موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث Tuesday May 03, 2005 الساعة 08:08:47 AM

الصفحة الرئيسية | لماذا منتدى النهضة؟ | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة

قضايا الساعة
ملفات
مقالات
اتجاهات
الحزب
التيار الديمفراطي
من آثار سعادة
قالوا في سعادة
تاريخ الحزب
دراسات
قراءات
المكتبة
المكتبة
مناسبات
بأقلامهم اليافعة
المنتدى

 قانون الانتخابات النيابية في لبنان


نحو قانون انتخاب أكثر عدالة

بداية لا بد من استيحاء عنوان هذا البحث لإلقاء الضوء على مضمونه المرتقب. لسنا بصدد قانون انتخاب عادل بل قانون انتخاب أكثر عدالة. إذن سنتوخى الواقعية والتواضع. لا يوجد حلول سحرية، كما لا يمكن القفز فوق الواقع. يجب أخذ الواقع بالاعتبار في أي محاولة جادة لتجاوزه والتأسيس لواقع أفضل. للوضع السياسي والاجتماعي في لبنان خصوصيات كثيرة. لذلك عندما سنصل إلى طرح قانون انتخابي جديد يعتمد القاعدة النسبية سنكون أمام قاعدة نسبية ملبننة أي قاعدة لا تنطبق بالكامل على قاعدة المثيل النسبي المتعارف عليها والمعمول بها في أكثر بلدان العالم.

تنبع الأهمية المعطاة لقانون الانتخاب في هذه الأيام من اعتبارين: اعتبار عابر هو كون الانتخابات النيابية على الأبواب. واعتبار دائم هو كون قانون الانتخاب المدخل الأساسي لأي تغيير في بنية البلد اجتماعياً وسياسياً. الإصلاح على كل صعيد لا يمكن أن ينطلق وينجح إلا بقيام مجلس نيابي يحتضن أو يفسح في المجال لقوى التغيير الحقيقية، كما يحتضن جميع القوى السياسية الفاعلة، وأشدد على كلمة جميع، تداركاً للاحتقان والإلغاء والهيمنة والقهر...

الآن هناك فرصة لسن قانون انتخاب جديد، وأي قانون لا يعتمد القاعدة النسبية لا يمكن أن يكون قانوناً جديداً، بل سيكون امتداداً للقانون المستمر منذ عام 1926: القانون الأكثري. كل قوانين الانتخاب المتعددة التي عرفها لبنان، والتي كانت في غالب الأحيان، قوانين مفصلة على قياس كل معركة انتخابية، كانت إمعاناً في اعتماد القاعدة الأكثرية ولكن بديكور مختلف كل مرة. الديكور هو عدد وحجم الدوائر الانتخابية. بحيث بقيت مساوئ القانون واضحة المعالم ولكن بدرجات متفاوتة. القاعدة النسبية في دائرة واسعة تنتج قدراً معيناً من المساوئ، والقاعدة ذاتها في دائرة أقل اتساعاً تنتج قدراً اقل من المساوئ. الجوهر او الداء هو واحد ولكن الجرعة قد تختلف.

مساوئ قانون التمثيل الأكثري

المطروح هو إسقاط القانون الأكثري مرة واحدة ونهائية، لأن تطبيقه بقطع النظر عن التقسيمات الانتخابية لا يفي بالغرض المزدوج: صحة التمثيل والمساعدة على تطوير النظام السياسي وتجديده. أما ما يقال عن غرض آخر هو الانصهار أو تحقيقه، فمن جهة لم يثبت أن القانون الأكثري يحقق الانصهار. ومن جهة ثانية لا يمكن اتهام القانون النسبي بأنه يضرب الانصهار. تبقى ملاحظة حول القانون الأكثري، هذا القانون يصلح بالطبع في حال وجود دوائر فردية، ولكن هناك محاذير لا عدّ لها ولا حصر من اعتماد هكذا دوائر في لبنان. لذلك اقتضى الحكم على القانون الأكثري، من الناحية الواقعية، بالإعدام، وفي ما يلي أسباب الحكم، ولا أريد ان أوحي بأنني أعدمت القانون أو المجرم ثم لجأت إلى محاكمته.

(1) الخيار السياسي الملتبس

عندما يكون باستطاعة الناخب أن يمارس التشطيب، مع الإقرار بجدواه أحياناً، أي ان يشكل توليفه من المرشحين (من كل وادي عصا) خمسة مرشحين من لائحة معينة مثلاً، مرشحان من لائحة أخرى، وعدد آخر من المرشحين المستقلين، يكون هذا الناخب قد تنازل مسبقاً عن واجبه وحقه في تبني خط سياسي أو برنامج سياسي محدد. بحيث يصعب تحديد اتجاهات الرأي العام في القضايا الوطنية.

(2) المحادل أو البوسطات الانتخابية

عندما يتم حشر بعض المرشحين من غير ذوي الأهلية أو أصحاب الممارسة في الشأن العام، في عداد اللوائح الانتخابية، لأسباب مختلفة منها الاعتماد على جيوبهم في تمويل المعركة الانتخابية مثلاً لا على شعبيتهم أو عقولهم، نكون أمام مشهد البوسطة. وعندما يفرض مرشح معين  لتمثيل أقلية معينة تلتف حول سواه، نكون أمام مشهد المحدلة. والمشهدان لا يشرفان الديمقراطية على ما أعتقد، ولن أزيد.

(3) القهر او الإلغاء

عندما لا تتمكن قوى فاعلة من الوصول الى الندوة النيابية رغم تجذرها في منطقة أو أكثر، ألا يكون ذلك إلغاء وقهراً لها؟ أو ليس من حق هذه القوى أن تتمثل وأن تشارك في العمل العام بصورة شرعية وعلنية وعادية؟ الحزب السياسي المنتشر على كامل رقعة الوطن والذي قد يمثل 5% مثلاً من مجموع اللبنانيين قد لا ينجح له نائب واحد في أي انتخابات نيابية.

(4) نقص الصفة التمثيلية لدى النواب

معظم النواب الحاليين لا يمثلون أكثرية الناخبين، ولكنهم مع ذلك أصبحوا نواباً، وإليكم الدليل:

في دائرة انتخابية معنية يقترع 50% من الناخبين قد تتوزع الأصوات على ثلاث لوائح بحيث تنال اللائحة الفائزة ربما 30% من أصوات المقترعين، بذلك نكون أمام نواب فازوا بأكثرية 15% من أصوات الناخبين. إذا لم أكن قد أخطأت في احتساب النسبة. وهل من يمثل 15% هو ممثل الأكثرية؟

(5) نمو ظاهرة اللامبالاة السياسية

عندما يتكون شعور مسبق لدى الناخب بأنه لن يستطيع أن يوصل إلى الندوة النيابية من يمثله ويمثل تطلعاته، لا يتكون لدى هذا الناخب أي دافع يدفعه الى المشاركة في العملية الانتخابية السياسية. وربما كان هذا هو سبب تدني نسبة المقترعين في لبنان. هناك دوائر لا تصل فيها نسبة المقترعين الى حدود الـ 20% .

(6) تمادي ظاهرة النواب المستقلين

كل نائب يصل إلى الندوة النيابية براءً من برنامج انتخابي أو مستقلاً عن أي كتلة أو حزب، يبقى على الأرجح نائباً مستقلاً. ويصبح حزباً قائماً بذاته في المشاورات لتشكيل الحكومات وفي المواقف السياسية وما الى ذلك. وكيف تستقيم الحياة السياسية مع وجود عشرات المستقلين في المجلس النيابي؟ وكيف ستكون قاعدة العمل السياسي في مسيرة رسم وتطبيق مناهج في الحكم أو محاسبة الحكومات أو اشتراع القوانين؟.

(7) قطع الطريق على قوى التغيير

إن تجديد الحياة السياسية وتطورها يتطلبان آلية تفتح الباب أمام قوى التغيير كي تعبر عن نفسها وتجسد طموحها في المشاركة. ولكن القانون الحالي يبقى مفتاح هذا الباب بيد القوى التي لا مصلحة لها في التغيير وفي وصول مثل هذه النخب التجديدية إن لم نقل التغييرية.

(8) حكومات قصيرة العمر وملتبسة

إن عدم توزع المجلس النيابي على كتل واضحة المعالم وبينة الاتجاهات ومحدودة العدد يؤدي إلى قيام حكومات على أسس هشة ومتحركة تعتمد السياسات الخصوصية والمنافع المتبادلة والبرامج الملتبسة. وإن في ذلك الكثير من عدم الاستقرار السياسي الذي ينعكس سلباً على أي محاولة جادة للنهوض بالبلد انطلاقاً من سياسات مدروسة مخطط لها وبعيدة المدى.

الدوائر الأنتخابية واللامركزية

هناك ارتباط بين الدوائر الانتخابية والمناطق الإقليمية، أي الأقضية والمحافظات، وبالتالي مع اللامركزية الإدارية. وقد تقدمت سابقاً من موقعي كمحافظ باقتراح أعتقد أنه لم يلقَ آذنا صاغية أو عيوناً مفتوحة. هذا الاقتراح يحاول أن يصيب ثلاثة عصافير بحجر واحد.

بموجب اتفاق الطائف، يجب أن تكون اللامركزية الإدارية، على مستوى القضاء وما دون، وقد كان هاجس الكانتونات حينذاك وراء هذا الطرح، لأن اللامركزية الإدارية تقوم على مجالس محلية منتخبة ذات صلاحيات فعلية على صعيد الإنماء. وحيث أن اتفاق الطائف قد نص على تعزيز صلاحيات المحافظين وعلى إجراء الانتخابات النيابية على أساس المحافظات بعد إعادة النظر بالتقسيم الإداري، كان الاقتراح ينص على زيادة عدد المحافظات إلى حوالي الأثنتي عشر بالتلازم مع إلغاء القائمقاميات بحيث تصبح الإدارة الإقليمية على درجة واحدة، الأمر الذي يسهل ويختصر معاملات المواطنين ويسمح بتعزيز صلاحيات المحافظين في مناطق إدارية مناسبة من حيث اتساعها ووضعها الجغرافي لعملية الإنماء. أما العصفور الثالث فهو الدوائر الانتخابية، بحيث تصبح كل محافظة دائرة انتخابية بصورة واضحة ونهائية وتطبيقاً دقيقاً لنصوص اتفاق الطائف.

نظرياً، نحن أمام اثنتي عشر محافظة بحيث يغدو متوسط عدد النواب في كل دائرة انتخابية حوالي العشرة. هنا يصبح بالإمكان طرح قانون انتخاب جديد يعتمد القاعدة النسبية، لأن هذه القاعدة لا تصلح أو لا تتوجب في دوائر انتخابية أصغر.

قاعدة التمثيل النسبي

القاعدة النسبية هي ببساطة أن تفوز كل لائحة انتخابية بعدد من المقاعد النيابية يطابق نسبة ما حصلت عليه من أصوات المقترعين. فاللائحة التي تنال 60% من الأصوات تفوز بـ 60% من عدد المقاعد المخصصة للدائرة الانتخابية، ولا تفوز بمجمل المقاعد بحيث تتمثل اللائحة او اللوائح المنافسة بالـ 40% الباقية من المقاعد. هذه القاعدة تصلح للبنان دائرة واحدة. كما تصلح للمحافظات التاريخية الخمس أو للمحافظات المحدثة أو التي ستحدث. كثيرون يقولون بصوابية هذه القاعدة من حيث المبدأ، ولكنهم يقولون أن تعقيدات الوضع اللبناني لا تسمح بتطبيقها، والمقصود بالتعقيدات هنا هو التمثيل الطائفي والتمثيل المناطقي وكلاهما نص عليهما القانون واتفاق الطائف. وأنا هنا سأركز على دحض هذا القول مستنداً إلى دراسات معمقة وشاملة قام بها فريق "المبادرة الأهلية لقانون انتخاب عادل" وكنت أنا في عداد هذا الفريق الذي أصدر مذكرة وافية عممت في وسائل الإعلام وأبلغ مضمونها الى عدد كبير من ذوي الشأن.

آلية التطبيق

يكون الترشح على أساس لوائح مقفلة مكتملة او غير مكتملة تراعي التمثيلين الطائفي والمناطقي، التمثيل المناطقي هو الترشح عن قضاء معين حتى لو ضمت الدائرة الانتخابية عدة أقضيه. ومقفلة بمعنى أنه لا يحق للناخب أن يقوم بإضافة أو حذف أو استبدال أي اسم.  مكتملة أو غير مكتملة تعني ترك الحرية للأحزاب أو التكتلات الانتخابية لتقديم اللائحة المناسبة من حيث عدد أعضائها. ننتقل إلى دور الناخب لنرى أنه شديد التبسيط. لا يطلب منه سوى اختيار لائحة معينة مع إعطائه صلاحية إضافية لا تعطيها القاعدة النسبية المتعارف عليها وتعطيها فقط القاعدة النسبية الملبننة. هذه الصلاحية هي وضع إشارة X  أمام اسمين فقط من أسماء المرشحين على اللائحة، وهذا ما اصطلح على تسميته بالصوت الترجيحي. هذا الصوت الترجيحي له مهمتان: الأولى هي تسهيل عملية التمثيلين الطائفي والمناطقي، والثانية هي إعادة الترتيب التسلسلي للمرشحين في القائمة الواحدة. وفي الشأن الثاني نوع من الحد من تسلط رؤساء اللوائح، رئيس اللائحة قد لا يبقى رئيسها وذلك بفعل الصوت الترجيحي، وبذلك قد لا يفرض نفسه نائباً عن المقترعين للائحته في حال فوز هذه اللائحة بمقعد واحد. أما كيفية توزع المقاعد على اللوائح مع مراعاة التمثيلين الطائفي والمناطقي فهي كالتالي:

- عدد مقاعد كل لائحة تحدده النسبة التي نالتها اللائحة من إجمالي عدد المقترعين.

- كل لائحة لا تحصل على نسبة معنية، كحد أدنى، من إجمالي عدد المقترعين 3 أو 5% مثلاً تحرم من التمثيل. وهذا ما اصطلح على تسميته بنصاب الأبعاد. وفي هذا الإجراء قطع طريق مبرر على لوائح لا تمثل قوى سياسية فاعلة .

- يتم إعطاء كل لائحة حصتها الإجمالية من المقاعد وتتم مراعاة التمثيلين الطائفي والمناطقي باعتماد أحد المبدأين: الأوائل في كل لائحة، أو المداورة بين اللوائح. الأول يقضي بأن تستوفي اللائحة حصتها دفعة واحدة، في حدود القيدين الطائفي والمناطقي، بالأوائل فيها أي الذين نالوا أكثر لأصوات الترجيحية. والثاني هو أن يفوز الأول في اللائحة الأولى ثم الأول في اللائحة الثانية ثم الأول في اللائحة الثالثةً، وبعد ذلك يفوز الثاني في اللائحة الأولى وهكذا.

سأعطي دائرة الشوف الانتخابية مثلاً لشرح التفاصيل.

الشوف

عدد الناخبين            140000

عدد المقترعين          80000

التوزيع المذهبي للمقاعد:

ماروني                 3

درزي                  2

سني                    2

كاثوليك                 1

الأصوات التي نالتها كل لائحة

التكتل الانتخابي الأصوات التي نالها

نسبة التأييد الشعبي

النسبة من عدد المقاعد عدد المقاعد
جبهة النضال

48000

60% 4.8 5
الشوف للجميع

24000

30% 2.4 2
القومي

8000

10% 0.8 1

الأوائل في كل لائحة

جبهة النضال

الشوف للجميع

القومي

المرشح

المذهب

عدد الأصوات الترجيحية المرشح المذهب عدد الأصوات الترجيحية المرشح المذهب عدد الأصوات الترجيحية

وليد جنبلاط

X

درزي

40000

ناجي البستاني

X

ماروني

21000

عصام رعد

X

كاثوليكي

8000

مروان حمادة

X

درزي

35000

زاهر الخطيب

X

سني

20000

     

محمد الحجار

X

سني

35000

           

نبيل البستاني

X

ماروني

34000

           

نعمة طعمة

 

كاثوليكي

33000

           

جورج نعمة

X

ماروني

32000

           

X = الفائزون في المقاعد

ربما يبدو في هذه الآلية بعض التعقيد، ولكن العملية هي بالأساس حسابية لا تعطي مجالاً لاي غموض أو التباس. وتكون مقيدة بنصوص واضحة في قانون الانتخاب الذي لا بد من قيام مجلس أعلى للانتخاب يشرف على العملية ويبعدها عن اي زلل أو لبس، وليس بالضرورة ان يكون هذا المجلس برئاسة قاضٍ كما جرت العادة عندما يكون المتوخى هو الحياد والنزاهة وتطبيق القانون، لأن هذه الصفات ليست موجودة حكماً في جميع القضاة، كما أنها ليست مستبعدة عند غير القضاة من ذوي الخبرة والممارسة المستقيمة.

حسنات التمثيل النسبي

1 - ضمان تمثيل جميع القوى والاتجاهات السياسية بعدد من النواب يتلاءم مع حجم هذه القوى، الأمر الذي يؤمن التوازن السياسي الذي هو ركيزة أساسية للديمقراطية والعيش المشترك.

2 - قيام كتل أو تكتلات نيابية على أساس برامج سياسية ووطنية، مما يشكل قاعدة صلبة لقيام حكومات مسؤولة على أساس برامج محددة حائزة على تفويض الناخبين.

3 - رفع مستوى المشاركة في الحياة العامة، لأن هذا النظام يضمن عدم هدر أصوات المقترعين بما يستتبعه ذلك من شعور باللامبالاة أو الأحباط.

4 - الحد من الشعور بالغبن أو الإقصاء لدى بعض القوى السياسية، علماً أن هذا الشعور قد يدفعها الى اللجوء لممارسات غير ديمقراطية.

5 - تجديد التيارات السياسية، والارتقاء بمستوى التنافس السياسي والانتخابي من مستوى الأفراد والزعامات المحلية إلى مستوى الاتجاهات العامة والتيارات الوطنية والأحزاب.

6 - انتفاء ضرورة إجراء انتخاب فرعي في حال شغور أي مقعد نيابي.

7 - احتواء ظاهرة التطرف بحيث لا تتمثل بعض الشلل التي لا تحوز على حد أدنى من التأييد الشعبي وإسقاط أي زعم لديها بأنها واسعة التمثيل. والحؤول دون ابتزاز فئات متطرفة لأركان اللوائح الانتخابية عند تركيب اللوائح الأئتلافية.

8 - تشجيع الأحزاب أو التيارات صاحبة الخطاب الموحّد أو القاعدة العابرة للمناطق والطوائف. وفي هذا تمهيد للوصول بلبنان الى دائرة انتخابية واحدة، علماً أن طرح لبنان دائرة انتخابية واحدة في الوقت الحاضر هو أمر غير واقعي لأن صلة الناخب لا تزال مرتبطة بالشخص أكثر منها بالبرنامج.

9 - ممارسة أداء أكثر صدقاً وصفاء، حيث يتحرر النائب أو المرشح من المصانعة أو  الارتهان لرئيس الكتلة في النظام الأكثري تحسباً لعدم أخذه على اللائحة في انتخابات قادمة.

10 - المساعدة على تشكيل قوى سياسية واضحة الهوية والمعالم، غير ملتبسة. 

    ويبقى لهذه القوى أن تتحالف، عبر ممثليها، بعد الانتخابات خاصة عند تشكيل  الحكومات.

لقد أصبح هناك مطالبة واسعة بنظام التمثيل النسبي، هذه المطالبة تشمل قوى سياسية فاعلة ونخب فكرية وثقافية بارزة. فعندما عقد المؤتمر العلمي السياسي الذي دعا إليه مركز بيروت للأبحاث والمعلومات بعنوان: نحو اعتماد النسبية في الانتخابات العامة وذلك بتاريخ 21/12/2002 ضمت لائحة الهيئات والأحزاب المساندة للمؤتمر الجهات التالية:

- ندوة العمل

- التكتل الطرابلسي النيابي

- كتلة الوفاء للمقاومة

- الكتلة القومية الاجتماعية

- حزب الحوار الوطني

- حركة التجدد الديمقراطي

- حركة أمل

- الحزب الشيوعي اللبناني

- التنظيم الشعبي الناصري

- حركة الشعب

- الحزب الديمقراطي

- المنبر الديقراطي

- المؤتمر الشعبي اللبناني

- الجمعية اللبنانية من اجل ديمقراطية الانتخابات

- المركز الاستشاري للأبحاث والتوثيق

- المنتدى الاقتصادي الاجتماعي

- المبادرة الأهلية من اجل قانون انتخاب عادل

- المجلس الثقافي للبنان الجنوبي 

هذا بالإضافة إلى أن كلاً من الرئيس حسين الحسيني والنائب بطرس حرب كان في عداد المتكلمين في جلسة الافتتاح بالإضافة الى الرئيس سليم الحص والنائب محمد الصفدي علماً أن ندوة اللقاء الوطني والتكتل الطرابلسي النيابي هما من الهيئات المساندة.

الخلاصة

أعتقد مخلصاً أنه لا مفر من اعتماد النظام النسبي في لبنان إذا لم يعتمد في هذه المرحلة، فإنه سيفرض نفسه ويعتمد في مرحلة لاحقة. فلا جدوى من التأجيل والدخول في اختبارات جديدة. وأذكر في هذه المناسبة أن العراق، في مرحلة إعادة بنائه، لم يجد سوى النظام النسبي قاعدة لإجراء انتخابات بعد أيام. وفي العراق ما فيه من التناقضات الطائفية والأثنية والدينية.

كما أعتقد أن الفرصة متاحة الآن لاتخاذ خطوة جريئة ومحسوبة من قبل "الموالاة" باعتماد هذا النظام. بعض الموالين بدأ يشعر بأن النظام الأكثري خاصة في بيروت وجبل لبنان ريما حرمه من العودة أو الوصول الى الندوة النيابية. فإذا كان لهذا البعض مشاركة فعلية في اتخاذ القرار، أو كان له من داعميه الحرص الحقيقي على وجوده السياسي واستمرار هذا الوجود، فيجب ان نشهد تبنٍ لمبدأ النسبية أو على الأقل تفكيراً جدياً في تبنيه. إن النظام النسبي لا يلائم مصالح الزعامات أو الفئة الغالبة أو الأكثرية، ولكن من يضمن بقاء الغلبة الانتخابية لفئة ما؟ من هو في موقع الأقوى اليوم قد يصبح في موقع الأضعف غداً. والنظام الأكثري الذي يلائمه اليوم سيكون غداً وبالاً عليه.

حليـــم فيـــاض

بيروت 13/01/2005


الصفحة الرئيسية | لماذا منتدى النهضة؟ | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة

قضايا الساعة | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى