موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث Tuesday May 03, 2005 الساعة 08:05:43 AM

الصفحة الرئيسية | لماذا منتدى النهضة؟ | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة

قضايا الساعة
ملفات
مقالات
اتجاهات
الحزب
التيار الديمفراطي
من آثار سعادة
قالوا في سعادة
تاريخ الحزب
دراسات
قراءات
المكتبة
المكتبة
مناسبات
بأقلامهم اليافعة
المنتدى

 قانون الانتخابات النيابية في لبنان


اقتراح لقانون انتخابي مختلط

بقلم المحامي صلاح مطر

 وجه المحامي صلاح مطر كتابا الى وزير الداخلية سليمان فرنجيه حول قانون الانتخاب هنا نصه:

لا شك ان هناك تسليما بين علماء الانتخابات وخبرائها بأن قانون الانتخاب يشكل حجر الاساس في كل اصلاح سياسي. وقد وعد فخامة رئيس الجمهورية اميل لحود والحكومة، ووعدتم شخصيا بصفتكم وزيرا للداخلية، بقانون انتخابات جديد يتمتع بالمواصفات العصرية، فضلا عن العدل والنزاهة في القانون وفي اجراء الانتخابات.

لذلك، لا بد من قانون جديد في مستوى الوعود وتطلعات الشعب. وقد أوضحنا في كتابنا: "قانون الانتخاب وتطوير الديموقراطية" ان قانون الانتخاب يشكل مؤسسة عملية ودينامية لتطوير الحياة السياسية والاحزاب على حد سواء.

من هذا الافق، وكوننا مستقلين وبروح علمية وديموقراطية، نقدم المبادىء التالية وهي مبادىء عامة يفترض ان تسود او معظمها اي قانون للانتخابات.

1 – المساواة: يفترض توفيرها ما أمكن بين الناخبين والمرشحين، عملا بالدستور وبمبادىء حقوق الانسان التي أدى لبنان دورا اساسيا في وضعها واقرارها. كما يجب تأمين التعايش الحقيقي تمهيدا للمواطنية الصحيحة الشاملة. لذلك نستبعد القضاء لأنه قل ما يؤمن لا المساواة ولا الاختلاط، علما بأن هناك اقضية بمقعدين واقضية بثمانية. كما نستبعد الدائرة الكبرى "المحافظة القديمة" لسببين:

أولا: لأن المواطن، أي الناخب العادي، يستحيل عليه ان يعرف عددا كبيرا من المرشحين.

ثانيا: الدائرة الكبرى تترك مجالا لما يسمى بالمحادل والبوسطات، فضلا عن انه لا يجوز ان تنجح لائحة على أخرى بالاكثرية، وتهمل اللائحة والاصوات التي لم تنجح، لان اللائحة الفائزة بـ15% من الاصوات مثلا، تجعل اللائحة الخاسرة ولو بـ49% من الاصوات لا تمثل. من هنا اعتمدنا الدائرة الوسطى التي تتألف من 4 الى 6 مقاعد.

2 – نظام مختلط: النظام النسبي، وان كان أعدل من غيره، لم يتعوده اللبنانيون، فضلا عن انه يحتاج الى نظام حزبي والغاء الطائفية السياسية كي يطبق في صورة مطلقة، ومن حسناته انه عادل، بمعنى ان الحزب او الكتلة التي تنال في الانتخابات عددا من الاصوات تنال مثلها عددا من المقاعد وهذا يعني ان الحزب او الكتلة التي تنال 25% من اصوات المقترعين يكون لها الحق في 25% من المقاعد. كما انه يقوّي الاحزاب ويطورها. وبما ان (لا ديموقراطية بدون أحزاب) كما يقول العلامة الدستوري موريس ديفرجيه، وعلى ما يجمع أمثاله المختصون في هذا المجال، وبما ان الديموقراطية لا تستقيم في لبنان من دون أحزاب، وبما انه ينبغي تحقيق هذه المبادىء والغاء الطائفية السياسية ولو تدريجا.

لكل ذلك، طرحنا هذا النظام المختلط.

3 – تفصيل النظام المختلط: يكوّن لبنان من عدد من الدوائر الوسطى، ولا تزيد الدائرة على 4 مقاعد الى 6، ويأتي الاقتراع فيها واعلان النتائج، وفقا للنظام الاكثري المتبع حاليا، بينمنا تكون المحافظة القديمة (اي الـ5 محافظات في لبنان) دائرة انتخابية للمقاعد المخصصة للتمثيل النسبي، فيطبق على الاقتراع والمقاعد التمثيل النسبي.

وهكذا لحسن تطبيق هذا النظام المختلط، يكون للمقترع ورقة اقتراع مزدوجة في مضمونها، ليقترع الناخب لمن يشاء في دائرته، فضلا عن الاقتراع لهذه اللائحة او تلك في المحافظة.

مثلا، لو افترضنا ان قضاءي زغرتا وبشري دائرة انتخابية وفقا للنظام الاكثري، ومحافظة لبنان الشمالي دائرة اخرى للتمثيل النسبي، فتكون ورقة الاقتراع كما يلي:

في الدائرة الوسطى

سليمان فرنجيه

قيصر معوض

اسطفان الدويهي

ابرهيم الضاهر

بطرس سكر

في الدائرة المحافظة

1 – عمر كرامي

2 – مخايل ضاهر

3 – وجيه البعريني

4 - ....

وهكذا يقترع الناخب بموجب هذه الورقة لمن يشاء في دائرته، ولمن يشاء في المحافظة. كما يرتب المقترع نفسه أسماء المرشحين في ورقة الاقتراع.

ولحسن تطبيق النظام النسبي وضرورة الاخذ بالتمثيل الطائفي على الاقل حاليا، لا تمثل الطوائف الصغرى في التمثيل النسبي، بل يحفظها حقها كما هو الحال الآن في التمثيل الاكثري، فتمثل هذه الطوائف في الدوائر الوسطى وفق المعمول به حاليا.

وهكذا يصبح التمثيل النسبي في محافظة الشمال مثلا محصورا في مقاعد الطائفة السنية والطائفة المارونية. وفي محافظة جبل لبنان في المقاعد المارونية والمقاعد الدرزية، وفي محافظة لبنان الجنويب في المقاعد الشيعية الخ...

يحدد التمثيل النسبي في المحافظة في ربع المقاعد او خمسها، كأن يقال: تمثل محافظة الشمال بعدد من الدوائر الوسطى وفقا للنظام الاكثري، وبالمحافظة حيث يجري الاقتراع بالنظام النسبي، وحيث تكون المقاعد محددة العدد سلفا.

ولمنع تكاثر الاحزاب، ولا نقول تعددها، والامر نفسه يجري على الكتل والافراد، يجري وضع ضوابط لمنع حالة الاكثار، كأن يقال: كل حزب او لائحة او شخص لا ينال المعدل الانتخابي (quotient électoral ) وهو حصيلة قسمة عددد المقترعين في المحافظة على عدد مقاعدها، يخرج من المنافسة. أو ان الحزب او الكتلة او الشخص الذي لا ينال عدد كذا من الاصوات، يخرج من المنافسة.

4 – تصحيح لوائح الشطب: من المتفق عليه ان لوائح الشطب تعاني بعض الشوائب، لذلك يمكن الاستعانة بالمخاتير وغيرهم لتصحيح هذه اللوائح.

5 – البطاقة الانتخابية: العمل بالبطاقة الانتخايبة وفقا لما هو جار حاليا، علما ان هذه البطاقة يجب ان تمكن الناخب من الاقتراع، حيث يقيم توفيرا للنفقات الانتخايبة، من نقل وغيره، وتأمينا لحرية الناخب.

6 – مراكز اقتراع في المدن الكبرى لسكان المناطق: تنظيم مراكز اقتراع في المدن الكبرى لسكان المناطق اذا استحال تطبيق البطاقة الانتخابية، فيقترع الناخب حيث يقيم، كما هو الامر في كثير من الدول. يجري تنظيم مراكز اقتراع في المدن الكبرى لسكان المناطق تلافيا للانفاق الانتخابي والنقل، وكلها تؤثر في الناخبين.

7 – اقتراع المغتربين بواسطة السفارات او القنصليات، على غرار ما تفعل غالبية الدول في الانتخابات، اذ يقترع مواطنوها في الخارج في سفاراتها او قنصلياتها، علما بأن المغتربين يشكلون قوة هائلة للبنان والقضايا العريبة.

يجب تأمين حق الاقتراع لهؤلاء وفقا للأسس التالية:

يعطى حق الاقتراع لكل مغترب بلغ الـ21 سنة من عمره، حائز على الجنسية اللبنانية، ويطبق في هذا المجال النظام الاكثري، ومن الضروري تأمين المساواة بين المسيحيين والمسلمين، لأنها من الثوابت الوطنية، مع عدم مراعاة المذهبية تمهيدا لالغاء الطائفية السياسية.

ونرى ان يخصص للمغتربين عدد من المقاعد (20 او 30) والافضل ان يكون المرشحون من المغتريبن انفسهم، لأنهم أدرى بقضايا المغتربين.

8 – وضع سقف للنفقات الانتخابية: وتأمينا لتكافؤ الفرص بين المرشحين، فلا تصبح النيابة احتكارا او شبه احتكار للأغنياء، بل مفتوحة لمن يشاء من المواطنين.

9 – تأمين النقل اذا أمكن على نفقة الدولة، وذلك في حال عدم تطبيق المبادىء اعلاه.

10 – مكافحة الرشوة الانتخابية: تعتبر الرشوة الانتخايبة جناية.

تأمين مكافحة الرشوة الانتخابية في سائر وجوهها بصورة جدية وعملية، واعتبار الرشوة الثابتة سببا لابطال نيابة المتهمين بها، طبعا من المجلس الدستوري.

11 – تعيين اعضاء المجلس الدستوري الذي انتهت ولاية اعضائه منذ زمن، وذلك قبل الانتخابات.

تلك كانت أهم مبادىء قانون الانتخاب، وكثر بل الأكثرية الساحقة من اللبنانيين تتطلع الى قانون انتخاب في مستوى التحديات لكي يتأمن التمثيل الصحيح وتجديد الحياة السياسية في لبنان، ويؤمن التطوير الديموقراطي والاحزاب والكتل بما يتجاوب مع تحديات القرن الواحد والعشرين. وقد وعدتم شخصيا بتأمين مثل هذا القانون واجراء انتخابات تنتصر فيها الديموقراطية والعصر، وان صدقيتكم التي لا نشك بها هي في الميزان.

يتذكر اللبنانيون ان المرحوم الرئيس فرنجيه أجرى عام 1968 انتخابات نيابية كانت مثلا في الرجولة وحياد السلطة والنزاهة، وكانت شهادة مهمة في مستقبله السياسي. هذا ما ينتظره اللبنانيون من معاليكم.

الصفحة الرئيسية | لماذا منتدى النهضة؟ | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة

قضايا الساعة | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى