب حيث تتوافر القواعد والضوابط اللازمة للتعبير والاستيعاب. في اختصار، التمثيل النسبي هو الآلية الفضلى لصون الوحدة الوطنية وتوطيد الاستقرار. ثانية الضرورات قيام خط ثالث او قوة ثالثة في البلاد تجسّد تلاقي القوى الديموقراطية والاجتماعية الحية في مواجهة جناحي الموالاة والمعارضة المتكاملين تاريخياً في منظومة واحدة هي الطبقة الحاكمة. آن أوان الادراك، بعد تجارب مريرة في عهود متكررة ومتعاقبة، ان الموالاة والمعارضة ثنائية زائفة، وانهما وجهان لميدالية واحدة، وانهما في تركيبتهما وممارستهما افرازان للنظام الطائفي المركنتيلي الفاسد، وانهما مندرجان ابداً في مسار اعادة انتاجه لنفسه وترسيخ سيطرته على الحياة العامة. اجل، القوى الديموقراطية والاجتماعية الحية مدعوة الى تجاوز خلافاتها العقيدية الموروثة، وتدوير زوايا اختلافاتها السياسية الضيقة، والكفّ عن تذوق السلطة من فتات موائد أهل السلطة، والتجمع والتكامل في إطار تنظيمي وسياسي مرن ومتماسك في آن واحد على مستوى الجمهورية، والنظر الى المخاطر المحلية المحدقة في منظار التحديات الاقليمية والدولية الماثلة، ومواجهتها جميعاً بعقل الجماعة وشجاعة المناضلين، بنَفَس طويل وصبر وحكمة. ثالثة الضرورات التخلي، في التفكير والتدبير، عن نمط المعارضة اللفظية التقليدية واعتماد الممانعة الوطنية الديموقراطية المتطورة الى مقاومة مدنية وميدانية. ها هو الدكتور سليم الحص، رجل الدولة الوطني والرصين، يدعو بعد تجارب مريرة مع عهود اربعة الى استخلاص توصية لافتة هي جواز اعتماد العصيان المدني، اذا ما اقتضت الضرورة، وسيلة لتذليل عقبات الاصلاح السياسي (لطفاً راجع كتابه الاخير "صوت بلا صدى"، لاسيما الصفحتين 99 و330). فالطبقة الحاكمة، في رأي الحص، غير معنية بالاصلاح بل معادية له لأن تبنّيها الاصلاح هو بمثابة انتحار سياسي لها. هل تنتظر القوى الحية، اذاً، اي تغيّر او اصلاح في ظل طبقة حاكمة متكلسة تسعى، بجناحيها الموالي والمعارض، الى البقاء والاستمرار بالمحافظة على امتيازاتها، وباستمداد الدعم من الخارج الاقليمي حيناً ومن الخارج الدولي حيناً آخر، وتتقاسم وإياهما المغانم في كل الاحيان؟ ولماذا نذهب بعيداً؟ ألم تدرك غالبية شعبنا، قبل جمهرة المثقفين والقوى الحية، استحالة التغيير في ظل طبقة فاسدة ونظام انتخابي مصنوع خصيصاً لحماية مصالحها، فتراها تقاطع الانتخابات على مرّ العهود؟ آن أوان العمل في صفوف الناس ومخاطبة أمانيهم ومصالحهم وتطلعاتهم وتطوير مقاطعتهم العفوية للسلطة وللانتخابات الى مقاومة مدنية بتوجهات اجتماعية ومناهج عصرية وطاقات شبابية. ولعل اولى الخطوات الميدانية للخط الثالث، مقاطعة الانتخابات النيابية طالما تجري على أساس النظام الاكثري والصوت الجمعي وبتواطؤ مفضوح بين جناحي الموالاة والمعارضة، وتطوير المقاطعة تالياً الى إشكال متقدمة وفاعلة من المقاومة المدنية ضد طبقة حاكمة طال تحكمها رغم طول زمن اهترائها. |
|
|
|
|